الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا شَيْءَ لِمَوْلَاهَا وَإِنْ كَانَ الْإِبْرَاءُ بَعْدَ الْبَيْعِ سُلِّمَ الثَّمَنُ لِمَوْلَى الزَّوْجِ فَإِنْ كَانَ فِي الثَّمَنِ فَضْلٌ عَلَى الْقِيمَةِ فَالْفَضْلُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ فَالنُّقْصَانُ عَلَى مَوْلَى الْأَمَةِ إنْ كَانَ ضَمِنَ الدَّرَكَ وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ فَعَلَى الْأَمَةِ تُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي شَرْح الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ
إذَا اُخْتُلِعَتْ فِي مَرَضِهَا بِمَهْرِهَا الَّذِي كَانَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا ثُمَّ مَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَمِنْ الْمَهْرِ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ سِوَى ذَلِكَ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَمِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَهُ الْمَهْرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَاخْتُلِعَتْ مِنْهُ فِي مَرَضِهَا بِمَهْرِهَا فَنَقُولُ: أَمَّا نِصْفُ الْمَهْرِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا مِنْ جِهَتِهَا وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لَهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ اُخْتُلِعَتْ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِهَا فَنِصْفُ الْمَهْرِ سَقَطَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي مَعَ الزِّيَادَةِ لِلزَّوْجِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا فَإِنْ بَرِئَتْ مِنْ مَرَضِهَا فَلَهُ جَمِيعُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى وَإِنْ اُخْتُلِعَتْ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَالزَّوْجُ مَرِيضٌ فَالْخُلْعُ جَائِزٌ بِالْمُسَمَّى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ قَالَ: إنْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ فِي مَرَضِهِ بِاخْتِلَاعِهَا مِنْ الزَّوْجِ بِمَالٍ ضَمِنَهُ لِلزَّوْجِ فَهُوَ جَائِزٌ مِنْ ثُلُثِهِ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا حِينَ فَعَلَ الْأَجْنَبِيُّ هَذَا بِغَيْرِ رِضَاهَا فَلَهَا الْمِيرَاثُ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ ابْنَ عَمٍّ لَهَا وَالْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا فَإِنْ كَانَ لَا يَرِثُ مِنْهَا بِحَقِّ الْقَرَابَةِ بِأَنْ كَانَتْ عَصَبَةٌ أُخْرَى أَقْرَبَ مِنْهُ فَهَذَا وَمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ أَجْنَبِيًّا سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَ يَرِثُ مِنْهَا بِحَقِّ الْقَرَابَةِ وَقَدْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى بَدَلِ الْخُلْعِ وَإِلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا بِحَقِّ الْقَرَابَةِ فَإِنْ كَانَ بَدَلُ الْخُلْعِ قَدْرَ مِيرَاثِهِ أَوْ أَقَلَّ يُسَلَّمُ لِلزَّوْجِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَالزِّيَادَةُ عَلَى مِيرَاثِهِ مِنْهَا لَا تُسَلَّمُ لَهُ إلَّا بِإِجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَإِنَّ نِصْفَ الْمَهْرِ يُسَلَّمُ لِلزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ الْمَرْأَةُ مُتَبَرِّعَةً فِي ذَلِكَ النِّصْفِ وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ مُتَبَرِّعَةً فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَقَدْ صَارَتْ مُتَبَرِّعَةً عَلَى الْوَارِثِ فَيُنْظَرُ إلَى ذَلِكَ النِّصْفِ وَإِلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنْهَا فَيُسَلَّمُ لِلزَّوْجِ الْأَقَلُّ مِنْهَا هَذَا إذَا مَاتَتْ مِنْ مَرَضِهَا وَإِنْ بَرِئَتْ مِنْهُ سُلِّمَ لِلزَّوْجِ جَمِيعُ مَا سَمَّتْ لَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَهَبَتْ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ بَرِئَتْ مِنْ مَرَضِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
امْرَأَةٌ لَهَا ابْنَا عَمٍّ وَهُمَا وَارِثَاهَا تَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ خُلِعَتْ بِمَهْرِهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهَا وَلَا مَالَ لَهَا غَيْرُهُ وَمَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ فَالْمَهْرُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَهْرِهَا وَمَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ فَلَهُ النِّصْفُ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ كَذَا فِي الْكَافِي.
[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الظِّهَارِ]
ِ الظِّهَارُ هُوَ تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا شَائِعٍ أَوْ مُعَبَّرٍ بِهِ عَنْ الْكُلِّ بِمَا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ وَلَوْ بِرَضَاعٍ أَوْ صِهْرِيَّةٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ كِتَابِيَّةً
كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَشَرْطُهُ فِي الْمَرْأَةِ كَوْنُهَا زَوْجَةً وَفِي الرَّجُلِ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَجَازَتْ النِّكَاحَ فَالظِّهَارُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ أَوْ الْمُدَبَّرَ أَوْ الْمُكَاتَبَ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ صَحَّ ظِهَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
فَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ مَوْطُوءَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَكَذَا لَوْ شَبَّهَهَا بِالْمُحَرَّمَةِ حُرْمَةً مُوَقَّتَةً كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ هَكَذَا فِي مُلَخَّصِ الْمُحِيطِ.
رُكْنُ الظِّهَارِ هُوَ قَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي إفَادَةِ مَعْنَاهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
إذَا قَالَ لَهَا: رَأْسُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ وَجْهُك أَوْ رَقَبَتُك أَوْ فَرْجُك يَصِيرُ مُظَاهِرًا وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا: بَدَنُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رُبْعُك أَوْ نِصْفُك وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ الشَّائِعَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ إذَا ذَكَر جُزْءًا لَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ لَمْ يَثْبُتْ الظِّهَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إنْ قَالَ: ظَهْرُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَرْجِهَا لَا يَكُونُ ظِهَارًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَرُكْبَةِ أُمِّي فِي الْقِيَاسِ يَكُونُ مُظَاهِرًا وَلَوْ قَالَ لَهَا: فَخِذُك عَلَيَّ كَفَخْذِ أُمِّي يَكُونُ ظِهَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إذَا شَبَّهَهَا بِعُضْوٍ مِنْ أُمِّهِ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهِ فَهُوَ كَتَشْبِيهِهِ بِظَهْرِهَا وَكَذَا إذَا شَبَّهَهَا بِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ مُنَاكَحَتُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ مِثْلُ أُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ أُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ إنْ شَبَّهَهَا بِمَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ كَالشَّعْرِ وَالْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ لَا يَكُونُ ظِهَارًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّك كَانَ مُظَاهِرًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا وَلَوْ قَالَ: كَظَهْرِ بِنْتِك إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا كَانَ مُظَاهِرًا وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
إنْ شَبَّهَهَا بِامْرَأَةِ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ يَكُونُ ظِهَارًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْأَبُ أَوْ الِابْنُ.
وَلَوْ شَبَّهَهَا بِامْرَأَةٍ زَنَى بِهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ ظِهَارًا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَوْ شَبَّهَهَا بِأُمِّ امْرَأَةٍ أَوْ ابْنَةِ امْرَأَةٍ قَدْ زَنَى بِهَا يَكُونُ ظِهَارًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
لَوْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّةً بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ ثُمَّ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِابْنَتِهَا لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْوَطْءَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَحُكْمُ الظِّهَارِ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالدَّوَاعِي إلَى غَايَةِ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى وَلَا يُعَاوِدُ حَتَّى يُكَفِّرَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
لَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ وَكَذَا إذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا حَتَّى بَطَلَ النِّكَاحُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً فَارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَكَذَا إذَا ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَذَا إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ ثُمَّ عَادَتْ إلَى
الْأَوَّلِ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِدُونِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ ارْتَدَّا مَعًا ثُمَّ أَسْلَمَا فَهُمَا عَلَى الظِّهَارِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ هَذَا كُلُّهُ فِي الظِّهَارِ الْمُطْلَقِ وَالْمُؤَبَّدِ أَمَّا فِي الْمُؤَقَّتِ كَمَا إذَا ظَاهَرَ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ فَإِنَّهُ إنْ قَرِبَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَبَطَلَ الظِّهَارُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَ الْمُظَاهِرَ بِالْوَطْءِ وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
الْمُظَاهِرُ إذَا لَمْ يُكَفِّرْ وَرُفِعَ أَمْرُهُ إلَى الْقَاضِي يَحْبِسُهُ الْقَاضِي حَتَّى يُكَفِّرَ أَوْ يُطَلِّقَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ إنْ قَالَ: كَفَّرْت صُدِّقَ مَا لَمْ يُعْرَفْ بِالْكَذِبِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا سَوَاءٌ نَوَى الظِّهَارَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ أَصْلًا وَكَذَا إذَا نَوَى الْكَرَامَةَ وَالْمَنْزِلَةَ أَوْ الطَّلَاقَ أَوْ تَحْرِيمَ الْيَمِينِ لَا يَكُونُ إلَّا ظِهَارًا وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت بِهِ الْإِخْبَارَ عَمَّا مَضَى كَذِبًا لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُصَدِّقَهُ كَمَا لَا يَسَعُ الْقَاضِيَ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَكَذَا إذَا قَالَ: أَنَا مِنْك مُظَاهِرٌ أَوْ ظَاهَرْتُك فَهُوَ مُظَاهِرٌ نَوَى الظِّهَارَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ وَأَيَّ شَيْءٍ نَوَى لَا يَكُونُ إلَّا ظِهَارًا وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْخَبَرَ عَنْ الْمَاضِي كَاذِبًا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي أَوْ كَفَخْذِ أُمِّي أَوْ كَفَرْجِ أُمِّي فَهَذَا وَقَوْلُهُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي عَلَى السَّوَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
إنْ قَالَ: أَنْتِ مِنِّي كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عِنْدِي أَوْ مَعِي فَهُوَ مُظَاهِرٌ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ أُمِّي لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا وَمِثْلُهُ أَنْ يَقُولَ: يَا ابْنَتِي وَيَا أُخْتِي وَنَحْوُهُ وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي يَنْوِي فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَقَعَ بَائِنًا وَإِنْ نَوَى الْكَرَامَةَ أَوْ الظِّهَارَ فَكَمَا نَوَى هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى مَعْنَى الْكَرَامَةِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُ هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ ظِهَارًا عِنْدَ الْكُلِّ.
قَالَ لَهَا: أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَلْزَمُهُ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك وَطِئْت أُمِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ أَوْ الظِّهَارَ أَوْ الْإِيلَاءَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَكُونُ ظِهَارًا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ الْخَصَّافُ: الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى طَلَاقًا أَوْ إيلَاءً لَمْ يَكُنْ إلَّا ظِهَارًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ ظِهَارٌ بِالْإِجْمَاعِ
لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي أَوْ الْقَرِيبِ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ: كَفَرْجِ أَبِي أَوْ كَفَرْجِ ابْنِي كَانَ مُظَاهِرًا وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُظَاهَرَةً مِنْ زَوْجِهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ
وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَشَرْطُ الظِّهَارِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَلَوْ ظَاهَرَ فَجُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الظِّهَارِ وَلَا يَكُونُ عَائِدًا بِالْإِفَاقَةِ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِنْ الشَّرَائِطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْتُوهًا وَلَا مَدْهُوشًا وَلَا مُبَرْسَمًا وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَا نَائِمًا فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ هَؤُلَاءِ، وَكَوْنُهُ جَادًّا لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الظِّهَارِ حَتَّى يَصِحَّ ظِهَارًا لِهَازِلٍ وَكَذَا كَوْنُهُ طَائِعًا أَوْ عَامِدًا لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فَيَصِحُّ ظِهَارُ الْمُكْرَهِ وَالْخَاطِئِ كَمَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَكَذَا الْخُلُوُّ عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فَيَصِحُّ ظِهَارُ شَارِطِ الْخِيَارِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَظِهَارُ السَّكْرَانِ لَازِمٌ وَظِهَارُ الْأَخْرَسِ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ تُعْرَفُ وَهُوَ يَنْوِي لَازِمٌ كَالطَّلَاقِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
أَسْلَمَ زَوْجُ الْمَجُوسِيَّةِ فَظَاهَرَ مِنْهَا قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهَا صَحَّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ الظِّهَارُ لَا يُوجِبُ نُقْصَانَ الْعَدَدِ وَلَا يُوجِبُ الْبَيْنُونَةَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا فِي عِدَّتِهَا صَحَّ ظِهَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَلَا مِنْ الْمُبَانَةِ وَالْمُخْتَلِعَةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ طَلَّقَ الْمُظَاهِرُ امْرَأَتَهُ مَوْصُولًا بِالظِّهَارِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا لِانْتِفَاءِ الْعَوْدِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَهُوَ ظِهَارٌ وَاحِدٌ وَإِذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي غَدًا وَإِذَا جَاءَ بَعْدُ غَدٍ فَهُمَا ظِهَارَانِ فَإِنْ كَفَّرَ الْيَوْمَ لَمْ يُجْزِ عَنْ الظِّهَارِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ الْغَدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كُلَّ يَوْمٍ فَهُوَ ظِهَارٌ وَاحِدٌ يَبْطُلُ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَجَدَّدُ الظِّهَارُ بِتَجَدُّدِ كُلِّ يَوْمٍ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ بَطَلَ ظِهَارُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ مُظَاهِرًا فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ ظِهَارًا جَدِيدًا وَلَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي اللَّيْلِ كَذَا فِي الْكَافِي.
أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كُلَّ يَوْمٍ ظِهَارًا يَتَعَدَّدُ الظِّهَارُ فَيَكُونُ مُظَاهِرًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَيَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الْيَوْمِ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ بَطَلَ ظِهَارُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ مُظَاهِرًا فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ ظِهَارًا جَدِيدًا وَلَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي اللَّيْلِ فَإِنْ كَفَّرَ فِي يَوْمٍ بَطَلَ ظِهَارُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَادَ فِي الْغَدِ، إذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا إذَا جَاءَ يَوْمٌ وَلَا يَنْتَهِي ظِهَارُ هَذَا الْيَوْمِ بِمُضِيِّهِ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا جَاءَ يَوْمٌ صَارَ مُظَاهِرًا ظِهَارًا آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ لَا يُبْطِلُهُ إلَّا الْكَفَّارَةُ هَكَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ: لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي رَمَضَانَ كُلَّهُ وَرَجَبًا كُلَّهُ فَكَفَّرَ فِي رَجَبٍ سَقَطَ عَنْهُ ظِهَارُ رَجَبٍ وَظِهَارُ رَمَضَانَ اسْتِحْسَانًا وَالظِّهَارُ وَاحِدٌ وَإِنْ كَفَّرَ فِي شَعْبَانَ لَمْ يُجْزِ قَالَ: أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَبَدًا إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ كَفَّرَ إنْ كَفَّرَ فِي يَوْمِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يُجْزِ وَإِنْ كَفَّرَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ مُظَاهِرٌ فِيهِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْكُلِّ، إذَا