الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيًا: اليمن
ارتفع شأن اليمن في عهد المماليك، وحكمت هناك أسرتان:
- بنو رسول 626 - 858 هـ/1229 - 1454 م.
- بنو طاهر 858 - 923 هـ/1454 - 1517 م
أ - دولة بني رسول (626 - 858 هـ):-
وهم جماعة من التركمان، ويقال أنهم ينتمون إلى الغساسنة، يعودون إلى جدهم محمد بن هارون الذي اتخذه خليفة عباسي رسولًا، عرف بالرسول صلى الله عليه وسلم، قدموا إلى اليمن مع الأيوبيين سنة 569 هـ، وكانوا قوادًا في الجيش. وكان الأيوبيون ينيبونهم عنهم ويعتمدون عليهم.
في سنة 626 هـ بعد أن ضعفت الدولة الأيوبية سيطر المنصور عمر على البلاد وأسس دولته، وجعل عاصمتها تعز.
طالت مدة بني رسول باليمن فاستمرت أكثر من قرنين. واتسع ملكهم فشمل أكثر بقاع اليمن الشمالية والجنوبية بما في ذلك حضرموت. ووصل نفوذهم إلى مكة واستطاعوا قهر الأئمة الزيدية في معظم الأحوال.
ويذكر الخزرجي أن الدولة الرسولية تعد أعظم دولة وطنية يمنية عرفها التاريخ منذ سقوط الدولة الحميرية. وقد قامت بإنهاض البلاد وتعميرها ونشر العلوم بها ونبغ من أفرادها علماء عباقرة في كل المجالات (1).
(1) العقود اللؤلؤية/الخزرجي، جـ 1.
نهاية الدولة:-
كثرت الصراعات والمنافسات بين أمراء الأسرة. وآذن ذلك بقرب نهايتها وعندما سافر السلطان مسعود (آخر سلاطينهم) إلى مصر استبد عبيده بالسلطة، وأساءوا التصرف، فلجأ الناس إلى بني طاهر أبرز عمال بني رسول لينقذوهم من هؤلاء العبيد. فقام بنو طاهر بدورهم. واحتفظوا بالسلطة لصالحهم.
* * *
وأبرز الحكام:-
- المنصور عمر (626 - 647 هـ).
- المظفر يوسف بن عمر (647 - 694 هـ).
- الأشرف إسماعيل (778 - 803 هـ).
* * *
ب - دولة بني طاهر (858 - 923 هـ/1454 - 1517 م):-
ويقال أنهم ينتمون إلى بني أمية، الذين قدم جزء منهم إلى اليمن وعسير عقب انهيار دولتهم.
وقد كانوا نوابًا لبني رسول على عدن. استقل الظافر علي بن طاهر بعدن وزبيد، بسبب الفساد والظلم الذي استشرى في أواخر عهد الرسوليين. وذلك في عام 858 هـ.
كان الصراع بين بني طاهر وبين الأئمة يمثل الصراع بين الشمال والجنوب، ومن هنا كان الصراع عنيفًا وشديدًا، وكلًا يريد الاستئثار بأكبر منطقة نفوذ، وكان لبني