الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَصَلَتْ ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ وَدَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى وَانْقَطَعَ دَمُهَا فِيهِ أَعَادَتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ لِعَدَمِ الِاسْتِيعَابِ.
وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى خَرَجَ لَا تُعِيدُهَا لِوُجُودِ اسْتِيعَابِ الْوَقْتِ.
وَشَرْطُ بَقَائِهِ أَنْ لَا يَمْضِيَ عَلَيْهِ وَقْتُ فَرْضٍ إلَّا وَالْحَدَثُ الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
الْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ أَوْ اسْتِطْلَاقِ الْبَطْنِ أَوْ انْفِلَاتِ الرِّيحِ أَوْ رُعَافٍ دَائِمٌ أَوْ جُرْحٍ لَا يُرْقَأُ يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَإِنْ تَوَضَّأَ عَلَى السَّيَلَانِ وَصَلَّى عَلَى الِانْقِطَاعِ وَتَمَّ الِانْقِطَاعُ بِاسْتِيعَابِ الْوَقْتِ الثَّانِي أَعَادَ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ وَكَذَا إذَا انْقَطَعَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ وَتَمَّ الِانْقِطَاعُ. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَيَبْطُلُ الْوُضُوءُ عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْمَفْرُوضَةِ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَ الْمَعْذُورُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ صَلَاةِ الضُّحَى.
وَلَوْ تَوَضَّأَ مَرَّةً لِلظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ وَأُخْرَى فِيهِ لِلْعَصْرِ فَعِنْدَهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ بِهِ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَإِنَّمَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهَا إذَا تَوَضَّأَتْ وَالدَّمُ سَائِلٌ أَوْ سَالَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَتْ وَالدَّمُ مُنْقَطِعٌ ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهِيَ عَلَى وُضُوءٍ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَسِلْ أَوْ تُحْدِثْ حَدَثًا آخَرَ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
إنْ تَوَضَّأَ فِي وَقْتِهِ بِلَا حَاجَةٍ فَسَالَ يَتَوَضَّأُ وَكَذَا إنْ تَوَضَّأَ لِحَدَثٍ آخَرَ غَيْرَ السَّيَلَانِ فَسَالَ كَذَا فِي الْكَافِي
رَجُلٌ بِهِ جُدَرِيٌّ مِنْهُ مَا هُوَ سَائِلٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَالَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ سَائِلًا نَقَضَ وُضُوءَهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَكَذَا إذَا سَالَ الدَّمُ مِنْ أَحَدِ مَنْخِرَيْهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَالَ مِنْ الْمَنْخِرِ الْآخَرِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
الْمُسْتَحَاضَةُ إذَا تَوَضَّأَتْ وَافْتَتَحَتْ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ فَلَمَّا صَلَّتْ مِنْهَا رَكْعَةً خَرَجَ الْوَقْتُ فَسَدَتْ الصَّلَاةُ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ احْتِيَاطًا. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
مَتَى قَدَرَ الْمَعْذُورُ عَلَى رَدِّ السَّيَلَانِ بِرِبَاطٍ أَوْ حَشْوٍ أَوْ كَانَ لَوْ جَلَسَ لَا يَسِيلُ وَلَوْ قَامَ سَالَ وَجَبَ رَدُّهُ وَيَخْرُجُ بِرَدِّهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ عُذْرٍ بِخِلَافِ الْحَائِضِ إذَا مَنَعَتْ الدُّرُورَ فَإِنَّهَا حَائِضٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
النُّفَسَاءُ أَوْ الْمُسْتَحَاضَةُ إذَا احْتَشَتْ لَا تَخْرُجُ مِنْ أَنْ تَكُونَ نُفَسَاءَ أَوْ مُسْتَحَاضَةً. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.
وَلَوْ كَانَ فِي عَيْنِهِ رَمَدٌ أَوْ عَمَشٌ يَسِيلُ دَمْعُهَا يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ صَدِيدًا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
إذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ سَائِلٌ وَقَدْ شَدَّ عَلَيْهِ خِرْقَةً فَأَصَابَهَا الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدَّمِ أَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ غَسَلَهُ يَتَنَجَّسُ ثَانِيًا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ جَازَ أَنْ لَا يَغْسِلَهُ وَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
رَجُلٌ رَعَفَ أَوْ سَالَ عَنْ جُرْحِهِ الدَّمُ يَنْتَظِرُ آخِرَ الْوَقْتِ فَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ]
(الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ)
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ) مَا يَطْهُرُ بِهِ النَّجَسُ عَشْرَةٌ: (مِنْهَا) الْغُسْلُ يَجُوزُ تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ يُمْكِنُ إزَالَتُهَا بِهِ كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا إذَا عُصِرَ انْعَصَرَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَمَا لَا يَنْعَصِرُ كَالدُّهْنِ لَمْ يَجُزْ إزَالَتُهَا بِهِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَكَذَا الدِّبْسُ وَاللَّبَنُ وَالْعَصِيرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَمِنْ الْمَائِعَاتِ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِزَالَتُهَا إنْ كَانَتْ مَرْئِيَّةً بِإِزَالَةِ عَيْنِهَا وَأَثَرِهَا إنْ كَانَتْ شَيْئًا يَزُولُ أَثَرُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَدُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَوْ زَالَتْ عَيْنُهَا بِمَرَّةٍ اكْتَفَى بِهَا وَلَوْ لَمْ
تَزُلْ بِثَلَاثَةٍ تُغْسَلُ إلَى أَنْ تَزُولَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَتْ شَيْئًا لَا يَزُولُ أَثَرُهُ إلَّا بِمَشَقَّةٍ بِأَنْ يُحْتَاجَ فِي إزَالَتِهِ إلَى شَيْءٍ آخَرَ سِوَى الْمَاءِ كَالصَّابُونِ لَا يُكَلَّفُ بِإِزَالَتِهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكَذَا لَا يُكَلَّفُ بِالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ بِالنَّارِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَعَلَى هَذَا قَالُوا لَوْ صَبَغَ ثَوْبَهُ أَوْ يَدَهُ بِصِبْغٍ أَوْ حِنَّاءَ نَجِسَيْنِ فَغَسَلَ إلَى أَنْ صَفَا الْمَاءُ يَطْهُرُ مَعَ قِيَامِ اللَّوْنِ. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَإِذَا غَمَسَ الرَّجُلُ يَدَهُ فِي السَّمْنِ النَّجِسِ أَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ ثُمَّ غَسَلَ الْيَدَ أَوْ الثَّوْبَ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ حِرْصٍ وَأَثَرُ السَّمْنِ بَاقٍ عَلَى يَدِهِ يَطْهُرُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ يَغْسِلُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيُشْتَرَطُ الْعَصْرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فِيمَا يَنْعَصِرُ وَيُبَالِغُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى لَوْ عَصَرَ بَعْدَهُ لَا يَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ شَخْصٍ قُوَّتُهُ وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ يَكْتَفِي بِالْعَصْرِ مَرَّةً وَهُوَ أَرْفَقُ. كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي النَّوَازِلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ عَصَرَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَقُوَّتُهُ أَكْثَرُ وَلَمْ يُبَالِغْ فِيهِ صِيَانَةً لِلثَّوْبِ لَا يَجُوزُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إنْ غَسَلَ ثَلَاثًا فَعَصَرَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقَاطَرَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ فَأَصَابَتْ شَيْئًا إنْ عَصَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ وَبَالَغَ فِيهِ بِحَيْثُ لَوْ عَصَرَهُ لَا يَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ فَالثَّوْبُ وَالْيَدُ وَمَا تَقَاطَرَ طَاهِرٌ وَإِلَّا فَالْكُلُّ نَجِسٌ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَمَا لَا يَنْعَصِرُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالتَّجْفِيفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ لِلتَّجْفِيفِ أَثَرًا فِي اسْتِخْرَاجِ النَّجَاسَةِ وَحَدُّ التَّجْفِيفِ أَنْ يُخَلِّيَهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ التَّقَاطُرُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْيُبْسُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ هَذَا إذَا تَشَرَّبَتْ النَّجَاسَةُ كَثِيرًا وَإِنْ لَمْ تَتَشَرَّبْ فِيهِ أَوْ تَشَرَّبَتْ قَلِيلًا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
امْرَأَةٌ طَبَخَتْ الْحِنْطَةَ أَوْ اللَّحْمَ فِي الْخَمْرِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يُطْبَخُ بِالْمَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَطْهُرُ أَبَدًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ النِّصَابِ وَالْكُبْرَى.
إذَا تَنَجَّسَ مَا لَا يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ كَمَا إذَا تَشَرَّبَتْ النَّجَاسَةُ فِي الْمُصَابِ بِأَنْ مَوَّهَ السِّكِّينَ بِمَاءٍ نَجِسٍ أَوْ كَانَ الْخَزَفُ وَالْآجُرُّ جَدِيدَيْنِ وَقَدْ وَقَعَتْ الْخَمْرُ فِيهِمَا أَوْ الْحِنْطَةُ إذَا أَصَابَتْهَا خَمْرٌ وَتَشَرَّبَتْ فِيهَا وَانْتَفَخَتْ مِنْ الْخَمْرِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُمَوِّهُ السِّكِّينَ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ثَلَاثًا وَيَغْسِلُ الْآجُرَّ وَالْخَزَفَ بِالْمَاءِ ثَلَاثًا وَيُجَفِّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَطْهُرُ وَالْحِنْطَةُ تُنْقَعُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَشْرَبَ الْمَاءَ كَمَا تَشَرَّبَتْ الْخَمْرُ ثُمَّ تُخَفَّفُ يَفْعَلُ كَذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَنْتَفِخْ تَطْهُرْ بِالْغُسْلِ ثَلَاثًا وَالتَّجْفِيفِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُوجَدَ طَعْمُ الْخَمْرِ وَلَا رِيحُهَا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَ الْآجُرُّ قَدِيمًا يَكْفِيهِ الْغُسْلُ ثَلَاثًا بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا تَنَجَّسَ الْعَسَلُ يُلْقَى فِي طَنْجِيرٍ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَيُغْلَى حَتَّى يَعُودَ إلَى مِقْدَارِهِ. هَكَذَا ثَلَاثًا فَيَطْهُرُ قَالُوا وَعَلَى هَذَا الدِّبْسُ.
الدُّهْنُ النَّجِسُ يُغْسَلُ ثَلَاثًا بِأَنْ يُلْقَى فِي الْخَابِيَةِ ثُمَّ يُصَبَّ فِيهِ مِثْلُهُ مَاءٌ وَيُحَرَّكَ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَعْلُوَ الدُّهْنُ فَيُؤْخَذَ أَوْ يَثْقُبَ أَسْفَلَ الْخَابِيَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَاءُ. هَكَذَا ثَلَاثًا فَيَطْهُرَ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
ثَوْبٌ نَجِسٌ غُسِلَ فِي ثَلَاثِ جِفَانٍ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَعُصِرَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ طَهُرَ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْغَسْلِ. هَكَذَا فَلَوْ لَمْ يَطْهُرْ لَضَاقَ عَلَى النَّاسِ.
وَغَسْلُ عُضْوٍ فِي أَوَانِ وَغَسْلُ جُنُبٍ لَمْ يَسْتَنْجِ فِي آبَارٍ كَالثَّوْبِ وَيَتَنَجَّسُ الْمَاءُ وَالْأَوَانِي وَالْمَاءُ الرَّابِعُ مُطَهِّرٌ فِي الثَّوْبِ لَا الْعُضْوِ؛ لِأَنَّهُ أُقِيمَ بِهِ قُرْبَةٌ. كَذَا فِي الْكَافِي وَالْمِيَاهُ الثَّلَاثَةُ نَجِسَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ فَالْأَوَّلُ إذَا أَصَابَ شَيْئًا يَطْهُرُ بِالثَّلَاثِ وَالثَّانِي بِالْمُثَنَّى وَالثَّالِثُ بِالْوَاحِدِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
كَذَا فِي التَّنْوِيرِ وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي الثَّوْبِ الثَّانِي مِثْلُ حُكْمِهِ فِي الْأَوَّلِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَطْهُرُ الْإِجَّانَةُ الثَّالِثَةُ تَبَعًا لِلْمَغْسُولِ كَعُرْوَةِ الْقُمْقُمَةِ وَحُبِّ الْخَمْرِ الَّتِي تَخَلَّلَتْ فِيهِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
خُفُّ بِطَانَةٍ
سَاقُهُ مِنْ كِرْبَاسَ فَدَخَلَ فِي خُرُوقِهِ مَاءٌ نَجِسٌ فَغَسَلَ الْخُفَّ وَدَلَكَهُ بِالْيَدِ ثُمَّ مَلَأَهُ الْمَاءَ ثَلَاثًا وَأَرَاقَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ عَصْرُ الْكِرْبَاسِ فَقَدْ طَهُرَ الْخُفُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي النَّوَازِلِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُتْرَكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ التَّقَاطُرُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
الْخُفُّ الْخُرَاسَانِيُّ الَّذِي صَرْمُهُ مُوَشًّى بِالْغَزْلِ بِحَيْثُ صَارَ ظَاهِرُهُ كُلُّهُ غَزْلًا فَأَصَابَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَهَا فَإِنَّهُ يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ كُلَّ مَرَّةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُغْسَلُ مَرَّةً وَيُتْرَكُ حَتَّى يَنْقَطِعَ التَّقَاطُرُ ثُمَّ يُغْسَلَ ثَانِيًا وَثَالِثًا كَذَلِكَ وَهَذَا أَصَحُّ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
الْأَرْضُ أَوْ الشَّجَرُ إذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ فَأَصَابَهُ الْمَطَرُ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ يَصِيرُ طَاهِرًا وَكَذَا الْخَشَبُ إذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ فَأَصَابَهُ الْمَطَرُ كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْغَسْلِ.
الْأَرْضُ إذَا تَنَجَّسَتْ بِبَوْلٍ وَاحْتَاجَ النَّاسُ إلَى غَسْلِهَا فَإِنْ كَانَتْ رَخْوَةً يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَتَطْهُرُ وَإِنْ كَانَتْ صُلْبَةً قَالُوا: يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا وَتُدَلَّكُ ثُمَّ تُنَشَّفُ بِصُوفٍ أَوْ خِرْقَةٍ يُفْعَلُ كَذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَطْهُرُ وَإِنْ صُبَّ عَلَيْهَا مَاءٌ كَثِيرٌ حَتَّى تَفَرَّقَتْ النَّجَاسَةُ وَلَمْ يَبْقَ رِيحُهَا وَلَا لَوْنُهَا وَتُرِكَتْ حَتَّى جَفَّتْ تَطْهُرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
حَصِيرٌ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ يَابِسَةً لَا بُدَّ مِنْ الدَّلْكِ حَتَّى تَلِينَ وَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً إنْ كَانَ الْحَصِيرُ مِنْ قَصَبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى شَيْءٍ آخَرَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَطْهُرُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَشِّفُ النَّجَاسَةَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَرْدِيٍّ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ يُغْسَلُ وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَطْهُرُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي شَرْحِهَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ
الْبَرْدِيُّ إذَا أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ النَّجِسِ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْمَشَايِخُ يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُعْصَرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ يُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَطْهُرُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْحَمَّامِ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
الْبِسَاطُ النَّجِسُ إذَا جُعِلَ فِي نَهْرٍ وَتُرِكَ لَيْلَةً حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَيْهِ طَهُرَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ.
الْكُوزُ إذَا كَانَ فِيهِ خَمْرٌ فَتَطْهِيرُهُ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ الْمَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ مَرَّةٍ سَاعَةٌ إنْ كَانَ الْكُوزُ جَدِيدًا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
دَنُّ الْخَمْرِ إذَا غُسِلَ ثَلَاثًا وَكَانَ عَتِيقًا مُسْتَعْمَلًا يَطْهُرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هَذَا إذَا لَمْ يَبْقَ رَائِحَةُ الْخَمْرِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْكُبْرَى.
الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ إذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ إنْ كَانَ صُلْبًا لَا يُنَشِّفُ النَّجَاسَةَ لِصَلَابَتِهِ يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ فِي قَوْلِهِمْ وَإِنْ كَانَ يُنَشِّفُ النَّجَاسَةَ إنْ أَمْكَنَ عَصْرُهُ يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُعْصَرُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَيَطْهُرُ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ عَصْرُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا تَنَجَّسَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ وَنَسِيَهُ فَغَسَلَ طَرَفًا مِنْ أَطْرَافِ الثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ حُكِمَ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ هُوَ الْمُخْتَارُ فَلَوْ صَلَّى مَعَ هَذَا الثَّوْبِ صَلَوَاتٍ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النَّجَاسَةَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّى مَعَ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَغْسِلَ جَمِيعَ الثَّوْبِ وَكَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ الْكُمَّ وَلَا يَدْرِي أَيَّ الْكُمَّيْنِ غَسَلَهُمَا. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
الثَّوْبُ إذَا تَنَجَّسَ وَوَجَبَ غُسْلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَغُسِلَ يَوْمًا مَرَّتَيْنِ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ فِيمَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ.
(وَمِنْهَا الْمَسْحُ) إذَا وَقَعَ عَلَى الْحَدِيدِ الصَّقِيلِ الْغَيْرِ الْخَشِنِ كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالْمِرْآةِ وَنَحْوِهَا نَجَاسَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَوَّهَ بِهَا فَكَمَا يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ بِخِرْقَةٍ طَاهِرَةٍ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَلَا بَيْنَ مَا لَهُ جِرْمٌ وَمَا لَا جِرْمَ لَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى. كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَلَوْ كَانَ خَشِنًا أَوْ مَنْقُوشًا لَا يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
إذَا مَسَحَ مَوْضِعَ الْمُحْجِمَةِ بِثَلَاثِ خِرْقَاتٍ رِطَابٍ نِظَافٍ أَجْزَأَهُ عَنْ
الْغُسْلُ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْغَسْلِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
(وَمِنْهَا) الْفَرْكُ فِي الْمَنِيِّ الْمَنِيُّ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَإِنْ كَانَ رَطْبًا يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِنْ جَفَّ عَلَى الثَّوْبِ أَجْزَأَ فِيهِ الْفَرْكُ اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَبَقَاءُ أَثَرِ الْمَنِيِّ بَعْدَ الْفَرْكِ لَا يَضُرُّ كَبَقَائِهِ بَعْدَ الْغَسْلِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَلَوْ كَانَ رَأْسُ ذَكَرِهِ نَجِسًا بِالْبَوْلِ لَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِنْ أَصَابَ بَدَنَهُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغُسْلِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله. كَذَا فِي الْكَافِي نَاقِلًا عَنْ الْأَصْلِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ قَالَ مَشَايِخُنَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ؛ لِأَنَّ الْبَلْوَى فِيهِ أَشَدُّ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ نَفَذَ الْمَنِيُّ إلَى الْبِطَانَةِ يُكْتَفَى بِالْفَرْكِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
خُفٌّ أَصَابَهُ مَنِيٌّ إنْ كَانَ يَابِسًا يَجُوزُ فِيهِ الْفَرْكُ كَذَا فِي الْكَافِي.
الْمَنِيُّ إذَا فُرِكَ عَنْ الثَّوْبِ وَذَهَبَ أَثَرُهُ فَأَصَابَهُ مَاءٌ فِيهِ رِوَايَتَانِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَعُودُ نَجِسًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
(وَمِنْهَا) الْحَتُّ وَالدَّلْكُ الْخُفُّ إذَا أَصَابَهُ النَّجَاسَةُ إنْ كَانَتْ مُتَجَسِّدَةً كَالْعَذِرَةِ وَالرَّوْثِ وَالْمَنِيِّ يَطْهُرُ بِالْحَتِّ إذَا يَبِسَتْ وَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إذَا مَسَحَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَهَا أَثَرٌ يَطْهُرُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِعُمُومِ الْبَلْوَى. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ مُتَجَسِّدَةً كَالْخَمْرِ وَالْبَوْلِ إذَا الْتَصَقَ بِهَا مِثْلُ التُّرَابِ أَوْ أُلْقِيَ عَلَيْهَا فَمَسَحَهَا يَطْهُرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِلضَّرُورَةِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
وَفِي فَتَاوَى الْحُجَّةِ الْفَرْوُ إذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ الْمُتَجَسِّدَةُ وَيَبِسَتْ يَطْهُرُ بِالدَّلْكِ كَمَا يَطْهُرُ الْخُفُّ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
(وَمِنْهَا) الْجَفَافُ وَزَوَالُ الْأَثَرِ الْأَرْضُ تَطْهُرُ بِالْيُبْسِ وَذَهَابِ الْأَثَرِ لِلصَّلَاةِ لَا لِلتَّيَمُّمِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجَفَافِ بِالشَّمْسِ وَالنَّارِ وَالرِّيحِ وَالظِّلِّ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَيُشَارِكُ الْأَرْضَ فِي حُكْمِهَا كُلُّ مَا كَانَ ثَابِتًا فِيهَا كَالْحِيطَانِ وَالْأَشْجَارِ وَالْكَلَأِ وَالْقَصَبِ مَا دَامَ قَائِمًا عَلَيْهَا فَإِذَا انْقَطَعَ الْحَشِيشُ وَالْخَشَبُ وَالْقَصَبُ وَأَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغُسْلِ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
الْآجُرَّةُ إذَا كَانَتْ مَفْرُوشَةً فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَرْضِ تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً تُنْقَلُ وَتُحَوَّلُ لَا بُدَّ مِنْ الْغَسْلِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَا الْحَجَرُ وَاللَّبِنَةُ. هَكَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي فَإِنْ قُلِعَ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يَعُودُ نَجِسًا فِيهِ رِوَايَتَانِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْحَصَى حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَرْضِ إذَا كَانَ فِيهَا وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَا يَطْهُرُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
وَإِذَا طَهُرَتْ الْأَرْضُ بِالْجَفَافِ ثُمَّ أَصَابَهَا الْمَاءُ الصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ نَجِسًا وَلَوْ رَشَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَجَلَسَ عَلَيْهَا لَا بَأْسَ بِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
(وَمِنْهَا) الْإِحْرَاقُ السِّرْقِينُ إذَا أُحْرِقَ حَتَّى صَارَ رَمَادًا فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَكَذَا الْعَذِرَةُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
إذَا أُحْرِقَ رَأْسُ الشَّاةِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ وَزَالَ عَنْهُ الدَّمُ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ.
الطِّينُ النَّجِسُ إذَا جُعِلَ مِنْهُ الْكُوزُ أَوْ الْقِدْرُ فَطُبِخَ يَكُونُ طَاهِرًا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَكَذَا اللَّبِنُ إذَا لُبِّنَ بِالْمَاءِ النَّجِسِ وَأُحْرِقَ. كَذَا فِي فَتَاوَى الْغَرَائِبِ.
إذَا سَعَّرَتْ الْمَرْأَةُ التَّنُّورَ ثُمَّ مَسَحَتْهُ بِخِرْقَةٍ مُبْتَلَّةٍ نَجِسَةٍ ثُمَّ خَبَزَتْ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ حَرَارَةُ النَّارِ أَكَلَتْ بَلَّةَ الْمَاءِ قَبْلَ إلْصَاقِ الْخُبْزِ بِالتَّنُّورِ لَا يَتَنَجَّسُ الْخُبْزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
سُعِّرَ التَّنُّورُ بِالْأَخْثَاءِ وَالْأَرْوَاثِ يُكْرَهُ الْخُبْزُ فِيهِ وَلَوْ رَشَّهُ بِالْمَاءِ بَطَلَتْ الْكَرَاهَةُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
(وَمِنْهَا) الِاسْتِحَالَةُ تَخَلَّلَ الْخَمْرُ فِي خَابِيَةٍ جَدِيدَةٍ طَهُرَتْ بِالِاتِّفَاقِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
الْخُبْزُ الَّذِي عُجِنَ بِالْخَمْرِ لَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ وَلَوْ صُبَّ فِيهِ الْخَلُّ وَذَهَبَ أَثَرُهَا يَطْهُرُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
الرَّغِيفُ إذَا أُلْقِيَ فِي الْخَمْرِ ثُمَّ صَارَ الْخَمْرُ خَلًّا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَاهِرٌ إذَا لَمْ يَبْقَ رَائِحَةُ الْخَمْرِ وَكَذَا فِي الْبَصَلِ إذَا أُلْقِيَ فِي الْخَمْرِ ثُمَّ تَخَلَّلَ؛ لِأَنَّ