الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
251 - حديث: "قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعُمْرى أنها لمن وهبت له
".
قال أبو البقاء: أنّ هنا مفتوحة، تقديره بأنها.
252 - حديث: "من صام رمضان وستًّا من شوال فكأنما صام السنة كلها
".
قال النووي: قوله: (ستًا) صحيح ولو قال: (ستة) بالهاء جاز أيضًا. قال أهل اللغة: يقال خمسًا وستًا، وخمسة وستة، وإنما يكتبون إثبات الهاء في المذكر إذا ذكروه بلفظه صريحًا فيقولون: خمسة وستة أيام ولا يجوز ست أيام فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان: حذف الهاء فيه من المذكر إذا لم يذكر بلفظه، قوله تعالى:(يتربّصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا) أي عشرة أيام.
وقال أبو حيان: إذا كان المعدود مذكّرًا وحذفته فلك فيه وجهان: أحدهما - وهو الأصل - أن يبقى العدد على ما كان عليه لو لم يحذف المعدود، فتقول صمت خمسة، تريد خمسة أيام وهو الفصيح، ويجوز أن تحذف منه تاء التأنيث.
حكى الكسائي عن أبي الجراح: صمنا من الشهور خمسًا، ومعلوم أن الذي يصام من الشهر إنما هي الأيام وكذلك قوله:
وإلاّ فسيري مثلَ ما سار راكبٌ
…
تيَمَّمَ خمسًا ليس في سيره أمَمْ
يريد خمسة أيام، وعلى ذلك ما جاء في الحديث: ثم أتبعه ستًّا من شوال، وجاء عليه قوله تعالى:(أربعة أشهر وعشرًا)[البقرة: 234]، وقوله تعالى:(إن لبثتم إلا عشرًا)[طه: 103] انتهى.
وقال في "الارتشاف": قال بعضهم: ما حكاه الكسائي لا يصح عن فصيح ولا يلتفت إليه، وتظافر النقل: ثم أتبعه ستًّا من شوال، بحذف التاء يريد ستة أيام.
وقال الشيخ تقي الدين السبكي في كتاب "إبراز الحكم": الأقسام أربعة: أحدها: أن يكون المعدود مذكرًا عاقلاً فلم يسمع فيه عند عدم الإضافة إليه إلاّ ثبوت التاء كحاله عند الإضافة، وما اقتضاه كلام ابن عصفور من ثبوت لغة فيه بحذف التاء عند عدم الإضافة بعيد، وهو لم يصرح به، ولا يجوز إثباته إلا بنقل صريح، واستعمال القرآن بخلافه. الثاني: أن يكون المعدود أيامًا ولياليها جميعًا، فههنا المسموع حذف التاء عند حذف المعدود كحاله عند الإضافة إلى الليالي والأيام تابعة، ويجوز على ما قاله سيبويه في خمسة عشر إثبات التاء. الثالث: أن يكون المعدود الأيام مجردة عن الليالي، فيجوز حذف التاء فصيحًا كما حكاه الكسائي وصح به الحديث في ست من شوال، والظاهر أنه يجوز إثبات التاء أيضًا، وصرح به أبو حيان وقال: إنه فصيح، وقد يستشهد له بقوله تعالى:(وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)[البقرة: 196] فأثبت التاء في هذين الموضعين والمعدود الأيام وهي محذوفة، ولا يقال إن تقدمها في الآية كذكرها مع المعدود. الرابع: أن يكون المعدود مذكرًا غير عاقل من غير الأيام، فإن لم يعطف عليه مؤنث ولا عطف على مؤنث فحكمه حكم العاقل، فتدخل التاء، قال تعالى:(فخذ أربعة من الطير)[البقرة: 260] وإن عطف على غيره أو عطف عليه غيره كقولك: عندي ست عشرة من ناقة وجمل، أو بين جمل وناقة - قال ابن مالك: فيجعل الحكم لمؤنثها