الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويقول الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ:-
التاريخ مدرسة الأجيال يتعلم فيه الأحياء ما ينفعهم فيعملونها وما يضرهم فيجتنبونه، وهو الجسر الذي يصل ماضي الأمة بحاضرها (1).
*
الأسلوب العام لكتابة التاريخ:
-
ظهر في كتابة التاريخ الإسلامي طريقان:-
الأسلوب القديم: سرد الأحداث، من غير تعليق أو تحليل.
الأسلوب الحديث: الاهتمام بالتعليق والتحليل، وإهمال سرد الأحداث التاريخية المتتابعة.
ومن الواضح أن الطريقين يكمل أحدهما الآخر، ولا يستقيم أحدهما وحده (2)، وهذا ما حاولنا جهدنا المتواضع أن نسلكه في هذا السِّفْر المتواضع.
*
بداية تدوين التاريخ الإسلامي:
-
- أول كتاب دونه المسلمون هو كتاب الله. وقد كانوا مترددين في تدوينه، بيد أن مقتل أكثر الحُفَّاظ في حروب الردة وحروب المتنبئين جعلهم يدونونه خوفاً عليه من الضياع والنسيان.
(1) تقديم كتاب عنوان المجد لابن بشر.
(2)
التاريخ الإسلامي، أحمد شلبي.
- وأما تدوين الحديث النبوي، فإن التردد كان أكثر، وكان لا يدون خوفاً من أن يختلط بالقرآن، وقد أمر أبو بكر الناس ألا يحدثوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وسار عمر على نهجه. ولم ينشط تدوين الأحاديث إلا في منتصف القرن الثاني الهجري/ (8 م).
- وعلى ذلك فإن تردد المسلمين على تدوين غير ذلك من العلوم كان أكثر. ومن هنا وجب علينا الحذر في تلقي الأخبار التي دوَّنها المؤرخون، فإن الأحداث الأولى لم تصل للمؤرخين مدونة، وإنما وصلتهم من الرواة.
وبدأ تدوين التاريخ الإسلامي في القرن الثالث الهجري/ (9 م)، وكان من باكوراتها: سيرة ابن هشام (213 هـ - 828 م).
ومن أهم الكتب القديمة التي تطرقت إلى التاريخ الإسلامي: تاريخ الطبري (310 هـ - 922 م)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (630 هـ - 1232 م) والبداية والنهاية لابن كثير (774 هـ - 1372 م) وغيرها.
وأما حديثاً فالكتابة عن التاريخ الإسلامي العام قليلة جداً، وأبرز من برع في هذا الميدان الدكتور أحمد شلبي (موسوعة التاريخ الإسلامي)، ومحمود شاكر (التاريخ الإسلامي).