الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• وقال
العلامة علي بن داود ابن العطار تلميذ الإمام النووي
(المتوفى: 724): "قوله «إذا سألت فاسأل الله» معناه الأمر بالإخلاص وترك الاعتماد على الوسائط"
(1)
.
• وقال
شيخ الإسلام ابن تيمية
(المتوفى: 728): "فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين"
(2)
.
ونَقَلَ هذا الإجماع عن الإمام ابن تيمية غيرُ واحد مقررين له، منهم ابن مفلح (المتوفى: 763) في كتابه الفروع (10/ 188)، والمرداوي (المتوفى: 885) في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (10/ 327)، والحجاوي (المتوفى: 968) في الإقناع (4/ 297)، والبهوتي (المتوفى: 1051) في كشاف القناع (6/ 168)، والرحيباني (المتوفى: 1243) في مطالب أولي النهى (6/ 279)، وابن ضويان (المتوفى: 1353) في منار السبيل (2/ 405)، وابن قاسم (المتوفى: 1392) في حاشية الروض المربع (7/ 400).
ونقل هذا الإجماع أيضاً وأقرّه الفقيه ابنُ حجر الهيتمي في الإعلام بقواطع الإسلام (ص: 292) ولكن نقله عن ابن مفلح لا عن شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال أيضا: "فكل من غلا في حي أو في رجل صالح كمثل علي رضي الله عنه أو عدي أو نحوه أو فيمن يعتقد فيه الصلاح كالحلاج أو الحاكم الذي كان بمصر أو يونس القتي ونحوهم، وجعل فيه نوعا من الإلهية مثل أن يقول: كل رزق لا يرزقنيه الشيخ فلان ما أريده، أو يقول إذا ذبح شاة: باسم سيدي، أو يعبده بالسجود له أو لغيره، أو يدعوه من دون الله تعالى، مثل أن يقول: يا سيدي فلان اغفر لي أو ارحمني أو انصرني أو ارزقني أو أغثني أو أجرني، أو توكلت عليك أو أنت حسبي أو أنا في حسبك، أو نحو هذه الأقوال والأفعال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله تعالى، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لنعبد الله وحده لا شريك له، ولا نجعل مع الله إلها آخر"
(3)
.
وقال أيضا: "والذين كانوا يدعون مع الله آلهة أخرى - مثل: الشمس والقمر والكواكب والعزير والمسيح والملائكة واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ويغوث ويعوق ونسر أو غير ذلك- لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو أنها تنزل المطر أو أنها تنبت النبات وإنما كانوا يعبدون الأنبياء والملائكة والكواكب والجن والتماثيل المصورة لهؤلاء، أو يعبدون قبورهم ويقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}. ويقولون: هم شفعاؤنا عند الله، فأرسل الله رسله تنهى أن يُدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة، ولا دعاء استغاثة"
(4)
.
(1)
شرح الأربعين النووية (ص: 173) دار البشائر الإسلامية، ط/ الأولى، 1429 هـ.
(2)
مجموع الفتاوى (1/ 124).
(3)
المصدر السابق (3/ 395).
(4)
المصدر السابق (3/ 396).