الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَةُ النَّاسِ
2 - 3 - {مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3)} :
أورد الزمخشري سؤالا: لم أعيد لفظ الناس، وهلَاّ قيل: ملكهم إلههم؟.
وأجاب بأنَّ القصدَ البيانُ، والظّاهرُ أبينُ من المضْمر؛ ورُدَّ بأنَّ المضمر أعرف المعارف.
ع: لا شكّ بأنَّ الظّاهر أبْين، بدليل اختلافهم في المضمر هل هو كلّيٌّ أو جزئي؛ والظاهر المعرَّف جزئي، فلا خلاف. انتهى.
قيل: وهذا السؤال يَرِدُ على النحاة في جَعْلِهِمُ المضمرَ أعرفَ من العَلَم؛ وكان الآبلِّي يجيبُ عنه بأنَّ المضمَرَ كُلي باعتبار الوضع، جزئي باعتبار الاستعمال.
ع: وعادتُهم يقولون في مِثْلِ هذا: أُعِيدَ الظاهرُ تفخيماً وتعظيما للأمر؛
كقولِه: [خفيف]
لَا أَرَى الموْتَ يَسْبِقُ الموتَ شيءٌ
…
نَغَّصَ الموْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرَا
ولكن لا يتمُّ ذلك إلا لو كان الظاهر المكرّر هنا لفظة "الرب" لا لفظة "الناس"، فإنّ التعظيم فيها بعيدٌ؛ قيل له: القصدُ تعظيمُ المضاف بملك الناس، أبلغ من ملكهم.