الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ امْرَأَةِ فُلَانٍ فَهُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَشْرَكَ أُخْرَى مَعَهَا أَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ هَذِهِ يَنْوِي الظِّهَارَ صَحَّ وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَعْدَ التَّكْفِيرِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ قَالَ لِلثَّالِثَةِ: أَشْرَكْتُك فِي ظِهَارِهِمَا فَهُوَ مُظَاهِرٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ظِهَارَيْنِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
إنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُنَّ وَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
لَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْأَوَّلَ كَمَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ فَرَّقَ بَيْن الْمَجْلِسِ وَالْمَجَالِسِ وَالْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
يَصِحُّ ظِهَارُ زَوْجَتِهِ تَعْلِيقًا بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا يَكُونُ مُظَاهِرًا وَلَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ جَمِيعًا لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَا لَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَزِمَاهُ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ لَا يَصِحُّ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَهَا فَدَخَلَتْ الدَّارَ لَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا بِالْإِجْمَاعِ إذَا عَلَّقَ الظِّهَارَ بِشَرْطٍ ثُمَّ أَبَانَهَا قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ ثُمَّ وُجِدَ الشَّرْطُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَنْزِلُ الظِّهَارُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - لَا يَكُونُ ظِهَارًا وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شِئْت فَهُوَ عَلَى الْمَشِيئَةِ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ: إنْ قَرِبْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ مُولِيًا إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ وَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ لَزِمَهُ الظِّهَارُ وَإِذَا بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَقَرِبَهَا فَهُوَ مُظَاهِرٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْكَفَّارَةِ]
ِ الْكَفَّارَةُ: إنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ إذَا قَصَدَ وَطْأَهَا بَعْدَ الظِّهَارِ وَإِنْ رَضِيَ أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِالظِّهَارِ وَلَا يَعْزِمُ عَلَى وَطْئِهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَمَّا إذَا عَزَمَ عَلَى وَطْئِهَا وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَيُجْبَرُ عَلَى التَّكْفِيرِ فَإِنْ عَزَمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَطَأَهَا سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَزْمِ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
كَفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَامِلَةِ الرِّقِّ فِي مِلْكِهِ مَقْرُونًا بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ، وَجِنْسُ مَا يَنْبَغِي مِنْ الْمَنَافِعِ قَائِمٌ بِلَا بَدَلٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. وَيَسْتَوِي فِيهِ الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ.
إذَا أَعْتَقَ نِصْفَ الرَّقَبَةِ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهَا الْآخَرَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا جَازَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَبَعْدَ
مَا جَامَعَهَا لَا يَجُوزُ عَنْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا يَجُوزُ عَنْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا.
إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَنْوِ عَنْ كَفَّارَتِهِ أَوْ نَوَى بَعْدَ الْإِعْتَاقِ لَا يُجْزِيهِ عَنْهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
لَوْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَتَيْنِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَبْدَانِ لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَيَجُوزُ الْأَصَمُّ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ إذَا كَانَ يَسْمَعُ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا لَا يَجُوزُ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيرُ الْأَخْرَسِ لِفَوَاتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ التَّكَلُّمُ كَذَا فِي الْكَافِي.
إذَا اخْتَلَّتْ الْمَنْفَعَةُ فَهُوَ غَيْرُ مَانِعٍ حَتَّى تَجُوزَ الْعَوْرَاءُ وَمَقْطُوعَةُ إحْدَى الْيَدَيْنِ وَإِحْدَى الرِّجْلَيْنِ مِنْ خِلَافٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتَا مَقْطُوعَتَيْنِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ حَيْثُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
أَشَلُّ الْيَدَيْنِ لَا يُجْزِئُ لِفَوَاتِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
وَيَجُوزُ الْمَجْبُوبُ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيرُ الْأَعْمَى وَمَنْ قُطِعَ يَدَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيرُ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ مِنْ وَجْهٍ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيرُ مُكَاتَبٍ أَدَّى بَعْضَ بَدَلِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ أُعْتِقَ مُكَاتَبًا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا جَازَ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ سَوَاءٌ أَدَّى مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ شَيْئًا أَوْ لَمْ يُؤَدِّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَيُجْزِئُ الْخَصِيُّ وَمَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ وَمَقْطُوعُ الْمَذَاكِيرِ عِنْدَنَا وَلَا يَجُوزُ مَقْطُوعُ إبْهَامِ الْيَدَيْنِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مِنْ كُلِّ يَدٍ ثَلَاثُ أَصَابِعَ مَقْطُوعَةً لَمْ يُجْزِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
يَجُوزُ مَقْطُوعُ أُصْبُعَيْنِ غَيْرِ الْإِبْهَامِ مِنْ كُلِّ يَدٍ لِإِسْقَاطِ الْأَسْنَانِ الْعَاجِزِ عَنْ الْأَكْلِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَجَازَتْ الرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ وَالْعَمْشَاءُ وَالْبَرْصَاءُ وَالرَّمْدَاءُ أَوْ الْخُنْثَى وَمَقْطُوعُ الْأَنْفِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَجَازَتْ الْعَشْوَاءُ وَالْمَخْرُومَةُ وَالْعِنِّينُ هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
وَيَجُوزُ ذَاهِبُ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ اللِّحْيَةِ وَكَذَا يَجُوزُ مَقْطُوعُ الشَّفَتَيْنِ إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْأَكْلِ وَلَا يَجُوزُ الْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ فَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ يَجُوزُ إذَا أَعْتَقَهُ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ وَكَذَا الْمَرِيضُ الَّذِي فِي حَدِّ مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يُجْزِئُ فَإِذَا كَانَ يُرْجَى وَيُخَافُ عَلَيْهِ يَجُوزُ وَالْمُرْتَدُّ يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ لَا يَجُوزُ وَالْمُرْتَدَّةُ تَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَرَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا حَلَالَ الدَّمِ قَدْ قَضَى بِدَمِهِ عَنْ ظِهَارِهِ ثُمَّ عَفَى عَنْهُ لَمْ يُجْزِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالنِّهَايَةِ. وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا حَلَالَ الدَّمِ عَنْ الظِّهَارِ أَجْزَأَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.
إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا عَلَى جُعْلٍ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ لَمْ يُجْزِ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ أُسْقِطَ الْجُعْلُ وَيَجُوزُ إعْتَاقُ الْآبِقِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ حَيٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَا يُجْزِئُ الْهَرِمُ الْعَاجِزُ وَالْغَائِبُ الْمُنْقَطِعُ الْخَبَرِ هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
لَوْ أَعْتَقَ طِفْلًا رَضِيعًا عَنْ كَفَّارَتِهِ جَازَ وَلَوْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ
لَا يَجُوزُ عَنْ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَا يَجُوزُ الْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ وَلَا الزَّمِنُ وَلَا الْمُقْعَدُ وَإِذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ لَا يُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ، وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ وَلَوْ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ جَازَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
إنْ أَعْتَقَ عَبْدًا حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الظِّهَارِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَجْزَأَهُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ دَخَلَ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي مِلْكِهِ بِلَا صُنْعٍ مِنْهُ كَمَا إذَا وَرِثَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ دَخَلَ بِصُنْعِهِ إنْ نَوَى عَنْ كَفَّارَتِهِ وَقْتَ وُجُودِ الصُّنْعِ جَازَ عِنْدَنَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا قَدْ غَصَبَهُ أَحَدٌ جَازَ عَنْ الْكَفَّارَةِ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ، وَلَوْ ادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّهُ وَهَبَهُ مِنْهُ فَأَقَامَ بَيِّنَةَ زُورٍ وَحَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالْعَبْدِ لَمْ يُجْزِ عِتْقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
لَوْ أَعْتَقَ الْمَدْيُونَ جَازَ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي الدَّيْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ الْمَرْهُونَ جَازَ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعِيرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي الدَّيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ.
لَوْ أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يُجْزِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمُعْتِقِ فَإِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ قَالَ لَهُ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ وَقَعَ عَنْ الْمُعْتِقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ وَقَعَ عَنْ الْآمِرِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَبَاهُ فَيُعْتِقَهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَنْ ظِهَارِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ يَعْتِقُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ وَيُجْزِي عَنْ ظِهَارِ الْآمِرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي (فَصْلِ الْعِتْقِ وَدَعْوَى النَّسَبِ) .
مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَتَا ظِهَارٍ فَأَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ لَا يَنْوِي عَنْ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهَا جَازَ عَنْهُمَا وَكَذَا إنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَطْعَمَ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِسْكِينًا جَازَ فَإِنْ أَعْتَقَ عَنْهُمَا رَقَبَةً وَاحِدَةً أَوْ صَامَ شَهْرَيْنِ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ عَنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْ ظِهَارٍ وَقَتْلٍ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. هَذَا إذَا كَانَتْ الرَّقَبَةُ مُؤْمِنَةً فَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً صَحَّ عَنْ الظِّهَارِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
إذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا ثُمَّ صَامَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مُتَتَابِعَةً ثُمَّ مَرِضَ فَأَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا أَجْزَأَهُ عَنْهُنَّ اسْتِحْسَانًا
وَإِذَا بَانَتْ مِنْ الْمُظَاهِرِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ كَفَّرَ عَنْهَا وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ أَوْ مُرْتَدَّةٌ لَاحِقَةٌ بِدَارِ الْحَرْبِ جَازَتْ الْكَفَّارَةُ عَنْهُ.
وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ ظِهَارِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَجْزَأَهُ عَنْهُ وَهَذَا أَصَحُّ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.
لَوْ قَالَ لِعَبْدٍ: إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْت حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ يَنْوِي كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لَا يَجُوزُ عَنْ الظِّهَارِ، وَلَوْ قَالَ عِنْدَ الْيَمِينِ: عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِي، جَازَ.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدٍ: إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْت حُرٌّ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي، أَوْ قَالَ:" تَطَوُّعًا " ثُمَّ اشْتَرَاهُ نَاوِيًا عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يَكُنْ عَنْ ظِهَارِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ تَطَوُّعًا، ثُمَّ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَهُوَ حُرٌّ تَطَوُّعًا وَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ
الْجِهَةِ الَّتِي عَيَّنَهَا أَوَّلًا وَلَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُ هَذَا الْعَبْدَ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، ثُمَّ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ يَمِينِي، ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ الظِّهَارِ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي مِنْ فُلَانَةَ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَهُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِ الْأُولَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا ظَنَّ أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنْهَا فَكَفَّرَ عَنْهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ ظَاهَرَ مِنْ أُخْرَى لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْهَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
إذَا لَمْ يَجِدْ الْمُظَاهِرُ مَا يُعْتِقُ فَكَفَّارَتُهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا رَمَضَانُ وَلَا يَوْمُ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمُ النَّحْرِ، وَلَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
لَوْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ نَاسِيًا وَبِاللَّيْلِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الصَّوْمَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ جَامَعَهَا بِالنَّهَارِ عَامِدًا اسْتَأْنَفَ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَإِذَا جَامَعَ غَيْرَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَيَقْطَعُ التَّتَابُعَ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْ الصَّوْمَ بِأَنْ وَقَعَ بِالنَّهَارِ نَاسِيًا أَوْ بِاللَّيْلِ كَيْفَ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
إذَا كَفَّرَ بِالصِّيَامِ وَأَفْطَرَ يَوْمًا بِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ وَكَذَا لَوْ جَاءَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَوْ يَوْمُ النَّحْرِ أَوْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الصَّوْمَ فَإِنْ صَامَ هَذِهِ الْأَيَّامَ وَلَمْ يُفْطِرْ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ أَيْضًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
إذَا صَامَ الْمُظَاهِرُ شَهْرَيْنِ بِالْأَهِلَّةِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَهْرٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَإِنْ صَامَ بِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ، ثُمَّ أَفْطَرَ لِتَمَامِ تِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ فَإِنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَجْزَأَهُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا فَأَمَّا أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يُجْزِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ عَنْ ظِهَارِهِ مَعَ شَعْبَانَ أَجْزَأَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
إنْ أَكَلَ فِي صَوْمِ الظِّهَارِ نَاسِيًا لِصَوْمِهِ لَمْ يَضُرَّهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
لَوْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ، وَيَكُونُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّهُ وَأَفْطَرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَنَا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْإِعْتَاقِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ جَازَ صَوْمُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
الْمُعْتَبَرُ فِي يَسَارِ الْمُكَفِّرِ وَإِعْسَارِهِ وَقْتُ التَّكْفِيرِ لَا وَقْتُ الظِّهَارِ حَتَّى لَوْ ظَاهَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ وَكَانَ وَقْتَ التَّكْفِيرِ مُعْسِرًا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَمْ يُجْزِئْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
مَنْ مَلَكَ رَقَبَةً لَزِمَهُ الْعِتْقُ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَكَذَلِكَ مَنْ مَلَكَ ثَمَنَ رَقَبَةٍ مِنْ النَّقْدَيْنِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالْمَسْكَنِ وَمَا فِيهِ مِنْ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْفَضْلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مُعْسِرٌ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ مَدْيُونِهِ فَقَدْ عَجَزَ عَنْ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ فَيُجْزِيهِ الصَّوْمُ أَمَّا إذَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ بَعْدَ مَا قَضَى دَيْنَهُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
لَمْ يَجُزْ لِلْعَبْدِ وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَسْعًى إلَّا الصَّوْمُ وَلَوْ أَعْتَقَ عَنْهُ الْمَوْلَى أَوْ أَطْعَمَ وَلَوْ بِأَمْرِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا
فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
بِخِلَافِ الْفَقِيرِ إذَا أَعْتَقَ عَنْهُ غَيْرُهُ أَوْ أَطْعَمَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَمَلَكَ مَالًا فَكَفَّارَتُهُ بِالْعِتْقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى مَنْعُهُ مِنْ هَذَا الصَّوْمِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. بِخِلَافِ صِيَامِ النَّذْرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
صَوْمُ الْعَبْدِ مُقَدَّرٌ بِالشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلسَّرَخْسِيِّ إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ الصِّيَامَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ سَوَاءٌ فِيهَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ مَنْ لَا يُجْزِيهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ زَكَاةِ الْمَالِ إلَّا فُقَرَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِمْ مِنْ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفُقَرَاءُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَحَبُّ إلَيْنَا وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يُعْطِيَ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا مُسْتَأْمَنِينَ فِي دَارِنَا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.
لَوْ دَفَعَ بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَإِنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ مِنْ ظِهَارِهِ فَفَعَلَ جَازَ وَلَا يَكُونُ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْقَرْضَ أَوْ الْهِبَةَ فَلَا يَرْجِعُ بِالشَّكِّ كَذَا فِي الْكَافِي، وَإِنْ قَالَ الْآمِرُ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَلَيَّ رَجَعَ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
لَوْ تَصَدَّقَ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.
يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَتَهُ، وَإِنْ أَعْطَى مَنًّا مِنْ بُرٍّ وَمَنَوَيْنِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ كَذَا فِي الْكَافِي. دَقِيقُ الْبُرُّ وَسَوِيقُهُ مِثْلُهُ فِي اعْتِبَارِ نِصْفِ الصَّاعِ وَدَقِيقُ الشَّعِيرِ وَسَوِيقُهُ مِثْلُهُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
وَلَوْ أَدَّى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ جَيِّدٍ يَبْلُغُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ لَا يَجُوزُ وَكَذَا لَوْ أَدَّى أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ صَاعِ حِنْطَةٍ يَبْلُغُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ لَا يَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ جِنْسٍ هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ لَا يَكُونُ بَدَلًا عَنْ جِنْسٍ آخَرَ هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْقِيمَةِ أَكْثَرَ وَلَوْ أَدَّى ثَلَاثَةَ أَمْنَاءٍ مِنْ الذُّرَةِ يَبْلُغُ قِيمَتُهَا مَنَوَيْنِ مِنْ الْحِنْطَةِ جَازَ قَالَ هِشَامٌ: إنَّمَا يَجُوزُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الذُّرَةَ بَدَلًا عَنْ الْحِنْطَةِ أَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الْحِنْطَةَ بَدَلًا عَنْ الذُّرَةِ فَلَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
. لَوْ أَعْطَى عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ مِسْكِينًا وَاحِدًا سِتِّينَ يَوْمًا كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ جَازَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ، وَلَوْ أَعْطَى مِسْكِينًا وَاحِدًا كُلَّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ لَا يُجْزِيهِ إلَّا عَنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَهَذَا فِي الْإِعْطَاءِ بِدُفْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِبَاحَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ أَمَّا إذَا مَلَكَهُ بِدُفُعَاتٍ فَقَدْ قِيلَ يُجْزِيهِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ إلَّا عَنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
لَوْ أَعْطَى ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ ثَلَاثِينَ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا أَيْضًا كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
إذَا أَعْطَى سِتِّينَ مِسْكِينًا كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ لَمْ يُجْزِئْهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مُدًّا آخَرَ عَلَى مِسْكِينٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْأَوَّلِينَ فَأَعْطَى سِتِّينَ آخَرِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا لَا يُجْزِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ أَدَّى إلَى الْمُكَاتَبِينَ مُدًّا مُدًّا، ثُمَّ رُدُّوا