المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

مُوَكِّلِهِ عَنْ الْمَبِيعِ فِيهِمَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَدْلُ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - جـ ٤

[الرملي، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ]

- ‌[يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بِالتَّخَايُرِ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ]

- ‌[طَالَ مُكْثُهُمَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ دَامَ خِيَارُهُمَا]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَمَا تَبِعَهُ

- ‌[شَرْطُ الْخِيَار فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ]

- ‌[الْأَظْهَرُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ]

- ‌يَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا)

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ

- ‌[حَدَثَ الْعَيْبُ بَعْدَ الْقَبْضِ]

- ‌(قُتِلَ) الْمَبِيعُ (بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ)

- ‌(بَاعَ) حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ (بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ)

- ‌[هَلَكَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ بَعْدَ قَبْضِهِ]

- ‌[تَلِفَ الثَّمَنُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا]

- ‌(عَلِمَ بِالْعَيْبِ) فِي الْمَبِيعِ (بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ)

- ‌ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ حَالَ إطْلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ

- ‌[وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الرَّدِّ تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي]

- ‌[اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ]

- ‌الزِّيَادَةِ) فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنُ (الْمُتَّصِلَةُ كَالسَّمْنِ)

- ‌فَصْلٌ فِي التَّصْرِيَةِ

- ‌بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ

- ‌إِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) لِلْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا

- ‌[إتْلَافَ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(تَعَيَّبَ) الْمَبِيعُ (قَبْلَ الْقَبْضِ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ

- ‌ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ)

- ‌ بَيْعُ) الْمُثَمَّنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ

- ‌[بَيْعُ الدَّيْنِ غَيْرُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ بِعَيْنٍ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَبْضُ الْمَنْقُولِ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ]

- ‌ جَرَى الْبَيْعُ) فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَأُرِيدَ الْقَبْضُ وَالْمَبِيعُ

- ‌[بِيعَ الشَّيْءُ تَقْدِيرًا كَثَوْبٍ وَأَرْضٍ ذَرْعًا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الْبَائِعُ عَنْ نَفْسِهِ لِمُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ حَالٍّ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ]

- ‌لِلْبَائِعِ حَبْسُ مَبِيعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ)

- ‌[بَابُ التَّوْلِيَةِ]

- ‌[شُرُوطِ عَقْدُ التَّوْلِيَةِ]

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ)

- ‌[بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارُ]

- ‌[لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعِ الْأَرْضِ مَا يُؤْخَذُ دُفْعَةً]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ الْأَبْنِيَةُ وَسَاحَاتٌ يُحِيطُ بِهَا السُّوَرُ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ الْأَرْضُ وَكُلُّ بِنَاءٍ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّابَّةِ نَعْلُهَا وَبَرَتُهَا]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ شَجَرَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا]

- ‌[ثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ إنْ شَرَطَتْ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي عَمِلَ بِهِ]

- ‌[بَاعَ نَخَلَاتِ مُطْلِعَةٍ وَبَعْضَهَا مُؤَبَّرٌ فَلِلْبَائِعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا

- ‌[يَحْرُمُ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ أَوْ قَلْعِهِ]

- ‌[بَيْع ثَمَر بُسْتَانٍ أَوْ بُسْتَانَيْنِ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ]

- ‌بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

- ‌[ادَّعَى أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَالْآخَرُ فَسَادَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ]

- ‌[اقْتِرَاضُ الرَّقِيق وَغَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ]

- ‌[مَنْ عَرَفَ رِقَّ عَبْدٍ لَمْ يُعَامِلْهُ حَتَّى يَعْلَمَ الْإِذْنَ]

- ‌[مُطَالَبَةِ السَّيِّدِ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَى الرَّقِيق الْمَأْذُونُ]

- ‌[تَعَلُّقُ دَيْنُ التِّجَارَةِ بِرَقَبَةِ الرَّقِيق الْمَأْذُونُ]

- ‌[كِتَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة السَّلَم]

- ‌[إذَا فُسِخَ السَّلَمُ بِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ لصحة السَّلَم]

- ‌ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ

- ‌ السَّلَمُ (فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْحَيَوَانِ)

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ)

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ

- ‌[يُشْتَرَطُ فِي الْمُقْرِضِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ]

- ‌يَجُوزُ) (إقْرَاضُ) كُلِّ (مَا يُسْلَمُ فِيهِ)

- ‌[مَا لَا يُسْلَمُ فِيهِ لَا يَجُوزُ إقْرَاضُهُ]

- ‌[قَرْضُ النَّقْد أَوْ غَيْرِهِ إنْ اقْتَرَنَ بِشَرْطِ رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ]

- ‌[يُمْلَكُ الْقَرْضُ بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ]

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌[شَرْطُ الْعَاقِدِ رَاهِنًا أَوْ مُرْتَهِنًا كَوْنُهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ]

- ‌[شَرْطُ الرَّهْنِ كَوْنُهُ عَيْنًا]

- ‌ رَهْنُ الْمُشَاعِ)

- ‌رَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌ رَهَنَ مَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ)

- ‌[يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِيرَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ]

- ‌فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ وَلُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌ الرَّهْنُ (بِمَا) لَيْسَ بِثَابِتٍ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌لَا يَلْزَمُ) الرَّهْنُ مِنْ جِهَةِ رَاهِنِهِ (إلَّا) بِإِقْبَاضِهِ

- ‌يَحْصُلُ الرُّجُوعُ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ

- ‌[وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ الْمُقْبِضِ تَصَرُّفٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ]

- ‌[لَا يَصِحُّ رَهْنٌ لِغَيْرِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ]

- ‌[لَوْ وَطِئَ الْأَمَة رَاهِنُهَا الْمَالِكُ لَهَا]

- ‌[لِلرَّاهِنِ كُلُّ انْتِفَاعٍ لَا يَنْقُصُ الْمَرْهُونَ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌[لَوْ شَرَط الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن وَضْع الْمَرْهُونَ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ)

- ‌لَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مُصْلِحَةِ الْمَرْهُونِ

- ‌ الْمَرْهُونُ (أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ)

- ‌[حُكْمُ فَاسِدِ الْعُقُودِ صَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ]

- ‌[تَلِفَ الْمَرْهُونُ بَعْدَ الْقَبْضِ]

- ‌[لَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَة الْمَرْهُون الْمُنْفَصِلَةِ]

- ‌فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ

- ‌(تَلِفَ الْمَرْهُونُ

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[إقْرَار الْمُفْلِسُ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ قَبْل الْحَجْرَ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يُفْعَلُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ مِنْ بَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرِهِمَا

- ‌فَصْلٌ فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌[مَا لَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ]

- ‌[مَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ وَالتَّنَازُعِ فِيهَا]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌ حَوَالَةِ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ)

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ الشَّامِلِ لِلْكَفَالَةِ]

- ‌ ضَمَانِ الدَّرَكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَسْمِ الضَّمَانِ الثَّانِي وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِيغَتَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

الفصل: مُوَكِّلِهِ عَنْ الْمَبِيعِ فِيهِمَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَدْلُ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى

مُوَكِّلِهِ عَنْ الْمَبِيعِ فِيهِمَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَدْلُ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى لَزِمَ الْبَيْعُ وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: الْأَقْرَبُ عِنْدِي تَبَيُّنُ الْفَسْخِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، وَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَسْوَاقُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ بَلْ أَوْلَى وَلَمْ يَذْكُرُوهُ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ عَدْلِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُكَلَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ.

(وَ‌

‌مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ)

الَّتِي بِهَا بَقَاؤُهُ مِنْ نَفَقَةِ رَقِيقٍ وَكِسْوَتِهِ وَعَلْفِ دَابَّةٍ وَأُجْرَةِ سَقْيِ أَشْجَارٍ وَجِذَاذِ ثِمَارٍ وَتَجْفِيفِهَا وَرَدِّ آبِقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (عَلَى الرَّاهِنِ) الْمَالِكِ إجْمَاعًا، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ مُؤْنَةَ الْمَرْهُونِ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمَالِكِ لَا الرَّاهِنِ (وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الصَّحِيحِ) حِفْظًا لِلْوَثِيقَةِ. وَالثَّانِي لَا يُجْبَرُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ، وَلَكِنْ يَبِيعُ الْقَاضِي جُزْءًا مِنْهُ فِيهَا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ إلَّا أَنْ تَسْتَغْرِقَ الْمُؤْنَةُ الرَّهْنَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ غَابَ الْمَالِكُ أَوْ أَعْسَرَ فَكَمَا يَأْتِي فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ لَا يُقَالُ قَوْلُهُ: وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إلَخْ حَشْوٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لَهُ بَلْ يُوهِمُ أَنَّ الْإِيجَابَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِجْبَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَصْوَبَ. نَعَمْ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُجْبَرُ زَالَ الْإِبْهَامُ خَاصَّةً. لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ، إذْ كَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجْبَارِ وَعَدَمِهِ فَقَطْ، وَالِاخْتِصَاصُ الْخِلَافُ بِهَذَا لَمْ يُفَرِّعْهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ وَلَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِأَنَّ رِعَايَةَ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ أَوْجَبَتْ عَلَيْهِ حَقَّ الْمِلْكِ وَحَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ كَوْنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمَالِكِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَحِينَئِذٍ فَثُبُوتُ الْوَاوِ مُتَعَيَّنٌ وَاسْتِثْنَاءُ الْمُؤَنِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُدَاوَاةِ كَفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَتَوْدِيجِ دَابَّةٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْدِ فِي الْآدَمِيِّ وَمُعَالَجَةٍ بِأَدْوِيَةٍ حَيْثُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهَا مُؤْنَةً فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا كَلَامُهُمْ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْقَرِيبِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بَلْ فِي عَيْنِ الْمَرْهُونِ يُبَاعُ جُزْءٌ مِنْهُ لِأَجْلِهَا إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُ وَإِلَّا وَجَبَ فِي خَالِصِ مَالِهِ حِفْظًا

ــ

[حاشية الشبراملسي]

مُوَكِّلِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ لَهُمَا ابْتِدَاءً، وَإِنْ أَجَازَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ لِلْآخَرِ فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ كَوْنُ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ) أَيْ بِأَنْ جَزَمَ الرَّاغِبُ بِالزِّيَادَةِ (قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ) أَيْ مِنْ حِينِ إمْكَانِ الْفَسْخِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَفِي الْمِلْكِ قَبْلَهُ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْبَيْعِ وَتَنْبَنِي عَلَيْهِ الزَّوَائِدُ (قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَنْفَسِخْ انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: لَا الرَّاهِنِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَعِيرُ (قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ) أَيْ وُجُوبًا (قَوْلُهُ: فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا كَلَامُهُمْ) أَيْ فَلَا تَجِبُ (قَوْلُهُ: فِي خَالِصِ مَالِهِ) أَيْ

ــ

[حاشية الرشيدي]

بِأَنْ اقْتَضَاهُ الْمَجْلِسُ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَشْرِطُهُ لِغَيْرِ الْمُوَكِّلِ (قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) أَيْ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ صَارَتْ مُسْتَقِرَّةً يَأْخُذُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ

[مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

. (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَالِكِ لَا الرَّاهِنِ) وَانْظُرْ هَلْ يُجْبَرُ أَيْضًا، وَظَاهِرُ سِيَاقِ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُجْبَرُ أَيْضًا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ. (قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِمْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِثْنَاءٍ. (قَوْلُهُ: بَلْ الرَّقِيقُ أَوْلَى بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ: لَكِنَّهُمْ أَلْحَقُوا الرَّقِيقَ بِالْقَرِيبِ فِي إيجَابِ الْكِفَايَةِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ ثَمَنُ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَرِيبِ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى تَحْصِيلِهِ بِخِلَافِهِ.

قَالَ: وَقَوْلُهُمْ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ) وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا الْوُجُودَ لِحَقِّ الْقِنِّ لَا لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ غَيْرُ الْوُجُوبِ

ص: 279