المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌كيف كنا وكيف صرتم

مقالة للطلاب

‌كيف كنا وكيف صرتم

نُشرت سنة 1988

هذه المقالة للطلاب، أو هي عن الطلاب. ولكن لا أريد أن أزيدهم بها عبئاً على عبئهم، ولا أن أجعلها درساً أضيفه إلى الدروس التي يُمضون نهارَهم في تلقّيها وليلَهم في مراجعتها والنظر فيها، والتي أعلم أن أكثرهم لا يستريح إليها ولا يستمتع بها، بل قد يتمنى الخلاص منها.

ولقد كنت مثلهم؛ أُساقُ إلى المدرسة سَوْقَ المحكوم عليه إلى السجن، وإن وجدت المدرسة يوماً مغلقة أو المدرّس غائباً أو مريضاً فرحت بإغلاق المدرسة وغياب المدرّس. أقول لكم الحقيقة، فلا يصعُبْ عليكم سَماعُ الحقيقة. وإن جاءت يوماً عطلةٌ طارئة سرّتني العطلة الطارئة. وبقي هذا الشعور معي يلازمني حتى كبرت وصرت في الجامعة، ثم غدوت معلماً في المدارس الابتدائية، ثم في الثانوية، ثم صرت محاضراً فأستاذاً في الجامعة، ثم في قسم الدراسات العليا فيها.

بل أنا أفرح اليوم حين يهتف بي (أي يكلمني بالهاتف) ولدي الأستاذ عبد الله رَوّاس، مخرج برنامجي في الرائي (التلفزيون)،

ص: 169

فيقول إن التسجيل قد أُجِّل، فأحس كأن حِمْلاً ثقيلاً كان على عاتقي وأُنزل عنه.

حديث اليوم للطلاب، ولكني أَعِدُهم بأني لن ألبس جُبّة المعلم ولن أحمل عصاه (وإن لم يعد للمعلم اليومَ جُبّة يلبسها ولا عصا يحملها) ولن أخاطبهم من الأعالي، من فوق مِنَصّة التدريس، ولن آتيهم بالنصائح التي ماتت ودُفنت في الكتب من سنين طِوال، أستخرج جُثَثها فألقيها على رؤوسهم؛ لأن النصيحة لا تفيد إلا إن جاءت حيّة تمشي على الأرض كما يمشي الأحياء من الناس، تعيش معهم، تستمدّ من حياتهم، تُصوّر مجتمعهم. ثم إنها تُعطى مثلما يعطي الطبيبُ الدواءَ، كل يوم ثلاثة أقراص. ولو أنك وجدت النفع فيها فأخذت حبّات القارورة كلها معاً لانقلب النفع إلى ضرر، بل ربما صار الشفاء المرجوّ هلاكاً محقَّقاً.

والذين يتكلمون في الرائي أو يخطبون على المنابر فيصبّون الوعظ صبّاً على رؤوس الناس لا يكادون ينفعون الناس، بل إنهم يخالفون سنة الإسلام. لمّا بعث عمرُ بن الخطاب عبدَ الله ابن مسعود إلى العراق داعياً ومعلماً جعل لهم مجلساً للوعظ والتذكير، فقالوا له: زدنا. قال: لا، إني أخاف أن تَمَلّوا، فقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتخوّلنا بالموعظة حتى لا نَمَلّ.

فإذا كان الصحابة، وهم -كما سماهم خالي محب الدين الخطيب- «الجيل المثالي» الذي لم تَرَ عينُ التاريخ جيلاً خيراً منه يمكن أن يُمِلَّهم استمرارُ الجِدّ وتوالي المواعظ، فكيف لا يمل من مثل ذلك طلاب المدرسة وسامعو الإذاعة ومشاهدو الرائي؟

* * *

ص: 170

وأنا معلم قديم، بل إنني من أقدم المعلمين الذين يمشون اليوم على وجه هذه الكرة، قَلَّ مَن أمضى في التعليم مثل ما أمضيت فيه من السنين، من سنة 1345هـ قبل أن أكمل التعلّم، كنت طالباً مع الطلاب الكبار ومعلماً للتلاميذ الصغار، ولم أنقطع تماماً عن التعليم إلى الآن؛ إنها ستون سنة، فكم من الأحياء اليوم مَن أمضى ستين سنة في التعليم؟

علّمت في المدارس الأولية، التي تقابل مدارس الحضانة في هذه الأيام، لولا أن مدارس الحضانة فيها أَوَانس لِطاف ظِراف عندهن اللعب والألطاف والأولاد يسرحون في حديقة فيها الورد والزهر، وفي تلك المدارس -التي بدأت أعلّم فيها- شيوخ غِلاظ شِداد هم في الناس كزبانية جهنم في الملائكة (ونعوذ بالله من جهنم وزبانيتها)؛ ما عندهم إلا الفَلَق ولا يخاطبون التلاميذ إلا بلغة الخيزران أو قضبان الرمّان، لا يُسمعونهم النصائح من آذانهم بل من بُطون أقدامهم.

قضيت في مثل هذه المدارس (أو هي على التعبير الصحيح «الكتاتيب») بعضَ يوم حدّثتكم مرة عما وجدت فيه، وكان ذلك سنة 1332هـ ولم أكمل السنوات الخمس الأولى من عمري، وقد مرّ عليه أكثر من ثلاثة أرباع القرن ولا يزال سواده أمام عيني، ولا تزال مرارته في حلقي وذكراه غَصّةً في نفسي (1).

(1) انظر مقالة «في الكُتّاب» في كتاب «من حديث النفس» ، وانظر أيضاً في «الذكريات» الحلقة 150، وفيها: "أدخلني جدي إليه قُبَيل إعلان الحرب الأولى وأنا طفل ما أحسب أني جاوزت الخامسة إلاّ قليلاً،=

ص: 171

والعجب أن من الناس -على هذا- من يحنّ إلى أيام تلك الكتاتيب ويتمنى أن تعود!

ثم علّمت في طبقات المدارس كلها، في الشام مُدُنِه وقُراه، وفي العراق شماليّه وجنوبيّه، وفي المملكة غربها ووسطها، وألقيت عشرات وعشرات وعشرات من المحاضرات في هذه البلاد، وفي الأردن وفي لبنان (وهما في العرف العربي من الشام) وفي مصر، وفي كراتشي وبومباي وسنغافورة وجاكرتا وسورابايا في آخر المشرق من جنوبي آسيا، وفي مدن الغرب من أوربا، في ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وكنت فيها كلها أَلقَى الطلاب وأحاورهم، أسمع منهم وأُسمعهم وأعرف ما عندهم.

فما الذي وجدت بعد هذا كله؟

وجدت أن الطلاب الآن هم -في الجملة- غير الطلاب الذين عرفتهم بالأمس؛ لا أعني أن أشخاصهم قد تبدلت، فهذا واضح لا يحتاج إلى إيضاح، ولكن أعني ما في رؤوسهم من علم، وما على ألسنتهم من فصاحة وبيان، وما في قلوبهم من خير ومن إيمان.

= فلبثت في هذا الكُتّاب من بعد صلاة الظهر إلى أن كان الانصراف بعد العصر، ساعتان أو ثلاث ساعات مرّ عليها الآن ثلاث وسبعون سنة، وكلّما تذكّرتها أحسست الرعب الذي أصابني فيها والألم الذي دخل عليّ منها والشقاء الذي استهللت به حياتي العلمية. فماذا يكون مبلغ العذاب الذي مرّ عليه أكثر من سبعين سنة ولا تزال مرارته في قلبي، ولا أزال كلّما ذكرته كأنني أراه أمامي؟! " (الذكريات 5/ 333 من الطبعة الجديدة)(مجاهد).

ص: 172

أما العلم فأظن أننا لو نظرنا إلى المناهج الآن لوجدناها أوسع حدوداً وأكثر إحاطة وأجمع لمسائل العلم، ووجدنا فيها ما لم نكن نجده على أيامنا. ولكن إن أبصرنا الطلاب ورغبتهم بالعلم، وإقبالهم عليه وحبهم إياه، وجدناهم قد نزلوا بدلاً من أن يصعدوا، وضعُفوا بدلاً من أن يقوَوا. وليس هذا في المملكة وحدها، ولا في الشام معها، بل هو أمر يكاد يكون عاماً مشاهَداً في جميع بلدان هذا الشرق العربي. لقد غدا قدراً مشترَكاً بين الطلاب جميعاً.

فإن جئنا إلى العربية وعلومها، ومعرفة قواعدها والتمكن منها والبعد عن اللحن فيها، رأينا عجباً لو جاء يحدّثنا به واحدٌ ونحن صغار لحسبناه هارباً من البيمارستان!

* * *

أنا هنا للصدق لا للمجاملة، جئت لأكون مؤرّخاً لا شاعراً مَدّاحاً. أنا كالطبيب، فهل تقبل من الطبيب أن يكتم عنك مرضك وأن يقول لك إنك صحيح معافى سليم من العلل، حتى يستفحل المرض ويفوت أوان المداواة فلا يفيد الدواء؟

كان أكثر طلاب الثانوية منا يقرأ الكتاب الأدبي فلا يلحن، أو يزلّ لسانه باللحن الخفيف فينبهه رفيقه فيعود إلى الصواب. كنا نقرأ في مثل «عيون الأخبار» لابن قُتَيبة و «الكامل» للمبرَّد.

هل تصدّقون أني قرأت «الأغاني» كله وأنا لا أزال طالباً؟ أعترف الآن أنني لم أفهم كل ما فيه من الشعر وأني كنت أتخطى

ص: 173

بعضه، أمرّ به ولا أقف عليه، ولكني قرأته. فهل في الطلاب اليوم من قرأ «الأغاني»؟ ولولا الحياء لقلت: كم من أساتذة العربية مَن قرأه كله؟

كنا نستدرك ونحن طلاب على الشعراء الكبار! لما قال خير الدين في قصيدته في الثورة السورية: «غضبت لسوريا الشهيدة أمة» قلنا: أخطأ خير الدين، فلا يقال «سوريا الشهيدة» بل «سوريا الشهيد» .

ولقد أمضينا أياماً نفتش فيها -بإرشاد أستاذنا الجندي- عن «مواضيع» جمع موضوع، هل لها وجه من الصحة أم الحق ما قاله في ردّه على اليازجي من أن الصواب أن يُقال «موضوعات» ؟

لقد كان أستاذنا الجندي وأستاذنا المبارك يمنعاننا من قراءة الجرائد والمجلات وأكثر القصص، خوفاً علينا من أن تتسرب العُجْمة ويمشي اللحن إلى ألسنتنا.

لقد كلفنا سليم الجندي -لما جاءنا أستاذاً للعربية في مكتب عنبر في الشام سنة 1923 - أن نحفظ قصيدة المتنبي التي ودّع بها سيف الدولة: «وا حرَّ قلباهُ ممّن قلبُهُ شَبِمُ» ، وبعد أن شرحها لنا عاد فقال لنا: دعوها، فإن المتنبي شاعر مولَّد لا يُحتَجّ بعربيّته، وراح يختار لنا من الشعر الجاهلي وشعر صدر الإسلام ما لا أزال إلى الآن -بعد خمس وستين سنة- أحفظ طائفة صالحة منه. وطلاب اليوم إن كُلِّفوا حفظ مئتَي بيت في العام كله عدّوا ذلك من المصائب التي لا تُحتمَل!

ص: 174

كانوا يختارون لنا روائع الشعر الجاهلي والإسلامي، فانظروا اليوم في كتب المختارات التي يضعونها بين أيدي الطلاب ليكون ما فيها قدوة لهم يتّبعون أثره ويمشون على طريقه. انظروا، ماذا ترون؟ رأيت مرة في كتاب مدرسي قصيدة لرجل يدعونه بدر شاكر السيّاب، لولا أنها مكتوبة بحروف عربية لما فهمت منها شيئاً! أفبمثل هذا الشعر تريدون أن تنشّئوا أولادكم على الفصاحة وعلى البيان وعلى فهم إعجاز القرآن؟!

* * *

واللحن؟ ألا نسمع اللحن الآن في كل مكان؟ هل يخلو منبر من خطباء يلحنون في خطب الجمعة في المسجد، وفي المحاضرات الأدبية في النوادي، وفي دروس الأدب في كليات الجامعات؟

كم عدد الذين يقرؤون نصاً قديماً ولا يلحنون فيه؟ إنهم يلحنون حتى في كتاب الله إذا قرؤوا من آياته، وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن روَوا منها! وفي ذهني الآن أمثلة كثيرة بما وقع من اللحن الشنيع من المذيعين، بل ممن تعدّونهم من الأدباء الكبار، أستطيع أن أسردها، ولكنني لا أريد أن أسوء أحداً بها.

سمعت من قريب حديث عائشة لما جاءتها المرأة ومعها ولداها، فأعطتها تمرة. لم يكن في بيت رسول الله وسيد البشر صلى الله عليه وسلم شيء يؤكَل إلا هذه التمرة، تمرة واحدة! فقسمتها بينهما، فلما دخل رسول الله عليه الصلاة والسلام خبّرته بذلك، فقال: وما يعجبك منها؟ «يعجّبك» ، بتشديد الجيم، أي: ما الذي يجعلك

ص: 175

تعجبين؟ فقرأها المذيع: وما الذي يُعجِبك؟ كأن ما فعلته لا يستحق العجب منه ولا الإعجاب به!

ولطالما عرض الرائي آية أو حديثاً، نراه أمامنا مكتوباً كتابة صحيحة فيجيء المذيع فيقرؤه قراءة مَلحونة! وكم مرة نبّهناهم فقلنا لهم: قولوا «أذان» الظهر، فلا يقولون ولا يكتبون إلا «آذان» الظهر، كأن للظهر عيوناً وآذاناً!

كان مقرَّراً علينا في أول المدرسة المتوسطة كتاب «قواعد اللغة العربية» لحفني ناصف، الأديب العلامة، ولإخوانه الذين لا يقلّون عنه. كنا نقرؤه في السنة التي تلي الشهادة الابتدائية، وكنا نفهمه، وكنا نحفظه. فكم من الأساتذة الكبار مَن يحفظه الآن؟ إن هذا الكتاب -على صغره- يكفي مَن أحاط به فلا يحتاج معه إلى غيره، وإن كان كالطعام المركَّز الكثير الفوائد ولكنه صعب الهضم، الذي لا تقبله إلا المِعَد القوية والأجسام الصحيحة.

وأنا لا أريد أن تعودوا إليه بالذات، بل أريد أن أريكم الفرق ما بيننا لما كنا طلاباً وبين الطلاب الآن.

إن اللسان من عناصر وجود كل أمة ومن أمارات حياتها، ولسان العرب على التخصيص، لأنه اللغة الرسمية لكل مسلم. إنه لسان كتابه الذي هو عماد دينه والذي لا تصحّ صلاة المسلم إلا بتلاوة شيء منه؛ فالعربية والإسلام مقترنان اقتران الفَرْقَدين، لا يختلفان ولا يتنافران، إنما يكون اختلاف الدعوة في العربية إذا جاءت بما يخالف مبادئ الإسلام أو يقرر للأفراد رابطة تربطهم حتى يصيروا أمة غيرَ رابطة الإسلام.

ص: 176

ونرى -على هذا- من العرب المسلمين من يميل عنها إلى الإنكليزية، يتظرّف بالنطق بها، يزعم أنها أوسع من العربية لأن «القاموس المحيط» ما فيه إلا ستون ألف مادة و «لسان العرب» (وهو أوسع المعاجم) فيه ثمانون ألفاً، ولأن معجم أكسفورد في الإنكليزية -كما سمعنا- ومعجم لاروس الكبير في الفرنسية -كما رأينا وعلمنا- فيه أضعاف ذلك العدد من الكلمات، وينسى هؤلاء أن مَثَل الاثنين كمثل رجلين، أحدهما عنده عشرة أولاد خرجوا كلهم من صلبه وولدتهم زوجته، والآخر عنده خمسون ولكنهم لُقَطاء، فهو كلما رأى لَقيطاً حمله إلى بيته وضمه إلى أسرته وعدّه من ولده، وما هو من لحمه ودمه ولا يجمعه نسب بأبيه ولا بأمه (1).

* * *

(1) الحقيقة أنّ لوفرة المداخل في المعاجم الأجنبية وقلّتها في معاجمنا العربية سبباً آخر؛ فالمدخل الواحد في معاجمنا يضم تصريفات الجَذْر جميعاً، ولذلك تجده واسعاً اتساعاً قد يبدو غير معقول أحياناً، وانظر إلى «لسان العرب» تَرَ من ذلك الكثير؛ فمادة «قعد» مثلاً تمتد بطول ثماني صفحات، ومادة «قطع» بطول عشر، و «سلم» تشغل اثنتي عشرة صفحة، وفي كل مادة يجتمع كل ما يتصرف من هذا الأصل الثلاثي من مفردات قد تبلغ العشرات. أما في المعجم الأجنبي فتجد الفعل اللازم في مدخل مستقل، والفعل المتعدي في آخر، والمصدر في ثالث، والصفة في رابع، وهكذا. فكيف لا تكون مداخل المعجم الأجنبي أضعاف مداخل المعجم العربي بعد ذلك كله؟ على أننا لو ضممنا أصول الكلمات في المعجم الأجنبي بعضها إلى بعض لما بلغ عددها نصف عدد مداخل المعجم العربي ولا ربعه (مجاهد).

ص: 177

الضَعْف في العربية داء وَبيل، والكلام فيه طويل طويل، لا تكفي فيه مقالة ولا مقالات، وما أدري لماذا لا تعقد إحدى جامعات المملكة مؤتمراً للنظر فيه ومعرفة أسبابه، تدعو إليه كبار أساتذة العربية والمشتغلين بها، فيبحث في أسباب هذا الضعف.

ولست ألقي تبعته على الطلاب وحدهم (وإن كانت هذه المقالة موجَّهة إليهم)، بل ربما كانوا آخرَ مَن يُلقى عليه اللوم. بل السبب أولاً في اختيار الأساتذة ومعلّمي العربية، فإن منهم مَن لا يتقنها ولا يكاد يفهم الوسط من نصوصها، فكيف يعطي مَن يكون جيبه فارغاً؟

فالمسألة تحتاج إلى مؤتمر يُبحث فيه في أساتذة العربية، وفي مناهجها التي ينبغي أن تُنقَّى من التعريفات ومن كثير من المنعطفات التي لا ضرورة لها ولا داعي إليها (كبحث «أنْ المُضمَرة» مثلاً)، وأن ننظر فيما يعرض لها في حياتنا العامة فيفسدها ويعمل على إضعافها، كالأغاني ولغة التمثيليات والمسلسلات والشعر العامي.

والبحث طويل، ولا بدّ من رجعات إليه.

* * *

ص: 178