المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌47- أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ١٥

[ابن فضل الله العمري]

فهرس الكتاب

- ‌[الجزء الخامس عشر]

- ‌[شعراء العباسيين]

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌1- أبو الطيّب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي

- ‌2- السريّ بن أحمد الكندي المعروف بالرّفاء الموصلي

- ‌3- أبو الفتح، ولقّب كشاجم

- ‌4- أبو الفرج محمد أحمد الغساني المعروف بالوأواء الدمشقي

- ‌5- الأخوان أبو بكر محمد، وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم الخالديان

- ‌6- أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الضّبي

- ‌7- أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد القرشي المخزومي المعروف بالسلامي

- ‌8- أبو سعيد محمد بن محمد بن الحسن الرستمي

- ‌9- أبو محمد، الحسن بن علي بن مطران

- ‌10- أبو الفتح البكتمري، يعرف بابن الشامي الكاتب

- ‌11- أبو محمد عبد الله بن محمد الفيّاض كاتب سيف الدولة، ونديمه

- ‌12- أبو طاهر سيدوك بن حبيب الواسطي

- ‌13- أبو الحسن علي بن الحسن اللحام

- ‌15- أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان المعروف الخبّاز البلدي

- ‌16- أبو القاسم عبد الصّمد بن بابك:

- ‌17- القاضي التنوخي، أبو القاسم علي بن محمد بن داود بن فهم

- ‌18- 240/ابنه أبو علي، المحسّن

- ‌19- القاضي أبو الحسن، علي بن عبد العزيز الجرجاني

- ‌20- أبو طالب، عبد السلام بن الحسين المأموني من أولاد المأمون

- ‌21- الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير

- ‌22- الأمير أبو الفضل عبد الله بن أحمد الميكالي

- ‌23- أبو محمد، الحسن بن علي بن وكيع التنيسي

- ‌24- أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن الحجّاج

- ‌25- القاضي أبو أحمد، منصور بن محمد الأزدي الهروي

- ‌26- أبو بكر علي بن الحسن البلخي القهستاني

- ‌27- مهيار بن مرزويه الديلمي

- ‌28- أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري

- ‌29- أبو الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان

- ‌353/30- أبو الحسن، علي بن الدويّدة المعرّي

- ‌31- السابق أبو اليمن ابن أبي مهزول المعّري

- ‌32- الوامق المعري

- ‌34- الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة محمد بن حيّوس

- ‌35- عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي

- ‌36- الوزير أبو نصر أحمد بن يوسف المنازي السليكي

- ‌37- الماهر الحلبي

- ‌38- أبو عبد الله بن السراج الصوري

- ‌39- أبو عبد الله، أحمد الخياط الدمشقي

- ‌40- أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

- ‌41- الوزير شرف الدين، أبو الحسن علي بن الحسن بن علي البيهقي

- ‌42- سعد بن علي الحظيري الكتبي

- ‌43- القاضي ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد الأرّجاني

- ‌44- الأديب أبو اسحاق، ابراهيم بن عثمان الكلبي ثمّ الأشهبي المعروف بالغزّي

- ‌45- أفضل الدولة، أبو المظفّر، محمد بن أبي العباس أحمد الأبيوردي

- ‌46- أبو عبد الله، محمد بن نصر بن صغير المعروف بابن القيسراني

- ‌47- أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي

- ‌48- أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي المعروف بحيص بيص

- ‌49- الشريف أبو يعلى، محمد بن صالح الهاشمي المعروف بابن الهبّارية

- ‌مصادر التحقيق ومراجعه

- ‌فهرس الموضوعات

الفصل: ‌47- أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي

غداة هوى شطرين للسيف رأسه

وللرمح حتى توّج الرأس قلبه

518/عجبت لمنّان عليه بأنّه

محبّ وهل في الناس إلّا محبّه

وقوله: [المتقارب]

وما كلف البدر ما قيل فيه

ولكن رأى وجهها فانتقب «1»

وما خلّف الرّيق مثل الرحي

ق لو لم يفتها اللّمى والشنب

ومنه قوله: [الرمل]

ومتى ما قيل ردّي قلبه

قالت: القاتل أولى بالسّلب «2»

وقوله: [مجزوء الكامل]

منّيتني بتعلّة

حبست فهاجت علّتي «3»

ووعدتني بطويلة

تأتي فكانت ليلتي

وقوله: [المقتضب]

بأبي من في عمامته

قمر في هالة القمر «4»

ومنهم:

‌47- أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي

«5» .

ص: 683

لو نازع البحر غصبه مغاصه، ولو نازل الفلك لأزال اعتياصه. هذا يستّل درّه، وهذا يستلب زهره، وهذا يفاضل مدّه، وهذا يناضل سعده، وكلاهما دون ذهنه يقف، ومن صوب خاطره يكف. له قصائد موشّحه بالسّخب «1» ذات بيوت تقصر عن مطاولتها السّهب، ولا تسكنها إلّا الكواعب الأتراب والخرّد العرب، إلا أنه كان رافضّيا خبيث اللسان، مهينا لأعراض الرجال، يسهل عليه الهوان. لا يسلم أحد من هجائه، ولا تظلم في الذّم مواقف هيجائه، وبينه وبين ابن القيسراني العداوة المذكورة آنفا فلا تحتاج واصفا.

وهجا الصحابة رضي الله عنهم، ونال- لا نول الله أمله- ما شاء منهم.

وكان أبوه ساقطا وضيعا يغنّي في الأسواق، ويتغنّى وما هزّته الأشواق، ونشأ ابنه على هذا في الميل إلى التنقّل والأسفار، معهم في كلّ سفرة يقنع فيها من الغنيمة بالقفل، ثم أخذ الأدب عن مشايخ/ 519/سوء رفّضوه بل أبعدوه عن مطاولة النظراء، ورفضوه.

وذكره الحافظ ابن عساكر «2» فقال: حدّث الخطيب السّديد أبو محمد عبد القادر بن عبد العزيز خطيب حماه قال: رأيت أبا الحسين ابن منير الشاعر في النّوم بعد موته وأنا على قرنة بستان مرتفعة فسألته عن حاله، وقلت له: اصعد إلى عندي. فقال: ما أقدر من رائحتي.

فقلت: تشرب الخمر؟ فقال: شرّا من الخمر يا خطيب. فقلت: ما هو. فقال: تدري ما

ص: 684

جرى عليّ من هذه القصائد التي قلتها في مثالب الناس؟ فقلت له: ما جرى عليك منها؟

فقال: لساني قد طال وثخن، وصار مدّ البصر، وكلّما قرأت قصيدة منها قد صارت كلّابا تتعلّق في لساني، وأبصرته حافيا عليه ثياب رثّة إلى غاية، وسمعت قارئا يقرأ من فوقه:

" لهم من فوقهم ظلل من النّار" الآية، ثم انتبهت مرعوبا.

وأمّا شعره فعقود مفصّلة الجمان، موصلة النداء إلى أغلى الأثمان. ومنه قوله:[الوافر]

على أكبادها كلّ ابن موت

غذته دم القراح رحى طحون «1»

تخال بكوره إلفا تلوّى

بها في مهرق البيداء نون

منها:

وألبسهم ثياب المكر حين

فمّزقها بهنّ ظباك حين

إذا ما الفعل علّ تلاه حذف

يتاح لمنتهاه أو سكون

ومنه قوله: [الخفيف]

تحت ظلّ من المنى أرج النّف

حة تضفي عليك أمنا أمينا «2»

تتثنّى من الغصون قدودا

وتميس القدود فيه غصونا

ولحون للطّير تحسب ما

ثقّف بالنحو عندها ملحونا

520/ومنه قوله: [الكامل]

وكأنّما نسج الحيا من نوره

حللا تفتّق تارة وتخاط «3»

نثرت به تنّيس نظم رقومها

وحنت عليه طرازها دمياط «4»

ص: 685

وقوله: [الكامل]

ما ضرّ من أمسى الفؤاد بأسره

في أسره لو منّ بالإطلاق»

ساق إذا اشتجر الكؤوس تراه في

سلب النفوس مشمّرا عن ساق

تكسو سوالفه السلّامة رونقا

وتعيره شفتاه طيب مذاق

منها:

صرعى تضرّج بالدماء خدودهم

فكأنّما ذبحوا من الآماق

أكلتهم الفلوات حتى أقبلوا

يزجون أشباحا على أرماق

وشجا الفراق مطيّهم فعيونها

تتلو حديث مصارع العشّاق

ومنه قوله: [الكامل]

وإذا الكريم رأى الخمول نزيله

في منزل فالحزم أن يترحّلا «2»

كالبدر لمّا أن تضاءل جدّ في

طلب الكمال فحازه متنقّلا

سفها لحلمك أن رضيت بمشرب

رنق ورزق الله قد ملأ الملا

ساهمت عيسك مرّ عيشك قاعدا

أفلا فليت بهنّ ناحية الفلا

فارق ترق كالسيف سلّ فبان في

متنيه ما أخفى القراب وأخملا

لا تحسبنّ ذهاب نفسك ميتة

ما الموت إلّا أن تعيش مذلّلا

للقفر لا للفقر هبها إنّما

مغناك ما أغناك أن تتوسّلا

لا ترض من دنياك ما أرضاك من

دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى «3»

ص: 686

إن يحو شأوك فهو بخل سوابق

ما زال آخرهم يفوت الأولا «1»

521/نسب كما انتسقت أنابيب القنا

كسب العلاء صغيرها لمّا علا «2»

ومنه قوله: [الرمل]

في زمان صقلت أطرافه

وتساوى الليل فيه والنهار «3»

شقّ جيب الترب عن نار شق

يق طائر منها على الماء شرار

وانبرت غبراؤه عن زهره

أشرقت فيها كما دبّ العذار

يأتي في وجه الربيع المجتلى

وشموس الراح في الراح تدار

سافرات مسفرات فلها

مشرق بين الندامى ومغار

لطفت فهي هواء وصفت

فهي ماء واستطارت فهي نار

ومنه قوله: [البسيط]

أيام يقنص فيها كلّ مقتنص

ألفّ تثقله أردافه هيفا «4»

زاه بلا مين من صدغيه بينهما

نونان قد فّرعا من خصره ألفا

وقوله: [الكامل]

يا حبّذا عصر الشباب فإنّه

ليل اضاء وحين أصبح أظلما «5»

بيض من الشّعرات سود زورها

وجهي فساد مودّعا ومسلّما

يا أحسن اللّونين ليتك لم تكن

يوما إلى ما ساء عيني سلّما

ص: 687

منها:

ما كان يعرفني المفنّد فيهم

إلّا كما عرف الدّيار توهّما

سفروا فهل وسموا الشفاه بأث

مد الأجفان أم كحلوا النواظر باللّمى

ومنه قوله: [الوافر]

أيا بدر السماء حجبت عنّا

فلم ينقص ضياؤك للتواري «1»

حبست فكنت كالسيف استكنّت

مضارب حدّه وسناه واري

522/وهل صدأ علاك عليك عار

إذا ما كنت بتّار الغرار

رقا الصدّيق يوسف بعد سجن

سرير الملك من أيدي التجار

وأخفى الغار خير الخلق خوفا

ومنه علا على الفلك المدار

ولو لم يخف وجه الشمس ليلا

لفاتته الفضيلة في النّهار

ومن ظلم الدّنان السود يلقي

على الكاسات أنوار العقار

ولولا الفجر في []«2» جار ال

كسوف على الحصى وعدا الدراري

هي الأيام تختصّ الأعالي

وتختصّ الأسافل باخصرار

كذا الدولاب سافله غنيّ

وأعلاه المحلّق ذو افتقار

ومنه قوله: [المنسرح]

أحلى الهوى ما تحلّه التّهم

باح به العاشقون أو كتموا «3»

أغرى المحبين بالمحبة فال

عذل كلام أسماؤه كلم

وليس يفضي بك الملام إلى

تغيير حكم جرى به القلم «4»

ص: 688

ومعرض صرّح الوشاة له

فعلّموه قتلي وما علموا

سعوا بنا لا سعت بهم قدم

فلا لنا أصلحوا ولا لهم

وقال ابن منير الطرابلسي «1» : [مخلع البسيط]

من ركّب البدر في صدر الرديني

وموّه السّحر في حدّ اليماني «2»

وأنزل النيّر الأعلى إلى فلك

مداره في القباء الخسرواني

وقوله: [البسيط]

طرف رنا أم قراب سلّ صارمه

وأغيد ماس أم أعطاف خطيّ «3»

وبرق غادية أم ضوء مبتسم

يغترّ من خلل الصّدغ الدّجوجي

523/ويلاه من فارسيّ النحر مفترس

بفاتر أسديّ الفتك ريميّ

يكنّ ناظره ما في كنانته

فليس ينفكّ من إقصاد مرميّ

أذلّني بعد عزّ والهوى أبدا

يستعبد الليث للظبيّ الكناسيّ

ومنه قوله: [الرمل]

بين صدغيه إلى طرّته

فلك دار على روض الملح «4»

صفّقت مقلته لي خمرة

نقلها الوجنة والثغر القدح

بات يسقيها وأسقيه التي

ريّضت أخلاقه لمّا جمح

كان كالشمس شماسا فمشت

بيننا تعطفه حتى سمح

وقوله في محموم: [الكامل]

ص: 689

ومهفهف عبثت بروض جماله

حمّى أذابت في ثراه خلوقا «1»

أمسى يهزّ عناقها من قدّه

ريان من ماء الشباب وريقا

بينا تراه معصفرا لفراقها

عكرت فبدّلت البهار شقيقا

ثمّ انثنت لوادعه فكأنّما

ستر الجمان بوجنتيه عقيقا

وقوله في أبيات: [الخفيف]

فاعتراني مثل الحيا وجمعت

ثيابي فحين أيقن عجزي «2»

صاح يا نصف سيبويه لقد أح

رزت علم الإعراب في غير حرز

أنا خفض وأنت رفع وها

أيرك نصب فلم تخففّ همزي

قد صحبت النحاة قبلك واستو

عبت ما كان من معنى ولغز

وأراهم قد أدخلوا ألف الوصل

على استي وأنت كالمشمئّز

524/قلت: هذاك للضرورة فاستض

حك تيها وقال كالمتهزّي

فاحتسبها ضرورة واتبع القو

م فقد بان فيك معنى التنزّي

ما مددت المقصور في باب عين ال

فعل إلّا وأنت تطلب طعزي

فاجزم الآن سين جعسي وسكّن

راء ناري وافتح به دال درزي

لا تهابنّ مرقعي ودواتي

وفرائي المسنجبات وطرزي

أنا بيت نافى العروض فلا

يشبه صدري لمن تأمّل عجزي

لي قلب عفّ ودبر طموح ال

عين مغرى بكلّ جاسي المهزّ

فاخنق اليوم حلق أيرك في

حلقة دبر ضنك المباءة كزّ

فتأدبت ثمّ سلّم أيري

عند باب استه وليّنت وخزي

ص: 690