الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشاذ
ثمَّ سوء الْحِفْظ وَهُوَ السَّبَب الْعَاشِر (من أَسبَاب الطعْن) كَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال: وَهُوَ الْقسم الْعَاشِر من أَقسَام الطعْن وَالْمرَاد بِهِ: من لم يرجح جَانب إِصَابَته على جَانب خطأه.
قَالَ الشَّيْخ قَاسم: هَذَا يُنَافِي مَا مر من قَوْله أَو سوء حفظه وَهِي عبارَة عَمَّن يكون غلطه أقل من إِصَابَته وَقد أصلحته بِلَفْظ نَحوا من إِصَابَته.
قَالَ المُصَنّف: وَفهم مِمَّا لم يرجح، أما من يرجح جَانب خطأه أَو اسْتَويَا (فَلَيْسَ بسئ الْحِفْظ) .
قَالَ الشَّيْخ قَاسم: هَذَا يُؤَيّد أَن قَوْله فِيمَا مر فِي حد سوء الْحِفْظ وَهُوَ عبارَة عَمَّن يكون خَطؤُهُ كأصابته. من النّسخ
الصَّحِيحَة بِخِلَاف أقل من إِصَابَته فَإِنَّهَا مُخَالفَة لما هُنَا، وَلَيْسَت بصحيحة من جِهَة الْمَعْنى لِأَن / الْإِنْسَان لَيْسَ بمعصوم من الْخَطَأ، فَلَا يُقَال فِيمَن وَقع لَهُ الْخَطَأ مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَنه سيء الْحِفْظ وَإِن كَانَ يصدق عَلَيْهِ أَن خطأه أقل من إِصَابَته، لِأَنَّهُ لم يصدق عَلَيْهِ إِنَّه لم يرجح إِصَابَته.
وَهُوَ على قسمَيْنِ: إِن كَانَ لَازِما للراوي فِي جَمِيع حالاته فَهُوَ الشاذ أَي يُسمى حَدِيث ذَلِك الرَّاوِي بالشاذ على رَأْي بعض أهل الحَدِيث قَوْله على (رَأْي) متن وَشَرحه الْمُؤلف بِمَا بعده، قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف: واللايق بالدمج أَن يُقَال على رَأْي هُوَ رَأْي. . إِلَى آخِره كَمَا مر نَظِيره مرَارًا.
قَالَ بعض من لقيناه: وَمَا ذكره الْمُؤلف فِيهِ مُسَامَحَة، إِذْ سوء الْحِفْظ لَا يُوصف بالشذوذ وَكَذَلِكَ لَا يُوصف بالاعتداد.