الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي نَفْسِهِ فَتَمَكَّنَ بِتَرْكِهِ النَّقْصَ فِي صَلَاتِهِ فَيَجِبُ جَبْرُهُ بِسَجْدَةِ السَّهْوِ وَإِنْ كَانَ فِعْلًا لَمْ يُوضَعْ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَيْسَ فِيهِ سُجُودُ السَّهْوِ كَوَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَالْقَوْمَةِ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَإِذَا قَعَدَ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ شَكَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ التَّسْلِيمِ ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعًا فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَمَا سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَإِذَا أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ وَذَهَبَ لِيَتَوَضَّأَ فَوَقَعَ لَهُ هَذَا الشَّكُّ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ سَاعَةً فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
(وَمِنْهَا الْقُنُوتُ) فَإِذَا تَرَكَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّهْوُ، وَتَرْكُهُ يَتَحَقَّقُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْقُنُوتِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ؛ وَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
(وَمِنْهَا تَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: إذَا تَرَكَهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهَا أَوْ أَتَى بِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَيَسْتَوِي فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله إذَا سَهَا الْإِمَامُ عَنْ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَذَكَرَ فِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ إذَا تَرَكَ الْإِمَامُ فِي الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرَاتِ فِي الرُّكُوعِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَلَوْ تَرَكَ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ الثَّانِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَبَعًا لِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُلْحَقَةً بِهَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ السَّهْوُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْمَكْتُوبَةِ وَالتَّطَوُّعِ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ مَشَايِخَنَا قَالُوا لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ؛ لِئَلَّا يَقَعَ النَّاسُ فِي فِتْنَةٍ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ نَاقِلًا عَنْ الْمُحِيطِ.
(وَمِنْهَا الْجَهْرُ وَالْإِخْفَاءُ) .
حَتَّى لَوْ جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَجِبُ بِهِ السَّهْوُ مِنْهُمَا قِيلَ: يُعْتَبَرُ فِي الْفَصْلَيْنِ بِقَدْرِ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السَّهْوُ بِالْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَإِنْ جَهَرَ بِالتَّعَوُّذِ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ بِالتَّأْمِينِ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
[فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ]
(فَصْلٌ) سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِهِ وَقْتَ السَّهْوِ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ مَا سَهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ تَبَعًا لَهُ وَلَوْ دَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَ سَجْدَةَ السَّهْوِ يُتَابِعُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْتَضِي الْأَوَّلُ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهُمَا لَا يَقْضِيهِمَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
سَهْوُ الْمُؤْتَمِّ لَا يُوجِبُ السَّجْدَةَ وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ فَلَا سَهْوَ عَلَى الْمَأْمُومِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمَسْبُوقُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ثُمَّ يَقُومُ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَلَا يُعِيدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
وَاللَّاحِقُ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ مَعَ الْإِمَامِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَيَنْبَغِي لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَمْكُثَ سَاعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَلَوْ لَمْ يُتَابِعْ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَقَامَ إلَى الْقَضَاءِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ الْمَسْبُوقُ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ سَهْوًا فَسَجَدَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَ ذَلِكَ وَيَعُودَ إلَى مُتَابَعَتِهِ ثُمَّ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ إلَى الْقَضَاءِ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ إلَى مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَمَضَى عَلَى قَضَائِهِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ فَرَاغِهِ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ بَعْدَمَا قَيَّدَ هَذَا الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ فَإِنْ عَادَ إلَى مُتَابَعَتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ سَهَا الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ تَابَعَهُ فِيهِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَإِنَّمَا يَسْجُدُونَ بَعْدَ
الْفَرَاغِ مِنْ الْإِتْمَامِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَاللَّاحِقُ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فِيمَا يَقْضِي وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فِيمَا يَقْضِي وَلَوْ سَهَا إمَامُهُ وَلَمْ يَسْجُدْ الْمَسْبُوقُ مَعَهُ وَسَهَا هُوَ فِيمَا يَقْضِي يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ وَالْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ.
الْإِمَامُ إذَا سَهَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدَّمَ مَسْبُوقًا أَتَمَّهَا إلَّا السَّلَامَ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ رَجُلًا أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ فَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيَسْجُدُ مَعَهُ الْمَسْبُوقُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَيَسْجُدُ كُلُّ وَاحِدٍ لِسَهْوِهِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَقَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ وَسَلَّمَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ لَا يَعُودُ إلَى الْقَعْدَةِ وَلَا يُسَلِّمُ بَلْ يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ شَفْعًا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالرَّكْعَتَانِ نَافِلَةٌ وَلَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ قَالُوا فِي الْعَصْرِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً وَقِيلَ: يَضُمُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ؛ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا يُكْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ إذَا كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ اخْتِيَارٍ فَلَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَفِي الْفَجْرِ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا رَابِعَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَصَرَّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى رِوَايَةِ هِشَامٍ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الضَّمِّ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَإِذَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فِي الْفَجْرِ بَطَلَ فَرْضُهُ بِتَرْكِ الْقُعُودِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ مَا إذَا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فِي الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّابِعَةِ وَقَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَ الْعَصْرِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ حَتَّى قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَفِي الْخُلَاصَةِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَسَدَ ظُهْرُهُ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَتَحَوَّلَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَلَوْ لَمْ يَضُمَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَقْتِ الْفَسَادِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا وَضَعَ رَأْسَهُ لِلسُّجُودِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَفَرْضُ السُّجُودِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَأَدَّى بِوَضْعِ الرَّأْسِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْوَضْعِ وَالرَّفْعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُمْكِنُهُ إصْلَاحُهَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُمْكِنُ فَيَذْهَبُ وَيَتَوَضَّأُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَيَقْعُدُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَإِنْ سَلَّمَ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِلَّا لَا عِنْدَهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَبَعْدَ السَّلَامِ إنْ اقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ صَحَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُطْلَقًا وَعِنْدَهُمَا صَحَّ إنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِنْ قَهْقَهَ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ إجْمَاعًا وَسَقَطَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ انْقَلَبَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا عِنْدَهُ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ