الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثالث الحرمين
نشرت سنة 1955
[هذه قطعة من قصيدة، ما قال ناظمها بيتاً من الشعر قط قبلَها ولا قاله بعدَها، أعدّها في ساعة واحدة، وألقاها على الملك سعود وغلام محمد حاكم الباكستان في الحفلة الكبرى في فندق بيج في كراتشي، ننشرها لنهزّ بها الشعراء، علّهم يقولون ما لم يستطع ناظمُها أن يقول: (1)]
أجَلالةَ المَلكِ العظيم سُعودِ
…
صقرَ الجزيرة وابنَ خير جُدودِ
يا خادمَ الحَرَمينِ: تَترُكُ ثالثَ
…
الحَرَمينِ يَعدو فيهِ كلبُ يَهودِ؟
هوَ حِصنُ حقٍّ غابَ عنهُ حُماتُهُ
…
هُوَ قلعةٌ لكنْ بغَيرِ جُنودِ
لا العطرُ والنَّدُّ المصفّى طِيبُهُ
…
لكنَّ ريّاهُ شذى البارودِ
(1) قدّم الشيخ لهذه الأبيات بهذه المقدمة حين نشرها في «باب البيان» في مجلة «المسلمون» في عدد شوال 1374، وقد أدرج بعض أبياتها في «الذكريات» وقال:"أنا لست بشاعر، ولكني أحياناً أرصف أبياتاً إن لم تكُن شعراً فإنها تعبّر عن شعور. وقد ارتجلتُ هذه المقطوعة في الحفلة الكبرى التي أُقيمَت لقضية فلسطين في كراتشي، وكان حاضرها الملك سعود والرئيس الباكستاني"(الذكريات 8/ 165)(مجاهد).
يُصْلَى المُصلّي النارَ في جَنَباتِهِ
…
والمسلمونَ بِنَومةٍ وهُجودِ
أينامُ مَنْ تُقري المدافعُ سَمعَهُ
…
صوتاً يُزلزلُ قُنّة الجُلمودِ
أينامُ مَنْ يمشي اللهيبُ بدارِهِ
…
يَشوي حَميمُ لظاهُ رملَ البيدِ
قد فَرَّ منه النّاسُ إلاّ فتيةً
…
مِن كلّ قَرْم ثابتٍ صِنْديدِ
قد أقبَلوا يُورون حرباً أدبرت
…
عنها أراهِطُ عِدّةٍ وعَديدِ
ولَقُوا بلَحْمِ الصّدْرِ أثقالَ العِدى
…
صَبروا على نارٍ لَهُمْ وحديدِ
لا حِصنَ يَحْميهِ وإنّ حُصونَهم
…
في كل ثَغْرٍ جُثّةٌ لشَهيدِ
إنّ النُّحوسَ تعاقبَتْ في أرضهم
…
أسُعودُ بَدِّلْ نَحْسَهم بِسُعودِ
أسُعودُ، باكستانُ أكبرُ دَوْلةٍ
…
ولأَنْتَ أكبرُ سَيّدٍ وعَميدِ
أيضيعُ بينَكما مصلّى أحمدٍ
…
ويَعودُ هيكلَ معبدٍ ليهودِ؟
المرأةُ الشَّلاّءُ تحمي بيتَها
…
أنُبيحُ بيتَ الخالقِ المعبودِ؟
* * *