الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي الْخُلَاصَةِ
زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِمَهْرِ أُمِّهَا جَازَ وَفِي الذَّخِيرَةِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ]
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ) إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَلَى طَلَاقِ فُلَانَةَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى فُلَانَةَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلِلْمَرْأَةِ الْمُسَمَّى فَقَطْ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَعَلَى أَنْ يُطَلِّقَ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يُطَلِّقْ ثُمَّ إذَا شُرِطَ التَّطْلِيقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ فُلَانَةَ كَانَ لَهَا تَمَامُ مَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَرَامَتِهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَنْ يُهْدِيَ لَهَا هَدِيَّةً فَلَمْ يَفِ بِالشَّرْطِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَرْطٍ لَهَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ إذَا لَمْ يَفِ الزَّوْجُ بِالْمَشْرُوطِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى مِثْلَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّ بِمَا وَعَدَ؛ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُسَمَّى فَإِنْ وَفَّى بِمَا شَرَطَ لَهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى وَلَوْ شَرَطَ مَعَ الْمُسَمَّى مَنْفَعَةً لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَمْ يُوَفِّ؛ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُسَمَّى هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
وَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ مُسْلِمَةً وَسَمَّى لَهَا فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ مَا يَحِلُّ وَمَا لَا يَحِلُّ مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ صَحِيحٍ وَأَرْطَالٍ مِنْ خَمْرٍ؛ فَالْمَهْرُ مَا سَمَّى لَهَا إذَا كَانَ عَشَرَةً فَصَاعِدًا وَيَبْطُلُ الْحَرَامُ وَلَيْسَ لَهَا إتْمَامُ مَهْرِ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَلَى طَلَاقِ ضَرَّتِهَا فُلَانَةَ عَلَى إنْ رَدَّتْ عَلَيْهِ عَبْدًا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَانْقَسَمَ الْأَلْفُ وَالطَّلَاقُ عَلَى بَعْضِهِمَا وَعَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَقِيمَةُ الْبُضْعِ سَوَاءً؛ كَانَ نِصْفُ الْأَلْفِ وَنِصْفُ الطَّلَاقِ عِوَضًا عَنْ الْعَبْدِ ثَمَنًا، وَنِصْفُ الْأَلْفِ وَنِصْفُ الطَّلَاقِ عِوَضًا عَنْ الْبُضْعِ صَدَاقًا لَهَا وَانْقَسَمَ الْبُضْعُ وَالْعَبْدُ عَلَى الطَّلَاقِ وَالْأَلْفُ أَيْضًا وَصَارَ بِمُقَابَلَةِ الطَّلَاقِ نِصْفَ الْعَبْدِ وَنِصْفَ الْبُضْعِ وَبِمُقَابَلَةِ الْأَلْفِ نِصْفَ الْعَبْدِ وَنِصْفَ الْبُضْعِ وَيَكُونُ طَلَاقُ فُلَانَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَائِنًا فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ أَوْ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ رَجَعَ بِخَمْسِمِائَةٍ حِصَّةِ الْعَبْدِ وَرَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَعَلَى أَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا فُلَانَةَ عَلَى إنْ رَدَّتْ عَلَيْهِ عَبْدًا فَهَاهُنَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الضَّرَّةِ مَا لَمْ يُطَلِّقْهَا وَصَارَ نِصْفُ الْأَلْفِ صَدَاقًا لَهَا وَالنِّصْفُ ثَمَنُ الْعَبْدِ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْبُضْعِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى السَّوَاءِ، فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ وَفَّى لَهَا بِالشَّرْطِ بِأَنْ طَلَّقَ فُلَانَةَ فَلَهَا الْخَمْسُمِائَةِ لَا غَيْرُ.
وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ ضَرَّتَهَا فَلَهُ تَمَامُ مَهْرِ مِثْلِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَأَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا عَلَى أَنْ تَرُدَّ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ عَبْدًا ثُمَّ طَلَّقَهَا اعْلَمْ بِأَنَّ هَذِهِ عُقُودٌ ثَلَاثَةٌ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ وَطَلَاقٌ بِجُعَلٍ فَانْقَسَمَ مَا فِي جَانِبِهِ وَهُوَ الْأَلْفُ وَطَلَاقُ الضَّرَّةِ عَلَى مَا فِي جَانِبِهَا وَهُوَ الْبُضْعُ وَالْعَبْدُ فَصَارَ نِصْفُ الْأَلْفِ بِإِزَاءِ الْعَبْدِ فَيَكُونُ ثَمَنًا وَنِصْفُهَا بِإِزَاءِ الْبُضْعِ فَيَكُونُ مَهْرًا وَطَلَاقُ الضَّرَّةِ نِصْفُهُ بِإِزَاءِ الْعَبْدِ فَيَكُونُ خُلْعًا وَنِصْفُهُ بِإِزَاءِ الْبُضْعِ فَلَا يَصِيرُ مَهْرًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ.
وَلَكِنْ يُعْتَبَرُ حَقًّا لِلْمَرْأَةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَكُلُّ وَجْهٍ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُطَلِّقَ الزَّوْجُ الضَّرَّةَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يُطَلِّقْ الضَّرَّةَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ تَرُدُّ عَلَى الزَّوْجِ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ، وَإِنْ طَلَّقَ الضَّرَّةَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلِلزَّوْجِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَكُلُّ الْعَبْدِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَطَلَّقَ الضَّرَّةَ فَالْأَلْفُ لَهَا وَالْعَبْدُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ الضَّرَّةَ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ وَقَدْ طَلَّقَ الزَّوْجُ الضَّرَّةَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَةٍ حِصَّةِ الْعَبْدِ مِنْ الْأَلْفِ وَبِنِصْفِ قِيمَتِهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ وَلَمْ يُطَلِّقْ الضَّرَّةَ يَرْجِعُ بِالْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ ثَمَنَ الْعَبْدِ وَلَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ]
(الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ) لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَشَرَطَ عَلَيْهَا ثَوْبًا بِعَيْنِهِ قَسَمَ الْأَلْفَ عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ وَعَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا فَحِصَّةُ الثَّوْبِ ثَمَنُهُ وَحِصَّةُ الْبُضْعِ مَهْرُهَا، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ
إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَعَلَى أَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ بَلَدِهَا وَعَلَى أَلْفَيْنِ إنْ أَخْرَجَهَا مِنْهَا وَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَتْ مَوْلَاةً وَعَلَى أَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا شَكَّ أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ وَأَمَّا الْمَهْرُ فَالشَّرْطُ الْأَوَّلُ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ وَقَعَ الْوَفَاءُ بِهِ فَلَهَا مَا سَمَّى عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْوَفَاءُ بِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَوْ فَعَلَ خِلَافَ مَا شَرَطَ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ الْأَقَلِّ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْأَكْثَرِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: الشَّرْطَانِ جَائِزَانِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ جَمِيلَةً وَعَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَتْ قَبِيحَةً صَحَّ وَالشَّرْطَانِ جَائِزَانِ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بِأَزْيَدَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ ثَيِّبٌ لَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَدَخَلَ بِهَا فَوَجَدَهَا غَيْرَ بِكْرٍ فَالْمَهْرُ وَاجِبٌ بِكَمَالِهِ، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ لَهَا أَلْفٌ حَالَّةٌ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ لَهَا الْأَلْفُ إلَى سَنَةٍ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ أَوْ عَلَى أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ؛ فَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ، وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ أَلْفًا حَالَّةً، وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ فَالْخِيَارُ لَهُ يُعْطِيهَا أَيَّ الْمَالَيْنِ شَاءَ، وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَقَلَّ مِنْ أَلْفَيْنِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْكَافِي
وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَجِبُ نِصْفُ الْأَقَلِّ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِامْرَأَةٍ: أَتَزَوَّجُكِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي فُلَانَةَ بِمَهْرٍ مِنْ عِنْدِكِ تُعْطِينَهُ إيَّاهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ النِّكَاحُ بِحِصَّتِهَا مِنْ الْأَلْفِ إذَا قُسِمَ عَلَى مَهْرِهَا وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُزَوِّجَ فُلَانَةَ وَلَوْ قَالَ: أَتَزَوَّجُكِ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي فُلَانَةَ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِ نِسَائِهَا كَرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي شَرَطَ نِكَاحَهَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِخَمْسِمِائَةٍ جَازَ وَنِكَاحُ الْأُولَى عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ بِغَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ يَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَهَذَا الْأَلْفُ لَا يَكُونُ مَهْرًا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَهَبَ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَإِنْ سَلَّمَ الْأَلْفَ فَهُوَ لِلْوَاهِبِ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إنْ شَاءَ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى أَنْ أَهَبَ لَهُ عَنْكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ مَهْرٌ فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ وَقَعَتْ الْهِبَةُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ ذَلِكَ وَهِيَ الْوَاهِبَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ عَلَى أَنَّ لَهُ خِدْمَتَهَا مَا عَاشَ أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا لَهُ كَانَتْ الْجَارِيَةُ وَخِدْمَتُهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا لِلْمَرْأَةِ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ قِيمَةِ الْخَادِمِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْخَادِمِ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ الزَّوْجُ الْخَادِمَ إلَيْهَا بِاخْتِيَارِهِ بِغَيْرِ خِدْمَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى جَارِيَةٍ بِعَيْنِهَا وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَلَهَا الْجَارِيَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى غَنَمٍ بِعَيْنِهَا عَلَى أَنَّ أَصْوَافَهَا لِي كَانَ لَهُ الصُّوفُ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي هَذَا الثَّوْبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُهَا الثَّوْبُ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفَيْنِ عَلَى أَنَّ أَلْفًا لِلَّهِ أَوْ لِلرَّحِمِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ قَالَتْ: تَرَكْتُ أَلْفًا لِلَّهِ أَوْ لِلرَّحِمِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْجُلَسَاءِ فَالْمَهْرُ أَلْفٌ اسْتِحْسَانًا سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ أَلْفًا مِنْهُمَا لِأَبِيهَا أَوْ لِفُلَانٍ بِعَيْنِهِ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ فِيهِ هِبَةً بَاطِلَةً وَعَلَيْهِ تَمَامُ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَلْفِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ