الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معرفَة الْبلدَانِ والأوطان
وَمن المهم: معرفَة بلدانهم وأوطانهم، وَفَائِدَته الْأَمْن من / تدَاخل الاسمين إِذا اتفقَا لَكِن افْتَرقَا بِالنّسَبِ. وَقد ادّعى قوم الرِّوَايَة عَن قوم فَنظر فِي التَّارِيخ فَظهر أَنهم زَعَمُوا الرِّوَايَة عَنْهُم بعد وفاتهم بسنين كَثِيرَة، كَمَا سَأَلَ الْحَاكِم مُحَمَّد بن حَاتِم الكسي عَن مولده لما
حدث عَن عبد بن حميد فَقَالَ: سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. فَقَالَ: هَذَا سمع من عبد بن حميد بعد مَوته بِثَلَاث عشرَة سنة.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش: كنت بالعراق فَأَتَانِي أهل الحَدِيث فَقَالُوا: هُنَا رجل يحدث عَن خَالِد بن معدان. فَأَتَيْته فَقلت: إِنَّك تزْعم أَنَّك سَمِعت مِنْهُ بعد مَوته بِسبع سِنِين، لِأَن خَالِدا مَاتَ سنة سِتّ وَمِائَة.
قَالَ حَفْص بن غياث: إِذا اتهمتم الشَّيْخ فحاسبوه بِالسِّنِينَ - يَعْنِي سنه وَسن من كتب عَنهُ.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: لما اسْتعْمل الروَاة الْكَذِب استعملنا لَهُم التَّارِيخ. وَقَالَ حسان: لم تستعين على الْكَذَّابين بِمثل التَّارِيخ.
وَقَالَ الْحميدِي: ثَلَاثَة أَشْيَاء من علم الحَدِيث يجب الاهتمام بهَا: الْعِلَل، والمؤتلف والمختلف، ووفيات الشُّيُوخ.
وَفِي أَسمَاء الْبلدَانِ والأوطان كتب كَثِيرَة: لِابْنِ قَانِع،
والأكفاني، وَالْمُنْذِرِي، والمفضل، والحسيني ثمَّ الدمياطي والحافظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ، ثمَّ وَلَده شيخ الاسلام أَحْمد وَغَيرهم.