المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب العاشر في نكاح الكفار] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ١

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُسْتَحَبَّاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَكْرُوهَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْغُسْلِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْغُسْل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْغُسْلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَعَانِي الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمِيَاهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا لَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أُمُورٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي نَوَاقِضِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدِّمَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّفَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْبَوْلِ]

- ‌[صِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ فَضِيلَةِ الْأَوْقَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَتُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَأَحْوَالِ الْمُؤَذِّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي طَهَارَةِ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي النِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي وَاجِبَات الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْقِرَاءَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي النَّوَافِلِ]

- ‌[مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ]

- ‌[مَسَائِلُ الشَّكِّ وَالِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي مِقْدَارِ الْمُؤَدَّى]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَنَائِزِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّكْفِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي التَّعْزِيَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الشَّهِيدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي السَّجَدَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الزَّكَاةِ وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعُرُوض]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَصَارِفِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الزَّكَاة]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ وَمَا لَا يُفْسِدُ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْإِفْطَارَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاعْتِكَافِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الِاعْتِكَافُ]

- ‌[كِتَابُ الْمَنَاسِكِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحَجِّ وَفَرْضِيَّتِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَرْكَانِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[مَوَاضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْعُمْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجِبُ بِالتَّطَيُّبِ وَالتَّدَهُّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمَلِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْإِحْصَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي فَوَاتِ الْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْهَدْيِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي النَّذْرِ بِالْحَجِّ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ النِّكَاحِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ]

- ‌[خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِيَّةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْإِمَاءُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ مَعَهَا]

- ‌[الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ]

- ‌[الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّامِنُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمِلْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ التَّاسِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالطَّلْقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَوْلِيَاءِ فِي النِّكَاح]

- ‌[وَقْتُ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَكْفَاء فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَهْرِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَمَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ وَالْمُتْعَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمَهْرِ تَدْخُلُهُ الْجَهَالَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي هَلَاكِ الْمَهْرِ وَاسْتِحْقَاقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي مَهْرِ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي جِهَازِ الْبِنْتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[فُصُول فِي خِيَارِ الْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَوَصْفِهِ وَتَقْسِيمِهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ]

- ‌[الطَّلَاقُ الْبِدْعِيُّ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَشِيئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالشَّرْطِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ كُلٍّ وَكُلَّمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الرَّجْعَةِ وَفِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْخُلْعِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْعِنِّينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحِدَادِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَكَانُ الْحَضَانَةِ مَكَانُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي السُّكْنَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي نَفَقَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

الفصل: ‌[الباب العاشر في نكاح الكفار]

حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ قَالَتْ لِسَيِّدِهِ اعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ عَتَقَ الْعَبْدُ وَفَسَدَ النِّكَاحُ وَسَقَطَ الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا لِلْمَوْلَى أَلْفٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ لِمَوْلَاهَا: اعْتِقْهَا عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَفَسَدَ النِّكَاحُ وَلِلْمَوْلَى عَلَى الزَّوْجِ أَلْفٌ وَلَوْ قَالَتْ: اعْتِقْهُ عَنِّي. وَلَمْ تُسَمِّ مَالًا فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.

[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ) كُلُّ نِكَاحٍ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ جَائِزٌ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَنْوَاعٌ (مِنْهَا النِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ) إذَا تَزَوَّجَ الذِّمِّيُّ ذِمِّيَّةً بِغَيْرِ شُهُودٍ وَهُمْ يَدِينُونَ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَا يُقَرَّانِ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُسْلِمَا وَلَكِنْ طَلَبَا مِنْ الْقَاضِي حُكْمَ الْإِسْلَامِ أَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا

(وَمِنْهَا نِكَاحُ مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ) إذَا تَزَوَّجَ الذِّمِّيُّ بِامْرَأَةٍ هِيَ مُعْتَدَّةُ الْغَيْرِ إنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْ مُسْلِمٍ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا بِالْإِجْمَاعِ وَيُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانُوا يَدِينُونَ جَوَازَ النِّكَاحِ فِي حَالَةِ الْعِدَّةِ وَإِنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْ كَافِرٍ وَهُمْ يَدِينُونَ جَوَازَ النِّكَاحِ فِي حَالَةِ الْعِدَّةِ فَمَا دَامُوا عَلَى الْكُفْرِ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا تَزَوَّجَ الْكَافِرُ فِي عِدَّةِ كَافِرٍ وَهَذَا فِي دِينِهِمْ جَائِزٌ ثُمَّ أَسْلَمَا أُقِرَّا عَلَيْهِ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَلَا يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا تَرَافَعَا أَوْ رَافَعَ أَحَدُهُمَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمُرَافَعَةُ أَوْ الْإِسْلَامُ وَالْعِدَّةُ قَائِمَةٌ أَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَلَا يُفَرَّقُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

(وَمِنْهَا نِكَاحُ الْمَحَارِمِ) لَوْ كَانَتْ مَنْكُوحَةُ الْكَافِرِ مَحْرَمًا لَهُ بِأَنْ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ هَلْ لِهَذِهِ الْأَنْكِحَةِ حُكْمُ الصِّحَّةِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ صَحِيحَةٌ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَلَا يَسْقُطُ إحْصَانُهُ بِالدُّخُولِ بِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقِيلَ عِنْدَهُ هِيَ فَاسِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَحَارِمِ أَوْ الْخَمْسِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُسْلِمَا وَلَكِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ رَفَعَ أَحَدُهُمَا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَطَلَبَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ الْآخَرُ يَأْبَى ذَلِكَ وَعِنْدَهُمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَمَا دَامُوا عَلَى الْكُفْرِ وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ بِالِاتِّفَاقِ إذَا كَانُوا يَدِينُونَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ فَارَقَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَنَّ الْبَاقِيَةَ نِكَاحُهَا عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يَقِرَّا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

إذَا طَلَّقَ الذِّمِّيُّ امْرَأَتَهُ الذِّمِّيَّةَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا كَقِيَامِهِ عَلَيْهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا آخَرُ وَقَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا أَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا قَبْلَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَرَافَعَا إلَى الْقَاضِي وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ جَدَّدَ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِزَوْجٍ آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

ذِمِّيٌّ تَزَوَّجَ مُسْلِمَةً يُفَرَّقُ وَإِنْ أَسْلَمَ وَقَالَتْ تَزَوَّجْتَنِي وَأَنَا مُسْلِمَةٌ وَقَالَ: بَلْ مَجُوسِيَّةٌ. فَالْقَوْلُ لَهَا وَيُفَرَّقُ لِدَعْوَاهَا التَّحْرِيمَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

إذَا زُوِّجَتْ صَبِيَّةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَهُمَا

ص: 337

مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَدْرَكَا فَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ أَبًا فَلَا خِيَارَ لَهُمَا وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلَهُمَا الْخِيَارُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَلَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَإِنْ سَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَالْقَاضِي يَعْرِضُ الْإِسْلَامَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يُتِمَّ الثَّلَاثَ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُصِرُّ صَبِيًّا مُمَيِّزًا أَوْ بَالِغًا حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِإِبَائِهِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ يُنْتَظَرُ عَقْلُهُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. فَإِذَا عَقَلَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا يُفَرَّقْ وَلَا يُنْتَظَرْ بُلُوغُهُ، وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا يُعْرَضُ عَلَى أَبَوَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْكَافِي

فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَأَبَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَكُنْ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا وَإِنْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَأَبَى الزَّوْجُ وَفُرِّقَ تَكُونُ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. ثُمَّ إذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِالْإِبَاءِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ كَانَ بِإِبَائِهِ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ بِإِبَائِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَلَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ بَقِيَ نِكَاحُهُمَا كَذَا فِي الْكَنْزِ.

وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ كَانَا وَالْمَرْأَةُ هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ انْقِطَاعُ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا عَلَى مُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ أَسْلَمَ الْآخَرُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَلَوْ كَانَا مُسْتَأْمَنَيْنِ فَالْبَيْنُونَةُ إمَّا بِعَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ بِانْقِضَاءِ ثَلَاثِ حِيَضٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَهَذِهِ الْحِيَضُ لَا تَكُونُ عِدَّةً وَلِهَذَا يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا ثُمَّ إذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِذَلِكَ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالْمَرْأَةُ حَرْبِيَّةٌ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ كَانَتْ لَا تَحِيضَ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ لَا تَبِينُ إلَّا بِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَلَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَخَرَجَ الزَّوْجُ مُسْتَأْمَنًا لَا تَبِينُ إلَّا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَكَذَلِكَ لَوْ صَارَ ذِمِّيًّا بَعْدَمَا خَرَجَ مُسْتَأْمَنًا حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا. وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ ثُمَّ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً لَمْ تَبِنْ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ فَإِذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ حِيَضٍ ذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّهَا فُرْقَةٌ بِطَلَاقٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَتَبَايُنُ الدَّارَيْنِ سَبَبُ الْفُرْقَةِ لَا السَّبْيُ حَتَّى لَوْ خَرَجَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

حَرْبِيٌّ خَرَجَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ ثُمَّ قَبِلَ الذِّمَّةَ بَانَتْ امْرَأَتُهُ وَإِنْ سُبِيَ أَحَدُهُمَا وَقَعَتْ الْبَيْنُونَةُ بَيْنَهُمَا لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ وَإِنْ سُبِيَا مَعًا لَمْ تَقَعْ الْبَيْنُونَةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

وَلَوْ خَرَجَ الْحَرْبِيُّ مُسْتَأْمَنًا أَوْ دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ مُسْتَأْمَنًا لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَكَذَا الْخُرُوجُ مِنْ مَنَعَةِ أَهْلِ الْبَغْيِ إلَى مَنَعَةِ أَهْلِ الْعَدْلِ أَوْ بِالْعَكْسِ لَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ حَرْبِيَّةً كِتَابِيَّةً فِي دَارِ الْحَرْبِ فَخَرَجَ عَنْهَا الزَّوْجُ وَحْدَهُ بَانَتْ عِنْدَنَا وَلَوْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الزَّوْجِ لَمْ تَبِنْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

وَتُنْكَحُ الْمُهَاجِرَةُ الْحَائِلَةُ بِلَا عِدَّةٍ خَرَجَتْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً وَكَذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ صَارَتْ ذِمِّيَّةً وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا تَجِبُ الْعِدَّةُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ

وَلَوْ سُبِيَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ فَسُبِينَ مَعَهُ بَطَلَ نِكَاحُ الْكُلِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ بِعُقُودٍ أَوْ بِعُقْدَةٍ وَلَوْ كَانَ تَحْتَ كَافِرٍ أُخْتَانِ أَوْ خَمْسٌ فَأَسْلَمْنَ مَعًا فَإِنْ كَانَ بِعُقُودٍ صَحَّ نِكَاحُ الْأُخْتِ الْأُولَى

ص: 338

وَالْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَبَطَلَ الْبَاقِي فَإِنْ تَزَوَّجَهُنَّ بِعُقْدَةٍ فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَطَلَ الْكُلُّ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَنَا إلَّا إذَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ إسْلَامِهِ صَحَّ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَإِنْ سُبِيَتْ مَعَهُ ثِنْتَانِ لَمْ يَفْسُدْ نِكَاحُهُمَا وَفَسَدَ نِكَاحُ اللَّتَيْنِ بَقِيَتَا فِي دَارِ الْحَرْبِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَلَوْ كَانَ الْحَرْبِيُّ تَزَوَّجَ أُمًّا وَبِنْتًا ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا مُتَفَرِّقًا فَنِكَاحُ الْأُولَى جَائِزٌ وَنِكَاحُ الْأُخْرَى بَاطِلٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَوْ أَنَّهُ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا جَمِيعًا فَنِكَاحُهُمَا جَمِيعًا بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُولَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ فَنِكَاحُ الْأُولَى جَائِزٌ وَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْأُولَى وَلَكِنْ دَخَلَ بِالثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى بِنْتًا وَالثَّانِيَةُ أُمًّا فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ تَزَوَّجَ الْأُمَّ أَوَّلًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الْبِنْتَ وَدَخَلَ بِهَا فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْبِنْتَ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُمَّ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فِي الْحَالِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُرْتَدُّ فَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةُ فَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ ارْتَدَّا مَعًا ثُمَّ أَسْلَمَا مَعًا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا اسْتِحْسَانًا وَلَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ارْتِدَادِهِمَا مَعًا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْكَافِي. وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ سَبْقُ أَحَدِهِمَا فِي الِارْتِدَادِ يُجْعَلْ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهُمَا وُجِدَا مَعًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ أَجْرَتْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهَا مُغَايَظَةً لِزَوْجِهَا أَوْ إخْرَاجًا لِنَفْسِهَا عَنْ حِبَالَتِهِ أَوْ لِاسْتِيجَابِ الْمَهْرِ عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ تُحَرَّمُ عَلَى زَوْجِهَا فَتُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلِكُلِّ قَاضٍ أَنْ يُجَدِّدَ النِّكَاحَ بِأَدْنَى شَيْءٍ وَلَوْ بِدِينَارٍ سَخِطَتْ أَوْ رَضِيَتْ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ إلَّا بِزَوْجِهَا قَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ: آخُذُ بِهَذَا. قَالَ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ

فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَتَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ ثُمَّ ارْتَدَّ بَانَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَالْوَلَدُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا كَذَا فِي الْكَنْزِ. هَذَا إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ الدَّارُ بِأَنْ كَانَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ الْوَالِدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ حُكْمًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْوَلَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْوَالِدُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَتْبَعُهُ وَلَدُهُ وَلَا يَكُونُ مُسْلِمًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَالْمَجُوسِيُّ شَرٌّ مِنْ الْكِتَابِيِّ كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ كِتَابِيًّا وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا فَالْوَلَدُ كِتَابِيٌّ تَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ مُنَاكَحَتُهُ وَتَحِلُّ لَهُ ذَبِيحَتُهُ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ

مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً ثُمَّ تَمَجَّسَا مَعًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَقَعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ نَصْرَانِيَّةٌ فَتَهَوَّدَا جَمِيعًا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ خَاصَّةً كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

وَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ صَبِيَّةً لَهَا أَبَوَانِ مُسْلِمَانِ فَارْتَدَّا لَمْ تَبِنْ الصَّغِيرَةُ مِنْ زَوْجِهَا وَإِنْ لَحِقَا بِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ بَانَتْ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فِي دَارِنَا مُسْلِمًا أَوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ ارْتَدَّ الْآخَرُ وَلَحِقَ بِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ تَبِنْ مِنْ زَوْجِهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

صَبِيَّةٌ نَصْرَانِيَّةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ تَمَجَّسَ أَبُوهَا وَقَدْ مَاتَتْ الْأُمُّ نَصْرَانِيَّةً لَمْ تَبِنْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً نَصْرَانِيَّةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَأَبَوَاهَا نَصْرَانِيَّانِ ثُمَّ تَمَجَّسَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا وَبَقِيَ الْآخَرُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَالِابْنَةُ لَا تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا وَلَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ تَمَجَّسَا وَالْجَارِيَةُ صَبِيَّةٌ عَلَى حَالِهَا بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَإِنْ لَمْ يُدْخِلَاهَا دَارَ الْحَرْبِ وَلَيْسَ لَهَا مِنْ الْمَهْرِ قَلِيلٌ

ص: 339