الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
سليمان بن عبد الملك
96 - 99 هـ/714 - 717 م:-
هو سليمان بن عبد الملك بن مروان. كان قبل خلافته واليًا على الرملة، وتولى الخلافة بعهد من أبيه، وكان أبوه قد عهد لولديه الوليد ثم سليمان.
* * *
خلافته:-
عندما تولى أمر بإقامة الصلاة في وقتها، وكانت تؤخر إلى آخر وقتها، وكانت الفترة الأولى من حكمه مملوءة بالانتقام المر لشخصه. من عظماء ملأ ذكرهم الدنيا، كانوا قد وافقوا أخاه الوليد على عزل سليمان وتولية العهد لابنه وهم محمد بن القاسم الثقفي وقتيبة بن مسلم. وكذلك آل الحجاج بن يوسف فبطش بهؤلاء جميعًا. ونكل بالقائد العظيم موسى بن نصير.
حج سنة 97 هـ/715 م، عهد من بعده لابن عمه عمر بن عبد العزيز، وهذه أجل وأروع أعماله.
* * *
الفتوحات:-
كانت الفتوحات محدودة في أيامه، فعلى الجبهة الغربية غزا القسطنطينية برًا وبحرًا تحت قيادة مسلمة بن عبد الملك، ورابط بنفسه هناك، وأقسم ألا يعود حتى يفتحها، فتوفي أثناء حصارها عام 99 هـ/717 م.
على الجبهة الشرقية: فتح يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان عام 98 هـ/716 م.
* * *
وفاته:-
تُوفي عام 99 هـ/717 م، فكانت خلافته ثلاث سنوات.
* عمر بن عبد العزيز 99 - 101 هـ/717 - 719 م:-
نحن الآن أمام صفحة رائعة من صفحات التاريخ الإسلامي، صفحة وصلت ما انقطع من تاريخ أبي بكر وعمر، ومن الممكن أن نقرر أن عهد عمر بن عبد العزيز -على قصره- كان عهدًا قائمًا بذاته، له خواصه الإسلامية الصافية، التي لم تتأثر بما يؤخذ علي بني أمية من اتجاهات (1).
هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، كان قبل خلافته أميرًا على المدينة، وكان غارقًا في مظاهر التكبر والترف الأموي الصارخ.
* * *
خلافته وأعماله:-
تولى بعهد من ابن عمه سليمان بدون علمه، فلم يكن يسعى لها أو يريدها، وتبدل كليًا منذ خلافته، فهجر كل ألوان النعيم، وصار عابدًا زاهدًا، ضيق على نفسه وأهله فرد كل ما لديه من أموال وقطائع إلى بيت المال، وكذلك أموال ومجوهرات زوجته فاطمة بنت عبد الملك. واسترد من بني أمية كل ما أعطوا من قطائع وهبات، وأعادها لبيت المال، وحرم نفسه أن يأخذ من بيت المال شيئًا، وامتاز عهده بكثير من الإصلاحات، فأصلح الأراضي وحفر الآبار وبنى المساجد، ووزع الصدقات حتى قضى على الفقر، فلم يبق في عهده من يأخذ من أموال الزكاة أو الصدقات، وعزل الولاة الظالمين. فكان لصلاحه وتقواه يعد من الخلفاء الراشدين.
(1) موسوعة التاريخ الإسلامي، د. أحمد شلبي، جـ 2/ص 72.
الفتوحات:-
فك حصار القسطنطينية، وأمر بعودة الجيوش الإسلامية، واستمرت الحملات على الترك في بلاد الروم. غزا المسلمون فرنسا، واخترقوا جبال البرانس، ووصلوا إلى مقاطعتي سبتمانيا وبروفانس، وحاصروا طولوز، ولكن لم يحقق المسلمون نتائج ملموسة في فرنسا، وقلت الحروب في فترته، ونشطت الدعوة للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، فدخل الكثيرون في الإسلام.
الأحداث:-
كانت مدته قصيرة، ولم تحدث أية أحداث داخلية ذات أهمية، حتى أن الخوارج أوققوا نشاطهم الثوري، والتقوا مع عمر للتفاهم معه بالحجة، وانصاع له كثيرون منهم.
* * *
بدء الدعوة العباسية (1):-
ادَّعت فرقة الكيسانية (الرافضية) أن الإمامة في عقب محمد بن علي بن أبي طالب (ابن الحنفية)، ثم دعوها لابنه أبي هاشم الذي كان ينتقد الأمويين، وقبل موته طلب من ابن عمه محمد بن علي بن عبد الله بن العباس (المقيم بالحميمة في الأردن) طلب منه تقويض الحكم الأموي والدعوة إلى آل البيت، فبدأ ينفذ من عام 100 هـ/718 م.
(1) البداية والنهاية/ابن كثير، جـ 9/ص 189.