الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ليس كالمُعاينة، وفي المَثَل السائر:(تَسْمَعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تَرَاه).
قال السنوسي: (ومعنى هذا الكلام: لو خُيِّرْتُ بين أنْ أدخلَ الجَنَّةَ قبل أنْ أَلْقَى عبدَ اللهِ بنَ مُحَررٍ وبينَ أنْ أتأخرَ حتى ألقاه .. لاخْتَرْتُ أنْ أتأخرَ حتى ألقاه، والله أعلم)(1).
ترجمة عبد الله بن مُحَرَّر:
بضمِّ الميم وفتح الحاء المهملة وبالراء المكرّرة الأولى مفتوحة، وقد تقدم في أول الكتاب، وقال في "الميزان" (2/ 500 - 501):(عبد الله بن المُحَرر الجَررَي، روى عن يَزِيد بن الأصمّ وقتادة، وروى عنه (ق).
قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الجوزجاني: هالك، وقال الدارقطني وجماعةٌ: متروك، وقال ابنُ حِبان: كان من خيار عباد الله تعالى إلا أنه كان يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم، وقد ولي الرقة للمنصور، وقال هلال بن منصور: ولّاه أبو جعفرٍ قضاءَ الرقة، وقال ابن معين: ليس بثقة.
ومن بلاياه: روى عن قتادة عن أنسٍ: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن عن نفسه بعد ما بعث). رواه شيخان عنه.
وروى مروان بن معاوية عن عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن أنس رفعه:"أمرت بالأضحى والوتر ولم يُعزم عليَّ".
وروى اثنان عنه، عن قتادة، عن أنس: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يسجد وهو يقول بشعره هكذا يكفه عن التراب، فقال:"اللهم؛ قبح شعره، فسقط".
وروى ابن محرر عن قتادة، عن أنس رفعه:"لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن".
قال علي بن ثابت وبقية: حدثنا عبد الله بن محرر، عن الزهري، عن أبي سلمة،
(1)"مكمل إكمال الإكمال"(1/ 38).
[88]
وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثنا وَليدُ بْنُ صَالح قَال: قَال عُبَيدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو:
ــ
عن أبي هريرة مرفوعًا: "فَضَلَ العَالِمُ على العابد سبعين درجةً، ما بين الدرجتين مئةُ عامٍ حَضْرَ الفرس السريع".
وروى حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن محرر، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعًا:"جَنِّبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم".
وروى أبو يوسف القاضي عن ابن محرر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر مرفوعًا: نهى أن يَتْبَع الميتَ نارٌ أو صوتٌ.
وروى عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في العسلِ العُشْرُ") اهـ
ثم استشهد المؤلِّفُ رحمه الله تعالى لِمَا مَر بأثَرِ زَيد بن أبي أنيسَة فقال:
[88]
(وحَدثَنِي الفَضْلُ بن سَهْلِ) بن إبراهيم الحافظُ البغداديُّ، من الحادية عشرة، مات سنة خمسٍ وخمسين ومائتين.
قال الفَضْل بن سَهْلٍ: (حَدَّثَنا وليدُ بن صالحٍ) النخَّاسُ -بنون ومعجمة ثم مهملة، بَيَّاعُ الدقيقِ- الضبي أبو محمد الجَزَرِيُ الفلسطيني نزيلُ بغداد.
روى عن الحَمَّادَينِ وجَرِير بن حازم وإسرائيل وحفص بن غِياث وآخرين، ويروي عنه (خ م) وأبو توبة ويعقوب الدَّوْرَقي وأبو حاتم وغيرُهم، وَثقَه أبو حاتم.
وقال في "التقريب": ثقة، من صغار التاسعة.
(قال) الوليدُ بن صالحٍ: (قال عُبَيدُ اللهِ بن عَمْرِو) بن أبي الوليد الأسدي مولاهم، أبو وَهْب الجَزَرِيُّ الرَّقِّيُّ، أحدُ الأئمّة.
روى عن عبد الملك بن عُمَيْر وعبد الله بن محمد بن عَقِيل وأيوب وغيرِهم، ويروي عنه (ع) وزكريا ويوسف ابنا عَدِيّ وغيرُهم.
وَثَّقَه ابنُ مَعِينٍ والنسائي وابنُ سَعْد، وقال: ربما أخطأ.
وقال في "التقريب": ثقة فقيهٌ ربما وَهِم، من السابعة، مات سنة ثمانين ومائة، وله تسعٌ وسبعون سنة.
قَال زَيدٌ -يَعْنِي أبْنَ أَبِي أنيسَةَ-: لَا تَأخُذُوا عَنْ أَخِي.
[89]
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِي، قَال: حَدثَنِي عَبْدُ السلامِ
ــ
(قال زيدٌ) قال المؤلِّفُ رحمه الله تعالى: (يعني) عُبَيدُ اللهِ بن عَمْرٍو بـ (زَيدٍ) الذي رَوَى عنه: زيدَ (ابنَ أبي أنيسَةَ) بضم الهمزة وفتح النون مصغّرا، واسمُ أبي أُنيسَة: زيد أيضًا، والمعنى: يَقصِدُ عُبَيدُ اللهِ بن عُمَرَ بقوله: (قال زيد): قال زيدُ بن زيدٍ أبي أنيسَة الغَنَوي -بفتح المعجمة والنون- أبو أسامة الجَزَرِيُّ، شيخُ الجزيرة، أصلُه من الكوفة، ثم سكن الرُّهَا.
روى عن الحَكَم وطلحة بن مُصَرِّف ونعيم المُجْمِر، ويروي عنه (ع) وأبو حنيفة وعمرو بن الحارث ومالك وغيرُهم.
وقال في "التقريب": ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة أربع وعشرين ومائة، وله ست وثلاثون سنة.
أي: قال زيدُ بن أبي أنيسَة: (لا تَأخُذُوا) الحديثَ ولا تَرْوُوه (عن أخي)، قال النوويُّ:(اسمه يحيى بن أبي أُنَيسَة، وهو المذكورُ في الرواية الآتية، وهو جَزَرِيّ يروي عن الزهْري وعَمْرِو بن شعَيب، وهو ضعيف، قال البخاريُّ: ليس هو بذاك، وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث، وأما زيدٌ نفسُه .. فثقة جليل، احتج به البُخَارِي ومسلم، قال محمدُ بن سَعْد: كان ثقةً كثيرَ الحديثِ فقيها راويةً للعلم)(1).
وهذا السَّنَدُ من رباعياته، ومن لطائفه: أن رجاله كُلهم جَزَرِيون إلا الفَضْل بن سَهْل فإنه بغدادي.
ثم ذكر المؤلِّفُ رحمه الله تعالى المتابعةَ في أثرِ زيد بن أبي أنيسَة فقال:
[89]
(حَدثَنِي أحمدُ بن ابراهيمَ) بن كثير البغدادي (الدوْرَقي) بفتح الدال والراء بينهما واو ساكنة، نسبة إلى دَوْرَق بلدةٍ من بلاد فارس، الحافظُ الثقةُ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومائتين، عن ثمان وسبعين سنة.
(قال) أحمدُ بن إبراهيمَ: (حَدثَنِي عبدُ السلامِ) بن عبد الرحمن بن صَخْر بن
(1)"شرح صحيح مسلم"(1/ 121).