الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَذَا الْجَوَابُ فِي الْكَافِي. سَوَاءٌ قَبَضَتْ أَوْ لَمْ تَقْبِضْ هَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ
وَإِذَا وَهَبَتْ الصَّدَاقَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَلَّطَتْهُ عَلَى الْقَبْضِ فَقَبَضَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ
وَلَوْ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ وَوَهَبَتْهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ وَهَبَهُ مِنْ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِالنِّصْفِ، الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ فِيهِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
إذَا بَاعَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ وَهَبَتْهُ عَلَى عِوَضٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ نِصْفِهَا فِيمَا لَهُ مِثْلٌ أَوْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ بَاعَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْ ثُمَّ بَاعَتْ فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
رَجُلٌ قَالَ لِمُطَلَّقَتِهِ لَا أَتَزَوَّجُكِ مَا لَمْ تَهَبِينِي مَا لَكِ عَلَيَّ مِنْ الْمَهْرِ فَوَهَبَتْ مَهْرَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ أَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَالْمَهْرُ بَاقٍ عَلَى الزَّوْجِ تَزَوَّجَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَبْرِئِينِي مِنْ مَهْرِكِ حَتَّى أَهَبَ لَكِ كَذَا؛ فَقَالَتْ: أَبْرَأْتُك ثُمَّ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فَالْمَهْرُ بِحَالِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي
امْرَأَةٌ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مُدْرِكَةٌ وَوَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا قَالُوا: يُنْظَرُ إلَى قَدِّهَا فَإِنْ كَانَ قَدُّهَا قَدَّ الْمُدْرِكَاتِ صَحَّ إقْرَارُهَا حَتَّى لَوْ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ مُدْرِكَةً لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدُّهَا قَدَّ الْمُدْرِكَاتِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهَا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَحْتَاطَ فِي ذَلِكَ وَيَسْأَلَهَا عَنْ سِنِّهَا وَيَقُولَ لَهَا: بِمَاذَا عَرَفْتِ ذَلِكَ؟ كَمَا قَالُوا فِي غُلَامٍ أَقَرَّ بِالْبُلُوغِ: إنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَلُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَيَحْتَاطَ فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
اخْتَلَفَا فِي هِبَةِ الْمَهْرِ فَقَالَتْ: وَهَبْتُهُ لَكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُطَلِّقَنِي؛ فَقَالَ: بِغَيْرِ شَرْطٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ]
(الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ: فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا) فِي كُلِّ مَوْضِعٍ دَخَلَ بِهَا أَوْ صَحَّتْ الْخَلْوَةُ وَتَأَكَّدَ كُلُّ الْمَهْرِ لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا لِاسْتِيفَاءِ الْمُعَجَّلِ لَهَا ذَلِكَ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَكَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ وَالسَّفَرِ وَالْحَجِّ التَّطَوُّعِ عِنْدَهُ إلَّا إذَا خَرَجَتْ خُرُوجًا فَاحِشًا وَقَبْلَ تَسْلِيمِ النَّفْسِ لَهَا ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَا إذَا دَخَلَ بِهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ فَلِلْأَبِ حَبْسُهَا حَتَّى يُوَفِّيَ لَهَا الْمُعَجَّلَ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ دَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا أَوْ خَلَا بِهَا بِرِضَاهَا فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا عَنْ السَّفَرِ بِهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ الْمَهْرِ عَلَى جَوَابِ الْكِتَابِ وَالْمُعَجَّلُ فِي عُرْفِ دِيَارِنَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي فِي السَّفَرِ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي مَنْعِ النَّفْسِ بِقَوْلِهِمَا وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى اخْتِيَارَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا أَوْفَاهَا مَهْرَهَا نَقَلَهَا إلَى حَيْثُ شَاءَ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا فِي زَمَانِنَا، وَإِنْ أَوْفَاهَا الْمَهْرَ وَلَكِنْ يَنْقُلُهَا إلَى الْقُرَى أَيْنَ أَحَبَّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَهُ أَنْ يَنْقُلَهَا مِنْ الْقَرْيَةِ إلَى الْمِصْرِ وَمِنْ الْقَرْيَةِ إلَى الْقَرْيَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي
زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ فَأَرَادَ أَبُوهَا التَّحَوُّلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ بِعِيَالِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهَا مَعَهُ، وَإِنْ كَرِهَ الزَّوْجُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ؛ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. فَإِنْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ عَنْ نَفْسِهَا وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ مَا قَبَضَتْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
صَغِيرَةٌ زُوِّجَتْ فَذَهَبَتْ إلَى زَوْجِهَا قَبْلَ قَبْضِ الصَّدَاقِ كَانَ لِمَنْ لَهُ حَقُّ إمْسَاكِهَا قَبْلَ النِّكَاحِ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى مَنْزِلِهِ وَيَمْنَعَهَا مِنْ الزَّوْجِ حَتَّى يَدْفَعَ الزَّوْجُ مَهْرَهَا إلَى مَنْ لَهُ حَقُّ الْقَبْضِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَإِذَا زَوَّجَ الْعَمُّ بِنْتَ أَخِيهِ وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِصَدَاقٍ مُسَمًّى وَسَلَّمَهَا إلَى الزَّوْجِ قَبْلَ قَبْضِ جَمِيعِ الصَّدَاقِ فَالتَّسْلِيمُ فَاسِدٌ وَتُرَدُّ إلَى بَيْتِهَا، كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ
وَلَا يُشْتَرَطُ إحْضَارُ الْمَرْأَةِ لِاسْتِيفَاءِ الْأَبِ مَهْرَ ابْنَتِهِ وَلَوْ طَالَبَ الزَّوْجُ الْأَبَ بِتَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ
فَإِنْ كَانَتْ فِي مَنْزِلِهِ فَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهَا؛ فَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ الصَّدَاقِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَنْزِلِهِ وَلَكِنْ اتَّهَمَهُ الزَّوْجُ فِي تَسْلِيمِهَا فَالْقَاضِي يَأْمُرُ الْأَبَ بِأَنْ يُعْطِيَهُ كَفِيلًا بِالْمَهْرِ وَيَأْمُرَ الزَّوْجَ بِدَفْعِ الْمَهْرِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْخُصُومَةُ فِي الْمَهْرِ بِالْكُوفَةِ وَالْبِنْتُ بِالْبَصْرَةِ لَا يُكَلَّفُ الْأَبُ بِنَقْلِ الْبِنْتِ إلَى الْكُوفَةِ وَلَكِنْ يُقَالُ لِلزَّوْجِ ادْفَعْ الْمَهْرَ إلَى الْأَبِ وَاخْرُجْ مَعَهُ إلَى الْبَصْرَةِ وَتَأْخُذُ الْمَرْأَةَ هُنَاكَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَإِنْ بَيَّنُوا قَدْرَ الْمُعَجَّلِ يُعَجَّلُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا شَيْئًا يُنْظَرُ إلَى الْمَرْأَةِ وَإِلَى الْمَهْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ كَمْ يَكُونُ الْمُعَجَّلُ لِمِثْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْمَهْرِ فَيَجْعَلُ ذَلِكَ مُعَجَّلًا وَلَا يُقَدَّرُ بِالرُّبُعِ وَلَا بِالْخُمُسِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الْمُتَعَارَفِ، وَإِنْ شَرَطُوا فِي الْعَقْدِ تَعْجِيلَ كُلِّ الْمَهْرِ يُجْعَلُ الْكُلُّ مُعَجَّلًا وَيُتْرَكُ الْعُرْفُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ بَاعَهَا بِالْمَهْرِ مَتَاعًا فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ حَتَّى تَقْبِضَ الْمَتَاعَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَبَضَتْ الْمَهْرَ فَإِذَا هُوَ زُيُوفٌ أَوْ دَرَاهِمُ لَا تُنْفَقُ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ حَتَّى يُبَدِّلَهَا وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا بِرِضَاهَا ثُمَّ وَجَدَتْ الْمَهْرَ الْمَقْبُوضَ زُيُوفًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ مَتَاعًا اشْتَرَتْ مِنْهُ وَقَبَضَتْهُ فَاسْتُحِقَّ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا؛ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي الْمُنْتَقَى إذَا كَانَ الْمَهْرُ حَالًّا فَأَحَالَتْ عَلَيْهِ غَرِيمًا لَهَا بِالْمَهْرِ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْهُ حَتَّى يَأْخُذَ غَرِيمُهَا الْمَهْرَ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ أَحَالَهَا بِالْمُعَجَّلِ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ عَلَى إنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ الْمَهْرِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى تَأْخُذَ الْمَهْرَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا فَحَلَّ الْأَجَلُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا لِتَسْتَوْفِي الْمَهْرَ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
. تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ فَأَرَادَ الزَّوْجُ الدُّخُولَ بِهَا قَبْلَ السَّنَةِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ الدُّخُولَ بِهَا فِي الْعَقْدِ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهَا الْمَنْعُ عَنْهُ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهَا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ إيفَاءِ الْمُعَجَّلِ صَحَّ الشَّرْطُ وَلَوْ كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا ثُمَّ عَجَّلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا أَنْ تَمْنَعَ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ عَاجِلًا وَبَعْضُهُ آجِلًا فَاسْتَوْفَتْ الْعَاجِلَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَّلَتْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا إلَى اسْتِيفَاءِ الْبَدَلِ عِنْدَ الْأَجَلِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ
وَلَوْ قَالَ نِصْفُهُ مُعَجَّلٌ وَنِصْفُهُ مُؤَجَّلٌ كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِي دِيَارِنَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَقْتَ لِلْمُؤَجَّلِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ الْأَجَلُ وَيَجِبُ حَالًّا وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالطَّلَاقِ وَرَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
لَا خِلَافَ لِأَحَدٍ أَنَّ تَأْجِيلَ الْمَهْرِ إلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ نَحْوَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ لَا إلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ مَعْلُومَةٌ فِي نَفْسِهَا وَهُوَ الطَّلَاقُ أَوْ الْمَوْتُ أَلَا يَرَى أَنَّ تَأْجِيلَ الْبَعْضِ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يَنُصَّا عَلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَبِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يَتَعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ وَلَوْ رَاجَعَهَا لَا يَتَأَجَّلُ، كَذَا أَفْتَى الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ ارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَأُجْبِرَتْ عَلَى النِّكَاحِ هَلْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِبَقِيَّةِ الْمَهْرِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
فِي الْمُنْتَقَى وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ غَصَبَتْ مِنْ الزَّوْجِ ثَوْبًا عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ فَهُوَ قِصَاصٌ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى ثِيَابٍ مَعْلُومَةٍ مَوْصُوفَةِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالرُّقْعَةِ مُؤَجَّلَةٍ فَأَعْطَاهَا قِيمَةَ