الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: دينار.
(ما خلف صاحبك؟) أي: ما السبب في تخلفه عن مساعدتي؟.
(فقل له) أي: لعلي. (لو كنت في شدق الأسد) بكسر المعجمة ويجوز فتحها. (لأحببت أن أكون معك فيه) كناية عن موافقته له في حالتي الحياة والموت (ولكن هذا) أي: قتال المسلمين (فلم يعطني شيئًا) فيه حذف أي: فذهبت إلى علي رضي الله عنه فبلغته ذلك فلم يعطني شيئًا ليتخلف مرسلي عن القتال معه. (فأوقروا) أي: حملوا.
21 - بَابُ إِذَا قَال عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَال بِخِلافِهِ
(باب: إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه) أي: فهو ذو الوجهين.
7111 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاويَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ، حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ" وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إلا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
[انظر: 3188 - مسلم: 1735 - فتح: 13/ 68].
(حشمه) أي: جماعته. (لواء) أي: راية. (بايعنا هذا الرجل) هو يزيد بن معاوية. (على بيع الله ورسوله) أي: على شرط ما أمر الله ورسوله به من البيعة. (إلا كانت) أي: الغدرة أو الخلعة. (الفيصل) أي: المقاطعة. (بيني وبينه) فيه: وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه ولو جار، ومر الحديث في الجزية (1).
(1) سلف برقم (3188) كتاب: الجزية والموادعة، باب: إثم الغادر للبر والفاجر.
7112 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، قَال: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ فَقَال: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ:"إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ، كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالقِلَّةِ وَالضَّلالةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إلا عَلَى الدُّنْيَا"[7271 - فتح: 13/ 68].
(أبو شهاب) هو عبد ربه بن نافع الخياط. (عن أبي المنهال) هو سيار بن سلامة.
(كان ابن زياد) هو عبد الله. (ومروان) أي: ابن الحكم.
(ووثب القراء) هم الخوارج. (في ظل علية) بضم العين وكسرها وتشديد اللام مكسورة أي: غرفة. (يستطعمه الحديث) أي: يطلبه منه.
(أحياء قريش) أي: قبائلهم. (إن ذاك الذي بالشام) يعني: مروان بن الحكم. (والله إن) أي: ما. (وإن ذاك الذي بمكة) يعني: عبد الله بن الزبير. وزاد في نسخة على ما ذكر فيه تكررا.
ومطابقة الحديث للترجمة: من جهة أن الذين عاقبهم أبو برزة كانوا يظهرون أنهم يقاتلون لأجل القيام بأمر الدين ونصر الحق، وكانوا في الباطن إنما يقاتلون لأجل الدينا.
7113 -
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، قَال:"إِنَّ المُنَافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَاليَوْمَ يَجْهَرُونَ".
[فتح 13/ 69].