الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مخالِفٌ للمنقول رواية، وللدراية أيضًا؛ لأن القياس غير صحيح على ما بيَّناه من قبل.
* * *
كلمات الترجيح:
وعلى ذلك يجب على الناظر في كلامهم أن يدقق النظر في كلمات الترجيح
والتصحيح: فإن كانت قد صدرت من العلماء الثقات، ووُجدت في كلام من يعتد به، ويعتمد على ما في كتابه، ولكن وجد منها شيئًا يخالف ظاهره ما هو صحيح فىِ الواقع، ونفس الأمر، رواية ودراية، وأمكن حمله على ذلك الصحيح وجب حمله عليه إصلاحًا لكلامه بالقدر الممكن، وتحسينًا للظن به.
وإن لم يمكن حمله على ذلك الصحيح -: وجب العمل بما هو صحيح في الواقع بقطع النظر عن ما قاله ذلك الثقة وصححه؛ لأن الحق أحق أن يتبع، والثقة ليس بمعصوم من الغلط.
وإن كانت تلك الكلمات صادرة ممن ليسوا كذلك فلا يعتد بها، ولا يلتفت
إليها. قالوا: لفظ " قالوا " يستعمل فيما فيه اختلاف المشايخ، كذا في النهاية في كتاب الغصب، وكذا ذكره صاحب العناية، وا/لبناية، في باب ما يفسد الصلاة.
وذكر في فتح القدير في باب ما يوجب القضاء والكفارة من كتاب الصوم أن عادته
- أي: صاحب الهداية - في مثله إفادة الضعف مع الخلاف.
السلف - الحلف - الممكدمون - المتأخرون: كثيرًا ما يطلق الحنفية في كتبهم: هذا
قول السلف، وهذا قول الخلف، وهذا قول المتقدمين، وهذا قول المتأخرين، فيريدون بالسلف من أبي حنيفة إلى محمد، وبالخلف من محمد إلى شمس الأئمة الحلوائي، وبالمتأخرين من الحلوائي إلى حافظ الدين محمد بن محمد البخاري المتوفي سنة ثلاثين وستمائة، كذا في جامع العلوم لعبد النبي الأحمد نكرى، نقلًا عن صاحب الخيالات اللطيفة.
نقله اللكنوي وقال: وظني أن هذا بحمسب الأكثر، لا
على الإطلاق.
الصدر الأول: الصدر الأول لا يقال إلا على السلف، وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذين شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهم بأنهم خير القرون، وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم
ذلك، كذا قال ابن حجر المكي الهيتمي الشافعي في رسالته:" شن الغارة على من أهدى تقوله في الخنا وعواره ".
الأئمة الأربعة - الأئمة الثلاثة: المراد بالأئمة الأربعة في قولهم بإجماع الأئمة
الأربعة، ونحو ذلك: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.
وإذا قالوا: " أئمتنا الثلاثة "، فالمراد بهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد.
الإمام الأعظم - الإمام: المراد بالإمام الأعظم في كتب أصحابنا: هو إمامنا أبو حنيفة.
وأما في كتب التفسير والأصول والكلام: فالمراد بالإمام حيث أطلق غالبًا هو الإمام فخر الدين الرازي.
الشيخان - الطرفان - الصاحبان: المراد بالشيخين في كتب أصحابنا هما: أبو حنيفة وأبو يوسف، وبالطرفين: أبو حنيفة ومحمد، وبالصاحبين: أبو يوسف، ومحمد.
شيخ الإسلام: كان العرف على أن شيخ الإسلام يطلق على من تصدر للإفتاء، وحل المشكلات فيما شجر بينهم من النزاع والخصام، من الفقهاء العظام، والفضلاء الفخام، وقد اشتهر بها من أخيار المائة الخامسة والسادسة أعلام منهم: شيخ الإسلام أبو الحسن على السغدي، وشيخ الإسلام عطاء بن حمزة السغدي، وشيخ الإسلام علي ابن محمد الإسبيجابي، وشيخ الإسلام عبد الرشيد البخاري جد صاحب الخلاصة،
وشيخ الإسلام برهان الدين علي المرغيناني صاحب الهداية، وشيخ الإسلام نظام الدين عمر ابن صاحب الهداية، وشيخ الإسلام محمود الأوزجندي، وغيرهم كذا ذكره الكفوي في ترجمة شيخ الإسلام محمود الأوزجندي، وفي حواشي تفسير البيضاوي
المسماة بعناية القاضي للشهاب أحمد بن محمد الخفاجي المصري الحنفي عند قوله تعالى: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا) .
قال السخاوي في " كتاب الجواهر في مناقب العلامة ابن حجر ": شيخ الإسلام أطلقه السلف على المتبع لكتاب اللَّه وسنة رسوله، مع التبحر في العلوم من المعقول والمنقول، وربما وصف به من بلغ درجة الولاية، وقد يوصف به من طال عمره في
الإسلام فدخل في عداد: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا "، ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين الصديق والفاروق، فإنه ورد وصفهما بذلك،
ثم اشتهر بها جماعة من علماء السلف، حتى ابتذلت على رأس المائة الثاشة، فوصف بها من لا يحصى، وصارت لقبًا لمن ولي القضاء الأكبر، ولو عري عن العلم والسن، فإنا للَّه وإنا إليه راجعون..
انتهى كلام السخاوي.
قال اللكنوي: ثم صارت الآن لقبًا لمن تولى منصب الفتوى، وإن عرى عن لباس العلم والتقوى.. انتهى.
العامة: ذهب جماعة من أهل العربية إلى أن العامة بمعنى الأكثر، وفيه خلاف، وذكر المشايخ أنه المراد في قولهم: قال به عامة المشايخ، ونحوه، كذا في فتح القدير حاشية الهداية، في باب إدراك الجماعة.
* * *