المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الأول فيما يفسدها] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ١

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُسْتَحَبَّاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَكْرُوهَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْغُسْلِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْغُسْل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْغُسْلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَعَانِي الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمِيَاهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا لَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أُمُورٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي نَوَاقِضِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدِّمَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّفَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْبَوْلِ]

- ‌[صِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ فَضِيلَةِ الْأَوْقَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَتُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَأَحْوَالِ الْمُؤَذِّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي طَهَارَةِ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي النِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي وَاجِبَات الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْقِرَاءَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي النَّوَافِلِ]

- ‌[مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ]

- ‌[مَسَائِلُ الشَّكِّ وَالِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي مِقْدَارِ الْمُؤَدَّى]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَنَائِزِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّكْفِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي التَّعْزِيَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الشَّهِيدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي السَّجَدَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الزَّكَاةِ وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعُرُوض]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَصَارِفِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الزَّكَاة]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ وَمَا لَا يُفْسِدُ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْإِفْطَارَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاعْتِكَافِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الِاعْتِكَافُ]

- ‌[كِتَابُ الْمَنَاسِكِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحَجِّ وَفَرْضِيَّتِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَرْكَانِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[مَوَاضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْعُمْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجِبُ بِالتَّطَيُّبِ وَالتَّدَهُّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمَلِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْإِحْصَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي فَوَاتِ الْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْهَدْيِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي النَّذْرِ بِالْحَجِّ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ النِّكَاحِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ]

- ‌[خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِيَّةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْإِمَاءُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ مَعَهَا]

- ‌[الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ]

- ‌[الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّامِنُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمِلْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ التَّاسِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالطَّلْقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَوْلِيَاءِ فِي النِّكَاح]

- ‌[وَقْتُ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَكْفَاء فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَهْرِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَمَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ وَالْمُتْعَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمَهْرِ تَدْخُلُهُ الْجَهَالَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي هَلَاكِ الْمَهْرِ وَاسْتِحْقَاقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي مَهْرِ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي جِهَازِ الْبِنْتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[فُصُول فِي خِيَارِ الْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَوَصْفِهِ وَتَقْسِيمِهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ]

- ‌[الطَّلَاقُ الْبِدْعِيُّ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَشِيئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالشَّرْطِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ كُلٍّ وَكُلَّمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الرَّجْعَةِ وَفِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْخُلْعِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْعِنِّينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحِدَادِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَكَانُ الْحَضَانَةِ مَكَانُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي السُّكْنَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي نَفَقَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

الفصل: ‌[الفصل الأول فيما يفسدها]

فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ سَلَّمَ الْقَوْمُ قَبْلَ الْإِمَامِ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ دُونَ الْقَوْمِ وَكَذَا إذَا سَجَدَ هُوَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يَسْجُدْ الْقَوْمُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ

[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا]

(الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ)

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا) الْمُفْسِدُ لِلصَّلَاةِ نَوْعَانِ: قَوْلٌ وَفِعْلٌ.

(النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِي الْأَقْوَالِ) إذَا تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا خَاطِئًا أَوْ قَاصِدًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا تَكَلَّمَ لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ بِأَنْ قَامَ الْإِمَامُ فِي مَوْضِعِ الْقُعُودِ فَقَالَ لَهُ الْمُقْتَدِي اُقْعُدْ أَوْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ فَقَالَ لَهُ قُمْ أَوْ لَا لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ وَيَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ عِنْدَنَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا إذَا تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا إذَا تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ يُسْمَعُ مِنْهُ فَأَمَّا إذَا تَكَلَّمَ عَلَى وَجْهٍ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ وَصَحَّحَ الْحُرُوفَ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

وَفِي النَّوَازِلِ إذَا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ فِي النَّوْمِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

يُفْسِدُهَا السَّلَامُ لِلصَّلَاةِ عَمْدًا وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الصَّلَاةَ تَامَّةٌ فَغَيْرُ مُفْسِدٍ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّلَاةِ فَمُفْسِدٌ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ تَفْسُدُ مُطْلَقًا. كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ.

الْمَسْبُوقَ إذَا سَلَّمَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ سَلَامٌ عَمْدٌ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي مِمَّا يَتَّصِلُ بِمَسَائِلِ الِاقْتِدَاءِ مَسَائِلُ الْمَسْبُوقِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ فِيمَنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

وَلَوْ سَلَّمَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ ذَاكِرًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ سَلَامُ السَّاهِي فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ.

رَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا تَرْوِيحَةٌ أَوْ سَلَّمَ فِي الظُّهْرِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا جُمُعَةٌ أَوْ الْمُقِيمُ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ مُسَافِرٌ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ.

وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَالضَّابِطُ أَنَّ السَّهْوَ عَنْ السَّلَامِ إنْ وَقَعَ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ يُوجِبُ فَسَادَهَا وَإِنْ وَقَعَ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ.

وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى إنْسَانٍ سَاهِيًا فَلَمَّا قَالَ: السَّلَامُ تَذَكَّرَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَكَتَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَلَوْ صَافَحَ بِنِيَّةِ السَّلَامِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ مَعْنًى وَلَا يَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ وَلَوْ أَشَارَ يُرِيدُ بِهِ رَدَّ السَّلَامِ أَوْ طَلَبَ مِنْ الْمُصَلِّي شَيْئًا فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ بِنَعَمْ أَوْ بِلَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.

رَجُلٌ عَطَسَ فَقَالَ الْمُصَلِّي: يَرْحَمُك اللَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ وَلَوْ قَالَ الْعَاطِسُ يَرْحَمُك اللَّهُ وَخَاطَبَ نَفْسَهُ لَا يَضُرُّهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

وَلَوْ عَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: آخَرُ يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَ الْمُصَلِّي: آمِينَ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ الْمُصَلِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوَابٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ أَوْ اسْتِفْهَامَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَفْسُدُ هَكَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَلَوْ قَالَ الْعَاطِسُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فِي نَفْسِهِ وَالْأَحْسَنُ هُوَ السُّكُوتُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ فَهَلْ يَحْمَدُ إذَا فَرَغَ؟ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْمَدُ فَإِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا لَا يَحْمَدُ سِرًّا وَلَا عَلَنًا فِي قَوْلِهِمْ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

رَجُلَانِ يُصَلِّيَانِ فَعَطَسَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ: يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَا جَمِيعًا: آمِينَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْعَاطِسِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْآخَرِ

ص: 98

لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لَهُ.

هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْفَتَاوَى، وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ وَقَالَ الْآخَرُ: آمِينَ لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ قَالَ لَهُ آمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لَهُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ خِطَابَ إنْسَانٍ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ أَوْ نَهَاهُ عَنْ شَيْءٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَإِنْ أَرَادَ تَنْبِيهَ مَنْ يَشْغَلُهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

وَلَوْ عَرَضَ لِلْإِمَامِ شَيْءٌ فَسَبَّحَ الْمَأْمُومُ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إصْلَاحُ الصَّلَاةِ وَلَا يُسَبِّحُ لِلْإِمَامِ إذَا قَامَ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ إذَا كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ فَلَمْ يَكُنْ التَّسْبِيحُ مُفِيدًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ تَفْسُدُ إلَّا إذَا عَنَى بِهِ التِّلَاوَةَ دُونَ التَّعْلِيمِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْفَتْحِ مَرَّةً وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْرَارُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ فَتَحَ غَيْرُ الْمُصَلِّي فَأَخَذَ بِفَتْحِهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَإِنْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ لَمْ تَفْسُدْ ثُمَّ قِيلَ: يَنْوِي الْفَاتِحُ بِالْفَتْحِ عَلَى إمَامِهِ التِّلَاوَةَ وَالصَّحِيحُ أَنْ يَنْوِيَ الْفَتْحَ عَلَى إمَامِهِ دُونَ الْقِرَاءَةِ قَالُوا هَذَا إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ بَعْدَمَا قَرَأَ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ إلَى آيَةٍ أُخْرَى وَأَمَّا إذَا قَرَأَ أَوْ تَحَوَّلَ فَفَتَحَ عَلَيْهِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْفَاتِحِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْفَاتِحِ بِكُلِّ حَالٍ وَلَا صَلَاةُ الْإِمَامِ لَوْ أَخَذَ مِنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي.

وَيُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَفْتَحَ عَلَى إمَامِهِ مِنْ سَاعَتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَذَكَّرَ مِنْ سَاعَتِهِ فَيَصِيرَ قَارِئًا خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُلْجِئَهُمْ إلَى الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ يُلْجِئُهُمْ إلَى الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ بَلْ يَرْكَعُ إنْ قَرَأَ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِلَّا يَنْتَقِلُ إلَى آيَةٍ أُخْرَى. كَذَا فِي الْكَافِي وَتَفْسِيرُ الْإِلْجَاءِ أَنْ يُرَدِّدَ الْآيَةَ أَوْ يَقِفَ سَاكِتًا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ وَتَذَكَّرَ فَإِنْ أَخَذَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ لَمْ تَفْسُدْ وَإِلَّا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّ تَذَكُّرَهُ مُضَافٌ إلَى الْفَتْحِ وَفَتْحُ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ وَلَوْ سَمِعَهُ الْمُؤْتَمُّ مِمَّنْ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَفَتَحَهُ عَلَى إمَامِهِ يَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ صَلَاةُ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ التَّلْقِينَ مِنْ خَارِجٍ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْقُنْيَةِ.

أُخْبِرَ بِمَا يَسُوءُهُ فَاسْتَرْجَعَ أَوْ بِمَا يَسُرُّهُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ جَوَابَهُ أَوْ أَرَادَ بِهِ إعْلَامَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَإِذَا أُخْبِرَ بِمَا يُعْجِبُهُ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجَوَابَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ فَسَدَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

وَلَوْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَفِي النِّصَابِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَلَوْ قَالَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ: رَبِّي وَرَبُّك اللَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ لِلْحُمَّى وَنَحْوِهَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمْ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

مَرِيضٌ صَلَّى فَقَالَ عِنْدَ قِيَامِهِ أَوْ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ: بِسْمِ اللَّهِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْوَجَعِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَفِي قَوْلِهِ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ إذَا أَرَادَ الْجَوَابَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجَوَابَ أَمَّا إذَا أَرَادَ الْجَوَابَ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ

وَلَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَوَابًا لِغَيْرِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ جَوَابًا لَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَلَوْ قَرَأَ رَجُلٌ {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40] وَصَلَّى عَلَيْهِ رَجُلٌ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَا لَوْ قَرَأَ ذِكْرَ الشَّيْطَانَ فَقَالَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَعَنَهُ اللَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ

ص: 99

وَلَوْ نَادَى رَجُلٌ فَقَالَ: اقْرَءُوا الْفَاتِحَةَ لِأَجْلِ الْمُهِمَّاتِ فَقَرَأَ الْمَسْبُوقُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَبِهِ يُفْتَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ أَنْشَدَ شِعْرًا يُوجَدُ عَيْنُهُ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّاعِرِ

أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّي

نِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ

(2)

، وَقَوْلِهِ:

وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ

وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ

وَأَرَادَ بِهِ إنْشَادَ الشِّعْرِ تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَنْشَأَ شِعْرًا أَوْ خُطْبَةً وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ لَا تَفْسُدُ وَقَدْ أَسَاءَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.

فِي الْفَتَاوَى وَلَوْ تَفَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَذَكَّرَ حَدِيثًا أَوْ شِعْرًا أَوْ خُطْبَةً أَوْ مَسْأَلَةً يُكْرَهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ نَعَمْ فَإِنْ كَانَ يَعْتَادُ أَنْ يَجْرِيَ فِي كَلَامِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: آرى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إنْ دَعَا بِمَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّزْقِ بِأَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي الْحَجَّ أَوْ اغْفِرْ لِي لَا تَفْسُدُ، وَلَوْ دَعَا بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ مِثْلِ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ أَطْعِمْنِي أَوْ اقْضِ دَيْنِي أَوْ زَوِّجْنِي فَإِنَّهُ يَفْسُدُ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي فُلَانَةَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَفْسُدُ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ يُفْسِدُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ قَالَ: اغْفِرْ لِأُمِّي أَوْ لِعَمِّي أَوْ لِخَالِي أَوْ لِزَيْدٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ التَّرْغِيبِ أَوْ التَّرْهِيبِ فَقَالَ الْمُقْتَدِي: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

الْمُصَلِّي كُلَّمَا يَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 102] رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَبَّيْكَ سَيِّدِي فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَلَوْ فَعَلَ قِيلَ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.

وَلَوْ لَبَّى الْحَاجُّ فِي صَلَاتِهِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَإِذَا أَذَّنَ فِي الصَّلَاةِ وَأَرَادَ بِهِ الْأَذَانَ فَسَدَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إنْ أَرَادَ بِهِ جَوَابَهُ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ تَفْسُدُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ وَسْوَسَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

إذَا نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَاشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فَلَمَّا قَرَأَ الْبَعْضَ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ قُعُودَهُ الْأَوَّلَ ارْتَفَضَ بِالْعَوْدِ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ فَإِذَا سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ التَّشَهُّدِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ قُعُودَهُ الْأَوَّلَ لَا يَرْتَفِضُ كُلُّهُ بِالْعَوْدِ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ وَإِنَّمَا ارْتَفَضَ بِقَدْرِ مَا قَرَأَ أَوْ لَمْ يَرْتَفِضْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ مَحِلَّ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ الْقَعْدَةُ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى رَفْضِهَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

وَعَنْ هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي مَسْأَلَةٍ لَا رِوَايَةَ لَهَا إذَا نَسِيَ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ حَتَّى رَكَعَ فَتَذَكَّرَ فِي رُكُوعِهِ فَانْتَصَبَ قَائِمًا لِلْقِرَاءَةِ، ثُمَّ نَدِمَ فَسَجَدَ وَلَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَصَبَ قَائِمًا لِلْقِرَاءَةِ ارْتَفَضَ رُكُوعُهُ فَإِذَا لَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَرْتَفِضُ كُلُّ الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَرْتَفِضْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الرَّفْضَ كَانَ لِأَجْلِ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ أَنَّ فِي صَلَاتِهِ أَوْ تَأَوَّهَ أَوْ بَكَى فَارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ فَحَصَلَ لَهُ حُرُوفٌ فَإِنْ كَانَ مِنْ

ص: 100

ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ وَجَعٍ أَوْ مُصِيبَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَأَوَّهَ لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَلَوْ بَكَى فِي صَلَاتِهِ، فَإِنْ سَالَ دَمْعُهُ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَتَفْسِيرُ الْأَنِينِ أَنْ يَقُولَ: آهْ آهْ وَتَفْسِيرُ التَّأَوُّهِ أَنْ يَقُولَ: أَوَّهْ.

كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَلَوْ قَالَ: آخْ آخْ تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْمُوعًا لَا تَفْسُدُ وَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَلَوْ نَفَخَ فِي التُّرَابِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَالتَّنَفُّسِ لَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مَسْمُوعًا بِأَنْ يَكُونَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

إذَا سَاقَ الدَّابَّةَ بِقَوْلِهِ هِرْ أَوْ سَاقَ الْكَلْبَ بِقَوْلِهِ جِرْ يَقْطَعُ وَإِنْ سَاقَهَا بِمَا لَيْسَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَذَا إذَا دَعَا الْهِرَّةَ بِمَا لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَإِذَا دَعَاهَا بِمَا لَيْسَ لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَذَا إذَا نَفَّرَهَا بِمَا لَهُ حُرُوفٌ مُهَجَّاةٌ قَطَعَ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَيُفْسِدُ الصَّلَاةَ التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ وَحَصَلَ مِنْهُ حُرُوفٌ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ حُرُوفٌ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ اتِّفَاقًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَدْفُوعًا إلَيْهِ لَا تَفْسُدُ لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ وَكَذَا الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ إذَا كَانَ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَصَارَ كَالْعُطَاسِ وَالْجُشَاءِ وَلَوْ عَطَسَ أَوْ تَجَشَّأَ فَحَصَلَ مِنْهُ كَلَامٌ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ تَنَحْنَحَ لِإِصْلَاحِ صَوْتِهِ وَتَحْسِينِهِ لَا تَفْسُدُ عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَا لَوْ أَخْطَأَ الْإِمَامُ فَتَنَحْنَحَ الْمُقْتَدِي لِيَهْتَدِيَ الْإِمَامُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ التَّنَحْنُحَ لِإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ

وَيُفْسِدُهَا قِرَاءَتُهُ مِنْ مُصْحَفٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ: لَا يُفْسِدُ لَهُ إنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَتَقْلِيبَ الْأَوْرَاقِ وَالنَّظَرَ فِيهِ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَلِلصَّلَاةِ عَنْهُ بُدٌّ، وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رَحْلٍ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ وَلَا يُقَلِّبُ أَوْ قَرَأَ الْمَكْتُوبَ فِي الْمِحْرَابِ لَا تَفْسُدُ، وَلِأَنَّ التَّلَقُّنَ مِنْ الْمُصْحَفِ تَعَلُّمٌ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يُوجِبُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَحْمُولِ وَغَيْرِهِ فَتَفْسُدُ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَقَرَأَهُ مِنْ مَكْتُوبٍ مِنْ غَيْرِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ قَالُوا: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ الْأَمْرَيْنِ وَلَمْ يَفْصِلْ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَيْنَ مَا إذَا قَرَأَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مِنْ الْمُصْحَفِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ قَرَأَ مِقْدَارَ آيَةٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ قَرَأَ مِقْدَارَ الْفَاتِحَةِ تَفْسُدُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَلَوْ نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ هُوَ قُرْآنٌ وَفَهِمَهُ لَا خِلَافَ لِأَحَدٍ أَنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْحُسَامِيّ لَوْ نَظَرَ فِي كِتَابٍ مِنْ الْفِقْهِ فِي صَلَاتِهِ وَفَهِمَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

إذَا كَانَ الْمَكْتُوبُ عَلَى الْمِحْرَابِ غَيْرَ الْقُرْآنِ فَنَظَرَ الْمُصَلِّي إلَى ذَلِكَ وَتَأَمَّلَ وَفَهِمَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُنَا وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْتَفْهِمِ وَغَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ

وَلَوْ قَرَأَ مِنْ الْإِنْجِيلِ أَوْ التَّوْرَاةِ أَوْ الزَّبُورِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يُحْسِنُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ (1) . كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

(النَّوْعُ الثَّانِي فِي الْأَفْعَالِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّلَاةِ)

الْعَمَلُ الْكَثِيرُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَالْقَلِيلُ لَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَاصِلِ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ (الْأَوَّلُ) أَنَّ

ص: 101

مَا يُقَامُ بِالْيَدَيْنِ عَادَةً كَثِيرٌ وَإِنْ فَعَلَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ كَالتَّعَمُّمِ وَلُبْسِ الْقَمِيصِ وَشَدِّ السَّرَاوِيلِ وَالرَّمْيِ عَنْ الْقَوْسِ وَمَا يُقَامُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ قَلِيلٌ وَإِنْ فُعِلَ بِيَدَيْنِ كَنَزْعِ الْقَمِيصِ وَحَلِّ السَّرَاوِيلِ وَلُبْسِ الْقَلَنْسُوَةِ وَنَزْعِهَا وَنَزْعِ اللِّجَامِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكُلُّ مَا يُقَامُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ يَسِيرٌ مَا لَمْ يَتَكَرَّرْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

(وَالثَّانِي) أَنْ يُفَوَّضَ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى بِهِ وَهُوَ الْمُصَلِّي فَإِنْ اسْتَكْثَرَهُ كَانَ كَثِيرًا وَإِنْ اسْتَقَلَّهُ كَانَ قَلِيلًا وَهَذَا أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ إلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

(وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ إلَيْهِ نَاظِرٌ مِنْ بَعِيدٍ إنْ كَانَ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَهُوَ كَثِيرٌ مُفْسِدٌ وَإِنْ شَكَّ فَلَيْسَ بِمُفْسِدٍ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ أَحْسَنُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْعَامَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ

إنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا أَوْ نَزَعَهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَكَذَا إذَا تَرَدَّى بِرِدَاءٍ أَوْ حَمَلَ شَيْئًا خَفِيفًا يُحْمَلُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ حَمَلَ صَبِيًّا (2) أَوْ ثَوْبًا عَلَى عَاتِقِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ حَمَلَ شَيْئًا بِحَيْثُ يَتَكَلَّفُ بِحَمْلِهِ وَلَهُ مُؤْنَةٌ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إذَا كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ فَابْتَلَعَهُ إنْ كَانَ قَلِيلًا دُونَ الْحِمَّصَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ الْحِمَّصَةِ فَسَدَتْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ ذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ وَلَوْ ابْتَلَعَ دَمًا بَيْنَ أَسْنَانِهِ لَمْ تَفْسُدْ إذَا كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلرِّيقِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

فِي النِّصَابِ رَجُلٌ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَبَقِيَ فِي فَمِهِ فَضْلُ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ مَا بَقِيَ فِيهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَكَذَا لَوْ كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ شَيْءٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهُ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ الْحِمَّصَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

وَلَوْ ابْتَلَعَ دَمًا خَرَجَ مِنْ أَسْنَانِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِلْءَ الْفَمِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحِيطِ.

وَلَوْ أَخَذَ سِمْسِمَةً مِنْ خَارِجٍ وَابْتَلَعَهَا فَسَدَتْ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ الْحَلَاوَةِ وَابْتَلَعَ عَيْنَهَا فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَوَجَدَ حَلَاوَتَهَا فِي فِيهِ فَابْتَلَعَهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَدْخَلَ الْفَانِيذَ أَوْ السُّكَّرَ فِي فَمِهِ وَلَمْ يَمْضُغْهُ لَكِنْ يُصَلِّي وَالْحَلَاوَةُ تَصِلُ إلَى جَوْفِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ مَضَغَ الْعِلْكَ كَثِيرًا فَسَدَتْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا لَاكَ الفوفلة فَلَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهَا شَيْءٌ إنْ كَثُرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْهَا شَيْءٌ وَدَخَلَ حَلْقَهُ فَسَدَتْ وَلَوْ قَلَّ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَلُكْهَا وَدَخَلَ رِيقَهُ لَمْ تَفْسُدْ وَلَوْ وَقَعَ فِي فَمِهِ بَرَدَةٌ أَوْ قَطْرَةٌ أَوْ ثَلْجٌ فَابْتَلَعَهُ فَسَدَتْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ رَفَعَ الْمُصَلِّي الْفَتِيلَةَ فِي الْمِسْرَجَةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ وَضَعَ الْفَتِيلَةَ فِي السِّرَاجِ وَهُوَ يُصَلِّي لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى.

إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَاءَ مِلْءَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ لَا تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَابْتَلَعَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِلْءَ الْفَمِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَفْسُدُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَحْوَطُ قَوْلُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ تَقَيَّأَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الْفَمِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

الْمَشْيُ فِي الصَّلَاةِ إذَا كَانَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ لَا يُفْسِدُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَلَاحِقًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِي الْفَضَاءِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الصُّفُوفِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَإِذَا

ص: 102

اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ فَسَدَتْ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ مَشَى فِي صَلَاتِهِ مِقْدَارَ صَفٍّ وَاحِدٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَ مِقْدَارَ صَفَّيْنِ إنْ مَشَى دَفْعَةً وَاحِدَةً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ مَشَى إلَى صَفٍّ وَوَقَفَ ثُمَّ إلَى صَفٍّ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَفْعُ الْيَدَيْنِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَمَّا سَوْقُ الْحِمَارِ بِمَدِّ الرِّجْلَيْنِ يُفْسِدُ وَبِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ لَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِنْ حَرَّكَ رِجْلًا وَاحِدَةً لَا عَلَى الدَّوَامِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ حَرَّكَ رِجْلَيْهِ تَفْسُدُ وَاعْتَبَرَ هَذَا الْقَائِلُ الْعَمَلَ بِالرِّجْلَيْنِ بِالْعَمَلِ بِالْيَدَيْنِ وَالْعَمَلَ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ حَرَّكَ رِجْلَيْهِ قَلِيلًا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَلَوْ حَوَّلَ الْقَادِرُ صَدْرَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ حَوَّلَ وَجْهَهُ دُونَ صَدْرِهِ لَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ هَذَا إذَا اسْتَقْبَلَ مِنْ سَاعَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِيَدَيْنِ وَإِنْ نَزَلَ عَنْ الدَّابَّةِ لَمْ تَفْسُدْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ رَفَعَ الْمُصَلِّي مِنْ مَكَانِهِ ثُمَّ وَضَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَوِّلَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ وَضَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ تَفْسُدُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ فِي الصَّحْرَاءِ رَجُلٌ يُصَلِّي فَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْضِعِ قِيَامِهِ مِقْدَارَ سُجُودِهِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَيُعْتَبَرُ مِقْدَارُ سُجُودِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيُعْطَى هَذَا الْقَدْرُ حُكْمَ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي وَجْهِ الْقِبْلَةِ فَمَا لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ الْمَسْجِدِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْخَطُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى لَوْ خَطَّ حَوْلَهُ خَطًّا وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْخَطِّ وَلَكِنْ تَأَخَّرَ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمُوَاضَعَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ.

وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ فُرْجَةٌ فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي تِلْكَ الْفُرْجَةِ فَتَقَدَّمَ الْمُصَلِّي حَتَّى وَسَّعَ عَلَيْهِ الْمَكَانُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَهَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي مَنْزِلِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَاقْتَدَى بِهِ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ تَطَوُّعًا فَقَامَ الْإِمَامُ إلَى الرَّابِعَةِ نَاسِيًا وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَى الثَّالِثَةِ وَتَابَعَهُ الْمُقْتَدِي قَالُوا: فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَنْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.

قَتْلُ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ سَوَاءٌ حَصَلَ بِضَرْبَةٍ أَوْ بِضَرَبَاتٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ فَإِنْ وَقَعَ هَذَا لِلْمُقْتَدِي فَأَخَذَ النَّعْلَ بِيَدِهِ وَمَشَى إلَيْهِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ صَارَ قُدَّامَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْحَيَّاتِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنَّمَا يُبَاحُ قَتْلُ الْحَيَّةِ أَوْ الْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَافَ أَنْ يُؤْذِيَهُ فَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَخَافُ الْأَذَى فَيُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ رَمَى ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ قَتَلَ الْقَمَلَاتِ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ نَتَفَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ عَلَى الْوَلَاءِ أَوْ اكْتَحَلَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي الْحُجَّةِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إذَا رَمَى حَجَرًا وَبَسَطَ ذِرَاعَهُ وَمَدَّهَا بِطَاقَتِهِ وَرَمَى نَحْوَ الْهَوَاءِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَعَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْمُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ إذَا ضَرَبَهَا لِاسْتِخْرَاجِ السَّيْرِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: إنْ ضَرَبَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ ضَرَبَهَا ثَلَاثًا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ يُرِيدُ إذَا ضَرَبَهَا عَلَى الْوَلَاءِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ

وَلَوْ ضَرَبَ إنْسَانًا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِسَوْطٍ تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَلَوْ رَمَى طَائِرًا بِحَجَرٍ لَمْ تَفْسُدْ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ خَلَعَ الْخُفَّ وَهُوَ وَاسِعٌ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ

وَلَوْ أَلْجَمَ دَابَّتَهُ أَوْ أَسْرَجَهَا أَوْ نَزَعَ السَّرْجَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ كَتَبَ قَدْرَ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ فِي صَلَاتِهِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَا وَفِي الْفَتَاوَى تَقْدِيرُ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَتَبَ عَلَى الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئًا لَا يَسْتَبِينُ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَثُرَ. كَذَا

ص: 103

فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ فَتَحَ الْبَابَ الْمُغْلَقَ تَفْسُدُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

صَبِيٌّ مَصَّ ثَدْيَ امْرَأَةٍ مُصَلِّيَةٍ إنْ خَرَجَ اللَّبَنُ فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ اللَّبَنُ يَكُونُ إرْضَاعًا وَبِدُونِهِ لَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ مَصَّ ثَلَاثَ مَصَّاتٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهَا وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ اللَّبَنُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ فَجَامَعَهَا زَوْجُهَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهَا وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ مِنْهَا بَلَّةٌ وَكَذَا لَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ أَمَّا لَوْ قَبَّلَتْ الْمَرْأَةُ الْمُصَلِّي وَلَمْ يَشْتَهِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا عَنْ شَهْوَةٍ يَصِيرُ مُرَاجِعًا وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي رِوَايَةٍ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ أَوْ جَعَلَ مَاءٍ الْوَرْدِ عَلَى رَأْسِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ قِيلَ: هَذَا إذَا تَنَاوَلَ الْقَارُورَةَ فَصَبَّ الدُّهْنَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ أَوْ بِلِحْيَتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ إذَا حَكَّ ثَلَاثًا فِي رُكْنٍ وَاحِدٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ هَذَا إذَا رَفَعَ يَدَهُ فِي كُلٍّ مَرَّةٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَرْفَعْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَلَا تَفْسُدُ وَلَوْ كَانَ الْحَكُّ مَرَّةً وَاحِدَةً يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ مَرَّ مَارٌّ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ أَثِمَ وَتَكَلَّمُوا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ الْمُرُورُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْضِعُ صَلَاتِهِ مِنْ قَدَمِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

قَالَ مَشَايِخُنَا: إذَا صَلَّى رَامِيًا بَصَرَهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَلَمْ يَقَعْ بَصَرُهُ عَلَيْهِ لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ إلَى الصَّوَابِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ هَذَا حُكْمُ الصَّحْرَاءِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَإِنْسَانٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَالْمَسْجِدُ صَغِيرٌ كُرِهَ فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَالْمَسْجِدُ الْكَبِيرُ كَالصَّحْرَاءِ. كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي الدُّكَّانِ فَإِنْ كَانَتْ أَعْضَاءُ الْمَارِّ تُحَاذِي أَعْضَاءَ الْمُصَلِّي يُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ مَرَّ رَجُلَانِ مُتَحَاذِيَانِ فَالْكَرَاهَةُ تَلْحَقُ الَّذِي يَلِي الْمُصَلِّيَ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَالُوا: حِيلَةُ الرَّاكِبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ أَنْ يَصِيرَ وَرَاءَ الدَّابَّةِ وَيَمُرَّ فَتَصِيرَ الدَّابَّةُ سُتْرَةً وَلَا يَأْثَمُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَلَوْ مَرَّ اثْنَانِ يَقُومُ أَحَدُهُمَا أَمَامَهُ وَيَمُرُّ الْآخَرُ وَيَفْعَلُ الْآخَرُ. هَكَذَا وَيَمُرَّانِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَيَنْبَغِي لِمَنْ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَّخِذَ أَمَامَهُ سُتْرَةً طُولُهَا ذِرَاعٌ وَغِلَظُهَا غِلَظُ الْأُصْبُعِ وَيَقْرُبَ مِنْ السُّتْرَةِ وَيَجْعَلَهَا عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ وَالْأَيْمَنُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ تَعَذَّرَ غَرَزَ الْعُودَ لَا يُلْقِي. كَذَا فِي الْكَافِي وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَفِي الْخُلَاصَةِ هُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْقُنْيَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ.

فَإِنْ وَضَعَهَا وَضَعَهَا طُولًا لَا عَرْضًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ خَشَبَةٌ أَوْ شَيْءٌ يُغْرَزُ أَوْ شَيْءٌ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ هَلْ يَخُطُّ خَطًّا؟ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخُطُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يَخُطُّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا وَاَلَّذِينَ قَالُوا بِالْخَطِّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْخَطِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَخُطُّ طُولًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَخُطُّ كَالْمِحْرَابِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ إذَا أَمِنَ الْمُرُورَ وَلَمْ يُوَاجِهْ الطَّرِيقَ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ وَيَدْرَأُ الْمَارَّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ أَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالتَّسْبِيحِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالُوا هَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ أَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُنَّ يُصَفِّقْنَ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يُضْرَبَ بِظُهُورِ الْأَصَابِعِ الْيُمْنَى عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ مِنْ الْيُسْرَى. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.

وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالتَّسْبِيحِ يُكْرَهُ وَالْإِشَارَةُ بِالرَّأْسِ أَوْ الْعَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَذَا فِي الْكَافِي.

إذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا ذُكِرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ وَكَذَلِكَ إذَا زَادَ سَجْدَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَكَذَلِكَ الرُّكُوعَانِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ زَادَ فِيهَا رَكْعَةً تَامَّةً قَبْلَ إتْمَامِ صَلَاتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.

لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ

ص: 104