الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالثَّانِي تَجِبُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ جِنَايَتَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَالثَّالِثُ لَا تَجِبُ مُطْلَقًا لِأَنَّ إجَازَةَ الْمُشْتَرِي رِضًا بِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ النَّقْلِ.
(وَ) يَدْخُلُ فِي (بَيْعِ الْبُسْتَانِ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ بَسَاتِينَ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعَجَمِيَّةِ بِالْبَاغِّ (الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ) وَكُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ مِنْ الزَّرْعِ لَا نَحْوَ غُصْنٍ يَابِسٍ وَشَجَرَةٍ وَعُرُوقٍ يَابِسَيْنِ (وَالْحِيطَانُ) لِدُخُولِهَا فِي مُسَمَّاهُ بَلْ لَا يُسَمَّى بُسْتَانًا بِدُونِهَا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَذَا الْجِدَارُ الْمُنْهَدِمُ لِإِمْكَانِ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ، وَتَدْخُلُ أَيْضًا عَرِيشَةٌ أُعِدَّتْ لِوَضْعِ قُضْبَانِ الْعِنَبِ عَلَيْهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ (وَكَذَا الْبِنَاءُ) الَّذِي فِيهِ يَدْخُلُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِثَبَاتِهِ وَقِيلَ لَا، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ وَهِيَ الطُّرُقُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي دُخُولِهِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ، وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ الْبُسْتَانَ دَخَلَتْ الْأَبْنِيَةُ وَالْأَشْجَارُ جَمِيعًا، أَوْ هَذِهِ الْحَائِطَ.
الْبُسْتَانَ أَوْ هَذِهِ الْمُحَوَّطَةَ دَخَلَ الْحَائِطُ الْمُحِيطُ وَمَا فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَبِنَاءٍ.
(وَ) يَدْخُلُ (فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ)(الْأَبْنِيَةُ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِتَبَعِهَا لَهَا (وَسَاحَاتٌ يُحِيطُ بِهَا السُّوَرُ) بِخِلَافِ الْخَارِجَةِ عَنْهُ، وَيَدْخُلُ نَفْسُ السُّوَرِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ اسْمِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ (لَا الْمَزَارِعُ) وَالْأَشْجَارُ الْخَارِجَةُ عَنْهُ فَلَا تَدْخُلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِخُرُوجِهَا عَنْ مُسَمَّاهَا وَمَا لَا سُوَرَ لَهَا يَدْخُلُ مَا كَانَ مُخْتَلِطًا بِبِنَائِهَا مِنْ مَسَاكِنَ وَأَبْنِيَةٍ، وَلَا تَدْخُلُ الْأَبْنِيَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ السُّوَرِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَوْ بَعْدَهُ وَجَبَ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ سم عَلَى حَجّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ إلَخْ) قَدْ يَخْرُجُ الرَّهْنُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ، فَإِنْ أُلْحِقَ وِفَاقًا لَمْ ر أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي رَهْنِ الْبُسْتَانِ وَالْقَرْيَةِ مَا فِيهِمَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ اهـ سَمِّ عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ دُخُولُ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فِي رَهْنِ الْبُسْتَانِ وَالْقَرْيَةِ وَالدَّارِ أَنَّهَا مِنْ مُسَمَّاهَا عَدَمُ دُخُولِ الْمُنْفَصِلِ الَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ نَفْعُ الْمُتَّصِلِ فِي عَدَمِ دُخُولِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فِي رَهْنِ الْأَرْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا (قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالزَّرْعِ الَّذِي إذَا كَانَ أَصْلُهُ ثَابِتًا يَدْخُلُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ أَنَّ مَا يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أُصُولُهُ فِي الْبَيْعِ وَمَا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا يَدْخُلُ: فَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ: وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَظْهَرْ لِهَذَا التَّقْيِيدِ وَجْهٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ دُخُولُ الْأُصُولِ مِنْ الزَّرْعِ الَّذِي يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: نَحْوَ غُصْنٍ يَابِسٍ) وَغُصْنِ خِلَافٍ حَجّ (قَوْلُهُ: لِدُخُولِهَا فِي مُسَمَّاهُ) وَفَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَا الْحُكْمِ هُنَا مَعَ كَوْنِ الْكَلَامِ فِيمَا يَسْتَتْبِعُ غَيْرَ مُسَمَّاهُ التَّنْبِيهُ عَلَى تَفْصِيلِ ذَلِكَ الْمُسَمَّى وَالتَّوْطِئَةُ لِبَيَانِ أَنَّ الْمُنْفَصِلَ عَنْهَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعُ الْمُتَّصِلِ كَمِفْتَاحِ الْغَلْقِ وَصُنْدُوقِ الطَّاحُونِ وَآلَاتِ السَّاقِيَةِ يَدْخُلُ فِي كُلٍّ مِنْ الْقَرْيَةِ وَالدَّارِ وَالْبُسْتَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مُسَمَّاهَا (قَوْلُهُ: أُعِدَّتْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوضَعْ عَلَيْهَا بِالْفِعْلِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبِنَاءُ) وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ أَيْضًا الْآبَارُ وَالسَّوَاقِي الْمُثَبَّتَةُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْبِئْرِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ سَاقِيَتُهَا وَهُوَ الْخَشَبُ الْآلَاتُ وَإِنْ أُنْبِتَتْ وَثُبِّتَتْ (قَوْلُهُ: الْبُسْتَانَ) أَيْ بِإِبْدَالِ الْبُسْتَانِ
[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ الْأَبْنِيَةُ وَسَاحَاتٌ يُحِيطُ بِهَا السُّوَرُ]
(قَوْلُهُ: لِتَبَعِهَا) فِي التَّعْلِيلِ بِهِ مُسَامَحَةٌ لِأَنَّ الْقَرْيَةَ هِيَ الْأَبْنِيَةُ الْمُجْتَمِعَةُ، فَالْبِنَاءُ مِنْ مُسَمَّاهَا لَا تَابِعَ لَهُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَارِجَةِ) خِلَافًا لِحَجِّ (قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا) قَالَ سم عَلَى حَجّ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الدُّخُولِ فَتَأَمَّلْهُ، لَكِنْ إنْ شَمَلَ قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ أَيْضًا حَرِيمُ الْقَرْيَةِ مَا لَهَا سُوَرٌ لَمْ يُشْكَلْ بِعَدَمِ دُخُولِ الْأَبْنِيَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالسُّوَرِ وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْحَرِيمِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْقَرْيَةِ دُونَهَا فَغَايَتُهُ أَنَّهُ قَرْيَةٌ أُخْرَى بِجَانِبِ تِلْكَ وَهِيَ لَا يَمْتَنِعُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ]
. (قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَبْنِيَةُ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا سَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي بَيْعِ الدَّارِ الْأَرْضُ
وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ، وَصَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِدُخُولِ حَرِيمِ الدَّارِ فِي بَيْعِهَا فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا، وَمِثْلُ الْقَرْيَةِ فِيمَا مَرَّ الدَّسْكَرَةُ، وَتُقَالُ لِقَصْرٍ حَوْلَهُ بُيُوتٌ وَلِلْقَرْيَةِ وَلِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ وَلِلصَّوْمَعَةِ وَلِبُيُوتِ الْأَعَاجِمِ يَكُونُ فِيهَا الشَّرَابُ وَالْمَلَاهِي، وَشَمَلَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْمَزَارِعِ وَنَحْوِهَا مَا لَوْ قَالَ بِحُقُوقِهَا لِعَدَمِ اقْتِضَاءِ الْعُرْفِ دُخُولَهَا، وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الْقَرْيَةَ بِدُخُولِهَا وَالثَّانِي تَدْخُلُ وَالثَّالِثُ إنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا دُخِلَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مُسَمَّدَةً انْقَطَعَ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْهُ بِاسْتِعْمَالِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَبْسُطْ بِهَا أَوْ بَسَطَ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْ فَإِنَّ الْبَائِعَ أَحَقُّ بِهِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَتَنْظِيرُ بَعْضِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ اسْتِعْمَالِهِ وَدَعْوَاهُ الِاكْتِفَاءَ بِبَسْطِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ مُجَرَّدَ بَسْطِهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِتَجْفِيفِهِ فَلَمْ يَتَقَطَّعْ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْهُ إلَّا بِاسْتِعْمَالِهِ.
(وَ) يَدْخُلُ (فِي بَيْعِ الدَّارِ الْأَرْضُ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِالْإِجْمَاعِ إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْبَائِعِ وَإِلَّا كَمُحْتَكَرَةٍ وَمَوْقُوفَةٍ فَلَا تَدْخُلُ لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ (وَكُلُّ بِنَاءٍ) مِنْ عُلْوٍ أَوْ سُفْلٍ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ سَعَفٍ وَشَجَرٍ رَطْبٍ فِيهَا وَيَابِسٍ قُصِدَ دَوَامُهُ كَجَعْلِهِ دِعَامَةً بِهَا مَثَلًا لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّاهَا، وَتَدْخُلُ الْأَجْنِحَةُ وَالرَّوَاشِنُ وَالدَّرَجُ وَالْمَرَاقِي الْمَعْقُودَةُ وَالسُّقُفُ وَالْآجُرُّ وَالْبَلَاطُ الْمَفْرُوشُ الثَّابِتُ بِهَا، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ بِدُخُولِ بُيُوتٍ فِيهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا أَبْوَابٌ خَارِجَ بَابِهَا لَا يَدْخُلُ إلَيْهَا إلَّا مِنْهَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ تِلْكَ الْبُيُوتَ إنْ عَدَّهَا أَهْلُ الْعُرْفِ مِنْ أَجْزَائِهَا الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهَا دَخَلَتْ لِدُخُولِهَا حِينَئِذٍ فِي مُسَمَّاهَا حَقِيقَةً وَإِلَّا فَلَا،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
اسْتِتْبَاعُهَا لِحَرِيمِهَا.
نَعَمْ قَدْ يُقَالُ الْحَرِيمُ حِينَئِذٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا اهـ (قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ) جَرَى ابْن حَجّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ: فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا) أَيْ فَيَدْخُلُ حَرِيمُ الْقَرْيَةِ وَلِكَوْنِ الْمَلْحَظِ هُنَا مَا يَشْمَلُهُ الِاسْمُ وَعَدَمُهُ وَفِي الْقَصْرِ مَحَلُّ الْإِقَامَةِ الْمُؤَبَّدَةِ وَعَدَمُهُ افْتَرَقَا اهـ حَجّ.
وَكُتِبَ عَلَيْهِ سم: قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ يَتَنَاوَلُ نَحْوَ مُرْتَكَضِ الْخَيْلِ وَمُنَاخِ الْإِبِلِ وَالْمُحْتَطِبِ: مِنْ الْحَرِيمِ فَلْيُرَاجَعْ
اهـ. أَقُولُ: ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَرْقِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْقَصْرِ مُجَاوَزَةُ حَرِيمِ الْقَرْيَةِ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي بَابِ الْقَصْرِ فَلْيُرَاجَعْ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ حَرِيمِ الْقَرْيَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ: أَيْ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا (قَوْلُهُ: وَتُقَالُ) أَيْ الدَّسْكَرَةُ (قَوْلُهُ: وَلِلصَّوْمَعَةِ) أَيْ مَعْبَدِ الْيَهُودِ (قَوْلُهُ: يَكُونُ فِيهَا) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا يَكُونُ فِيهَا إلَخْ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قُيِّدَ بِبُيُوتِ الْأَعَاجِمِ لِأَنَّ الْبُيُوتَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً لِلْعَرَبِ (قَوْلُهُ: بِدُخُولِهَا) أَيْ الْمَزَارِعِ (قَوْلُهُ: مُسَمَّدَةً) أَيْ مَجْعُولًا فِيهَا السَّمَادُ وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ سِرْجِينٍ وَرَمَادٌ اهـ مُخْتَارٌ.
وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ، وَفِي حَجّ بِكَسْرِ السِّينِ (قَوْلُهُ: بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ اسْتِعْمَالِ الْبَائِعِ إيَّاهُ قَبْلَ الْبَيْعِ بِجَعْلِهِ فِيهَا مَبْسُوطًا عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْأَرْضِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْبَائِعِ) قَالَ الزِّيَادِيُّ حَتَّى تُخُومِهَا لِلْأَرْضِ السَّابِعَةِ اهـ وَفِي الشَّامِيِّ فِي سِيرَتِهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مَا نَصُّهُ التُّخُومُ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ تُخْمَةٍ بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ أَرْضٍ وَأَرْضٍ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَابْنُ السِّكِّيتِ: الْوَاحِدُ تُخُومٌ كَرَسُولٍ وَرُسُلٍ
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: التَّخْمُ بِالْفَتْحِ مُنْتَهَى كُلِّ قَرْيَةٍ أَوْ أَرْضٍ وَجَمْعُهُ تُخُومٌ كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تُخُومُ الْأَرْضِ حُدُودُهَا، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ تُخُومُ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ تُخُمٌ مِثْلَ صُبُورٌ وَصُبُرٌ وَالتُّخْمَةُ أَصْلُهَا الْوَاوُ فَتُذْكَرُ فِي وَخْمٍ اهـ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمُحْتَكَرَةٌ) وَهِيَ سَاحَاتٌ يُؤْذَنُ فِي الْبِنَاءِ فِيهَا بِدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ بِذَلِكَ لِلْحَاجَةِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ أَجَازَ فَبِجَمِيعِ الثَّمَنِ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ كَحَجِّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ، وَعِبَارَتُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ، وَقَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّ الْأَقْرَبَ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى الْأَبْنِيَةِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَمَالَ إلَيْهِ مَرَّ اهـ. أَقُولُ: وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ التَّقْسِيطُ هُنَا (قَوْلُهُ: وَشَجَرٍ رَطْبٍ) عَطْفٌ عَلَى بِنَاءٍ (قَوْلُهُ وَالرَّوَاشِنُ) وَإِنْ كَانَتْ أَطْرَافُهَا خَارِجَةً عَنْهَا وَلَمْ تُوضَعْ عَلَى جِدَارٍ لِغَيْرِ الدَّارِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: انْقَطَعَ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْهُ بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ: اسْتِعْمَالِ الْبَائِعِ إيَّاهُ كَمَا فَهِمَهُ سم