الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبِنْتِ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الَّذِي تَحْتَهُ وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهَا بِنْتَانِ لَا رِوَايَةَ لِهَذَا وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِزَوْجَتِهِ لَمْ يَفْسُدْ حَتَّى يَقْبَلَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلْبِنْتِ أَوْ لِغَيْرِهَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ لِأَنَّ دَيْنَ الْعَبْدِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَبْوِئَتُهَا فَتَخْدُمُهُ وَيَطَؤُهَا الزَّوْجُ إنْ ظَفَرَ بِهَا وَكَذَا إنْ اشْتَرَطَ التَّبْوِئَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِنْ بَوَّأَهَا مَعَهُ مَنْزِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَلَوْ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ فَلَهُ ذَلِكَ فَلَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَقَبْلَهَا وَبَعْدَ الِاسْتِرْدَادِ لَا تَجِبُ وَالْمُكَاتَبَةُ فِي هَذَا كَالْحُرَّةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ مُدَبَّرَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ وَبَوَّأَهَا بَيْتًا مَعَ زَوْجِهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَيَرُدَّهَا إلَى مَنْزِلِهِ فَلَهُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ شَرَطَ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ اسْتِخْدَامِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَقَدْ قَالُوا فِي الْأَمَةِ إذَا بَوَّأَهَا فَكَانَتْ تَخْدُمُ مَوْلَاهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَكَذَا الْمُدَبِّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
زَوَّجَ أَمَتَهُ رَجُلًا فَالْإِذْنُ فِي الْعَزْلِ إلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي الْكَافِي
الْعَزْلُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ بِرِضَا امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ أَوْ بِرِضَا مَوْلَى امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ وَفِي الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا. قَالُوا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَسَعُهَا أَنْ تُعَالَجَ لِإِسْقَاطِ الْحَبَلِ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ وَذَلِكَ مَا لَمْ يَتِمَّ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ثُمَّ إذَا عَزَلَ وَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ هَلْ يَجُوزُ نَفْيُهُ؟ قَالُوا إنْ لَمْ يَعُدْ إلَى وَطْئِهَا أَوْ عَادَ بَعْدَ الْبَوْلِ وَلَمْ يُنْزِلْ جَازَ لَهُ نَفْيُهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ
لَوْ أُعْتِقَتْ أَمَةٌ أَوْ مُكَاتَبَةٌ خُيِّرَتْ وَلَوْ زَوْجُهَا حُرٌّ كَذَا فِي الْكَنْزِ. وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ بِرِضَاهَا أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
[فُصُول فِي خِيَارِ الْعِتْقِ]
ثُمَّ الْكَلَامُ فِي خِيَارِ الْعِتْقِ فِي فُصُولٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ خِيَارَ الْعِتْقِ يَثْبُتُ لِلْأُنْثَى دُونَ الذَّكَرِ (وَالثَّانِي) أَنَّ خِيَارَ الْعِتْقِ لَا يَبْطُلُ بِالسُّكُوتِ وَيَبْطُلُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهَا النِّكَاحَ (وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالْقِيَامِ عَنْ الْمَجْلِسِ (وَالرَّابِعُ) أَنَّ الْجَهْلَ بِخِيَارِ الْعِتْقِ عُذْرٌ حَتَّى لَوْ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْخِيَارِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا وَإِنْ قَامَتْ عَنْ الْمَجْلِسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ إشَارَاتُ الْجَامِعِ وَهُوَ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ الدَّبَّاسُ (وَالْخَامِسُ) أَنَّ الْفُرْقَةَ بِخِيَارِ الْعِتْقِ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَالْعَبْدُ إذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ ثُمَّ أُعْتِقَ صَحَّ نِكَاحُهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ فَأَجَازَ الْمُشْتَرِي وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَازَ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَإِذَا زَوَّجَتْ الْأَمَةُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَأَجَازَ فَالْمَهْرُ لِلْمَوْلَى أَعْتَقَهَا بَعْد ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا وَالدُّخُولُ حَصَلَ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ أَوْ قَبْلَهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ حَتَّى أَعْتَقَهَا جَازَ الْعَقْدُ وَلَا خِيَارَ لَهَا إلَّا أَنَّهُ يُنْظَرُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَالْمَهْرُ لَهَا وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْمَهْرُ لِلْمَوْلَى هَذَا إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً وَأَمَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً فَأَعْتَقَهَا فَإِنَّهُ عِنْدَنَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَصَبَةٌ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهَا عُصْبَةٌ غَيْرُ الْمَوْلَى فَإِذَا أَجَازَ الْعَقْدَ جَازَ وَإِذَا أَدْرَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهَا خِيَارُ الْإِدْرَاكِ إلَّا إذَا كَانَ مُجِيزُ الْعَقْدِ أَبَاهَا أَوْ جَدَّهَا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. فَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى أَلْفٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا مِائَةٌ فَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا فَالْمَهْرُ لِلْمَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ مُدَبَّرَةٌ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى تُؤَدَّى السِّعَايَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
أُمُّ وَلَدٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْعِتْقِ لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَلَوْ طَرَأَ الرِّقُّ عَلَى النِّكَاحِ فَهُوَ كَالْمُقَارِنِ فِي حَقِّ ثُبُوتِ خِيَارِ الْعِتْقِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ نَحْوُ
الْحَرْبِيَّةِ إذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ سُبِيَتْ فَأُعْتِقَتْ وَالْمُسْلِمَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا وَلَحِقَا بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ قَالَ الْقُدُورِيُّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتَ خِيَارُ الْعِتْقِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى نَحْوُ أَنْ تُعْتَقَ فَتَخْتَارَ زَوْجَهَا ثُمَّ تَرْتَدَّ مَعَ الزَّوْجِ ثُمَّ تُسْبَى فَتُعْتَقَ فَتَخْتَارَ نَفْسَهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَثْبُتُ خِيَارٌ وَاحِدٌ وَإِذَا اخْتَارَتْ الْمُعْتَقَةُ نَفْسَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا أَصْلًا وَإِنْ اخْتَارَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَجَبَ الْمُسَمَّى لِسَيِّدِهَا وَلَوْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا كَانَ الْمُسَمَّى لِسَيِّدِهَا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ أَعْتَقَهَا فُضُولِيٌّ ثُمَّ زَوَّجَهَا وَدَفَعَتْ الْمَهْرَ لِلْمَوْلَى ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى الْعِتْقَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ وَلَهَا أَنْ تَسْتَرِدَّ الْمَهْرَ مِنْ الْمَوْلَى وَلَوْ بَاعَهَا الْفُضُولِيُّ ثُمَّ زَوَّجَهَا ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى الْبَيْعَ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُجِيزَ النِّكَاحَ أَوْ يَفْسَخَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
فِي الْمُنْتَفَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَبْدٌ تَزَوَّجَ حُرَّةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ لَمْ يَكُنْ تَزَوُّجُهُ الْأَمَةَ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ رَدًّا لِنِكَاحِ الْحُرَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ رَدٌّ وَلَوْ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَدًّا لِنِكَاحِ الْأُولَى وَفِي نَوَادِرِ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَبْدٌ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ أَمَةَ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي نِكَاحِهَا. فَهَذَا رَدٌّ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْضَ مَنْ لَا يَصِحُّ لَهُ نِكَاحُهَا فِي عِدَّتِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَقْضًا لِلنِّكَاحِ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ حُرَّةً بِإِذْنِ الْمَوْلَى عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ ثُمَّ جَعَلَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ لِامْرَأَتِهِ بِمَهْرِهَا وَقَبِلَتْ ذَلِكَ انْتَقَضَ النِّكَاحُ وَعَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ الْعَبْدَ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ: رَجُلٌ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِرِضَاهَا مِنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ عَاقِلٌ خَاطِبٌ عَنْهُ أَبُوهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ حَتَّى تَوَقَّفَ النِّكَاحُ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ فَأَعْتَقَ الْمَوْلَى الْأَمَةَ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بَقِيَ النِّكَاحُ كَذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ وَأَيٌّ مِنْ الْأَمَةِ أَوْ الزَّوْجِ شَاءَ نَقْضَ هَذَا النِّكَاحِ ثُمَّ نَقَضَهَا صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ وَلَوْ أَرَادَ الْمَوْلَى أَنْ يَنْقُضَ هَذَا الْعَقْدَ بَعْدَ الْعِتْقِ قَبْلَ إجَازَةِ الزَّوْجِ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْفَصْلُ فِي الْكِتَابِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَجَازَ الزَّوْجُ النِّكَاحَ بَعْدَمَا عَتَقَتْ حَتَّى نَفَذَ النِّكَاحُ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارُ الْعِتْقِ وَيَكُونُ الْمَهْرُ لِلْمُعْتَقَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى زَوَّجَهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا ثُمَّ إنَّ الْأَمَةَ بَعْدَمَا عَتَقَتْ نَقَضَتْ النِّكَاحَ قَبْلَ إجَازَةِ الزَّوْجِ أَوْ بَعْدَ إجَازَةِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ نَقْضُهَا فِي الْحَالَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ زُوِّجَتْ الْأَمَةُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ وَمِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ فُضُولِيٌّ فَنَقَضَتْ قَبْلَ إجَازَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ نَقْضُهَا وَإِذَا عَتَقَتْ وَأَجَازَ الزَّوْجُ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِإِجَازَتِهَا لِأَنَّ الْإِجَازَةَ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْشَاءِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ هَذِهِ وَهُوَ يَجْحَدُ فَقَضَى الْقَاضِي بِالْعِتْقِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا الْجَارِيَةَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْقِيمَةِ عَلَيْهِمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَعْدَ الْقَضَاءِ جَازَ نِكَاحُهُ مُسْلِمٌ أَذِنَ لِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ فِي التَّزَوُّجِ فَأَقَامَتْ الْمَرْأَةُ شُهُودًا مِنْ النَّصَارَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا تُقْبَلُ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا وَالْمَوْلَى نَصْرَانِيًّا لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
تَزَوَّجَ أَمَةَ ابْنِهِ فَوَلَدَتْ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَعِتْقُ الْوَلَدِ عَلَى أَخِيهِ بِالْقَرَابَةِ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَعِتْقُ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
وَإِذَا اسْتَوْلَدَ الْأَبُ أَمَةَ ابْنِهِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ فَعِنْدَنَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.