الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُتَّفق والمفترق
ثمَّ الروَاة إِن اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم فَصَاعِدا وَاخْتلفت أشخاصهم.
(كَذَا عبر الْمُؤلف. قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين: لَا فَائِدَة فِي ذَلِك إِذْ لَا بُد من الِاخْتِلَاف) .
(لَا فَائِدَة فِي قَوْله وَاخْتلفت أشخاصهم لِأَن الْأَشْخَاص لَا تكون إِلَّا مُخْتَلفَة فَقَالَ: الأولى حذفه)
…
...
…
. .
وَقَالَ الشَّيْخ قَاسم: هَذَا التَّعْلِيل لَا معنى لَهُ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: لِأَن لَفْظَة الروَاة واتفقت أَسمَاؤُهُم تغني عَنْهُم. وَيُمكن أَن يُقَال فِي جَوَابه: إِن هَذَا بَيَان للْوَاقِع، وَكَثِيرًا مَا يَقع ذَلِك للبلغاء. اه.
سَوَاء اتّفق فِي ذَلِك اثْنَان مِنْهُم أَو أَكثر، وَكَذَلِكَ إِذا اتّفق الِاثْنَان فَصَاعِدا فِي الكنية وَالنِّسْبَة فَهَذَا النَّوْع الَّذِي يُقَال لَهُ الْمُتَّفق والمفترق. وَفَائِدَة مَعْرفَته خشيَة أَن يظنّ بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول الشخصان الراويان المتفقان فِي الِاسْم، أَو الكنية، أَو النِّسْبَة شخصا وَاحِدًا لِكَوْنِهِمَا متعاصرين واشتركا فِي بعض شيوخهما، أَو فِي الرِّوَايَة عَنْهُمَا فيظن أَن الشخصين وَاحِدًا، وَقد زلق بِسَبَبِهِ غير وَاحِد من الأكابر، وَذَلِكَ كالخليل بن أَحْمد سِتَّة، وَأحمد بن جَعْفَر بن حمدَان أَرْبَعَة، كلهم يروون عَن من يُسمى عبد لله، وَكلهمْ فِي
عصر وَاحِد. وَأبي عمرَان الْجونِي اثْنَان وَأبي بكر بن عَيَّاش ثَلَاثَة.
والحنفي نسبته إِلَى بني حنيفَة وللمذهب. وأمثلة ذَلِك كَثِيرَة جدا.
وَقد صنف فِيهِ (أَي فِي الْمُتَّفق والمفترق) الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ كتابا / حافلا، وَقد لخصته وزدت عَلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَفِي هَذَا تَنْبِيه على خلاف مَا اشْتهر من أَن أول من صنف فِيهِ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ / وَوجه مَا اشْتهر أَن عبد الْغَنِيّ أول من صنف فِيهِ مُفردا.
وَهَذَا عكس مَا تقدم من النَّوْع الْمُسَمّى بالمهمل لِأَنَّهُ يخْشَى مِنْهُ أَن
يظنّ الْوَاحِد اثْنَيْنِ وَهَذَا يخْشَى مِنْهُ أَن يظنّ الِاثْنَان وَاحِدًا وَلَو جَمعهمَا الْمُؤلف فِي مَكَان وَاحِد كَمَا فعله غَيره كَانَ أولى.