المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[27] قبرها رضي الله عنها - المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌[1] عقيدة أهل السنة والجماعة بآل البيت، والعناية بهم

- ‌فالخلاصة في هذا الموضوع:

- ‌العناية بآل البيت:

- ‌[2] عناية أهل السنة والجماعة بفاطمة، ومحبة المسلمين لها، ولطائف في موضع ترجمتها وأبواب مناقبها ومسندها رضي الله عنها

- ‌[3] اسمها وسبب التسمية

- ‌[4] نسبها

- ‌[5] كنيتها

- ‌[6] لقبها

- ‌ العائلة(1)، شيء من فضائلهم، وترتيب فاطمة بين إخوانها وأخواتها

- ‌[8] مولدها

- ‌[9] نشأتها

- ‌[10] هجرتها

- ‌[12] أولادها رضي الله عنهم

- ‌[13] عقب فاطمة رضي الله عنها

- ‌تَمييزُ ذريَّةِ فاطمةَ رضي الله عنها بأمرَيْن ظاهرَين:

- ‌1 ــ اللقب

- ‌ حكم لقب الشريف والسيد:

- ‌ لقبُ: الحَسَني أو الحُسَيني الهاشمي، أفضلُ وأحسنُ من لقَبِ الشريف أو السيد

- ‌ الأوقاف والوصايا على «الأشراف» هل تكون لذرية السبطين: الحسن والحسين فقط، أم لآل هاشم

- ‌ الهاشمي مولاهم

- ‌2 ــ اللباس:

- ‌[14] بيت فاطمة رضي الله عنها

- ‌مكانه:

- ‌وأما وصف البيت:

- ‌[15] صفتها وشمائلها رضي الله عنها

- ‌[16] حالها مع أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌أولاً: برها به صلى الله عليه وسلم

- ‌مِن برِّها بأبيها: مُعالجتُها إياه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌س: ما سببُ ذهابِ فاطمة رضي الله عنها إلى أُحُد

- ‌حزنها في مرض أبيها ووفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌بِرُّها بوالدتها خديجة رضي الله عنهما

- ‌فائدة:

- ‌ثانياً: نفقته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها

- ‌فالمسلم يبدأ في النفقة بالأقرب فالأقرب:

- ‌وحذر النبيُّ صلى الله عليه وسلم الإنسانَ أنْ يُضيِّعَ مَن يَعُول:

- ‌وكان النبيُّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يعتني بقوت أولادِه وأهلِه لمدة سنة:

- ‌وحث صلى الله عليه وسلم على إغناء الورثة بالمال:

- ‌وحث صلى الله عليه وسلم على النفقة واحتساب الأجر فيها:

- ‌وأمر بالإحسان إلى البنات، ورتَّب على ذلك أجراً عظيماً:

- ‌ثالثاً: قيامه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها بالعدل

- ‌قلتُ: وثَمَّةَ احتِمَالٌ أراه قريباً، وهو:

- ‌وقد أمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأولاد:

- ‌رابعاً: محبتُه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها، واحتفاؤه(1)بها

- ‌لِمَ استأثَرَتْ فاطمةُ بهذه المكانة الخاصةِ عند أبيها صلى الله عليه وسلم

- ‌الاحتفاء:

- ‌خامساً: الزيارة بين فاطمة وأبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌ زيارتها رضي الله عنها له

- ‌ زيارته صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها

- ‌فالأحاديث كثيرةٌ جداً، والزيارة لأغراض شتَّى معلومة، منها:

- ‌سادساً: غيرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عليها

- ‌استشكل بعضُهم خوفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على ابنته فاطمة رضي الله عنها مع استكثاره من الزوجات

- ‌سابعاً: حفظها رضي الله عنها لسرِّ أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌ثامناً: تعليمه صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمة رضي الله عنها

- ‌[17] من مناقبها وخصائصها

- ‌[18] علمها ومسندها

- ‌وإليك الأحاديث المقبولة: الصحيحة والحسنة من مسند فاطمة، وهي خمسة أحاديث، والسادس موقوف عليها محتمل التحسين:

- ‌[19] علاقتها بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحث النبي صلى الله عليه وسلم إ ياها على حب عائشة رضي الله عنهما

- ‌وإن مما يدل على المحبة والصفاء والنقاء بينهما:

- ‌[20] موقف فاطمة من طلب أبي سفيان الشفاعة رضي الله عنهما

- ‌[21] موقف فاطمة مع أبي لبابة، وهل حلت عقاله رضي الله عنهما

- ‌[22] طلبها الميراث من أبي بكر، وعلاقتها بالشيخين رضي الله عنهم

- ‌علاقة فاطمة رضي الله عنها بالشيخين الخليفتين الراشدين رضي الله عنهما

- ‌من محبة عمر لفاطمة زواجه بابنتها أم كلثوم رضي الله عنهم

- ‌[23] هل لها موقف من بيعة أبي بكر رضي الله عنهما

- ‌[24] حزنها رضي الله عنها على وفاة أبيها صلى الله عليه وسلم

- ‌[25] وصيتها رضي الله عنها

- ‌[26] وفاتها: متى توفيت، ومن غسلها، وصلى عليها رضي الله عنها و عليها السلام

- ‌[27] قبرها رضي الله عنها

- ‌[28] منظومتان لترجمة فاطمة رضي الله عنها

- ‌1 - «السنن العاصمة في مناقب فاطمة عليها السلام

- ‌مقدمة الناظم

- ‌اسمها ونسبها وكنيتها ولقبها

- ‌والدُها ووالدتها

- ‌مولدها زماناً ومكاناً

- ‌ترتيبها بين أخواتها

- ‌نشأتها

- ‌صفتها وشمائلها

- ‌ملازمتها لأبيها ودفاعها عنه

- ‌هجرتها

- ‌محبة المسلمين لها

- ‌زوجها

- ‌من علاقتها مع زوجها

- ‌أولادها

- ‌عقبها

- ‌علمها

- ‌فضائلها وخصائصها

- ‌الكذب على فاطمة

- ‌ما نُظم في مدحها من الشعر

- ‌حزنها على وفاة أبيها

- ‌وصيَّتها

- ‌وفاتها

- ‌قبرها

- ‌مَن ترجَم لفاطمة عليها السلام

- ‌2 ــ منظومة أخرى

الفصل: ‌[27] قبرها رضي الله عنها

[26] وفاتها: متى توفيت، ومن غسلها، وصلى عليها رضي الله عنها و عليها السلام

أخبرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مسارَّته لها بقُرْبِ أَجَلِه، وأنها أول مَن يتبعه من أهله.

مرِضت رضي الله عنها، فشُغِل بها عليٌّ رضي الله عنه، في تمريضها، وفي تَسْلِيَتِهَا بعد مُصِيبتها في فقد أبيها نبينا صلى الله عليه وسلم، وكان يلازمها.

توفيت ليلةَ الثلاثاء، (3/ 9/ 11 هـ)، لثَلاثٍ خَلَونَ من شهر رمضان، بعد أبيها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بستة أشهر.

غَسَّلَها عليٌّ، وَصَلَّى عَليها مع جماعة من آلِه، ودفنَها في البقيع ليلاً، ولم يُخبر بذلك أبا بكر والصحابةَ رضي الله عنهم.

وكان عمرُها نحو ثمان وعشرين سنة ونصف السنة تقريباً.

قيل: بأنها أول مَن غُطِّي نعشُها في الإسلام؛ لما رُوي أن أسماء بنت عُمَيس ذكَرَتْ لها ما رأتْهُ في الحبَشَة من سَتْر المرأة بهذا النَّعْشِ، فاستَحْسَنَتْهُ رضي الله عنهما.

[27] قبرها رضي الله عنها

-.

لا إشكال أنَّ فاطمة رضي الله عنها دُفنت في المقبرة في بقيع الغَرْقَد، ولايصح أنها دُفِنت في بيتها، هذا هو المعتمد عند المؤرِّخين، وقد رَدُّوا على مَن ادَّعى أن قبرَها في بيتها، أو أمامَ مصلَّى الإمامِ في الروضة الشريفة، وهي

ص: 168

أقوالٌ واهِيةٌ جِدَّاً.

وأيضاً لا يصحُّ أن قبرَها أُخفِي عن الصحابة ــ كما تدعيه الإمامية ـ، وقد وردَتْ آثارٌ كثيرة ـ على ضَعفِها وانقطاعِها ـ تُثبِتُ أنها في مقبرة البقيع، قريباً من زاوية دار عُقيل، ومُواجِه دار نُبيه.

وهذه الدُّورُ والمَواضع كلُّها قد زالَتْ، ودخلَتْ في التوسعة ــ واللَّهُ أعلم ــ.

ولا يكادُ أحَدٌ الآنَ يَعلَمُ قبرَاً مُعَيَّنَاً من القُبور التي ذُكرَتْ في عدد من النصوص ــ ذكرتُها بالتفصيل في كتابي الأصل ــ.

فالقبورُ تتغيَّر معالِمُها، وتندثرُ تماماً مع تعاقب القرون فكيف بتعاقب قرون طويلة تصل إلى خمسة عشر قرناً، وفي التاريخ ما يدُلُّ على تعاقب الدفن في البقيع ـ في نهاية القرن الأول ـ في موضع واحد دون معرفة بالسابق.

ولم يكن على قبرها ولا قبرِ أحَدٍ من المسلمين تَجصيصٌ، ولا قُبَّةٌ، ولا بناءٌ؛ لنهي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وإنما حدَثَ البناءُ على القبور في مكة والمدينة، وغيرِها، في زمن العُبيديين الباطنيين في القرن الخامس الهجري، ولقي استحساناً من الصوفية! !

قال السمهودي (ت 911 هـ) رحمه الله: (وإنما أوجب عدمَ العِلْم بعين قبر فاطمة رضي الله عنها وغيرها من السلف، ما كانوا عليه من عدم البناء على القبور وتجصيصها .. ).

ص: 169

ومَن دخل البقيع الآن، وسلَّم على الجميع بما في ذلك الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم؛ كفَاهُ ذلك ــ والحمدُ للَّهِ ــ.

ومن محاسن الدولة السُّعودية السُّنِّيَّة السَّنِيَّة المباركة ــ حفظها الله وحماها، وأبقاها مَصدَرَاً ومَورِدَاً لأهل السُّنَّةِ والجماعة ــ:

أنها هدَمَتْ القِباب البِدعية المبنية على القبور في مكة والمدينة، ومنها: قُبَّةٌ عظيمةٌ جدَّاً بُنيَت في البقيع على قبور يُدَّعى أنها لبعض آل البيت، ومنهم: فاطمة! !

وقد هُدِمَت القباب في البقيع مرَّتين ــ وللَّهِ الحمد ــ وعادَتْ المقبرة كما كانت في عَهْدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وعَهدِ الخلفاء الراشدين، والقرون الثلاثة المفضَّلة.

فالحمد للَّهِ على التوحيد، والسُّنَّة، والعقل الرشيد، ونسأل اللَّهَ أن يجزي الدولةَ السعودية خيرَاً كثيرَاً على إحسَانِها في هذه الأمور العقدية، وفي رعاية شؤون الحرمين الشريفين رعايةً فائقةَ الجَودة، مُبهِجَةً مُدهِشَةً ــ زادها اللهُ قوة وعزة ونُصرة للتوحيد والسُّنَّة، ورزَقَها خيرَاً على خَيْر ــ.

والحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالمين.

ص: 170