المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الأول في فرائض الوضوء] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ١

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُسْتَحَبَّاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْمَكْرُوهَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْغُسْلِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْغُسْل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْغُسْلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَعَانِي الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمِيَاهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا لَا يَجُوزُ بِهِ التَّوَضُّؤُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّيَمُّمِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أُمُورٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي جَوَازِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي نَوَاقِضِ الْمَسْحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدِّمَاءِ الْمُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْحَيْضِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّفَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي النَّجَاسَةِ وَأَحْكَامِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[كَيْفِيَّةُ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ الْبَوْلِ]

- ‌[صِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاءُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ وَفِيهِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ فَضِيلَةِ الْأَوْقَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ وَتُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صِفَةِ الْأَذَانِ وَأَحْوَالِ الْمُؤَذِّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي طَهَارَةِ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي النِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي وَاجِبَات الصَّلَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَآدَابِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْقِرَاءَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِمَامَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجَمَاعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ مَقَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ وَفِيمَا لَا يُتَابِعُهُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْمَسْبُوقِ وَاللَّاحِقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُفْسِدُهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي النَّوَافِلِ]

- ‌[مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ]

- ‌[مَسَائِلُ الشَّكِّ وَالِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي مِقْدَارِ الْمُؤَدَّى]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ]

- ‌[التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[تَكْبِيرَاتُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْجَنَائِزِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُحْتَضَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّكْفِينِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْقَبْرِ وَالدَّفْنِ وَالنَّقْلِ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي التَّعْزِيَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الشَّهِيدِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي السَّجَدَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الزَّكَاةِ وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْإِبِلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعُرُوض]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى فِي الزَّكَاةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَصَارِفِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الزَّكَاة]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّوْمِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ وَمَا لَا يُكْرَهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يُفْسِدُ وَمَا لَا يُفْسِدُ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ الْإِفْطَارَ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي النَّذْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الِاعْتِكَافِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الِاعْتِكَافُ]

- ‌[كِتَابُ الْمَنَاسِكِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحَجِّ وَفَرْضِيَّتِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَرْكَانِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْحَجِّ]

- ‌[مَوَاضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْعُمْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَجِبُ بِالتَّطَيُّبِ وَالتَّدَهُّنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي اللُّبْسِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ فِي الْحَجِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمَلِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصَّيْدِ]

- ‌[قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْإِحْصَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي فَوَاتِ الْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْهَدْيِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي النَّذْرِ بِالْحَجِّ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ النِّكَاحِ شَرْعًا وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ وَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ]

- ‌[خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهِيَ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِيَّةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْجَمْعِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْإِمَاءُ الْمَنْكُوحَةُ عَلَى الْحُرَّةِ أَوْ مَعَهَا]

- ‌[الْقِسْمُ السَّادِسُ الْمُحَرَّمَاتُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ]

- ‌[الْقِسْمُ السَّابِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالشِّرْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّامِنُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمِلْكِ]

- ‌[الْقِسْمُ التَّاسِعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِالطَّلْقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَوْلِيَاءِ فِي النِّكَاح]

- ‌[وَقْتُ الدُّخُولِ بِالصَّغِيرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْأَكْفَاء فِي النِّكَاحِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَهْرِ وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْمَهْرِ وَمَا يَصْلُحُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ وَالْمُتْعَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا سَمَّى مَالًا وَضَمَّ إلَيْهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْمَهْرِ تَدْخُلُهُ الْجَهَالَةُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْمَهْرِ الَّذِي يُوجَدُ عَلَى خِلَافِ الْمُسَمَّى]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ وَالْحَطِّ عَنْهُ فِيمَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي السُّمْعَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي هَلَاكِ الْمَهْرِ وَاسْتِحْقَاقِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا وَالتَّأْجِيلِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي تَكْرَارِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي مَهْرِ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي جِهَازِ الْبِنْتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَأَحْكَامِهِ]

- ‌[غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ]

- ‌[فُصُول فِي خِيَارِ الْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي نِكَاحِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[مَسَائِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَوَصْفِهِ وَتَقْسِيمِهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ]

- ‌[الطَّلَاقُ الْبِدْعِيُّ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ]

- ‌[أَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ بِالْيَدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمَشِيئَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ بِالشَّرْطِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ كُلٍّ وَكُلَّمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاق]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الرَّجْعَةِ وَفِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخُلْعِ وَمَا فِي حُكْمِهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرَائِطِ الْخُلْعِ وَحُكْمِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْخُلْعِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الظِّهَارِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْكَفَّارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْعِنِّينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحِدَادِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَكَانُ الْحَضَانَةِ مَكَانُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ عَشَرَ فِي النَّفَقَاتِ وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي السُّكْنَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي نَفَقَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

الفصل: ‌[الفصل الأول في فرائض الوضوء]

وَعَمَّ عَلَى الْبَرِيَّةِ كَافَّةُ إحْسَانِهِ وَجَعَلَهُ يَوْمَ يُحَاسَبُ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ إلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا وَأَبْعَدَهُ عَمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ مَذْمُومًا مَدْحُورًا.

وَقَدْ أُلْهِمَ تَأْلِيفَ كِتَابٍ يَفْرُغُ مِنْ التَّهْذِيبِ الْأَنِيقِ فِي قَالَبِ الْكَمَالِ وَيَلْبَسُ مِنْ حُسْنِ التَّرْتِيبِ حُلَّةَ الْجَمَالِ عَارِيًّا عَنْ الْإِطْنَابِ وَالْإِمْلَالِ حَاوِيًا لِمُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ مُشْتَمِلًا عَلَى جُلِّ الدِّرَايَاتِ النَّجِيحَةِ، يُبَيِّنُ الْغَثَّ مِنْ السَّمِينِ وَيُمَيِّزُ الضَّعِيفَ مِنْ الْمَتِينِ لَا يُشْتَبَهُ فِيهِ اللُّجَيْنُ بِاللُّجَيْنِ وَالْهِجَانُ بِالْهَجِينِ غَيْرَ أَنَّ هَذَا الْخَطْبَ الْعَظِيمَ وَالْأَمْرَ الْجَسِيمَ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا مَنْ عَرَفَ الْحَيَّ مِنْ اللَّيِّ وَتَبَيَّنَ عِنْدَهُ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ فَحَشَدَ الْحُذَّاقَ فِي هَذَا الْفَنِّ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْغَائِصِينَ عَلَى فَرَائِدِهِ وَكَلَدَ الْكُتُبَ الْمُدَوَّنَةَ الْجَامِعَةَ لِفَوَائِدِهِ فَأَوْعَزَ إلَيْهِمْ بِالْكَدْشِ فِي مَخَايِلِ هَذَا الْفَنِّ وَدَلَائِلِهِ وَاللَّمْشِ عَنْ تَفَاصِيلِهِ وَتَنْقِيرِ وُجُوهِ مَسَائِلِهِ.

وَأَنْ يُؤَلِّفُوا كِتَابًا حَامِشًا لِظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا وَأَفْتَى بِهَا الْفُحُولُ وَيَجْمَعُوا فِيهِ مِنْ النَّوَادِر مَا تَلَقَّتْهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ كَيْ لَا يَفُوتَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْعَمَلِ وَالِاجْتِنَابُ عَنْ الْخَطَلِ وَالزَّلَلِ فَطَفِقُوا فِي اسْتِخْرَاجِ جَوَاهِرَ مِنْ مَعَادِنِهِ وَإِبْرَازِ لَطَائِفِهِ مِنْ مَكَامِنِهِ وَالْتِقَاطِ جُمَانِهِ وَفَرَائِدِهِ وَاقْتِنَاصِ شَوَارِدِهِ وَأَوَابِدِهِ، وَمَيَّزُوا ثَجِيرَهُ وَعَصِيرَهُ وَفَصَّلُوا قَبِيلَهُ وَدَبِيرَهُ وَنَظَمُوا تُوَمَهُ الْمَنْثُورَةَ وَرَتَّبُوا فَوَائِدَهُ الْمَأْثُورَةَ.

وَاخْتَارُوا فِي تَرْتِيبِ كُتُبِهَا تَرْتِيبَ الْهِدَايَةِ وَسَلَكُوا فِي تَوْضِيحِهَا أَوْ تَنْقِيحِهَا أَقْصَى النِّهَايَةِ تَارِكِينَ لِمَا تَكَرَّرَ فِي الْكُتُبِ مِنْ الرِّوَايَاتِ وَالزَّوَائِدِ مُعْرِضِينَ عَنْ الدَّلَائِلِ وَالشَّوَاهِدِ إلَّا دَلِيلَ مَسْأَلَةٍ يُوَضِّحُهَا أَوْ يَتَضَمَّنُ مَسْأَلَةً أُخْرَى وَاقْتَصَرُوا فِي الْأَكْثَرِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَّا نَادِرًا إلَى النَّوَادِرِ وَالدِّرَايَاتِ وَذَلِكَ فِيمَا لَمْ يَجِدُوا جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ أَوْ وَجَدُوا جَوَابَ النَّوَادِرِ مَوْسُومًا بِعَلَامَةِ الْفَتْوَى وَنَقَلُوا كُلَّ رِوَايَةٍ مِنْ الْمُعْتَبَرَاتِ بِعِبَارَتِهَا مَعَ انْتِمَاءِ الْحَوَالَةِ إلَيْهَا وَلَمْ يُغَيِّرُوا الْعِبَارَةَ إلَّا لِدَاعِي ضَرُورَةٍ عَنْ وَجْهِهَا وَلِإِشْعَارِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَشَارُوا إلَى الْأَوَّلِ بِكَذَا وَإِلَى الثَّانِي بِهَكَذَا وَإِذَا وَجَدُوا فِي الْمَسْأَلَةَ جَوَابَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مَوْسُومٌ بِعَلَامَةِ الْفَتْوَى وَسِمَةِ الرُّجْحَانِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُعَلَّمًا بِمَا يُعْلَمُ بِهِ قُوَّةُ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ أَثْبَتُوهُمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُوَفِّقُ لِلسَّدَادِ وَالصَّوَابِ

[كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّد الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)

وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ: الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ) قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6](وَهِيَ أَرْبَعٌ) . الْأَوَّلُ: غَسْلُ الْوَجْهِ الْغُسْلُ: هُوَ الْإِسَالَةُ وَالْمَسْحُ هُوَ الْإِصَابَةُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ تَسْيِيلَ الْمَاءِ شَرْطٌ فِي الْوُضُوءِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَلَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ مَا لَمْ يَتَقَاطَرْ الْمَاءُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله أَنَّ التَّقَاطُرَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَفِي مَسْأَلَةِ الثَّلْجِ إذَا تَوَضَّأَ بِهِ إنْ قَطَرَ قَطْرَتَانِ فَصَاعِدًا يَجُوزُ إجْمَاعًا وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فَهُوَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَدَّ الْوَجْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فِي الْمُغْنِي الْوَجْهُ مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ

ص: 3

إلَى مَا انْحَدَرَ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقَنِ إلَى أُصُولِ الْأُذُنَيْنِ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

إنْ زَالَ شَعْرُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ بِالصَّلَعِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَيْهِ. كَذَا فِي فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

وَالْأَقْرَعُ الَّذِي يَنْزِلُ شَعْرُهُ إلَى الْوَجْهِ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الشَّعْرِ الَّذِي يَنْزِلُ عَنْ الْحَدِّ الْغَالِبِ. كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

وَإِيصَالُ الْمَاءِ إلَى دَاخِلِ الْعَيْنَيْنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا يَتَكَلَّفُ فِي الْإِغْمَاضِ وَالْفَتْحُ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى الْأَشْفَارِ وَجَوَانِبِ الْعَيْنَيْنِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَعَنْ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ إنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ تَغْمِيضًا شَدِيدًا لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى الْمَآقِي. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ رَمِدَتْ عَيْنُهُ فَرَمِصَتْ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ تَحْتَ الرَّمَصِ إنْ بَقِيَ خَارِجًا بِتَغْمِيضِ الْعَيْنِ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

وَأَمَّا الشَّفَةُ فَمَا يَظْهَرُ مِنْهَا عِنْدَ الِانْضِمَامِ فَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ وَمَا يَنْكَتِمُ عِنْدَ الِانْضِمَامِ فَهُوَ تَبَعُ الْفَمِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَالْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَبَيْنَ شَحْمَتَيْ الْأُذُنِ يَجِبُ غَسْلُهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ. هَكَذَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَيَغْسِلُ شَعْرَ الشَّارِبِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَمَا كَانَ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ عَلَى أَصْلِ الذَّقَنِ وَلَا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّعْرُ قَلِيلًا تَبْدُو مِنْهُ الْمَنَابِتُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

فِي النِّصَابِ وَإِذَا كَانَ شَارِبُ الْمُتَوَضِّئِ طَوِيلًا وَلَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ جَازَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى بِخِلَافِ الْغُسْلِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

أَمَّا اللِّحْيَةُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَسْحُ رُبْعِهَا فَرْضٌ. كَذَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجِبُ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ هُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

وَالشَّعْرُ الْمُسْتَرْسِلُ مِنْ الذَّقَنِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطَيْنِ.

وَإِنْ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى شَعْرِ الذَّقَنِ ثُمَّ حَلَقَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الذَّقَنِ وَكَذَا لَوْ حَلَقَ الْحَاجِبَ وَالشَّارِبَ أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

(وَالثَّانِي غَسْلُ الْيَدَيْنِ) وَالْمِرْفَقَانِ يَدْخُلَانِ فِي الْغَسْلِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ مَا كَانَ مُرَكَّبًا عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مِنْ الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَالْكَفِّ الزَّائِدَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ خُلِقَ لَهُ يَدَانِ عَلَى الْمَنْكِبِ فَالتَّامَّةُ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ يَجِبُ غَسْلُهَا وَالْأُخْرَى زَائِدَةٌ فَمَا حَاذَى مِنْهَا مَحَلَّ الْفَرْضِ يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَلْ يُنْدَبُ غَسْلُهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

فِي فَتَاوَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ إنْ بَقِيَ مِنْ مَوْضِعِ الْوُضُوءِ قَدْرُ رَأْسِ إبْرَةٍ أَوْ لَزِقَ بِأَصْلِ ظُفْرِهِ طِينٌ يَابِسٌ أَوْ رَطْبٌ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ تَلَطَّخَ يَدُهُ بِخَمِيرٍ أَوْ حِنَّاءٍ جَازَ

وَسُئِلَ الدَّبُوسِيُّ عَمَّنْ عَجَنَ فَأَصَابَ يَدَهُ عَجِينٌ فَيَبِسَ وَتَوَضَّأَ قَالَ: يُجْزِيهِ إذَا كَانَ قَلِيلًا. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَمَا تَحْتَ الْأَظَافِيرِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِيهِ عَجِينٌ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَأَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ.

ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو نَصْرٍ الصَّفَّارُ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الظُّفُرَ إذَا كَانَ طَوِيلًا بِحَيْثُ يَسْتُرُ رَأْسَ الْأُنْمُلَةِ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَا يَجِبُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ طَالَتْ أَظْفَارُهُ حَتَّى خَرَجَتْ عَنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ وَجَبَ غَسْلُهَا قَوْلًا وَاحِدًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ وَافِرِ الظُّفُرِ الَّذِي يَبْقَى فِي أَظْفَارِهِ الدَّرَنُ أَوْ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ الطِّينِ أَوْ الْمَرْأَةِ الَّتِي صَبَغَتْ أُصْبُعَهَا بِالْحِنَّاءِ، أَوْ الصَّرَّامِ، أَوْ الصَّبَّاغِ قَالَ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ يُجْزِيهِمْ وُضُوءُهُمْ إذْ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ إلَّا بِحَرَجٍ وَالْفَتْوَى عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْمَدَنِيِّ وَالْقَرَوِيِّ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَكَذَا الْخَبَّازُ إذَا كَانَ وَافِرَ الْأَظْفَارِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ نَاقِلًا عَنْ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ.

وَالْخِضَابُ إذَا تَجَسَّدَ وَيَبِسَ يَمْنَعُ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْوَجِيزِ.

ص: 4

وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ تَحْرِيكُ الْخَاتَمِ سُنَّةٌ إنْ كَانَ وَاسِعًا وَفَرْضٌ إنْ كَانَ ضَيِّقًا بِحَيْثُ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ تَحْتَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

(وَالثَّالِثُ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ) وَيَدْخُلُ الْكَعْبَانِ فِي الْغَسْلِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَالْكَعْبُ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ فِي السَّاقِ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الْقَدَمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ شَيْءٌ سَقَطَ الْغُسْلُ وَلَوْ بَقِيَ وَجَبَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَكَذَا غَسْلُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ الْخُجَنْدِيُّ عَنْ رَجُلٍ زَمِنَ رِجْلُهُ بِحَيْثُ لَوْ قُطِعَ لَا يُعْرَفُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَإِذَا دَهَنَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَأَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ الْمَاءَ لِمَكَانِ الدُّسُومَةِ جَازَ الْوُضُوءُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا كَانَ بِرِجْلِهِ شِقَاقٌ فَجَعَلَ فِيهِ الشَّحْمَ وَغَسَلَ الرِّجْلَيْنِ وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ يَضُرُّهُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ لَا يَضُرُّهُ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ خَرَزَهُ جَازَ بِكُلِّ حَالٍ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ إذَا كَانَ فِي أَعْضَائِهِ شِقَاقٌ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْغُسْلِ وَيَلْزَمُ إمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ مِنْ إمْرَارِ الْمَاءِ يَكْفِيهِ الْمَسْحُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَسْحِ سَقَطَ عَنْهُ الْمَسْحُ أَيْضًا فَيَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ وَيَتْرُكُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ كَانَ بِهِ قُرْحَةٌ فَارْتَفَعَ جِلْدُهَا وَأَطْرَافُ الْقُرْحَةِ مُتَّصِلَةٌ بِالْجِلْدِ إلَّا الطَّرَفَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ الْقَيْحُ فَغَسَلَ الْجِلْدَةَ وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَ الْجِلْدَةِ جَازَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّ مَا تَحْتَ الْجِلْدَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَلَا يُفْتَرَضُ غَسْلُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَإِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ قُرْحَةٌ نَحْوُ الدُّمَّلِ وَشَبَهِهِ وَعَلَيْهِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَتَوَضَّأَ وَأَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى الْجِلْدَةِ ثُمَّ نَزَعَ الْجِلْدَةَ هَلْ يَلْزَمُهُ غَسْلُ مَا تَحْتَ الْجِلْدَةِ؟ قَالَ: إنْ نَزَعَ الْجِلْدَةَ بَعْدَ مَا بَرَأَ بِحَيْثُ لَمْ يَتَأَلَّمْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَإِنْ نَزَعَ قَبْلَ الْبُرْءِ بِحَيْثُ يَتَأَلَّمُ بِذَلِكَ إنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ وَسَالَ نَقَضَ الْوُضُوءَ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ لَا يَلْزَمُهُ غَسْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْغَسْلُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَفِي فَوَائِدِ الْقَاضِي الْإِمَامِ رُكْنِ الْإِسْلَامِ عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ إذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ خُرْءُ ذُبَابٍ أَوْ بُرْغُوثٍ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ جَازَ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ جِلْدُ سَمَكٍ أَوْ خُبْزٌ مَمْضُوغٍ قَدْ جَفَّ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْهُ مُمْكِنٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ بَقِيَتْ عَلَى الْعُضْوِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَصَرَفَ الْبَلَلَ الَّذِي عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ إلَى اللُّمْعَةِ جَازَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِذَا حَوَّلَ بَلَّةَ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ فِي الْوُضُوءِ لَا يَجُوزُ وَفِي الْغُسْلِ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ الْبَلَّةُ مُتَقَاطِرَةً. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

إذَا أَصَابَ الرَّجُلَ الْمَطَرُ أَوْ وَقَعَ فِي نَهْرٍ جَارٍ جَازَ وُضُوءُهُ وَغُسْلُهُ أَيْضًا إنْ أَصَابَ الْمَاءُ جَمِيعَ بَدَنِهِ وَعَلَيْهِ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

(وَالرُّبَاعُ مَسْحُ الرَّأْسِ) وَالْمَفْرُوضُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُخْتَارُ فِي مِقْدَارِ النَّاصِيَةِ رُبْعُ الرَّأْسِ. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

الْوَاجِبُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِيهِ ثَلَاثَ أَصَابِعَ الْيَدِ عَلَى الْأَصَحِّ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ، فَلَوْ مَسَحَ بِأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

وَلَوْ مَسَحَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ مَفْتُوحَتَيْنِ فَيَضَعُهُمَا مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْكَفِّ عَلَى رَأْسِهِ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمَا أُصْبُعَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْكَفِّ قَدْرُ أُصْبُعٍ فَيَصِيرُ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا مَسَحَ رَأْسَهُ بِرُءُوسِ أَصَابِعِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَقَاطِرًا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَقَاطِرًا لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِنْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ طَوِيلٌ فَمَسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ إلَّا أَنَّ الْمَسْحَ وَقَعَ عَلَى شَعْرِهِ إنْ وَقَعَ عَلَى شَعْرٍ تَحْتَهُ رَأْسٌ يَجُوزُ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَعْرٍ تَحْتَهُ جَبْهَةٌ أَوْ رَقَبَةٌ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ذُؤَابَتَانِ مَشْدُودَتَانِ حَوْلَ الرَّأْسِ كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ

ص: 5