الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي: بسارة. (توضأ) بحذف إحدى التاءين أي: تتوضأ. (فغط) أي: خنق وصرع. ومرَّ الحديث في أواخر البيوع، وفي أحاديث الأنبياء (1).
ووجه مطابقته للترجمة: من حيث مطلق الإكراه؛ لأنَّ سارة إنما اختلت بالجبار إكراهًا.
7 - باب يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ القَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ
وَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ، فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ المَظَالِمَ، وَيُقَاتِلُ دُونَهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ المَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ. وَإِنْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الخَمْرَ، أَوْ لَتَأْكُلَنَّ المَيْتَةَ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ عَبْدَكَ، أَوْ تُقِرُّ بِدَيْنٍ، أَوْ تَهَبُ هِبَةً، وَتَحُلُّ عُقْدَةً، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الإِسْلامِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَسِعَهُ ذَلِكَ " لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ" وَقَال بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الخَمْرَ، أَوْ لَتَأْكُلَنَّ المَيْتَةَ، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ، أَوْ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، لَمْ يَسَعْهُ، لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ. ثُمَّ نَاقَضَ فَقَال: إِنْ قِيلَ لَهُ: لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَو ابْنَكَ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا العَبْدَ، أَوْ تُقِرُّ بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبُ، يَلْزَمُهُ فِي القِيَاسِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَقُولُ: البَيْعُ وَالهِبَةُ، وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ. فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، وَغَيْرِهِ، بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"قَال إِبْرَاهِيمُ لِامْرَأَتِهِ: هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ. وَقَال النَّخَعِيُّ: "إِذَا كَانَ المُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الحَالِفِ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ المُسْتَحْلِفِ".
(1) سبق برقم (2217) كتاب: البيوع، باب: شراء المملوك من الحربي. وبرقم (3357) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب:{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} .
(باب: يمين الرجل لصاحبه: إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه) أي: لا حنث فيها. (دون المظلوم) أي: عنه (فإنّه) أي: الحالف. (يذب عنه) أي: عن المكره (فلا قود عليه ولا قصاص) كلطمة باليد [الثاني تأكيد](1)(وسعه ذلك) أي: جاز له ذلك.
(وقال بعض النَّاس) قيل: هم الحنفية. (ثم ناقض) أي: بعض النَّاس نفسه في ذلك حيث قال: قبل: (لم يسعه) وبعد (يلزمه في القياس) ثم قال: (ولكنا نستحسن ونقول: البيع والهبة، وكل عقد في ذلك باطل) فاستحسانه بطلان ذلك تناقض الأولى، ومن ثم قال البُخاريّ:(فرقوا بين كل ذي رحم محرم وغيره بغير كتاب ولا سنة) يعني: أن مذهب الحنفية في ذي الرحم بخلاف مذهبهم في الأجنبي، فلو قيل لرجل: لتقتلنَّ هذا الرجل الأجنبي أو لتبيعنَّ كذا ففعل لينجيه من القتل لزمه البيع، ولو قيل له ذلك. في ذي رحمه لم يلزمه ما عقده، والحاصل كما قال شيخنا: أن رأي أبي حنيفة اللزوم في الجميع قياسًا، لكن يستثني من له رحم استحسانًا، ورأي البُخاريّ أن لا فرق بين القريب والأجنبي في ذلك لحديث:"المسلم أخو المسلم" فإن المراد به أخوة الإسلام لا النسب (2)، ولذلك استشهد بقوله:(وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لامرأته: هذه أختي وذلك في الله) أي: في دينه، إذ المراد إخوة الإسلام كما من وإلا فنكاح الأخت كان حرامًا في ملة إبراهيم، وهذه الإخوة توجب حماية أخيه المسلم، والدفع عنه فلا يلزمه ما عقد من البيع ونحوه ووسعه الشرب والأكل ولا إثم عليه في ذلك، كما لو قيل له: لتفعلنَّ هذه الأشياء أو لنقتلنك وسعه إتيانها، ولا شيء عليه،
(1) من (م).
(2)
"الفتح" 12/ 324.
وإن كان مظلومًا؛ فنية المستحلف يتصور كون المستحلف مظلومًا بأن لا يكون له نية ويستحلفه المدعي عليه، والعبرة عند الشافعية في ذلك بنية الحاكم، كما هو مقرر في كتب الفقه.
6951 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ".
[انظر: 2442 - مسلم: 2580 - فتح 12/ 323]
(عن عقيل) أي: ابن خالد. (ولا يسلمه) بضم أوله؛ أي: لا يخدله. ومرَّ الحديث في كتاب: المظالم (1).
6952 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَال:"تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ".
[انظر: 2443 - فتح 12/ 321]
(هشيم) أي: ابن بشير. ومرَّ حديثه في المظالم (2).
(1) سبق برقم (2442) كتاب: المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه.
(2)
سبق برقم (2443) كتاب: المظالم، باب: أعن أخاك ظالمًا، أو مظلومًا.