الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الترغيب في وصل الصفوف وسد الفرج]
715 -
عَن عَائِشَة رضي الله عنها عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف" رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم زَاد ابْن مَاجَه وَمن سد فُرْجَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة
(1)
.
قوله: عن عائشة رضي الله عنها تقدم الكلام على فضائلها.
قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف" تقدم تفسير ذلك.
قوله: زاد ابن ماجه ومن يسد فرجة رفعه الله بها درجة" الفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهو ما يكون بين الاثنين من الاتساع وأما الحلقة فبإسكان اللام على المشهور وحكى الجوهري فتحها وهي لغة رديئة والله أعلم.
فرع: قال الحنفية: من أتى جماعة ولم يجد في الصف فرجة يكون وحده ولا يجذب أحدا وقيل يجذب واحدا من الصف إلى نفسه فيقف بجنبه والأصح ما روى هشام عن محمد أنه ينتظر إلى الركوع فإن جاء رجل وإلا
(1)
أخرجه أحمد 6/ 67 (24381) و 6/ 89 (24587) و 6/ 160 (25270)، وعبد بن حميد (1513)، وابن ماجه (995)، وابن خزيمة (1550)، وابن حبان (2163) و (2164)، والحاكم 1/ 214. وصححه الحاكم ووافقه الذهبى. وصححه الألباني في الصحيحة (2234) و (2532) وصحيح الترغيب (501).
جذب إليه رجلا أو دخل في الصف قال رحمه الله والقيام وحده أولى في زماننا لغلبة الجهل على العوام فإذا جذبه ربما تفسد صلاته وعن إبراهيم النخعي إذا تكامل الصف فلا تزاحم فإنك تؤذي والقيام في الصف الثاني خير من الأذى ومن حضر ولم يجد في الصف فرجة جذب واحدا واصطف معه أي بعد أن يجذبه ويندب للمجذوب موافقته معاونة على البر والتقوى ولا يجوز جذبه قبل أن يحرم لأن المجذوب يصير منفردا إلى أن يحرم فتفوت عليه الفضيلة.
فرع آخر: قال في التحفة: إذا وجد في الصف الأول فرجة دون الثاني له أن يصلي في الصف الأول لأنه لا حرمة له لتقصيرهم لأنهم لم يسدوا الصف الأول وهذا نص عليه القاضي ابن العربي والشيخ النواوي وقال أيضا إن للمصلي أن يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة إذا لم يكونوا أكملوا صفا متقدمًا حتى يدخل فيه، انتهى.
716 -
وَعَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه قَالَ كانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَأْتِي الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة فيمسح مناكبنا أَو صدورنا وَيَقُول لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ قَالَ وَكانَ يَقُول إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ الصُّفُوف الأول رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَةِ في صَحِيحه
(1)
.
(1)
أخرجه أبو داود (664)، والنسائي في المجتبى 2/ 262 (823) والكبرى (973)، وابن خزيمة (1551) و (1552) و (1556) و (1557)، وابن حبان (2157) و (2161).
وصححه الألباني في صحيح أبي داود (670) وصحيح الترغيب (493) و (502) و (513).
قوله: عن البراء بن عازب، تقدم.
قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا أو صدورنا، أي: يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها.
قوله: ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" أي هواها وإرادتها، وهذا يشمل اختلاف القول والفعل في الصلاة وغيرها، والمعنى: إذا تقدم بعضهم بضعا في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف والتباغض، تقدم.
قوله: وكان يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف الأول" تقدَّم معناه.
717 -
وَعَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "من وصل صفًّا وَصله الله وَمن قطع صفًّا قطعه الله" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم، وَقَالَ: صَحِيح على شَرط مُسلم
(1)
، وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي آخر حَدِيث تقدم قَرِيبًا
(2)
.
قوله: عن عبد الله بن عمر، تقدم.
قوله صلى الله عليه وسلم: "من وصل صفا وصله الله" الحديث، واصل الصف دعا له
(1)
أخرجه النسائي في المجتبى 2/ 268 (831) والكبرى (981)، وابن خزيمة (1549)، والحاكم في المستدرك (1/ 213). وصححه الحاكم ووافقه الذهبى. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (503).
(2)
أخرجه أحمد 2/ 97 (5724)، وأبو داود (666)، والطبراني في الكبير (13/ 319 رقم 14113) والشاميين (1958)، والمخلص في المخلصيات (2630). وصححه الألباني في المشكاة (1102) وصحيح أبي داود (672) وصحيح الترغيب (495).