المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - جـ ٧

[الرملي، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ

- ‌فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَزْمِنَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[فَصَلِّ فِي أَنْوَاع مِنْ تَعْلِيق الطَّلَاق بالحمل وَالْوِلَادَة والحيض]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ إلَى الْعَدَدِ وَأَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعٍ أُخْرَى مِنْ التَّعْلِيقِ]

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[أَرْكَانُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[حُصُولُ الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ]

- ‌[حُكْم تَعْلِيق الرَّجْعَة]

- ‌لَوْ) (وَطِئَ) الزَّوْجُ (رَجْعِيَّتَهُ)

- ‌[حُكْمُ الِاسْتِمْتَاعِ بِالرَّجْعِيَّةِ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[أَرْكَانٍ الْإِيلَاءَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةٍ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا

- ‌كِتَابُ الظِّهَارِ

- ‌[أَرْكَانُ الظِّهَارَ]

- ‌[صَرِيحُ الظِّهَارِ]

- ‌[ظِهَارُ السَّكْرَانَ]

- ‌[تَوْقِيتُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْوَطْءُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فِي الظِّهَارَ]

- ‌كِتَابُ الْكَفَّارَةِ

- ‌[الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ]

- ‌خِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ)

- ‌[اعْتِبَارُ الْيَسَارِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ لِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي بَيَانِ حُكْمِ قَذْفِ الزَّوْجِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ

- ‌فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ اللِّعَانِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْ اللِّعَانِ

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ وَهُوَ ضَرْبَانِ] [

- ‌الضَّرْبَ الْأَوَّلُ مُتَعَلِّقٌ بِفُرْقَةِ زَوْجٍ حَيٍّ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ

- ‌فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ لِلْمُعْتَدَّةِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي وَهُوَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[وُجُوبُ الْإِحْدَادِ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْوَفَاة]

- ‌[اسْتِحْبَابُ الْإِحْدَادُ لِلْبَائِنِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ وَمُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَ فِرَاقِهَا

- ‌[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

- ‌ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ

- ‌[الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الِاسْتِبْرَاءُ]

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌[شُرُوطُ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ عَلَى النِّكَاحِ تَحْرِيمًا وَغُرْمًا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌[بِمَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ]

- ‌[شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ فِي الرَّضَاع]

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤَنِ الزَّوْجَةِ

- ‌[الْإِعْسَارُ بِالْكِسْوَةِ أَوْ بِبَعْضِهَا]

- ‌[إعْسَارُ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ الْوَاجِبِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُؤَنِ الْأَقَارِبِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا] [

- ‌أَسْبَابُ النَّفَقَةِ ثَلَاثَةُ]

- ‌كِتَابُ الْجِرَاحِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْجِرَاحِ عَمْدٌ وَخَطَأٌ وَشِبْهُ عَمْدٍ]

- ‌[وُجُوبُ الْقِصَاصُ بِالسَّبَبِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْقَوَدِ

- ‌[شُرُوطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَاتِلِ]

- ‌[لَا قِصَاصَ بِقَتْلِ الْوَلَدٍ]

- ‌[قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِمِقْدَارٍ لِلْمَضْمُونِ بِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحَاتِ وَالْمَعَانِي مَعَ مَا يَأْتِي

- ‌[بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ الْعَمْدِ وَفِي الْعَفْوِ

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ

- ‌(فَرْعٌ) فِي مُوجِبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌[فَرْعٌ فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا وَالْجِنَايَةِ عَلَى الرَّقِيقِ

- ‌بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاصْطِدَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ الِاشْتِرَاكَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَ ذَلِكَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

- ‌كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ

- ‌كِتَابُ الْبُغَاةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَبَيَانِ طُرُقِ الْإِمَامَةِ

- ‌كِتَابُ الرِّدَّةِ

- ‌كِتَابُ الزِّنَى

- ‌كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌كِتَابُ قَطْعِ السَّرِقَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ السَّارِقِ الَّذِي يُقْطَعُ

الفصل: سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا

سَيَذْكُرُهُ (بِسَبَبَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فِيهِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وُجُوبُهُ بِغَيْرِهِمَا كَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا قُرْءٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَمْلُوكَةٌ وَالشُّبْهَةُ شُبْهَةٌ مِلْكِ الْيَمِينِ (أَحَدُهُمَا مِلْكُ أَمَةٍ) أَيْ حُدُوثُهُ وَهُوَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ مِمَّا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ فَلَا يُرَدُّ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ، كَمَا أَنَّ التَّعْبِيرَ فِي الثَّانِي بِزَوَالِ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ، وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى طَلَبِ التَّزْوِيجِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي نَحْوِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ وَتَزْوِيجِ مَوْطُوءَتِهِ (بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ) مَعَ قَبْضٍ (أَوْ سَبْيٍ) بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ فِي السِّيَرِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) وَلَوْ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مُمَلِّكٍ كَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ وَبَائِعِ مُفْلِسٍ وَوَالِدٍ فِي هِبَتِهِ لِفَرْعِهِ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ وَاسْتَقَلَّ الْمَالِكُ بِهَا وَأَمَةُ تِجَارَةٍ أَخْرَجَ الْمَالِكُ زَكَاتَهَا، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّ الْمُسْتَحَقَّ شَرِيكٌ بِالْوَاجِبِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحَلِّ فِيهِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَارِيَةِ الْقِرَاضِ وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِيهِ.

وَأَمَّا فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ (وَسَوَاءٌ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ حِلِّ التَّمَتُّعِ (بِكْرٌ) وَآيِسَةٌ (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرِهَا) لِعُمُومِ خَبَرِ سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ،

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: ظَانًّا أَنَّهَا أَمَتُهُ) وَخَرَجَ مَا لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَتَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ (قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ (قَوْلُهُ: وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ حَكَمَ بِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ وَمُرْتَدَّةٍ أَسْلَمَتْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ فِيهِمَا الْمِلْكُ بَلْ حِلُّ الِاسْتِمْتَاعِ وَبِوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي مَوْطُوءَتِهِ الَّتِي أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا مَعَ أَنَّهَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ لَمْ يَزُلْ فِرَاشُهُ عَنْهَا اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ (قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) عَلَى الْمَرْجُوحِ (قَوْلُهُ: وَرُجُوعِ مُقْرِضٍ) أَيْ وَصُورَةُ إقْرَاضِهَا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا عَلَى الْمُقْرِضِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَأَمَةُ تِجَارَةٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ (قَوْلُهُ: وَالْحِلُّ فِيهِمَا) أَيْ أَمَةُ التِّجَارَةِ وَأَمَةُ الْقِرَاضِ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَمَةِ الْقِرَاضِ إذَا ظَهَرَ رِبْحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ.

أَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فَالْعَامِلُ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْمَالُ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى يُقَالَ تَجَدَّدَ لَهُ مِلْكٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تَجَدَّدَ الْمِلْكُ وَالْحِلُّ فِي مَجْمُوعِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي كُلِّ فَرْدٍ (قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لَهُ) أَيْ لِمَا قَالَهُ فِيهَا مِنْ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّأَمُّلِ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِيهَا لَيْسَتْ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ جَوَازِ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهَا اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ: أَيْ وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ جُزْءٍ مِنْهَا لِلْمُسْتَحِقَّيْنِ بَلْ الْوَاجِبُ إخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ قِيمَتِهَا (قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ (قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) أَيْ كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ اهـ مَنْهَجٌ.

وَظَاهِرُهُ كَالشَّارِحِ وحج وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ (قَوْلُهُ: لِعُمُومِ خَبَرِ سَبَايَا أَوْطَاسَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ اهـ مُخْتَارٌ.

وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ

ــ

[حاشية الرشيدي]

[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]

قَوْلُهُ: مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ) لَعَلَّ مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ: أَيْ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ لِأَجْلِ حُصُولِ مَا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي نَحْوِ الْمُرْتَدَّةِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ) أَيْ إذْ هُوَ خَارِجٌ بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِعَدَمِ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا دَخَلَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا (قَوْلُهُ: وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الشِّقَّيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ) أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ حِلُّ التَّمَتُّعِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ (قَوْلُهُ: لِعُمُومِ خَبَرِ «سَبَايَا أَوْطَاسٍ: أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ» إلَخْ.)

ص: 164

وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا الشَّامِلُ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ، إذْ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ، وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَهُوَ شَهْرٌ (وَيَجِبُ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي) أَمَتِهِ إذَا زَوَّجَهَا فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي (مُكَاتَبَتِهِ) كِتَابَةً صَحِيحَةً وَأَمَتِهَا إذَا انْفَسَخَتْ كِتَابَتُهَا بِسَبَبٍ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا كَأَنْ (عَجَزَتْ) وَأَمَةُ مُكَاتَبٍ كَذَلِكَ عَجَزَ لِعَوْدِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ فِيهَا كَالْمُزَوَّجَةِ وَحُدُوثِهِ فِي الْأَمَةِ بِقِسْمَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ (وَكَذَا مُرْتَدَّةٌ) أَسْلَمَتْ أَوْ سَيِّدُ مُرْتَدٍّ فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَمَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَوْدِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ أَيْضًا.

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُنَافِي الْمِلْكَ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ.

وَلَوْ أَسْلَمَ فِي جَارِيَةٍ وَقَبَضَهَا فَوَجَدَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطِ وُجُودُهَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ بِالرَّدِّ لِعَدَمِ زَوَالِ مِلْكِهِ وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ لُزُومِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى زَوَالِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ (لَا) فِي (مَنْ) أَيْ أَمَةٍ لَهُ حَدَثَ لَهَا مَا حَرَّمَهَا عَلَيْهِ مِنْ صَوْمٍ وَنَحْوِهِ لِإِذْنِهِ فِيهِ ثَمَّ (حَلَّتْ مِنْ صَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ وَإِحْرَامٍ) وَنَحْوِ حَيْضٍ وَرَهْنٍ لِأَنَّ حُرْمَتَهَا بِذَلِكَ لَا تُخِلُّ بِالْمِلْكِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْكِتَابَةِ (وَفِي الْإِحْرَامِ وَجْهٌ) أَنَّهُ كَالرِّدَّةِ لِتَأَكُّدِ التَّحْرِيمِ فِيهِ، وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ.

أَمَّا لَوْ اشْتَرَى نَحْوَ مُحْرِمَةٍ أَوْ صَائِمَةٍ أَوْ مُعْتَكِفَةٍ وَاجِبًا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا، وَهَلْ يَكْفِي مَا وَقَعَ فِي زَمَنِ الْعِبَادَاتِ أَمْ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا؟ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّينَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُتَصَوَّرُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ بِالْحَامِلِ وَذَاتِ الْأَشْهُرِ

(وَلَوْ)(اشْتَرَى) حُرٌّ (زَوْجَتَهُ) الْأَمَةَ فَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا (اُسْتُحِبَّ) الِاسْتِبْرَاءُ لِيَتَمَيَّزَ وَلَدُ الْمِلْكِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا عَنْ وَلَدِ النِّكَاحِ الْمُنْعَقِدِ قِنًّا ثُمَّ يُعْتَقُ فَلَا

ــ

[حاشية الشبراملسي]

وَالتَّهْذِيبِ: أَيْ فَهُوَ مَصْرُوفٌ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ خِلَافَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصَّرْفُ مَا لَمْ يَرِدْ مِنْهُمْ سَمَاعٌ بِخِلَافِهِ (قَوْلُهُ: مَعَ قِيَامٍ) أَيْ وُجُودٍ (قَوْلُهُ: وَأَمَةِ مُكَاتَبٍ) أَيْ مُكَاتَبٍ كِتَابَةً صَحِيحَةً (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُؤَثِّرْ الْفَاسِدَةُ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُكَاتَبَةِ نَفْسِهَا.

أَمَّا أَمَتُهَا وَأَمَةُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً فَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ لِحُدُوثِ مِلْكِ السَّيِّدِ لَهَا (قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي جَارِيَةٍ وَقَبَضَهَا) وَمِثْلُ السَّلَمِ مَا لَوْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فِي الذِّمَّةِ فَوَجَدَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ وَرَدَّهَا (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ) أَيْ وَهُوَ اخْتِلَالُ الْمِلْكِ بِالرِّدَّةِ دُونَ الْإِحْرَامِ (قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اشْتَرَى) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ: أَيْ أَمَةً لَهُ حَدَثَ لَهَا إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا) بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا اهـ حَجّ وَعَلَيْهِ فَذِكْرُهَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِبْرَاءِ حِينَئِذٍ زَوَالُ الْمَانِعِ لَا مُجَرَّدُ حُدُوثِ الْمِلْكِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ وَهَلْ يَكْفِي مَا وَقَعَ فِي زَمَنٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ وَهَلْ يَكْفِي مَا وَقَعَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِبْرَاءُ إنَّمَا هُوَ لِحُصُولِ الْمِلْكِ لَا لِزَوَالِ الصَّوْمِ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: زَوْجَتُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ: الْمَدْخُولُ بِهَا اهـ.

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَقَدْ وَطِئَهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ: أَيْ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ تَنْزِيلُ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ بِالْمِلْكِ مَنْزِلَةَ زَوَالِهَا بِالطَّلَاقِ (قَوْلُهُ: فَانْفَسَخَ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا ثُمَّ فُسِخَ عَقْدُ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الِاسْتِبْرَاءِ

ــ

[حاشية الرشيدي]

أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إذْ لَا حَاجَةَ لِقِيَاسٍ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: إذْ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ إلَخْ.) هُوَ عِلَّةٌ لِلْعُمُومِ لَا لِلْقِيَاسِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَكَانَ الْأَصْوَبُ تَعْلِيلَهُ بِمَا عَلَّلْته بِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِي إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، إذْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الَّتِي عَلَّلَ بِهَا مَعْنَاهَا أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ، فَمَعْنَى الْعُمُومِ عَلَيْهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ عَدَمَ اسْتِفْصَالِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْبِيَّاتِ مِنْ كَوْنِهِنَّ أَبْكَارًا أَوْ ثَيِّبَاتٍ مَثَلًا يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنْ فِي خُصُوصِ الْمَسْبِيَّاتِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ لِغَيْرِ الْمَسْبِيَّاتِ.

ص: 165

يُكَافِئُ حُرَّةً أَصْلِيَّةً وَلَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةً مُسْتَوْلَدَةً (وَقِيلَ يَجِبُ) لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ.

وَرُدَّ بِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ فِيهِ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْقِنَّةَ رَجْعِيًّا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ لِحُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ، وَمَرَّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا زَمَنَ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَمْ بِالزَّوْجِيَّةِ، وَخَرَجَ بِالْحُرِّ الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، فَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَسَرِّيهِ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ

(وَلَوْ)(مَلَكَ) أَمَةً (مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً) لِغَيْرِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ شُبْهَةٍ وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ جَهِلَهُ وَأَجَازَ (لَمْ يَجِبْ) اسْتِبْرَاؤُهَا حَالًا لِاشْتِغَالِهَا بِحَقِّ الْغَيْرِ (فَإِنْ زَالَا) أَيْ الزَّوْجِيَّةُ وَالْعِدَّةُ الْمَفْهُومَانِ مِمَّا ذُكِرَ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ وَإِنْ عَطَفَ بِأَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ لِلْمَعْطُوفِ بِهَا اتِّحَادُ الرَّاجِعِ لِمَا فُهِمَ مِنْ الْمَعْطُوفِ بِهَا وَذَلِكَ بِأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بِعِدَّةٍ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِ الْحِلِّ، وَاكْتِفَاءُ الثَّانِي بِعِدَّةِ الْغَيْرِ مُنْتَقَضٌ بِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَمِنْ ثَمَّ خُصَّ جَمِيعُ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ، وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ وَجَبَ قَطْعًا إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ هُنَا.

وَيُسْتَحَبُّ لِمَالِكِ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ قَبْلَ بَيْعِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ثُمَّ بَاعَاهَا أَوْ أَرَادَا تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ ظَنَّهَا كُلٌّ أَمَتِهِ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ، وَلَوْ بَاعَ أَمَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ، وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ الْأَصَحُّ مِنْهُ عَدَمُهُ، فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ لَحِقَهُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِلَّا فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنْ وَطِئَهَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيَعْرِضُ عَلَى الْقَائِفِ

(الثَّانِي زَوَالُ فِرَاشٍ) لَهُ (عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ)

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ وَجَبَ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا) أَيْ زَوْجَتُهُ الْقِنَّةُ (قَوْلُهُ: زَمَنَ الْخِيَارِ) أَيْ لَهُمَا عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي كَلَامِهِ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَنْكِحُهَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِاخْتِلَالِ النِّكَاحِ بِمِلْكِهِ لَهَا فَلَا يَطَأُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطْلَقًا، وَطَرِيقُهُ إنْ أَرَادَ التَّمَتُّعَ بِالْوَطْءِ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَ أَمَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً

(قَوْلُهُ: مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ) أَيْ أَفْرَادَهُ (قَوْلُهُ إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَطَعَتْ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ جَدَّدَ نِكَاحَ مَوْطُوءَتِهِ فِي الْعِدَّةِ وَحَيْثُ انْقَطَعَتْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ لِعَدَمِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ (قَوْلُهُ: لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ خَاصٌّ بِمَنْ تَحْبَلُ دُونَ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ) مَثَلًا (قَوْلُهُ: ظَنَّهَا كُلٌّ أَمَتَهُ) أَيْ أَمَّا لَوْ ظَنَّهَا كُلٌّ زَوْجَتَهُ وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا زَوْجَتَهُ وَالْآخَرُ أَمَتَهُ فَعِدَّةٌ وَاسْتِبْرَاءٌ (قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا) أَيْ أَوْ التَّمَتُّعَ بِهَا (قَوْلُهُ: وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَادَّعَاهُ) أَيْ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعُمُّهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ بَيْعِهَا وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي لَحِقَهُ الْوَلَدُ (قَوْلُهُ: فَالْوَلَدُ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا عِتْقُهُ) أَيْ السَّيِّدِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً

ــ

[حاشية الرشيدي]

فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِعُمُومِ الْخَبَرِ وَيُعَلِّلُهُ بِمَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا) كَأَنَّهُ إنَّمَا سَاقَ هَذَا هُنَا لِلْإِشَارَةِ إلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا مِنْ التَّنَافِي، لِأَنَّ قِيَاسَهُ هُنَا وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ وَلِهَذَا بَنَى بَعْضُهُمْ مَا هُنَا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالْمِلْكِ) أَيْ فَإِنْ عَتَقَ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ لِحُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

ص: 166

مُعَلَّقٍ أَوْ مُنَجَّزٍ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) عَنْهَا كَزَوَالِ فِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَوْطُوءَةِ فَيَجِبُ قُرْءٌ أَوْ شَهْرٌ كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ.

أَمَّا عِتْقُهُ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا (وَلَوْ)(مَضَتْ مُدَّةُ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى مُسْتَوْلَدَةٍ) غَيْرِ مُزَوَّجَةٍ وَلَا مُعْتَدَّةٍ (ثُمَّ أَعْتَقَهَا) سَيِّدُهَا (أَوْ مَاتَ)(وَجَبَ عَلَيْهَا) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا تَلْزَمُ الْعِدَّةُ مِنْ زَوَالِ نِكَاحِهَا وَإِنْ مَضَى أَمْثَالُهَا قَبْلَ زَوَالِهِ.

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لِحُصُولِ الْبَرَاءَةِ (قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ)(اسْتَبْرَأَ) السَّيِّدُ (أَمَةً مَوْطُوءَةً) لَهُ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ (فَأَعْتَقَهَا)(لَمْ يَجِبْ) إعَادَةُ الِاسْتِبْرَاءِ (وَتَتَزَوَّجُ فِي الْحَالِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسْتَوْلَدَةِ ظَاهِرٌ (إذْ لَا تُشْبِهُ) هَذِهِ (مَنْكُوحَةً بِخِلَافِ تِلْكَ لِثُبُوتِ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ لَهَا) فَكَانَ فِرَاشُهَا أَشْبَهَ بِفِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَنْكُوحَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

(وَيَحْرُمُ) وَلَا يَنْعَقِدُ (تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ وَطِئَهَا مَالِكُهَا (وَمُسْتَوْلَدَةٍ قَبْلَ) مُضِيِّ (اسْتِبْرَاءٍ) بِمَا يَأْتِي لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَاءَانِ، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الشِّرَاءِ مِلْكُ الْعَيْنِ وَالْوَطْءُ قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا، بِخِلَافِ مَا لَا يُقْصَدُ بِهِ سِوَى الْوَطْءِ.

أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ زَوَّجَهَا لِلْوَاطِئِ، وَكَذَا لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ

(وَلَوْ)(أَعْتَقَ مُسْتَوْلَدَتَهُ) يَعْنِي مَوْطُوءَتَهُ (فَلَهُ نِكَاحُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْهُ لِانْتِفَاءِ الِاخْتِلَاطِ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَزَوَّجَهَا لِبَائِعِهَا الَّذِي لَمْ يَطَأْهَا غَيْرُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهَا فَأَرَادَ بَائِعُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَخَرَجَ بِمَوْطُوءَتِهِ وَمِثْلِهَا مَنْ لَمْ تُوطَأْ أَوْ وُطِئَتْ مِنْ زِنًا أَوْ اسْتَبْرَأَهَا مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَيْهِ مِنْ وَطْئِهَا غَيْرَهُ وَطْئًا غَيْرَ مُحَرَّمٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَإِنْ أَعْتَقَهَا

(وَلَوْ)(أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ) عَنْ مُسْتَوْلَدَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ فِيهِمَا (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ، وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ مَا مَرَّ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ، وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ مُسْتَوْلَدَةٍ مُزَوَّجَةٍ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا، وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ، وَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَوْتًا وَأُشْكِلَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا، ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا، وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: قَبْلَ وَطْءٍ) أَيْ لَا مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ قَبْلَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ: فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا) أَيْ فَتَتَزَوَّجُ حَالًا (قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَبْرَأَ) أَيْ بِأَنْ مَضَتْ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ وَطْئِهِ وَلَوْ اتِّفَاقًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَقْصِدُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا إلَخْ) أَيْ وَهُوَ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا تُشْبِهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا قَبْلَهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ مَوْطُوءَةً أَوْ غَيْرَهَا (قَوْلُهُ: سِوَى الْوَطْءِ) أَيْ وَهُوَ التَّزَوُّجُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) أَيْ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ زَوَّجَهَا مَنْ شَاءَ أَيْ حَالًا (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ) أَيْ مِنْ زِنًا

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ اسْتَبْرَأَ أَيْ قَبْلَ التَّزْوِيجِ (قَوْلُهُ: فَأَرَادَ بَائِعُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) مَفْهُومُهُ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا أَعْتَقَهَا عَقِبَ الشِّرَاءِ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا لِغَيْرِ الْبَائِعِ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَمَّا عِتْقُهُ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا خِلَافُهُ فَلِيُحْمَلْ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا هُنَا (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَوْطُوءَتِهِ) أَيْ الْمُعْتِقَ (قَوْلُهُ: فَلَا يَحِلُّ لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ مَوْتُ السَّيِّدِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مِنْ الزَّوْجِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَالْعَشَرَةُ الَّتِي اعْتَدَّتْ بِهَا، وَإِنْ سَبَقَ مَوْتُ الزَّوْجِ وَمَاتَ الثَّانِي قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَفُرِضَ أَنَّهُ السَّيِّدُ فَقَدْ مَاتَ قَبْلَ

ــ

[حاشية الرشيدي]

(قَوْلُهُ: مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا) يَعْنِي: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ إلَخْ.

ص: 167