الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَاهِيًا لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ عِشْرِينَ رَكْعَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أَوْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ يَجُوزُ كُلُّ رَكْعَتَيْنِ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ قَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَجُوزُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَعَدَ فِي آخِرِهَا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ يُجْزِيهِ عَنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَيُكْرَهُ لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَقْعُدَ فِي التَّرَاوِيحِ فَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَرْكَعَ يَقُومُ وَكَذَا إذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ بَلْ يَنْصَرِفَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؛ لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ مَعَ النَّوْمِ تَهَاوُنًا وَغَفْلَةً وَتَرْكَ التَّدَبُّرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ شَرَعَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ مَعَ الْإِمَامِ فَلَمَّا قَعَدَ الْإِمَامُ نَامَ هُوَ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ فَأَتَى بِالشَّفْعِ الْآخِرِ وَقَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوَافِقُهُ فِي التَّشَهُّدِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ يَقُومُ وَيَأْتِي بِالرَّكْعَتَيْنِ سَرِيعًا وَيُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الشَّفْعِ الثَّالِثِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]
(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ) إنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ فَأُقِيمَ يَقْطَعُ وَيَقْتَدِي وَكَذَا يَقْطَعُ الثَّانِيَةَ مَا لَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ وَإِذَا قَيَّدَهَا بِهَا لَمْ يَقْطَعْهَا وَإِذَا أَتَمَّهَا لَمْ يَشْرَعْ مَعَ الْإِمَامِ لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْوِتْرِ فِي النَّفْلِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَوْ مُخَالَفَةِ إمَامِهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكُلُّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ فَإِنْ شَرَعَ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ مُوَافَقَةَ السُّنَّةِ أَحَقُّ مِنْ مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ، هَكَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ مُسِيءٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ سَلَّمَ مَعَ الْإِمَامِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فَيَقْضِي أَرْبَعًا؛ لِأَنَّهَا لَزِمَتْهُ بِالِاقْتِدَاءِ، كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ، وَلَوْ اقْتَدَى هَذَا الْمُتَنَفِّلُ بِمَنْ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الثَّالِثَةِ إنْ قَرَأَ الْمُقْتَدِي تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ فَكَذَلِكَ بِتَبَعِيَّةِ الْإِمَامِ، كَذَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأُسْتَاذِ خَانِي.
وَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى الرَّابِعَةِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا الثَّالِثَةُ فَتَابَعَهُ الْمُقْتَدِي فِي الرَّابِعَةِ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الثَّالِثَةِ أَوْ لَمْ يَقْعُدْ هُوَ الْمُخْتَارُ وَإِنْ صَارَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ نَفْلًا عِنْدَهُمَا لَكِنْ كَانَتْ فَرْضًا ثُمَّ صَارَ مُتَنَقِّلًا مِنْ الْفَرْضِ إلَى النَّفْلِ فَصَارَ كَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاتَيْنِ بِتَحْرِيمَتَيْنِ فَيَصِيرُ الْمُقْتَدِي مُصَلِّيًا صَلَاةً وَاحِدَةً بِإِمَامَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرِ الْحَدَثِ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهَا قَيَّدَ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ أَوْ لَمْ يُقَيِّدْ وَكَذَا لَوْ شَرَعَ فِي الْمَنْذُورَةِ أَوْ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ، هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ وَفِيمَا يَفْعَلُ الْمُقْتَدِي.
وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ أُقِيمَتْ يُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ يَقْطَعُ وَيَشْرَعُ مَعَ الْإِمَامِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَرَادَ بِالْإِقَامَةِ شُرُوعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ لَا إقَامَةَ الْمُؤَذِّنِ فَإِنَّهُ لَوْ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ وَالرَّجُلُ لَمْ يُقَيِّدْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ بِالرَّكْعَتَيْنِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَلَوْ أُقِيمَتْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ مَثَلًا فَأُقِيمَتْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فَأُقِيمَتْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ لَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا وَلَوْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنْ الظُّهْرِ يُتِمُّ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدُ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَقْطَعُهَا وَيَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَادَ إلَى الْقُعُودِ لِيُسَلِّمَ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يُسَلِّمْ قَائِمًا، هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَالتَّخْيِيرُ هُوَ الْأَصَحُّ، هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
وَقِيلَ: يَقْطَعُ قَائِمًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْقَعْدَةَ مَشْرُوطَةٌ لِلتَّحَلُّلِ وَهَذَا قَطْعٌ وَلَيْسَ بِتَحَلُّلٍ فَإِنَّ
التَّحَلُّلَ عَنْ الظُّهْرِ لَا يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وَيَكْفِيهِ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَكَذَلِكَ فِي الْعِشَاءِ وَالْعَصْرِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا فِي الْعَصْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَيَكُونُ مُدْرِكًا فَضْلَ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ أَدْرَكَ ثَلَاثًا مَعَ الْإِمَامِ كَانَ مُصَلِّيًا مَعَ الْإِمَامِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْمَكْتُوبَةُ أَتَمَّ الشَّفْعَ الَّذِي فِيهِ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ كَانَ فِي السُّنَّةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ فَأُقِيمَ أَوْ خَطَبَ يَقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ قِيلَ: يُتِمُّهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَمَنْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ رَكْعَةٌ وَيُدْرِكُ الْأُخْرَى يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُ وَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهُمَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَرْجُو إدْرَاكَ الْقَعْدَةِ كَيْفَ يَفْعَلُ فَظَاهِرُ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَحُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ التَّشَهُّدِ عِنْدَهُمَا كَإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
وَأَمَّا بَقِيَّةُ السُّنَنِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ أَتَى بِهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَةٍ شَرَعَ مَعَهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي يَتْرُكُ السُّنَّةَ وَيُتَابِعُ الْإِمَامَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
دَخَلَ مَسْجِدًا قَدْ أُذِّنَ فِيهِ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا مُؤَذِّنًا أَوْ إمَامَ مَسْجِدٍ وَتَتَفَرَّقُ الْجَمَاعَةُ بِسَبَبِ غَيْبَتِهِ لَا بَأْسَ بِالْخُرُوجِ هَذَا إذَا لَمْ يُصَلِّ فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى مَرَّةً فَفِي الْعِشَاءِ وَالظُّهْرِ لَا بَأْسَ بِالْخُرُوجِ مَا لَمْ يَأْخُذْ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ فَإِنْ أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَضَاهُمَا تَطَوُّعًا وَفِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ يَخْرُجُ فَإِنْ مَكَثَ وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ يُكْرَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَمَنْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ فِي رُكُوعِهِ فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَكَذَا لَوْ انْحَطَّ وَلَمْ يَقِفْ لَكِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ الْمَحْبُوبِيُّ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يَنْبَغِي أَنْ يُكَبِّرَ وَيَرْكَعَ ثُمَّ يَمْشِيَ حَتَّى يَلْتَحِقَ بِالصَّفِّ كَيْ لَا يَفُوتَهُ الرُّكُوعُ وَعِنْدَنَا لَوْ مَشَى ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ تَبْطُلُ وَإِلَّا يُكْرَهُ وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِكَيْ لَا يَحْتَاجَ إلَى الْمَشْيِ فِي الصَّلَاةِ ذَكَرَ الْجَلَّابِيُّ فِي صَلَاتِهِ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَكَبَّرَ قَائِمًا ثُمَّ شَرَعَ فِي الِانْحِطَاطِ وَشَرَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّفْعِ الْأَصَحُّ أَنْ يُعْتَدَّ بِهَا إذَا وُجِدَتْ الْمُشَارَكَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَائِمًا وَإِنْ قَلَّ، هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ وَهُوَ قَائِمٌ فَكَبَّرَ وَلَمْ يَرْكَعْ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ ثُمَّ رَكَعَ أَنَّهُ يَصِيرُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِهِ فِي قَوْمَةِ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا يُحْرِمُ قَائِمًا وَكَبَّرَ وَيَأْتِي بِالثَّنَاءِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ قَائِمًا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ الرُّكُوعُ يَرْكَعُ وَلَا يَأْتِي بِالتَّكْبِيرَاتِ وَكَبَّرَ فِي رُكُوعِهِ، كَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ.
وَمُدْرِكُ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَكْبِيرَتَيْنِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَوْ نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ الرُّكُوعَ لَا الِافْتِتَاحَ جَازَ وَلَغَتْ نِيَّتَهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
الْمُقْتَدِي إذَا أَتَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيُتِمَّ