الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الألباني: [بإسناد رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان فصح الحديث والحمد لله](1)، ورواه ابن حبان وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (2).
المطلب الثاني: العقيقة في الإسلام:
ثبتت مشروعية العقيقة بالسنة النبوية من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن فعله، ووردت فيها آثار كثيرة عن السلف وإليك بيان ذلك:
أولاً:
السنة القولية
فقد وردت فيها أحاديث كثيرة منها:
1.
روى الإمام البخاري بسنده عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والدارمي والبيهقي (3).
وقوله: (فأهريقوا) مأخوذ من هرق بمعنى: أراق، تقول العرب: أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة، ويقال فيه: أهرقت الماء أهرقه إهراقاً، وهذا فيه إبدال للهمزة بالهاء وقد يجمع بين البدل والمبدل منه كما في (أهريقوا)(4).
2.
عن سَمُرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمَّى) رواه أبو داود واللفظ له، ورواه الترمذي
(1) إرواء الغليل 4/ 389.
(2)
الإحسان 12/ 124.
(3)
صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 12/ 9، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 8/ 30، سنن الترمذي 4/ 82، سنن النسائي 7/ 166، سنن البيهقي 9/ 299، مسند أحمد 7/ 17، سنن ابن ماجة 2/ 1056.
(4)
انظر النهاية في غريب الحديث 5/ 260، المصباح المنير ص248.
والنسائي وابن ماجة والبيهقي وأحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح (1).
3.
عن أم كُرْز الكعبية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه أبو داود واللفظ له وأحمد والبيهقي (2).
قال الإمام النووي: [قوله صلى الله عليه وسلم: (شاتان مكافئتان) أي متساويتان وهو بكسر الفاء وبهمزة بعدها هكذا صوابه عن أهل اللغة وممن صرح به الجوهري في صحاحه قال: ويقوله المحدثون مكافَئتان يعني بفتح الفاء والصحيح كسرها](3).
4.
وفي رواية أخرى لحديث أم كرز أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: (نعم عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة، لا يضركم ذكراناً أم إناثاً) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وأحمد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه النووي. وقال الألباني: صحيح. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح (4).
(1) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 8/ 28، سنن الترمذي 4/ 82، سنن النسائي 7/ 166، سنن ابن ماجة 2/ 1057، المستدرك 4/ 237، سنن البيهقي 9/ 299، صحيح سنن النسائي 3/ 885، إرواء الغليل 4/ 385، مسند أحمد 5/ 7 - 8،12، 17، 18.
(2)
سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 8/ 27، مسند أحمد 6/ 422، سنن البيهقي 9/ 301.
(3)
المجموع 8/ 429، وانظر طرح التثريب 5/ 214، فتح الباري 12/ 9.
(4)
عون المعبود 8/ 26، سنن الترمذي 4/ 83، سنن النسائي 7/ 165، سنن ابن ماجة 2/ 1056، المجموع 8/ 428، صحيح سنن النسائي 3/ 885، الإحسان12/ 128، إرواء الغليل 4/ 391، سنن البيهقي 9/ 200.
5.
عن يوسف بن ماهك قال: دخلنا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألناها عن العقيقة فأخبرتنا أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) رواه ابن حبان واللفظ له ورواه أحمد والترمذي وابن ماجة وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (1).
6.
وفي رواية أخرى للحديث السابق: (أن عائشة أخبرتهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. ورواه أيضاً البيهقي وقال الألباني: صحيح (2).
7.
عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العقيقة حق عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله محتج بهم (3).
8.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى) قال الهيثمي رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (4).
9.
عن يزيد بن عبدٍ المزني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يُعق عن الغلام ولا يُمس رأسه بدم) رواه ابن ماجة والطحاوي والطبراني في الأوسط وفي الكبير
(1) الإحسان 12/ 126، سنن الترمذي 4/ 81 - 82، سنن ابن ماجة 3163، المسند 6/ 31.
(2)
سنن الترمذي 4/ 81 - 82، سنن البيهقي 9/ 301، صحيح سنن الترمذي 2/ 92، إرواء الغليل 4/ 389.
(3)
مجمع الزوائد 4/ 57، وانظر فتح الباري 12/ 9، الفتح الرباني 13/ 121.
(4)
مجمع الزوائد 4/ 58.
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن وصححه الألباني (1).
10.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق) رواه الترمذي وقال حسن غريب. وقال الألباني: حسن (2).
11.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم سابعه فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى وسمُّوه) رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات كما قال الهيثمي (3).
12.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للغلام عقيقتان وللجارية عقيقة) قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عمران بن عيينة وثقه ابن معين وابن حبان وفيه ضعف (4).
وقال الشيخ الألباني: أخرجه الطحاوي بسند جيد في الشواهد وذكر أن طريق الطحاوي سالمة من الضعف (5).
13.
عن عائشة رضي الله عنها قالت في حديث العقيقة: (وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل مكان الدم خلوفاً)(6).
(1) سنن ابن ماجة 2/ 1057، مجمع الزوائد 4/ 58، صحيح سنن ابن ماجة 2/ 207، السلسلة الصحيحة 4/ 652، إرواء الغليل 4/ 389.
(2)
سنن الترمذي 5/ 121، صحيح سنن الترمذي 2/ 371، وانظر نيل الأوطار 5/ 152.
(3)
مجمع الزوائد 4/ 58.
(4)
المصدر السابق.
(5)
إرواء الغليل 4/ 392.
(6)
سبق تخريجه.
14.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عن الجارية فعقوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة)(1).
15.
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العقيقة تذبح لسبع أو أربع عشرة أو أحد وعشرين) رواه الطبراني، وقال: لم يروه عن قتادة إلا إسماعيل تفرد به الخفاف (2).
16.
عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقيقة قال: (من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل) رواه الطبراني وقال: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا إسماعيل، وإسماعيل بن مسلم ضعيف (3).
17.
عن القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن علي عن أبيه قال: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما بكبش ودينار ودخل رسول الله على فاطمة في عقيقة أحدهما فقال: (يا فاطمة ما فعل لحم عقيقتكم قالت: يا رسول الله أكلنا وأطعمنا وتصدقنا وقد بقي منه قالت فناولته الذراع وهو قائم فأكله بغير خبز ثم دخل في الصلاة وما مس ماءً) رواه ابن أبي الدنيا، وهو حديث مرسل في إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو ضعيف جداً (4).
18.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، وكأنه كره الاسم. فقالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له. قال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن
(1) سبق تخريجه.
(2)
المعجم الصغير 2/ 29.
(3)
المعجم الأوسط 2/ 173، وانظر الفتح الرباني 13/ 124.
(4)
كتاب العيال 1/ 185.
الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيح.
وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: وهذا سند حسن.
والحديث رواه البيهقي من طريقين الأول طريق عمرو بن شعيب المذكورة أعلاه، والثانية عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه فذكره ثم قال:[وهذا إذا انضم إلى الأول قويا](1).
19.
عن أبي رافع رضي الله عنه أن الحسن بن علي حين ولدته أمه أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها لا تعقي عنه بشيء ولكن احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله عز وجل أو على ابن السبيل وولدت الحسين من العام المقبل فصنعت مثل ذلك) رواه البيهقي وقال: تفرد به ابن عقيل وهو إن صح فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه كما رويناه فأمرها بغيرها وهو التصدق بوزن شعرهما من الوَرِق (2).
20.
عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين (أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظماً) رواه أبو داود في المراسيل كما ذكره البيهقي (3).
(1) سنن البيهقي 9/ 330، وانظر المستدرك 4/ 238، صحيح سنن النسائي 3/ 884، الإحسان 12/ 132، المجموع 8/ 427 - 428
(2)
سنن البيهقي 9/ 304.
(3)
سنن البيهقي 9/ 302.