المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ المرهون (أمانة في يد المرتهن) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - جـ ٤

[الرملي، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ]

- ‌[يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بِالتَّخَايُرِ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ]

- ‌[طَالَ مُكْثُهُمَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ دَامَ خِيَارُهُمَا]

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَمَا تَبِعَهُ

- ‌[شَرْطُ الْخِيَار فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ]

- ‌[الْأَظْهَرُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ]

- ‌يَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ) لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا)

- ‌فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ

- ‌[حَدَثَ الْعَيْبُ بَعْدَ الْقَبْضِ]

- ‌(قُتِلَ) الْمَبِيعُ (بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ)

- ‌(بَاعَ) حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ (بِشَرْطِ بَرَاءَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ)

- ‌[هَلَكَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ بَعْدَ قَبْضِهِ]

- ‌[تَلِفَ الثَّمَنُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا]

- ‌(عَلِمَ بِالْعَيْبِ) فِي الْمَبِيعِ (بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ)

- ‌ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ حَالَ إطْلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ

- ‌[وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الرَّدِّ تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي]

- ‌[اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ]

- ‌الزِّيَادَةِ) فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنُ (الْمُتَّصِلَةُ كَالسَّمْنِ)

- ‌فَصْلٌ فِي التَّصْرِيَةِ

- ‌بَابٌ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ

- ‌إِتْلَافُ الْمُشْتَرِي) لِلْمَبِيعِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا

- ‌[إتْلَافَ الْبَائِعِ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِهِ]

- ‌(تَعَيَّبَ) الْمَبِيعُ (قَبْلَ الْقَبْضِ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ

- ‌ بَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ)

- ‌ بَيْعُ) الْمُثَمَّنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ

- ‌[بَيْعُ الدَّيْنِ غَيْرُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ بِعَيْنٍ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَبْضُ الْمَنْقُولِ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ]

- ‌ جَرَى الْبَيْعُ) فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَأُرِيدَ الْقَبْضُ وَالْمَبِيعُ

- ‌[بِيعَ الشَّيْءُ تَقْدِيرًا كَثَوْبٍ وَأَرْضٍ ذَرْعًا]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ الْبَائِعُ عَنْ نَفْسِهِ لِمُعَيَّنٍ بِثَمَنٍ حَالٍّ فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ]

- ‌لِلْبَائِعِ حَبْسُ مَبِيعِهِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ)

- ‌[بَابُ التَّوْلِيَةِ]

- ‌[شُرُوطِ عَقْدُ التَّوْلِيَةِ]

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ)

- ‌[بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ]

- ‌[بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارُ]

- ‌[لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بَيْعِ الْأَرْضِ مَا يُؤْخَذُ دُفْعَةً]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْقَرْيَةِ الْأَبْنِيَةُ وَسَاحَاتٌ يُحِيطُ بِهَا السُّوَرُ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبُسْتَانِ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ الْأَرْضُ وَكُلُّ بِنَاءٍ]

- ‌[يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّابَّةِ نَعْلُهَا وَبَرَتُهَا]

- ‌[فَرْعٌ إذَا بَاعَ شَجَرَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا]

- ‌[ثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ إنْ شَرَطَتْ لِلْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي عَمِلَ بِهِ]

- ‌[بَاعَ نَخَلَاتِ مُطْلِعَةٍ وَبَعْضَهَا مُؤَبَّرٌ فَلِلْبَائِعِ]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا

- ‌[يَحْرُمُ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ أَوْ قَلْعِهِ]

- ‌[بَيْع ثَمَر بُسْتَانٍ أَوْ بُسْتَانَيْنِ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ]

- ‌بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

- ‌[ادَّعَى أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَالْآخَرُ فَسَادَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ]

- ‌[اقْتِرَاضُ الرَّقِيق وَغَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ الْمَالِيَّةِ]

- ‌[مَنْ عَرَفَ رِقَّ عَبْدٍ لَمْ يُعَامِلْهُ حَتَّى يَعْلَمَ الْإِذْنَ]

- ‌[مُطَالَبَةِ السَّيِّدِ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَى الرَّقِيق الْمَأْذُونُ]

- ‌[تَعَلُّقُ دَيْنُ التِّجَارَةِ بِرَقَبَةِ الرَّقِيق الْمَأْذُونُ]

- ‌[كِتَابُ السَّلَمِ]

- ‌[شُرُوط صِحَّة السَّلَم]

- ‌[إذَا فُسِخَ السَّلَمُ بِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ لصحة السَّلَم]

- ‌ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ

- ‌ السَّلَمُ (فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْحَيَوَانِ)

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ)

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَخْذِ غَيْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عَنْهُ وَوَقْتِ أَدَائِهِ وَمَكَانِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ

- ‌[يُشْتَرَطُ فِي الْمُقْرِضِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ]

- ‌يَجُوزُ) (إقْرَاضُ) كُلِّ (مَا يُسْلَمُ فِيهِ)

- ‌[مَا لَا يُسْلَمُ فِيهِ لَا يَجُوزُ إقْرَاضُهُ]

- ‌[قَرْضُ النَّقْد أَوْ غَيْرِهِ إنْ اقْتَرَنَ بِشَرْطِ رَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ]

- ‌[يُمْلَكُ الْقَرْضُ بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ]

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌[شَرْطُ الْعَاقِدِ رَاهِنًا أَوْ مُرْتَهِنًا كَوْنُهُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ]

- ‌[شَرْطُ الرَّهْنِ كَوْنُهُ عَيْنًا]

- ‌ رَهْنُ الْمُشَاعِ)

- ‌رَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌ رَهَنَ مَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ)

- ‌[يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِيرَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ]

- ‌فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْمَرْهُونِ بِهِ وَلُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌ الرَّهْنُ (بِمَا) لَيْسَ بِثَابِتٍ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌لَا يَلْزَمُ) الرَّهْنُ مِنْ جِهَةِ رَاهِنِهِ (إلَّا) بِإِقْبَاضِهِ

- ‌يَحْصُلُ الرُّجُوعُ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ

- ‌[وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ الْمُقْبِضِ تَصَرُّفٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ]

- ‌[لَا يَصِحُّ رَهْنٌ لِغَيْرِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ]

- ‌[لَوْ وَطِئَ الْأَمَة رَاهِنُهَا الْمَالِكُ لَهَا]

- ‌[لِلرَّاهِنِ كُلُّ انْتِفَاعٍ لَا يَنْقُصُ الْمَرْهُونَ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى لُزُومِ الرَّهْنِ

- ‌[لَوْ شَرَط الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن وَضْع الْمَرْهُونَ عِنْدَ عَدْلٍ]

- ‌مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ)

- ‌لَا يُمْنَعُ الرَّاهِنُ مِنْ مُصْلِحَةِ الْمَرْهُونِ

- ‌ الْمَرْهُونُ (أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ)

- ‌[حُكْمُ فَاسِدِ الْعُقُودِ صَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ]

- ‌[تَلِفَ الْمَرْهُونُ بَعْدَ الْقَبْضِ]

- ‌[لَا يَسْرِي الرَّهْنُ إلَى زِيَادَة الْمَرْهُون الْمُنْفَصِلَةِ]

- ‌فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ

- ‌(تَلِفَ الْمَرْهُونُ

- ‌فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[إقْرَار الْمُفْلِسُ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ قَبْل الْحَجْرَ]

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يُفْعَلُ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ مِنْ بَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرِهِمَا

- ‌فَصْلٌ فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عَامَلَهُ بِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌[مَا لَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ]

- ‌[مَا يَصِحُّ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ وَالتَّنَازُعِ فِيهَا]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌ حَوَالَةِ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ بِالنُّجُومِ)

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ الشَّامِلِ لِلْكَفَالَةِ]

- ‌ ضَمَانِ الدَّرَكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَسْمِ الضَّمَانِ الثَّانِي وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِيغَتَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

الفصل: ‌ المرهون (أمانة في يد المرتهن)

عَلَى الْأَوْجُهِ، وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ نَهَارًا فِي الْأَمْنِ وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ، وَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا لِكَلَإٍ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا لِمَنْ ذَكَرَ.

(وَهُوَ) أَيْ‌

‌ الْمَرْهُونُ (أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ)

لِخَبَرِ «الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ» أَيْ مِنْ ضَمَانِهِ «وَلَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» فَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ مَضْمُونًا لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ تَبَعًا لِلْمَحَامَلِيِّ ثَمَانِي مَسَائِلَ: مَا لَوْ تَحَوَّلَ الْمَغْصُوبُ رَهْنًا، أَوْ تَحَوَّلَ الْمَرْهُونُ غَصْبًا، أَوْ تَحَوَّلَ الْمَرْهُونُ عَارِيَّةً، أَوْ تَحَوَّلَ الْمُسْتَعَارُ رَهْنًا، أَوْ رُهِنَ الْمَقْبُوضُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ، أَوْ رُهِنَ مَقْبُوضٌ بِسَوْمٍ، أَوْ رَهَنَ مَا بِيَدِهِ بِإِقَالَةٍ أَوْ فَسْخٍ قَبْلَ قَبْضِهِ، أَوْ خَالَعَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رَهَنَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِمَّنْ خَالَعَهُ (وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ) كَمَوْتِ الْكَفِيلِ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ سَقَطَ بِتَلَفِهِ لَكَانَ تَضْيِيعًا لَهُ وَإِتْيَانُهُ بِالْوَاوِ فِي وَلَا يَسْقُطُ أَحْسَنُ مِنْ حَذْفِ أَصْلِهِ لَهَا كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا لِدَلَالَتِهَا عَلَى ثُبُوتِ حُكْمِ الْأَمَانَةِ مُطْلَقًا وَتَسَبُّبِ عَدَمِ السُّقُوطِ عَنْهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ بِمِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إلَّا إنْ اسْتَعَارَهُ مِنْ الرَّاهِنِ كَمَا مَرَّ أَوْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ مُنِعَ مِنْ رَدِّهِ بَعْدَ سُقُوطِ الدَّيْنِ وَالْمُطَالَبَةِ، أَمَّا بَعْدَ سُقُوطِهِ وَقَبْلَ الْمُطَالَبَةِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى أَمَانَتِهِ، وَلَوْ قَالَ: خُذْ هَذَا الْكِيسَ وَاسْتَوْفِ حَقَّك مِنْهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ، فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ صَارَ مَضْمُونًا

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجُهِ) وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ حَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَوْجُودُ مِنْ الصُّوفِ وَالسَّعَفِ أَنَّ الْبَيْعَ قَوِيٌّ يَسْتَتْبِعُ، بِخِلَافِ الرَّهْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ: رَهَنْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَفِيهَا بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ (قَوْلُهُ: وَيَرُدَّهَا لَيْلًا) أَيْ حَيْثُ اُعْتِيدَ الْعَوْدُ بِهَا لَيْلًا مِنْ الْمَرْعَى، فَلَوْ اُعْتِيدَ الْمَبِيتُ بِهَا فِي الْمَرْعَى لَمْ يُكَلَّفْ رَدَّهَا لَيْلًا بَلْ يَمْكُثُ بِهَا لِتَمَامِ الرَّعْيِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ أَمَانَةً فَيَكُونُ مَضْمُونًا (قَوْلُهُ: غَصْبًا) بِأَنْ تَعَدَّى فِيهِ (قَوْلُهُ: عَارِيَّةً) أَيْ بِأَنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ (قَوْلُهُ: بِبَيْعٍ فَاسِدٍ) أَيْ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لَهُ (قَوْلُهُ: بِسَوْمٍ) أَيْ مِنْ الْمُسْتَامِ (قَوْلُهُ: أَوْ رَهْنِ مَا بِيَدِهِ) أَيْ عِنْدَ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ (قَوْله صَارَ مَضْمُونًا) أَيْ مَا اسْتَوْفَاهُ وَالْبَاقِي أَمَانَةٌ.

ــ

[حاشية الرشيدي]

مَا ذُكِرَ، وَالْقَطْعُ جَائِزٌ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا، وَهِيَ مَا إذَا غَلَبَتْ سَلَامَةُ الْقَطْعِ عَلَى خَطَرِهِ مَعَ أَحْوَالِ التَّرْكِ الْأَرْبَعَةِ، وَيَمْتَنِعُ الْقَطْعُ فِيمَا غَلَبَ خَطَرُهُ عَلَى سَلَامَتِهِ وَاسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِيهِمَا فَتُضْرَبُ وَهَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِي أَرْبَعَةِ التَّرْكِ فَتَحْصُلُ الِاثْنَا عَشْرَ الْبَاقِيَةُ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى جَازَ خَطَرُ كُلٍّ مِنْ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ فَالْمَدَارُ فِي جَوَازِ الْقَطْعِ عَلَى غَلَبَةِ السَّلَامَةِ فِيهِ مُطْلَقًا، فَمَتَى غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ جَازَ وَحَيْثُ لَا لَا، وَلَا نَظَرَ لِجَانِبِ التَّرْكِ أَصْلًا حِينَئِذٍ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لَوْ قَالَ أَيْ: صَاحِبُ الرَّوْضِ عَقِبَ قَطْعِ السِّلْعَةِ أَوْ عُضْوٍ مُتَآكِلٍ لَأَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ وَيَتَخَيَّرُ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ رَعْيُ الْمَاشِيَةِ نَهَارًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ فَرْعٌ لَهُ أَيْضًا رَعَى الْمَاشِيَةَ فِي الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ وَلَهُ أَنْ يُنْتِجَ أَيْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ لَهَا فِي مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ أَوْ يَنْصِبُهُ الْحَاكِمُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ انْتَهَتْ.

فَمُرَادُهُ بِالْعَدْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَوَّلًا مُعَرَّفًا الْعَدْلُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ فِي الْمَتْنِ، بِخِلَافِ الْعَدْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُنَكَّرًا فِي صُورَةِ الِانْتِجَاعِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ: أَيُّ عَدْلٍ إذْ الصُّورَةُ أَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ الْمُرْتَهِنِ وَعَنْ عَدْلِ الرَّهْنِ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

[الْمَرْهُونُ أَمَانَةٌ فِي يَد الْمُرْتَهِنِ]

. (قَوْلُهُ: أَوْ خَالَعَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ رَهَنَهُ إلَخْ) الضَّمَانُ فِي هَذِهِ ضَمَانُ عَقْدٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا كَمَا لَا يَخْفَى. (قَوْلُهُ: وَتَسَبَّبَ عَدَمُ السُّقُوطِ عَنْهَا) وَلَعَلَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْوَاوَ لَا تُفِيدُ السَّبَبِيَّةَ فِي عِبَارَتِهِ سَقْطًا، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: قَالَ الشَّيْخُ: يَعْنِي السُّبْكِيَّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْوَاوِ أَحْسَنُ مِنْ حَذْفِهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمِ الْأَمَانَةِ مُطْلَقًا حَتَّى يَصْدُقَ فِي التَّلَفِ، وَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ لَا بِقِيمَةٍ وَلَا بِمِثْلٍ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ فِيهِ، لَكِنَّهُ لَوْ عَطَفَ بِالْفَاءِ كَصَاحِبِ التَّنْبِيهِ كَانَ أَحْسَنَ فَإِنَّهُ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْأَمَانَةِ مُطْلَقًا وَتَسَبَّبَ عَدَمُ السُّقُوطِ عَنْهَا انْتَهَتْ. (قَوْلُهُ: فَإِذَا اسْتَوْفَاهُ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: فَرْعٌ

ص: 281