الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لبس بين القرطبي صاحب كتاب المفهم والقرطبي المفسر، وكذلك أثناء نقله عن القاضي عياض دون تحديد اسم كتابه وهو كتاب (مشارق الأنوار) من (إكمال المعلم) مع وجود كثير من النقولات المتشابهة فيهما وغيرهما.
خروج الشارح من نقل لآخر دون الفصل بينهما بكلمة (انتهى) أو نحوها مما يدل على الفصل.
أنه يترك فراغًا بعد الأسماء دون ذكر ترجمتها
(1)
، ولعله رحمه الله كان يتركها لعدم استحضارها، أو لعدم توفر المراجع لديه، وذلك بهدف الرجوع إليها وإكمالها، ولكنه لم يفعل إما لوفاته أو لعدم تمكنه من الرجوع إليها أو لعدم توفر المصادر.
المطلب الرابع: القيمة العلمية للكتاب، والمآخذ عليه
.
أولًا: القيمة العلمية للكتاب
لقد تميَّز هذا السفر المبارك بعدة مميزات، تجعله محط أنظار الباحثين؛ لأجل إخراجه في أفضل صورة؛ ليستفيد منه القارئ والمكتبة الإسلامية، ومن أبرز هذه المميزات ما يلي:
تفرغ الشارح لشرحه وتدريسه وقراءته على الطلاب، قال السخاوي في الضوء اللامع: وكان ممن اعتنى بالترغيب للمنذري وأتقنه مع النواجي وغيره، وكذا قرأ فيه وفي غيره على شيخنا ابن خضر والشهاب المحلى خطيب جامع ابن ميالة والبرهان الكركي بل سمع فيه على شيخنا، وأقرأ
(1)
مثل ترجمة ابن جرير الطبري، وعبد الله بن حزن، وقيس بن المضارب.
وكتب منه عدة نسخ بخطه المنسوب الذي جوَّده ظنا على البسراطي المقسي، قرأه على العامة بالجامع المشار إليه، وزاد اعتناؤه به حتى حصل فوائد في شرح كثير من أحاديثه التقطها في طول عمره من بطون الكتب
(1)
. وقال في الجواهر والدرر: وكان أكثر أهل العصر اعتثاءً بهذا الكتاب
(2)
.
كثرة موارده في الكتاب، فقد اعتمد على مصادر من أمهات الكتب في شروح الحديث، والرجال، وتراجم الصحابة، والأحكام الفقهية، والتفسير، واللغة، والكلام على بعض مواضيع مصطلح الحديث.
سلاسة عبارته وقربها من الفهم، وخاصة للعامة.
أنه شرحٌ لاكثر كتب الترغيب والترهيب انتشارًا وأكثرها صحة، لذا كانت الحاجة ماسة لإخراجه للمكتبة الإسلامية.
نقله عن كتب مخطوطه أو مفقودة، مثل: المستوفى في أسماء المصطفى لابن دحية الكلبي.
أنَّه قد نقل عنه طائفة من أهل العلم ممن جاء بعده، مثل:
1 -
محمد الفضيل الشبيهي الإدريسي الزرهوني في الفجر الساطع على الصحيح الجامع.
2 -
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي في روح البيان.
وقد مر معنا شيء من ذلك في مبحث إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه.
(1)
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي 3/ 111.
(2)
الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي، ص 713.