الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معرفَة سنّ التَّحَمُّل وَالْأَدَاء
وَمن المهم معرفَة وَقت سنّ التَّحَمُّل وَالْأَدَاء وَالأَصَح اعْتِبَارا سنّ التَّحَمُّل بالتمييز وَيحصل غَالِبا باستكمال خمس سِنِين، وَمَا دونهَا فَهُوَ حُضُور، وهم كالمجمعين على صِحَّته هَذَا فِي السماع.
وَقد جرت عَادَة الْمُحدثين بإحضارهم الْأَطْفَال مجَالِس الحَدِيث ويكتبون لَهُم أَنهم حَضَرُوا سَوَاء كَانَ الصَّغِير ابْن يَوْم، أَو ابْن سنة، أَو أَكثر إِلَى أَن يبلغ سنّ السماع، وَلَا بُد فِي مثل ذَلِك من إجَازَة المسمع.
وَالأَصَح فِي سنّ الطّلب بِنَفسِهِ أَن يتأهل / لذَلِك قَالَ الشَّيْخ قَاسم: أَشَارَ بقوله بِنَفسِهِ إِلَى أَن الطَّالِب تَارَة يكون بِنَفسِهِ وَتارَة يكون بِغَيْرِهِ كالأطفال، ويحضرونهم الْمجَالِس. اه.
وَاخْتلف فِي الزَّمن الَّذِي يَصح فِيهِ سَماع الصَّبِي فَقَالَ عِيَاض حدد أهل الصَّنْعَة فِيهِ خمس سِنِين وَهُوَ سنّ مَحْمُود بن الرّبيع
الَّذِي ترْجم البُخَارِيّ فِيهِ بَاب مَتى يَصح سَماع الصَّغِير. وَقيل: كَانَ ابْن أَربع أَو خمس. قَالَ الشمني: وَهَذَا وَإِن كَانَ هُوَ المستقر عَلَيْهِ الْعَمَل - أَعنِي التسميع لِابْنِ خمس - وَالأَصَح إِنَّه يعْتَبر كل صَغِير بِحَالهِ، فَمَتَى كَانَ فهما للخطاب ورد الْجَواب صححنا سَمَاعه وَإِن كَانَ لَهُ دون خمس، وَإِن لم يكن كَذَلِك لم يَصح وَإِن كَانَ ابْن خمسين، وَحَدِيث مَحْمُود لَا يُنَافِيهِ لكَونه يدل على ثُبُوته لمن هُوَ مثله لَا على نَفْيه عَمَّن هُوَ دونه مَعَ جودة التَّمْيِيز أَو ثُبُوته لمن هُوَ فِي سنه أَو فَوْقه وَلم يُمَيّز تَمْيِيزه. انْتهى.