الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ تَفْسُدُ وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مَاءٌ إنْ كَانَ عَادَتُهُ التَّوَضُّؤَ مِنْ الْحَوْضِ فَنَسِيَ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْبَيْتِ وَذَهَبَ إلَى حَوْضٍ وَتَوَضَّأَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ وَجَدَ فِي الْحَوْضِ مَوْضِعًا لِلتَّوَضُّؤِ فَتَجَاوَزَ إلَى مَوْضِعٍ إنْ كَانَ بِعُذْرٍ كَضِيقِ الْمَكَانِ الْأَوَّلِ يَبْنِي وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَلَوْ تَوَضَّأَ وَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ فَذَهَبَ وَمَسَحَ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى قَامَ إلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ اسْتَقْبَلَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ نَسِيَ ثَوْبَهُ فَرَجَعَ وَرَفَعَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَفِي الْمَسْجِدِ مَاءٌ فِي إنَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَحَمَلَ الْإِنَاءَ إلَى مَوْضِعِ صَلَاتِهِ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ إنْ كَانَ حَمْلُ الْإِنَاءِ عَلَى يَدٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَبَابُهُ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ وَتَوَضَّأَ فَإِذَا خَرَجَ يُغْلَقُ إنْ خَافَ السَّارِقَ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ مَلَأَ الْإِنَاءَ وَحَمَلَهُ بِيَدَيْنِ لَا يَبْنِي وَإِنْ حَمَلَهُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
وَإِنْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ فَغَسَلَهَا فَإِنْ كَانَتْ مِنْ سَبْقِ الْحَدَثِ مِنْهُ بَنَى وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خَارِجٍ لَا يَبْنِي خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ رحمه الله وَلَوْ كَانَتْ مِنْ خَارِجٍ وَمِنْ سَبْقِ الْحَدَثِ لَا يَبْنِي وَإِنْ كَانَتَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
وَلَوْ أَصَابَتْ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ إنْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ بِأَنْ وَجَدَ ثَوْبًا آخَرَ فَنَزَعَ مِنْ سَاعَتِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ النَّزْعُ مِنْ سَاعَتِهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا آخَرَ فَإِنْ أَدَّى جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ ذَلِكَ الثَّوْبِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ وَلَكِنْ مَكَثَ كَذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ، وَإِنْ طَالَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ النَّزْعُ مِنْ سَاعَتِهِ بِأَنْ كَانَ يَجِدُ ثَوْبًا آخَرَ فَلَمْ يَنْزِعْ وَلَمْ يُؤَدِّ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَانْصَرَفَ لِيَتَوَضَّأَ فَأَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
(وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَظْهَرَ حَدَثُهُ السَّابِقُ بَعْدَ الْحَدَثِ السَّمَاوِيِّ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فَالْمَاسِحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَوْ أَحْدَثَ وَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَذَهَبَ وَقْتُ مَسْحِهِ فِي خِلَالِ وُضُوئِهِ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ الْمُتَيَمِّمُ فِي الصَّلَاةِ فَذَهَبَ فَوَجَدَ الْمَاءَ لَمْ يَبْنِ وَكَذَا الْمُسْتَحَاضَةُ إذَا أَحْدَثَتْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَهَبَتْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَكَذَا مَاسِحُ الْجَبِيرَةِ إذَا بَرِئَتْ جِرَاحَتُهُ أَوْ صَاحِبُ الْجُرْحِ السَّائِلِ إذَا خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
(وَمِنْهَا) إذَا كَانَ مُقْتَدِيًا أَنْ يَعُودَ إلَى الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ فَرَغَ الْإِمَامُ وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ وَلَوْ فَرَغَ إمَامُهُ لَا يَعُودُ وَلَوْ عَادَ اخْتَلَفُوا فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَانِعٌ فَلَهُ الِاقْتِدَاءُ مِنْ مَكَانِهِ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْمُنْفَرِدُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ إتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ وَالرُّجُوعِ إلَى مُصَلَّاهُ وَالرُّجُوعُ أَفْضَلُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالْإِمَامُ كَالْمُنْفَرِدِ إنْ فَرَغَ إمَامُهُ وَإِلَّا عَادَ وَيُتِمُّ خَلْفَ خَلِيفَتِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
(وَمِنْهَا) أَنْ لَا يَتَذَكَّرَ فَائِتَةً عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَدَثِ السَّمَاوِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ تَرْتِيبٍ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
(وَمِنْهَا) إذَا كَانَ إمَامًا أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فَلَوْ اسْتَخْلَفَ امْرَأَةً اسْتَقْبَلَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ]
(فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ) فِي كُلِّ مَوْضِعٍ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَمَا لَا يَصِحُّ لَهُ مَعَهُ الْبِنَاءُ فَلَا اسْتِخْلَافَ فِيهِ وَكُلُّ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِلْإِمَامِ الَّذِي سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الِابْتِدَاءِ يَصْلُحُ خَلِيفَةً لَهُ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ إمَامًا لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ لَا يَصْلُحُ خَلِيفَةً لَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَصُورَةُ الِاسْتِخْلَافِ أَنْ يَتَأَخَّرَ مُحْدَوْدِبًا وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ يُوهِمُ أَنَّهُ قَدْ رَعَفَ وَيُقَدِّمُ مِنْ الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ وَلَا يَسْتَخْلِفُ بِالْكَلَامِ بَلْ بِالْإِشَارَةِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الصُّفُوفَ فِي الصَّحْرَاءِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
إذَا أَحْدَثَ وَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ
وَالصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ بِصُفُوفِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ وَتَفْسُدُ صَلَاةُ الْقَوْمِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَفِي فَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ وَالْأَصَحُّ هُوَ الْفَسَادُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَالْأَوْلَى لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَسْتَخْلِفَ الْمَسْبُوقَ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَإِنْ قَبِلَ جَازَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَلَوْ تَقَدَّمَ يَبْتَدِئُ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إلَيْهِ الْإِمَامُ وَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّلَامِ يُقَدِّمُ مُدْرِكًا يُسَلِّمُ بِهِمْ فَلَوْ أَنَّهُ حِينَ أَتَمَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَهْقَهَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ تَامَّةٌ وَالْإِمَامُ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ فَرَغَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ تَفْسُدُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ تَرَكَ رُكُوعًا يُشِيرُ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى رُكْبَتِهِ أَوْ سُجُودًا يُشِيرُ بِوَضْعِهَا عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ قِرَاءَةً يُشِيرُ بِوَضْعِهَا عَلَى فَمِهِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ يُشِيرُ بِأُصْبُعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ اثْنَتَيْنِ فَبِأُصْبُعَيْنِ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَاللِّسَانِ وَلِلسَّهْوِ عَلَى قَلْبِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلَا حَاجَةَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
رَجُلٌ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ وَقَدَّمَ هَذَا الرَّجُلَ وَالْمُقْتَدِي لَا يَدْرِي أَنَّهُ كَمْ صَلَّى الْإِمَامُ وَكَمْ بَقِيَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُقْتَدِيَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ احْتِيَاطًا.
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْمَسْبُوقِ.
وَلَوْ اسْتَخْلَفَ لَاحِقًا فَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُشِيرَ لِقَوْمٍ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُتِمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَمَضَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ وَأَخَّرَ مَا عَلَيْهِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مَوْضِعِ السَّلَامِ وَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَلَّمَ بِهِمْ جَازَ عِنْدَنَا. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَالْإِمَامُ الْمُحْدِثُ عَلَى إمَامَتِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يَسْتَخْلِفْ رَجُلًا وَيَقُومُ الْخَلِيفَةُ فِي مَقَامِهِ يَنْوِي أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ الْقَوْمُ غَيْرَهُ حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَتَوَضَّأَ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِدِ وَالْقَوْمُ يَنْتَظِرُونَهُ وَرَجَعَ إلَى مَكَانِهِ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ بِهِمْ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ الْإِمَامُ وَلَا الْقَوْمُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ وَيَتَوَضَّأُ الْإِمَامُ وَيَبْنِي؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ كَالْمُنْفَرِدِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمِ أَحَدٍ وَقَامَ مَقَامَ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ جَازَ وَلَوْ خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ هَذَا الرَّجُلُ إلَى الْمِحْرَابِ وَيَقُومَ مَقَامَهُ فَسَدَتْ صَلَاةُ الرَّجُلِ وَالْقَوْمُ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْأَوَّلِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ شَخْصٌ وَاحِدٌ وَأَحْدَثَ الْإِمَامُ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ لِلْإِمَامَةِ عَيَّنَهُ الْإِمَامُ بِالنِّيَّةِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ.
وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ رَجُلًا وَالْقَوْمُ رَجُلًا فَالْإِمَامُ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْقَوْمُ أَنْ يَأْتَمُّوا بِالْأَخِيرِ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ وَلَوْ قَدَّمَ كُلُّ طَائِفَةٍ رَجُلًا فَالْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ تَقَدَّمَ رَجُلًا فَالسَّابِقُ إلَى مَكَانِ الْإِمَامِ تَعَيَّنَ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي التَّقْدِيمِ وَاقْتَدَى بَعْضُهُمْ بِهَذَا وَبَعْضُهُمْ بِهَذَا فَصَلَاةُ الَّذِي يَأْتَمُّ بِهِ الْأَكْثَرُ صَحِيحَةٌ وَصَلَاةُ الْأَقَلِّ فَاسِدَةٌ وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ لَا يُمْكِنُ التَّرْجِيحُ فَتَفْسُدُ صَلَاةُ الطَّائِفَتَيْنِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ نَوَى الْخَلِيفَةُ الْإِمَامَةَ مِنْ سَاعَتِهِ صَارَ إمَامًا فَتَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ كَانَ يَتَقَدَّمُهُ دُونَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فِي صَفِّهِ وَمَنْ خَلْفَهُ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَكُونَ إمَامًا إذَا قَامَ مَقَامَ الْأَوَّلِ وَخَرَجَ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْخَلِيفَةُ إلَى مَكَانِهِ وَقَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ.
وَشَرْطُ جَوَازِ صَلَاةِ الْخَلِيفَةِ وَالْقَوْمِ أَنْ يَصِلَ الْخَلِيفَةُ إلَى الْمِحْرَابِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَلَوْ اسْتَخْلَفَ فَاسْتَخْلَفَ الْخَلِيفَةُ غَيْرَهُ وَقَالَ الْفَضْلِيُّ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَأْخُذْ الْخَلِيفَةُ مَكَانَهُ حَتَّى اسْتَخْلَفَ جَازَ وَيَصِيرُ كَأَنَّ الثَّانِيَ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ أَوْ قَدَّمَهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
لَوْ أَحْدَثَ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى جَاءَ مَنْ أَتَمَّ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ كَانَ
الثَّانِي خَلِيفَةَ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
إذَا حُصِرَ عَنْ الْقِرَاءَةِ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْرَأْ قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ اعْتَرَاهُ خَجَلٌ أَوْ خَوْفٌ فَحُصِرَ عَنْ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ أَمَّا إذَا قَرَأَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَلَا يَسْتَخْلِفُ بَلْ يَرْكَعُ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ فَلَوْ اسْتَخْلَفَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا نَسِيَ الْقِرَاءَةَ أَصْلًا لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ
مُسَافِرٌ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ فَأَحْدَثَ الْإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا لَمْ يَلْزَمْ الْمُسَافِرَ الْإِتْمَامُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا فَنَوَى الْخَلِيفَةُ الْإِقَامَةَ لَمْ يَلْزَمْ الْقَوْمَ الْإِتْمَامُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ.
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي مَا بَقِيَ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ افْتَتَحَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ كَانَ مَاسِحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَظَنَّ أَنَّ مُدَّةَ مَسْحِهِ قَدْ انْقَضَتْ أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى سَرَابًا فَظَنَّهُ مَاءً أَوْ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الْفَجْرَ أَوْ رَأَى حُمْرَةً فِي ثَوْبِهِ فَظَنَّهَا نَجَاسَةً فَانْصَرَفَ حَيْثُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالدَّارُ وَالْجَبَّانَةُ وَمُصَلَّى الْجِنَازَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ وَمَكَانِ الصُّفُوفِ فِي الصَّحْرَاءِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ تَقَدَّمَ قُدَّامَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سُتْرَةٌ يَعْتَبِرُ قَدْرَ الصُّفُوفِ خَلْفَهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ فَالْحَدُّ السُّتْرَةُ.
كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَمَوْضِعُ سُجُودِهِ كَكَوْنِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ يَمِينُهُ وَشِمَالُهُ وَخَلْفَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمَرْأَةُ إنْ نَزَلَتْ عَنْ مُصَلَّاهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَلِهَذَا تَعْتَكِفُ فِيهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَلَوْ خَافَ الْمُصَلِّي سَبْقَ الْحَدَثِ فَانْصَرَفَ ثُمَّ سَبَقَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
(وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ فِي مَسَائِلَ) إذَا طَلَعَ الشَّمْسُ فِي الْفَجْرِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ سَقَطَتْ جَبِيرَتُهُ عَنْ بُرْءٍ أَوْ زَالَ عُذْرُ الْمَعْذُورِ أَوْ اسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا أَوْ قَدَرَ مُومِئٌ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ كَانَ مَاسِحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ فَتَمَّتْ مُدَّةُ مَسْحِهِ وَكَانَ وَاجِدًا لِلْمَاءِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لَهُ لَا تَبْطُلُ وَقِيلَ تَبْطُلُ أَوْ نَزَعَ خُفَّيْهِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ بِأَنْ كَانَا وَاسِعَيْنِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا إلَى الْمُعَالَجَةِ فِي النَّزْعِ وَأَمَّا إذَا كَانَ النَّزْعُ بِفِعْلٍ عَنِيفٍ تَمَّتْ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ تَعَلَّمَ أُمِّيٌّ سُورَةً بِأَنْ تَذَكَّرَهَا أَوْ حَفِظَهَا بِالسَّمَاعِ مِمَّنْ يَقْرَأُ مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ بِالتَّعَلُّمِ أَمَّا لَوْ تَعَلَّمَ حَقِيقَةً تَمَّتْ صَلَاتُهُ هَذَا إذَا كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا حَيْثُ تَجُوزُ إمَامَتُهُ أَمَّا إذَا كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ قَارِئٍ فَعِنْدَ عَامَّتِهِمْ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَاخْتَارَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ.
هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَوْ وَجَدَ عَارٍ ثَوْبًا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ كَانَتْ فِيهِ وَعِنْدَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ وَلَكِنَّ رُبْعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ طَاهِرٌ وَهُوَ سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ أَوْ كَانَ الْمُصَلِّي مُتَيَمِّمًا فَقَدَرَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْقُطْ التَّرْتِيبُ بَعْدُ فَلَوْ كَانَ مُتَوَضِّئًا يُصَلِّي خَلْفَ مُتَيَمِّمٍ فَرَأَى الْمُؤْتَمُّ الْمَاءَ أَوْ مُؤْتَمًّا وَعَلَى الْإِمَامِ فَائِتَةٌ فَتَذَكَّرَ الْمُؤْتَمُّ الْفَائِتَةَ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ وَحْدَهُ.
كَذَا فِي التَّبْيِينِ ثُمَّ إذَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا تَنْقَلِبُ نَفْلًا إلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهُوَ مَا إذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً أَوْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَقَدْ زِيدَ عَلَيْهَا مَسَائِلُ:
(مِنْهَا) إذَا كَانَ يُصَلِّي بِالثَّوْبِ النَّجِسِ فَوَجَدَ مَا يَغْسِلُ بِهِ (وَمِنْهَا) إذَا كَانَ يُصَلِّي الْقَضَاءَ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ الْأَوْقَاتُ الْمَكْرُوهَةُ مِنْ الزَّوَالِ وَتَغَيُّرِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ أَوْ طُلُوعِهَا (وَمِنْهَا) إذَا صَلَّتْ الْأَمَةُ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأُعْتِقَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَمْ تَسْتُرْ عَوْرَتَهَا مِنْ سَاعَتِهَا فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا إذَا عَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ لَوْ كَانَ إمَامًا وَلَوْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فَعَرَضَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا