الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هُوَ كَمَا نَوَى وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَلَوْ قَالَ: نَوَيْت الطَّلَاقَ لِإِحْدَاهُمَا وَالْيَمِينَ لِلْأُخْرَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَمَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى لِإِحْدَاهُنَّ طَلَاقًا وَلِلثَّانِيَةِ يَمِينًا وَلِلثَّالِثَةِ الْكَذِبَ طُلِّقْنَ جَمِيعًا هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا فَهُوَ كَمَا نَوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فِي أَلْفَاظِ التَّحْرِيمِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَهُ مَرَّتَيْنِ نَوَى بِالْأُولَى الطَّلْقَةَ وَبِالثَّانِيَةِ الْيَمِينَ فَهُوَ كَمَا نَوَى فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَمَتَاعِ فُلَانٍ لَا تُحَرَّمُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ قَالَتْ: أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ كَانَ يَمِينًا وَإِنْ لَمْ تَنْوِ كَمَا فِي جَانِبِ الزَّوْجِ حَتَّى لَوْ مَكَّنَتْ زَوْجَهَا حَنِثَتْ فِي يَمِينِهَا وَلَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]
الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْخُلْعُ إزَالَةُ مِلْكِ النِّكَاحِ بِبَدَلٍ بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَدْ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَدْ يَكُونُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
(وَشَرْطُهُ) شَرْطُ الطَّلَاقِ
(وَحُكْمُهُ) وُقُوعُ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِيهِ.
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا مِرَارًا وَخَلَعَهَا فِي كُلِّ عَقْدٍ عِنْدَنَا لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ قَبْلَ الزَّوْجِ الثَّانِي كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
حَضْرَةُ السُّلْطَانِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِجَوَازِ الْخُلْعِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمْ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
إذَا تَشَاقَّ الزَّوْجَانِ وَخَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْهُ بِمَالٍ يَخْلَعُهَا بِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ وَقَعَتْ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَلَزِمَهَا الْمَالُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
إنْ كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْعِوَضِ عَلَى الْخُلْعِ وَهَذَا حُكْمُ الدِّيَانَةِ فَإِنْ أَخَذَ جَازَ ذَلِكَ فِي الْحُكْمُ وَلَزِمَ حَتَّى لَا تَمْلِكَ اسْتِرْدَادَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَإِنْ كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا كَرِهْنَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا مِنْ الْمَهْرِ وَلَكِنْ مَعَ هَذَا يَجُوزُ أَخْذُ الزِّيَادَةِ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
لَوْ قَالَ: خَلَعْتِ نَفْسَكِ مِنِّي بِكَذَا فَقَالَتْ: خَلَعْت قِيلَ يَصِحُّ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ التَّحْقِيقَ لِأَنَّهُ سَوَّمَ ظَاهِرًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ قَالَ: خَلَعْتُكِ بِكَذَا فَقَالَتْ: نَعَمْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ كَأَنَّهَا قَالَتْ: نَعَمْ خَلَعْتَنِي وَلَوْ قَالَتْ: رَضِيت أَوْ أَجَزْت صَحَّ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِكَذَا فَقَالَ: نَعَمْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ وَعَدَ بِخِلَافِ قَوْلِهَا أَنَا طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَالَ: نَعَمْ يَقَعُ كَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ
وَيَسْقُطُ الْخُلْعُ وَالْمُبَارَأَةُ كُلُّ حَقٍّ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْآخَرِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ كَذَا فِي كَنْزِ الدَّقَائِقِ.
وَالطَّلَاقُ عَلَى مَالٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا كَانَ الْخُلْعُ بِلَفْظِ الْخُلْعِ
هَلْ تَقَعُ الْبَرَاءَةُ عَنْ دَيْنٍ آخَرَ غَيْرِ الْمَهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَقَعُ الْبَرَاءَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَكَذَلِكَ الْمُبَارَأَةُ هَلْ تُوجِبُ الْبَرَاءَةَ عَنْ سَائِرِ الدُّيُونِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُوجِبُ.
وَلَفْظَةُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَالْخُلْعِ وَالْمُبَارَأَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
وَلَا تَقَعُ الْبَرَاءَةُ عَنْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ فِي الْخُلْعِ وَالْمُبَارَأَةِ وَالطَّلَاقِ بِمَالٍ إلَّا بِالشَّرْطِ فِي قَوْلِهِمْ وَكَذَا لَا تَقَعُ الْبَرَاءَةُ عَنْ نَفَقَةِ الْوَلَدِ وَالرَّضَاعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ وَقَّتَ لِذَلِكَ وَقْتًا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا جَازَتْ الْبَرَاءَةُ عِنْدَ بَيَانِ الْوَقْتِ وَالشَّرْطِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ تَمَامِ الْوَقْتِ كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُرْجِعَ عَلَيْهَا بِحِصَّةِ الْأَجْرِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِذَا خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ مُسَمًّى مَعْرُوفٍ سِوَى الصَّدَاقِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَالْمَهْرُ مَقْبُوضًا فَإِنَّهَا تُسَلِّمُ إلَى الزَّوْجِ بَدَلَ الْخُلْعِ وَلَا يَتَّبِعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ غَيْرَ مَقْبُوضٍ فَالْمَرْأَةُ تُسَلِّمُ إلَى الزَّوْجِ بَدَلَ الْخُلْعِ وَلَا تُرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَالْمَهْرُ مَقْبُوضًا فَإِنَّ الزَّوْجَ يَأْخُذُ مِنْهَا بَدَلَ الْخُلْعِ وَلَا يُرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ بِسَبَبِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مَقْبُوضًا يَأْخُذُ الزَّوْجُ مِنْهَا بَدَلَ الْخُلْعِ وَهِيَ لَا تُرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا إذَا بَارَأَهَا بِمَالٍ مَعْلُومٍ سِوَى الْمَهْرِ فَالْجَوَابُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَالْجَوَابِ فِي الْخُلْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنْ خَالَعَهَا عَلَى مَهْرِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَقَدْ قَبَضَتْ مَهْرَهَا يُرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَهْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُوضًا سَقَطَ عَنْ الزَّوْجِ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَلَا يَتَّبِعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْ مَهْرَهَا وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِحْسَانِ بِأَلْفٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَسْقُطُ الْمَهْرُ عَنْ الزَّوْجِ وَلَا يُرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عُشْرِ مَهْرِهَا وَمَهْرُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَالْمَهْرُ مَقْبُوضًا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمِائَةٍ وَيُسَلِّمُ لَهَا الْبَاقِيَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مَقْبُوضًا سَقَطَ عَنْ الزَّوْجِ كُلُّ الْمَهْرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ مَقْبُوضًا رَجَعَ الزَّوْجُ بِعُشْرِ نِصْفِ الْمَهْرِ وَذَلِكَ خَمْسُونَ لِأَنَّ مَهْرَهَا عِنْدَ الطَّلَاقِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَيُرْجِعُ عَلَيْهَا بِعُشْرِ نِصْفِ الْمَهْرِ وَيُسَلِّمُ لَهَا الْبَاقِيَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَهْرُ مَقْبُوضًا بَرِئَ الزَّوْجُ عَنْ جَمِيعِ مَهْرِهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
هَذَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى جَمِيعِ مَهْرِهَا أَوْ بَعْضِ مَهْرِهَا وَإِنْ بَارَأَهَا عَلَى جَمِيعِ مَهْرِهَا أَوْ عَلَى بَعْضِ مَهْرِهَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْخُلْعِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ بِمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَهْرِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ
كَانَ عَلَيْهَا رَدُّ الْمَهْرِ كَمَا لَوْ قَالَ: خَلَعْتُك عَلَى عَبْدِك الَّذِي فِي يَدِي أَوْ عَلَى مَتَاعِك الَّذِي فِي يَدِي ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي يَدِهِ شَيْءٌ كَانَ الْخُلْعُ بِمَهْرِهَا إنْ كَانَ الْمَهْرُ عَلَى الزَّوْجِ يَسْقُطُ وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْ مَهْرَهَا مِنْ الزَّوْجِ رَدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ مَا قَبَضَتْ وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَهْرٍ أَوْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً بِمَهْرِهَا الَّذِي عَلَيْهِ فَقَبِلَتْ وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ تَقَعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ فِي الْخُلْعِ وَفِي الطَّلَاقِ بِمَهْرِهَا تَقَعُ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَبَضَتْ بَعْضَ الْمَهْرِ وَوَهَبَتْ مِنْهُ بَعْضًا ثُمَّ اُخْتُلِعَتْ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ أَخَذَ الزَّوْجُ مَا قَبَضَتْ لَا غَيْرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَى الزَّوْجِ جَمِيعَ مَا قَبَضَتْ مِنْهُ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ بَاعَتْ مَا قَبَضَتْ مِنْهُ أَوْ وُهِبَتْ مِنْ إنْسَانٍ وَدَفَعَتْ إلَيْهِ حَتَّى تَعَذَّرَ عَلَيْهَا رَدُّ ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ كَانَ عَلَيْهَا قِيمَةُ الْمَقْبُوضِ إنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَانَ عَلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَهْرٍ مُسَمًّى ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا عَلَى مَهْرٍ آخَرَ ثُمَّ اُخْتُلِعَتْ مِنْهُ عَلَى مَهْرِهَا بَرِئَ الزَّوْجُ مِنْ الْمَهْرِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَكَانَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا تَسْقُطُ الْمُتْعَةُ بِلَا ذِكْرٍ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ زَادَتْ فِي بَدَلِ الْخُلْعِ فَالزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.
خَالَعَهَا عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُ امْرَأَةً وَتُمْهِرَ عَنْهُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ الْمَهْرَ الَّذِي أَعْطَاهَا لَا غَيْرَ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
لَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَهْرِهَا وَرَضَاعِ ابْنِهِ حَوْلَيْنِ جَازَ وَتُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّضَاعِ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَوْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَعَلَيْهَا قِيمَةُ الرَّضَاعِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مَعَ زَوْجِهَا عَلَى مَهْرِهَا وَنَفَقَةُ عِدَّتِهَا وَعَلَى أَنْ تُمْسِكَ وَلَدَهَا مِنْهُ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ عَشْرَ سِنِينَ بِنَفَقَتِهَا صَحَّ الْخُلْعُ وَتُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَإِنْ تَرَكَتْهُ عَلَى زَوْجِهَا وَهَرَبَتْ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ النَّفَقَةِ مِنْهَا وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِكُسْوَةِ الصَّبِيِّ أَمَّا لَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى إمْسَاكِ الْوَلَدِ بِنَفَقَتِهَا وَكُسْوَتِهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْكُسْوَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْكُسْوَةُ مَجْهُولَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا أَوْ فَطِيمًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
لَوْ اُخْتُلِعَتْ عَلَى دَرَاهِمَ ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا بِبَدَلِ الْخُلْعِ عَلَى إرْضَاعِ الرَّضِيعِ جَازَ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا بِهِ عَلَى إمْسَاكِ الْفَطِيمِ بِنَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَلَوْ اُخْتُلِعَتْ عَلَى أَنْ تُمْسِكَ الْوَلَدَ إلَى وَقْتِ الْبُلُوغِ صَحَّ وَهَذَا إذَا كَانَ أُنْثَى أَمَّا فِي الِابْنِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ الرِّجَالِ وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِهِمْ فَإِذَا طَالَ مُكْثُهُ مَعَ الْأُمِّ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ النِّسَاءِ وَفِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ مَا لَا يَخْفَى فَإِنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ فَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلَدَ مِنْهَا وَإِنْ اتَّفَقَا لَا يُتْرَكُ عِنْدَهَا لِأَنَّ هَذَا حَقُّ الْوَلَدِ وَيُنْظَرُ إلَى أَجْرِ مِثْلِ إمْسَاكِ الْوَلَدِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَيُرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَى إمْسَاكِ الْوَلَدِ إذَا بَيَّنَ الْمُدَّةَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَا يَصِحُّ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا أَوْ فَطِيمًا وَفِي الْمُنْتَقَى إنْ كَانَ الْوَلَدُ رَضِيعًا صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ وَتُرْضِعُ الْحَوْلَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ
اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَهْرِ وَبِرَضَاعِ وَلَدِهِ الَّذِي هِيَ حَامِلٌ بِهِ إذَا وَلَدَتْ إلَى سَنَتَيْنِ جَازَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ تَرُدُّ قِيمَةَ الرَّضَاعِ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ تَرُدُّ قِيمَةَ الرَّضَاعِ سَنَةً وَكَذَا إذَا مَاتَتْ هِيَ عَلَيْهَا قِيمَتُهُ وَلَوْ كَانَتْ قَالَتْ: عَشْرَ سِنِينَ رَجَعَ عَلَيْهَا بِأُجْرَةِ الرَّضَاعِ سَنَتَيْنِ وَنَفَقَةِ بَاقِي السِّنِينَ إلَّا إنْ قَالَتْ عِنْدَ الْخُلْعِ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيَّ فَهُوَ عَلَى مَا شَرَطَتْ قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
خَلَعَهَا عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهِ عَشْرَ سِنِينَ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ فَطَالَبَتْهُ بِنَفَقَةٍ يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَمَا شَرَطَ عَلَيْهَا دَيْنٌ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عِنْدَ الْأَبِ سِنِينَ مَعْلُومَةً صَحَّ الْخُلْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِأَنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ عِنْدَ الْأُمِّ حَقُّ الْوَلَدِ فَلَا يَبْطُلُ بِإِبْطَالِهِمَا.
وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ تُمْسِكَ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ بِنَفَقَتِهَا إلَى بُلُوغِ الْوَلَدِ وَعَلَى أَنْ تَتْرُكَ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا عَلَيْهَا فَقَبِلَتْ ثُمَّ إنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُمْسِكَ الْوَلَدَ فَإِنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ كَانَ عَلَيْهَا أَجْرُ إمْسَاكِ الْوَلَدِ إلَى بُلُوغِهِ.
امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ عَلَى أَنَّهَا بَرِيئَةٌ مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى تَمَّ الْخُلْعُ وَيَبْرَأُ عَنْ النَّفَقَةِ وَلَا تَبْطُلُ السُّكْنَى وَإِنْ اُخْتُلِعَتْ عَلَى أَنَّ مُؤْنَةَ السُّكْنَى عَلَيْهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَكْتَرِيَ بَيْتًا مِنْ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَتَعْتَدُّ فِيهِ.
امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى نَفَقَةِ وَلَدٍ لَهُ مِنْهَا مَا عَاشَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَهْرَ الَّذِي قَبَضَتْ.
امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ جَعَلَتْ صَدَاقَهَا لِوَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ صَدَاقَهَا لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْخُلْعُ جَائِزٌ وَالْمَهْرُ لِلزَّوْجِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَلَدِ وَلَا لِلْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ: اخْلَعِي نَفْسَك فَقَالَتْ: خَلَعْت نَفْسِي مِنْك وَأَجَازَ الزَّوْجُ جَازَ بِغَيْرِ مَالٍ وَقَالَ الْإِمَامُ الثَّانِي: إذَا قَالَ لَهَا: اخْلَعِي نَفْسَك فَقَالَتْ خَلَعْت نَفْسِي لَا يَكُونُ إلَّا بِمَالٍ إلَّا أَنْ يُنْوَى بِغَيْرِ مَالٍ.
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: اخْلَعْ امْرَأَتِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا بِلَا مَالٍ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَلَوْ قَالَ لَهَا: اخْلَعِي نَفْسَك فَقَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي لَزِمَهَا الْمَالُ إلَّا أَنْ يُنْوَى بِغَيْرِ مَالٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: أَنْتِ طَالِقٌ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: كَلَامُ الزَّوْجِ يَكُونُ جَوَابًا وَيَتِمُّ الْخُلْعُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَكُونُ خُلْعًا وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُجْعَلَ جَوَابًا وَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَمْ أَعْنِ بِهِ الْجَوَابَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ شَيْءٍ.
وَكَذَا لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: اخْتَلَعْت مِنْك فَقَالَ لَهَا: طَلَّقْتُك قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ جَوَابٌ وَيَتِمُّ الْخُلْعُ بَيْنَهُمَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ النِّيَّةِ فَإِنْ قَالَ: نَوَيْت بِهِ الْجَوَابَ يَكُونُ جَوَابًا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ الزَّوْجُ عَنْ النِّيَّةِ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
قَالَتْ: اخْلَعْنِي بِكَذَا فَقَالَ فِي جَوَابِهَا: طَلَّقْتُك بِالسَّنَةِ فَهُوَ ابْتِدَاءٌ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْنِي أَوْ قَالَتْ: خويشتن خريدم فَقَالَ الزَّوْجُ مُجِيبًا لَهَا: أَنْتِ
طَالِقٌ صَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ خَلَعْت هَكَذَا ذُكِرَ فِي النَّوَازِلِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ يَكُونُ جَوَابًا وَلَوْ قَالَ: فَرَّ وَخَتَمَ بُيَّك طَلَاق يَكُونُ جَوَابًا بِدُونِ النِّيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ الْأُسْتَاذُ ظَهِيرُ الدِّينِ: قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ بُيَّك طَلَاق بِأَيِّ كَشَادِّهِ كَرَدْمِ يَكُونُ جَوَابًا بِدُونِ النِّيَّةِ قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَهَكَذَا فِي فَتْوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَهَلْ يَبْرَأُ الزَّوْجُ عَنْ الْمَهْرِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَبْرَأُ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: ابْتَعْت مِنِّي أَوْ قَالَ: اشْتَرَيْت مِنِّي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِمَهْرِك وَنَفَقَةِ عِدَّتِك فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يَقُلْ الزَّوْجُ بَعْدَ كَلَامِهَا: بِعْت كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ التَّحْقِيقَ دُونَ الْمُسَاوَمَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ لَهَا: اشْتَرِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِمَهْرِك وَنَفَقَةِ عِدَّتِك فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت يَتِمُّ الْخُلْعُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: بِعْت مِنْك ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِمَهْرِك وَنَفَقَةِ عِدَّتِك فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ مُجِيبَةً لَهُ: بِعْت وَلَمْ تَقُلْ اشْتَرَيْت قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: لَا يَقَعُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَلَوْ قَالَتْ: بِعْت مِنْك مَهْرِي وَنَفَقَةَ عِدَّتِي فَقَالَ الزَّوْجُ: اشْتَرَيْت خيرزو وَقَامَتْ وَذَهَبَتْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ لَكِنَّ الْأَحْوَطَ أَنْ يُجَدَّدَ النِّكَاحُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ طَلَاقَانِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: بِعْت مِنْك تَطْلِيقَةً بِمَهْرِك وَنَفَقَةِ عِدَّتِك فَقَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ: بِجَانِّ خريدم يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: بِعْت طَلَاقِي أَوْ وَهَبْت أَوْ قَالَتْ: مَلَّكْتُك فَقَالَ الزَّوْجُ قَبِلْت وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ.
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بِعْت مِنْك تَطْلِيقَةً بِمَهْرِك وَنَفَقَةِ عِدَّتِك بِمِثْلِ مَا جَاءَ جِبْرِيلُ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: قَبِلْت قَالُوا: إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً وَلَمْ يُجَامِعْهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ طَلَقَتْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ: بِعْت مِنْك طَلَاقًا بِمَهْرِك فَقَالَتْ: طَلَّقْتُك يَعْنِي بَانَتْ مِنْهُ بِمَهْرِهَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ اشْتَرَيْت وَقِيلَ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَلَوْ قَالَ: بِعْت مِنْك تَطْلِيقَةً فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا مَجَّانًا لِأَنَّهُ صَرِيحٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
وَلَوْ قَالَ: بِعْت نَفْسَك مِنْك فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت يَقَعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: بِعْت مِنْك تَطْلِيقَةً بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ كُلِّ كَلَامٍ اشْتَرَيْت ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ أَرَدْت التَّكْرَارَ وَالْإِخْبَارَ عَنْ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً فَيَقَعُ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَيَلْزَمُهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
لَوْ قَالَ لَهَا: قَدْ خَلَعْتُك وَنَوَى الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ لَهَا قَدْ خَلَعْتُك عَلَى مَا لَك عَلَيَّ مِنْ الْمَهْرِ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: قَبِلْت أَوْ رَضِيت طَلَقَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِقَوْلِهَا
وَلَوْ قَالَ: قَدْ بَارَأْتُك قَدْ بَارَأْتُك قَدْ بَارَأْتُك وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيت أَوْ أَجَزْت فَهِيَ ثَلَاثٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ لَوْ قَالَتْ: قَدْ خَلَعْت نَفْسِي مِنْك بِأَلْفٍ قَدْ خَلَعْت نَفْسِي مِنْك بِأَلْفٍ قَدْ خَلَعْت نَفْسِي مِنْك بِأَلْفٍ فَقَالَ الزَّوْجُ أَجَزْت أَوْ رَضِيت كَانَ ثَلَاثًا بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: بِعْت مِنْك أَمْرَك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ فِي الْمَجْلِسِ اخْتَرْت نَفْسِي يَقَعُ الطَّلَاقُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ.
رَجُلٌ بَاعَ مِنْ امْرَأَتِهِ تَطْلِيقَةً بِجَمِيعِ مَهْرِهَا وَجَمِيعِ مَا لَهَا فِي الْبَيْتِ غَيْرَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْقَمِيصِ فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَثِيَابٌ كَثِيرَةٌ يَقَعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ بِمَا يَكُونُ فِي الْبَيْتِ وَجَمِيعُ مَا يَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ.
رَجُلٌ بَاعَ مِنْ امْرَأَتِهِ تَطْلِيقَةً بِمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَهْرِ وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اشْتَرَيْت نَفْسِي مِنْك بِمَا أَعْطَيْت وَأَرَادَتْ بِهِ الْإِيجَابَ دُونَ الْعِدَّةِ فَقَالَ الزَّوْجُ: أَعْطَيْت يَقَعُ الطَّلَاقُ هَذَا إذَا قَالَتْ: أَشْتَرِي نَفْسِي بِالْعَرَبِيَّةِ أَمَّا إذَا قَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ إنْ قَالَتْ: خرمى وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَصِحُّ وَلَا تَنْوِي الْمَرْأَةُ وَإِنْ قَالَتْ: خَرَمَ لَا يَصِحُّ وَلَا تَنْوِي لِأَنَّ فِي الْفَارِسِيَّة لِلْإِيجَابِ لَفْظًا وَهُوَ قَوْلُهَا خرمى وَلِلْعِدَّةِ لَفْظًا وَهُوَ قَوْلُهَا خَرَمَ فَلَا تَنْوِي فَأَمَّا فِي الْعَرَبِيَّةِ فَلَهُمَا لَفْظٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُهَا: أَشْتَرِي نَفْسِي فَتَنْوِي
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: وَهَبْت لَك مَهْرِي ثُمَّ قَالَتْ: عَوِّضْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ: عَوَّضْتُك بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلَقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.
رَجُلٌ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَشْتَرِيَ رَأْسًا مَشْوِيًّا فَاشْتَرَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ لَهَا: شَرّ خَرِيدِي وَزَعَمَتْ أَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ الرَّأْسِ الْمَشْوِيِّ فَقَالَتْ: خريدم وَقَالَ الزَّوْجُ: فروختم لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ وَلَكِنْ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
الْجُلَسَاءُ إذَا قَالُوا لِلْمَرْأَةِ: اشْتَرَيْت نَفْسَك بِتَطْلِيقَةٍ بِكُلِّ حَقٍّ يَكُونُ لِلنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ الْمَهْرِ وَنَفَقَةِ الْعِدَّةِ فَقَالَتْ: نَعَمْ اشْتَرَيْت فَقِيلَ لِلزَّوْجِ: بِعْت أَنْتَ فَقَالَ: نَعَمْ يَصِحُّ الْخُلْعُ وَيَبْرَأُ الزَّوْجُ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا لَهَا: اشْتَرَيْت نَفْسَك مِنْهُ لِأَنَّ شِرَاءَهَا نَفْسَهَا لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الزَّوْجِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْتَلِعَ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ وَقَالُوا أَوَّلًا لِلْمَرْأَةِ: اشْتَرَيْت نَفْسَك بِجَمِيعِ الْحُقُوقِ الَّتِي لَك عَلَيْهِ فَقَالَتْ: اشْتَرَيْت ثُمَّ قَالُوا لِلزَّوْجِ: بِعْت فَقَالَ: بِعْت وَكَانَ فِي ضَمِيرِهِ أَنَّهُ بَاعَ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ فِي الْحُكْمِ.
خَلَعَ امْرَأَتَهُ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُ رُفَقَاؤُهُ: لِمَ فَعَلْت هَكَذَا فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: رَوْسه بَارّ لَا يَقَعُ بِهَذَا الْكَلَامِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِإِيجَابٍ.
خَالَعَ امْرَأَتَهُ فَقِيلَ لَهُ: كَمْ نَوَيْت قَالَ مَا تَشَاءُ إنْ لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ شَيْئًا تَطْلُقُ وَاحِدَةً.
قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اخْلَعْنِي وَقَالَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَهِّ خَوَاهُمْ فَقَالَ: سَهِّ بَارّ ثُمَّ خَلَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَطْلِيقَةٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ بِقَوْلِهِ: سَهِّ بَارّ هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.