الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدولة التيمورية
771 - 907 هـ/1369 - 1500 م:-
(بلاد ما وراء النهر والهند وخراسان وإيران والعراق والشام والأناضول):-
تيمور لنك هذا هو آخر عظماء المغول، وكما ذكرنا سابقًا قدم من الشرق على رأس جيوش جرارة، وأخذ يمر من فتح إلى فتح ولم يقف أحد في وجهه حتى مات.
وكانت العراق من ضمن المناطق التي أخضعها في هذه الفترة. ومن هنا جاء الحديث عنه:-
* * *
هـ. تيمور لنك (771 - 807 هـ/1369 - 1404 م):-
أصله وبدايته:-
تشتت شمل المغول في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري واستقل كل زعيم بمنطقته وكثر القتال بينهم. فظهر تيمور لنك، وكان الجو مناسبًا له.
وينتمي تيمور لنك إلى قبيلة البرلاس التركية. وكان أحد أجداده مقربًا من جنكيز خان.
غزواته:-
وهو مسلم شيعي متعصب وعرف عنه أنه طاغية، جبار، يعشق سفك الدماء والتدمير، وكان يبيد الجيوش المهزومة بأكملها. ويكون جبال من جماجم المهزومين.
استولى على بلاد ما وراء النهر وجعل سمرقند عاصمة له سنة 771 هـ/1369 م
دخل موسكو وأخضع الروس عام 783 هـ/1381 م. في الفترة (782 - 786 هـ/1380 - 1384 م) استولى على خراسان وجرجان ومازندار وسجستان وأفغانستان وفارس وأذربيجان وكردستان.
دخل بغداد عام 796 هـ/1393 م، أخضع دلهي وكشمير في شمال الهند عام 800 هـ/1397 م، ثم أخضع شرق الأناضول.
سنة 804 هـ/1401 م سحق جيش المماليك وأخضع بلاد الشام.
سنة 805 هـ/1402 م هزم العثمانيين وأسر سلطانهم بايزيد وسجنه حتى مات، وأخرج بقايا الصليبيين من أزمير. سار إلى بلاد الصين فمات في الطريق عام 807 هـ - 1404 م.
* * *
الدولة التيمورية بعد تيمور لنك:-
ضعفت البلاد بعده وتفرقت إلى أجزاء. وأبرز من حكم الدولة التيمورية بعد تيمور لنك ابنه شاه رخ (807 - 850 هـ/1404 - 1446 م).
زالت دولة تيمور لنك حوالي عام 907 هـ/1500 م حيث كان كل زعيم استقل بمنطقته. كان فرع من أسرة تيمور لنك قد حكم الهند وهم أحفاد ظهير الدين بابر 933 هـ/1526 م. وقد استمروا إلى أن قضى عليهم الاستعمار الإنكليزي سنة 1274 هـ/1857 م. ووضع بدلهم الهندوس الوثنيين.
خاتمة عن المغول:-
ارتبط اسم المغول في أذهاننا بالبربرية والقسوة والتخريب، نتيجة ما فعلوه في بداياتهم. غير أن هذا الشعب لم يلبث أن بدأ يدخل في الإسلام، ولم ينقض على اجتياحه بلاد الإسلام 35 سنة، كما لم يمضِ نصف قرن حتى غدا كله مسلمًا. وأصبح يدافع عن ديار الإسلام.
وعادةً الشعب المغلوب يأخذ بحضارة الشعب الغالب. ولكن هنا انعكست هذه القاعدة، فأخذ المغول وهم الغالبون بحضارة المسلمين وهم الشعب المغلوب. فالمغول لم تكن لهم حضارة. وقد أحسوا أن المسلمين أفضل منهم. وأخيرًا ذابوا في المجتمع الإسلامي الذي عاشوا فيه وأصبحوا مسلمين.