الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير (خلق الإنسان من عجل
..)
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم أسأل عن معنى قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون) بارك الله في جهودكم المخلصة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله تعالى: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ {الأنبياء: 37} أي ركب على العجلة فخلق عجولا؛ كما قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْف {الروم: 54} أي خلق الإنسان ضعيفا، فطبع الإنسان العجلة فيستعجل كثيرا من الأشياء وإن كانت مضرة، والمراد بالإنسان قيل: آدم عليه السلام، وقيل المراد بالإنسان: الناس كلهم. ونظير هذه الآية قوله تعالى: وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا {الإسراء: 11} هكذا ذكره القرطبي، وقال الشوكاني: أي جعل لفرط استعجاله كأنه مخلوق من العجل. قال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل والعرب تقول للذي يكثر من الشيء: خلقت منه؛ كما تقول: أنت من لعب، تريد المبالغة في وصفه ب ذلك. ويدل على هذا المعنى قوله: وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا {الإسراء: 11} والمراد بالإنسان الجنس وقيل آدم. كما ذكره القرطبي وغيره من أئمة التفسير.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
23 شعبان 1426