المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الخامس عشر في ثبوت النسب] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ١

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُسْتَحَبَّاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَكْرُوهَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْغُسْلِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْغُسْل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْغُسْلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَعَانِي الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمِيَاهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا لَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أُمُورٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي نَوَاقِضِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدِّمَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّفَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْبَوْلِ]

- ‌[صِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ فَضِيلَةِ الْأَوْقَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَتُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَأَحْوَالِ الْمُؤَذِّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي طَهَارَةِ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي النِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي وَاجِبَات الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْقِرَاءَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي النَّوَافِلِ]

- ‌[مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ]

- ‌[مَسَائِلُ الشَّكِّ وَالِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي مِقْدَارِ الْمُؤَدَّى]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَنَائِزِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّكْفِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي التَّعْزِيَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الشَّهِيدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي السَّجَدَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الزَّكَاةِ وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعُرُوض]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَصَارِفِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الزَّكَاة]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ وَمَا لَا يُفْسِدُ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْإِفْطَارَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاعْتِكَافِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الِاعْتِكَافُ]

- ‌[كِتَابُ الْمَنَاسِكِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحَجِّ وَفَرْضِيَّتِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَرْكَانِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[مَوَاضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْعُمْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجِبُ بِالتَّطَيُّبِ وَالتَّدَهُّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمَلِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْإِحْصَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي فَوَاتِ الْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْهَدْيِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي النَّذْرِ بِالْحَجِّ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ النِّكَاحِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ]

- ‌[خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِيَّةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْإِمَاءُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ مَعَهَا]

- ‌[الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ]

- ‌[الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّامِنُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمِلْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ التَّاسِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالطَّلْقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَوْلِيَاءِ فِي النِّكَاح]

- ‌[وَقْتُ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَكْفَاء فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَهْرِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَمَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ وَالْمُتْعَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمَهْرِ تَدْخُلُهُ الْجَهَالَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي هَلَاكِ الْمَهْرِ وَاسْتِحْقَاقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي مَهْرِ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي جِهَازِ الْبِنْتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[فُصُول فِي خِيَارِ الْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَوَصْفِهِ وَتَقْسِيمِهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ]

- ‌[الطَّلَاقُ الْبِدْعِيُّ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَشِيئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالشَّرْطِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ كُلٍّ وَكُلَّمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الرَّجْعَةِ وَفِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْخُلْعِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْعِنِّينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحِدَادِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَكَانُ الْحَضَانَةِ مَكَانُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي السُّكْنَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي نَفَقَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

الفصل: ‌[الباب الخامس عشر في ثبوت النسب]

أَوْ ثَلَاثًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مِصْرِهَا وَمَقْصِدِهَا أَقَلُّ مِنْ السَّفَرِ إنْ شَاءَتْ مَضَتْ، وَإِنْ شَاءَتْ رَجَعَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْمِصْرِ أَوْ غَيْرِهِ مَعَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَنَّ الرُّجُوعَ أَوْلَى لِيَكُونَ الِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ سَفَرًا وَالْآخَرُ دُونَهُ اخْتَارَتْ مَا دُونَهُ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَفَرًا، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَفَازَةِ مَضَتْ إنْ شَاءَتْ أَوْ رَجَعَتْ بِمَحْرَمٍ أَوْ غَيْرِ مَحْرَمٍ وَلَكِنَّ الرُّجُوعَ أَوْلَى، فَإِنْ كَانَتْ فِي مِصْرٍ لَمْ تَخْرُجْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَحْرَمٌ لَمْ تَخْرُجْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: تَخْرُجُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا وَقَوْلُهُ الْآخَرُ أَظْهَرُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا تَبِعَتْ زَوْجَهَا سَارَ أَوْ مَضَى وَلَمْ تُفَارِقْهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]

ِ قَالَ أَصْحَابُنَا: لِثُبُوتِ النَّسَبِ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ (الْأُولَى) النِّكَاحُ الصَّحِيحُ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ: وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ غَيْرِ عَوْدَةٍ وَلَا يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ النَّفْيِ وَإِنَّمَا يَنْتَفِي بِاللِّعَانِ، فَإِنْ كَانَا مِمَّنْ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا لَا يَنْتَفِي نَسَبُ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. (وَالثَّانِيَةُ) أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ يَثْبُتَ النَّسَبُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ وَيَنْتَفِيَ بِمُجَرَّدِ النَّفْيِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ إنَّمَا يَمْلِكُ نَفْيَهُ مَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِهِ أَوْ لَمْ يَتَطَاوَلْ ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا قَضَى الْقَاضِي بِهِ فَقَدْ لَزِمَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَمْلِكُ إبْطَالَهُ وَكَذَا بَعْدَ التَّطَاوُلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي بَابِ الِاسْتِيلَادِ.

قَالُوا: وَإِنَّمَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ بِدُونِ الدَّعْوَةِ إنْ كَانَ يَحِلُّ لِلْمَوْلَى وَطْؤُهَا أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَحِلُّ فَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِدُونِ الدَّعْوَةِ كَأُمِّ وَلَدٍ كَاتَبَهَا مَوْلَاهَا أَوْ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ اسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِدُونِ الدَّعْوَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَكَذَا لَوْ حَرُمَ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَطْءِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ بِوَطْئِهِ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ مَا تَلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِالدَّعْوَةِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. (الثَّالِثَةُ) الْأَمَةُ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِدُونِ الدَّعْوَةِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَحُكْمُ الْمُدَبَّرَةِ كَحُكْمِ الْأَمَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ بِدُونِ دَعْوَةِ الْمَوْلَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَإِنْ كَانَ يَطَأُ الْأَمَةَ وَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا لَا يَحِلُّ لَهُ نَفْيُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا وَلَمْ يُحْصِنْهَا جَازَ لَهُ النَّفْيُ لِتَعَارُضِ الظَّاهِرَيْنِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ رَضِيعٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عَبْدُهُ وَلَيْسَ لَهُ نَسَبٌ فَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مِنْ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ عَبْدُهُ لَكِنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْلُومٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ أَوْ سَكَتَ، فَإِنْ جَحَدَ الْوِلَادَةَ تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ تَشْهَدُ بِالْوِلَادَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَلَوْ وَلَدَتْ أَحَدَ الْوَلَدَيْنِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ

ص: 536

بِيَوْمٍ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. الْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا لَا يَثْبُتُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا إذَا عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكُلُّ امْرَأَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا يَثْبُتُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا إذَا عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ، فَإِذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ يَثْبُتُ النَّسَبُ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ.

وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ، ثُمَّ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَوْ جَاءَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ لَا يَثْبُتُ وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَى سَنَتَيْنِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِهِ وَلَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَصِيرُ مُرَاجِعًا لَهَا، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مَا لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ، فَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ يَثْبُتُ مِنْهُ وَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِهَا أَمْ لَا فِيهِ رِوَايَتَانِ رِوَايَةٌ يَحْتَاجُ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَحْتَاجُ هَذَا إذَا طَلَّقَهَا وَلَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنْ وَقْتِ الْوَفَاةِ إلَى سَنَتَيْنِ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْوَفَاةِ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ، وَذَلِكَ فِي مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ الطَّلَاقُ وَالْوَفَاةُ سَوَاءٌ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ، فَإِنْ ادَّعَتْ الْحَبَلَ فَفِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا وَفِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ إلَى سَنَتَيْنِ وَلَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَوْ سَكَتَتْ عَنْ الدَّعْوَى فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - سُكُوتُهَا بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَدَعْوَى الْحَبَلِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

امْرَأَةٌ قَالَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ: لَسْتُ بِحَامِلٍ، ثُمَّ قَالَتْ مِنْ الْغَدِ: أَنَا حَامِلٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ لَسْت بِحَامِلٍ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنَا حَامِلٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مَوْتِ زَوْجِهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا وَيَبْطُلُ إقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

الصَّغِيرَةُ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالْحَبَلِ فَهِيَ كَالْكَبِيرَةِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ إلَى سَنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ حَبَلًا وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَشْهُرِ وَعَشَرَةِ

ص: 537

أَيَّامٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

الْمَبْتُوتَةُ إنْ جَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَالْآخَرُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَبَيْنَ الْوِلَادَتَيْنِ يَوْمٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَبَاقِيهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَكُونَ الْخَارِجُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ نِصْفَ بَدَنِهِ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ أَكْثَرُ الْبَدَنِ لِأَقَلَّ وَالْبَاقِي لِأَكْثَرَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ مِنْ وَفَاةٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ إلَى سَنَتَيْنِ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الْوِلَادَةَ أَوْ الْوَرَثَةُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَادَّعَتْ هِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ وَلَا كَانَ الْحَبَلُ ظَاهِرًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِشَهَادَةِ رِجْلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ظَاهِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الْوِلَادَةِ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَهَا قَابِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَكَذَلِكَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: الَّذِي وَلَدَتْهُ غَيْرُ هَذَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ وَفَاةٍ وَصَدَّقَتْهَا الْوَرَثَةُ فِي الْوِلَادَةِ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى الْوِلَادَةِ أَحَدٌ فَهُوَ ابْنُهُ عِنْدَهُمْ وَيَرِثُهُ، وَهَذَا فِي حَقِّ الْإِرْثِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِمْ وَفِي حَقِّ النَّسَبِ إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ بِأَنْ صَدَّقَهَا رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ وَجَبَ الْحُكْمُ بِإِثْبَاتِ نَسَبِهِ حَتَّى شَارَكَ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُنْكِرِينَ وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْمُعْتَدَّةُ بِزَوْجٍ آخَرَ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ إنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فَهُوَ لِلثَّانِي وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي لَمْ يَكُنْ لِلْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِي وَهَلْ يَجُوزُ نِكَاحُ الثَّانِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى جَائِزٌ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ قَبْلَ التَّزْوِيجِ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَوَقَعَ النِّكَاحُ الثَّانِي فَاسِدًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ مِنْ الْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الثَّانِي فَاسِدٌ وَمَهْمَا أَمْكَنَ إحَالَةُ النَّسَبِ إلَى الْفِرَاشِ الصَّحِيحِ كَانَ أَوْلَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُهُ مِنْهُ وَأَمْكَنَ إثْبَاتُهُ مِنْ الثَّانِي فَالنَّسَبُ يَثْبُتُ مِنْ الثَّانِي بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الثَّانِي، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لَكِنْ لَمَّا تَعَذَّرَ إثْبَاتُ النَّسَبِ مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَإِثْبَاتُهُ مِنْ الْفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ الْحَمَلِ عَلَى الزِّنَا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ

رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِسِقْطٍ قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ، فَإِنْ جَاءَتْ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ جَازَ النِّكَاحُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي، وَإِنْ جَاءَتْ

ص: 538

لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَاخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُك مُنْذُ شَهْرٍ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا بَلْ مُنْذُ سَنَةٍ فَالْوَلَدُ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ الزَّوْجِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.

وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مِنْهُ، فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ التَّصَادُقِ عَلَى تَزَوُّجِهِ إيَّاهَا مُنْذُ سَنَةٍ قُبِلَتْ وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ مُسْتَقِيمٌ فِيمَا إذَا أَقَامَ الْوَلَدُ الْبَيِّنَةَ بَعْدَمَا كَبِرَ أَمَّا إذَا كَانَ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ حَالَ صِغَرِ الْوَلَدِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ مَا لَمْ يُنَصِّبْ الْقَاضِي خَصْمًا عَنْ الصَّغِيرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ وَالْقَاضِي يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْصِبَ عَنْهُ خَصْمًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ فَقَالَ الزَّوْجُ الْوَلَدُ: وَلَدِي بِسَبَبٍ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ لِي وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا بَلْ هُوَ مِنْ الزِّنَا فِي رِوَايَةٍ الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّجُلِ وَفِي رِوَايَةٍ الْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَاشْتَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ لَزِمَهُ وَإِلَّا لَا إلَّا بِالدَّعْوَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا يَلْزَمُهُ، وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ مِنْهُ لَزِمَهُ إذَا وَلَدَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ، وَإِنْ كَانَ لِأَقَلَّ لَا يَلْزَمُهُ، وَكَذَا إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحْكَامِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَإِنْ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ حَتَّى حَرُمَتْ عَلَيْهِ حُرْمَةً غَلِيظَةً يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْمَوْطُوءَةَ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ اشْتَرَاهَا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ الزَّوْجُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ بِلَا دَعْوَةٍ وَكَذَا لَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا وَلَكِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ بَاعَهَا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ ادَّعَاهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ بِلَا تَصْدِيقٍ كَذَا فِي الْكَافِي.

أُمُّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا مَوْلَاهَا أَوْ أَعْتَقَهَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكَ وَلَدٌ فَهُوَ مِنِّي فَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ قَالُوا هَذَا فِيمَا إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ، فَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِأَكْثَرَ لَا يَلْزَمُهُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهُ فِيمَا إذَا قَالَ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكَ وَلَدٌ أَوْ قَالَ إنْ كَانَ لَهَا حَبَلٌ فَهُوَ مِنِّي بِلَفْظِ التَّعْلِيقِ أَمَّا إذَا قَالَ: هَذِهِ حَامِلٌ مِنِّي يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى سَنَتَيْنِ حَتَّى يَنْفِيَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْأَجْنَاسِ فِي كِتَابِ الْعَتَاقِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

رَجُلٌ قَالَ لِغُلَامٍ: هَذَا ابْنِي، ثُمَّ مَاتَ، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْغُلَامِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَقَالَتْ: أَنَا امْرَأَتُهُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَيَرِثَانِهِ وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ أَنَّ

ص: 539

هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَهَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ فَزَعَمَ الْوَرَثَةُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ الْمَيِّتِ وَهِيَ تَدَّعِي النِّكَاحَ لَمْ تَرِثْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَجَاءَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ وَلَا يَعْلَمَانِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ فَالنَّسَبُ ثَابِتٌ، وَإِنْ كَانَا يَعْلَمَانِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ يَثْبُتُ النَّسَبُ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ تَجْنِيسِ النَّاصِرِيِّ.

رَجُلٌ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ وَفِي يَدِهَا وَلَدٌ وَالْوَلَدُ لَيْسَ فِي يَدِ الزَّوْجِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجْتَنِي بَعْدَمَا وَلَدْتُ هَذَا الْوَلَدَ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَكَ فَقَالَ الزَّوْجُ: لَا بَلْ وَلَدْتِهِ فِي مِلْكِي فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ فِي يَدِ الزَّوْجِ دُونَ الْمَرْأَةِ فَقَالَ: هُوَ ابْنِي مِنْ غَيْرِكَ فَقَالَتْ: هُوَ ابْنِي مِنْكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَلَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَقَالَ الزَّوْجُ: هَذَا الْوَلَدُ مِنْ زَوْجٍ كَانَ لَكِ مِنْ قَبْلِي وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: بَلْ هُوَ مِنْكَ فَهُوَ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ إنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ وَلَمْ يَقُلْ: إنَّهُ مِنْ الزِّنَا أَمَّا إنْ قَالَ: إنَّهُ مِنِّي مِنْ الزِّنَا فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا يَرِثُ مِنْهُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ زَوَّجَهَا مِنْهُ مَوْلَاهَا تُجْعَلُ الْمَرْأَةُ لَهُ وَيُجْعَلُ الْوَلَدُ وَلَدَ الزَّوْجِ وَعَتَقَ الْوَلَدُ بِدَعْوَةِ الْمَوْلَى.

صَبِيٌّ فِي يَدِ امْرَأَةٍ قَالَ رَجُلٌ لِلْمَرْأَةِ: هَذَا ابْنِي مِنْكَ مِنْ نِكَاحٍ وَقَالَتْ: هُوَ ابْنُك مِنْ زِنًا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ: هُوَ ابْنُكَ مِنْ نِكَاحٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا.

رَجُلٌ مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ بِمَحَارِمِهِ فَجِئْنَ بِأَوْلَادٍ يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَوْلَادِ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَاطِلٌ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ خَلَا بِامْرَأَتِهِ خَلْوَةً صَحِيحَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا صَرِيحًا وَقَالَ: لَمْ أُجَامِعْهَا فَصَدَّقَتْهُ أَوْ كَذَّبَتْهُ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا كَمَالِ الْمَهْرِ، فَإِنْ قَالَ لَهَا: رَاجَعْتُكِ لَمْ تَصِحَّ الْمُرَاجَعَةُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَصَحَّتْ تِلْكَ الْمُرَاجَعَةُ وَيُجْعَلُ وَاطِئًا لَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

أُمُّ وَلَدٍ إذَا نُكِحَتْ نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الزَّوْجِ، وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمَوْلَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

النَّسَبُ يَثْبُتُ بِالْإِيمَاءِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى النُّطْقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ امْرَأَةً لَا يَتَأَتَّى مِنْ مِثْلِهِ وِقَاعٌ وَلَا إحْبَالٌ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَلَا تَرُدُّ مَا أَنْفَقَ أَبُو الزَّوْجِ عَلَيْهَا مِنْ ابْنِهِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ رَدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِقْدَارِ مُدَّةِ الْحَمْلِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

الصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ إذَا جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَلَدُ الْمُهَاجِرَةِ لَا يَلْزَمُ الْحَرْبِيَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ وَأَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَذَا فِي الْكَافِي أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُشْتَرَطُ الدُّخُولُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْخَلْوَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

ص: 540