الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخرجه: أحمد، وأبو داوود، والنسائي.
ومِن العلماء مَن يرى عدم جواز تلقيب غير ذرية السبطين بالأشراف؛ لجريان العُرف بذلك، ولعدم اختلاط الأنساب، والاشتباه بين الناس، ويرى بعضهم تأديب من يفعل ذلك.
ومنهم من يرى جواز لقب الشريف لكل شريف أيَّاً كان، وكذا السيِّد لمن كان سيدَاً، ولا يجوز منع إطلاقهما على غير الهاشميين أو ذرية السبطين. وإن كان الأولى عند الإطلاق ـ في مواطن الاشتباه ـ التقييد حتى لا يشتبه بذرية السبطين، وهذا هو الأولى ـ والله أعلم ـ؛ لأنَّ الأنسابَ محفوظة لا تتأثر بلقَبٍ أو لباس.
-
لقبُ: الحَسَني أو الحُسَيني الهاشمي، أفضلُ وأحسنُ من لقَبِ الشريف أو السيد
.
الأفضلُ والأولَى أن يَذكُر ولَدُ فاطمة رضي الله عنها لقبَه: الحسَنِي أو الحُسَينِي الهاشمي، وهو أحسن من ذِكر:«السيد» و «الشريف» قبل الاسم أو بعده؛ لأمور:
1.
أنَّ لقبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الهاشميُّ القرشيُّ، والاتِّسَاءُ به في ذلك مِن أولادِه أفضلُ.
2.
أنَّ اللقَبَين: السيد، والشريف، لم يُستخدما في القرون المفضَّلة.
3.
أنَّ المستعمل في القرون المفضَّلة لقب: «الهاشمي» .
4.
أنَّ اللقبين من الألقاب المشتركة، فقد يكون المرءُ ـ غيرُ الهاشمي ـ سيداً في قومه، شريفاً في أفعاله، وله أن يتلقَّب بذلك ـ على الصحيح ـ؛ بخلاف لقب الهاشمي، فله حُرْمَةٌ ومكانَةٌ ووَقْعٌ في النفوس؛ محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم وآلِه رضي الله عنهم. والناسُ يكرهون من يَنتسِب إلى جَدٍّ له اسمه هاشم، فيقول: الهاشمي؛ لما فيه من الالتباس بآل النبي صلى الله عليه وسلم، وحَريٌّ أن يُمنَع هذا اللقب «الهاشمي» في بلاد الإسلام إلا لآلِ النبي صلى الله عليه وسلم.
5.
أن اللقَبَين من الألقاب المستهلَكةِ كثيرَاً عند المسلمين، وغيرِ المسلمين بخلاف لقب: الهاشمي.
6.
خروجاً من خلاف مَن قال بأن اللقبَين المذكورَين فيهما تزكية، فيُكره التلقُّبُ بهما، وإن كان الصوابُ عدمَ الكراهة، وأنهما للتعريف.
7.
جاء النهي في الحديث عن تلقيب الفاسق بِـ «السيِّد» ، وقد يكون أحدُ الهاشميين معروفاً بفسقه وضلاله، فتلقيبُه بالسيد والشريف فيه ما فيه.