الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخلاف في أول من بنى الكعبة المشرفة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل الكعبة المشرفة كانت قبل سيدنا إبراهيم الخليل. وإن كان هذا فمن بناها. ومن أين جيء بالحجر الأسود؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وقع الخلافُ بين أهل العلم في أول من بنى الكعبة، فذهبَ كثيرٌ منهم إلى أنه إبراهيم عليه السلام، واستدلوا بقوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ {الحج:26} ، وذهبَ آخرون من أهل العلم إلى أن الكعبة بُنيت قبل إبراهيم وإن اختلفوا في تحديد بانيها، وقد ذكرنا خلافهم في الفتوى رقم:17346.
والظاهرُ أن الكعبة بُنيت قبل إبراهيم عليه السلام، وأن إبراهيم عليه السلام إنما جدد بناءها ورفعَ قواعدها، يدلُ لذلك قوله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ {آل عمران: 96} ، ويدلُ لذلك أن إبراهيمَ عليه السلام حين ترك هاجر وإسماعيل في مكةَ بأمر الله قال ضمن دعاءٍ دعاه: رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ {إبراهيم:37} ، وإن القطع بأول من بناها يحتاجُ إلى نص، فالتوقفُ عن الخوض في تعيينه أولى.
وأما الكلام على الحجر الأسود وحقيقته ومن أين جيء به، فقد بيناه في الفتوى رقم:14443.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
24 محرم 1430