الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معرفَة الْمُتَشَابه
وَإِن اتّفقت الْأَسْمَاء خطا (ونطقا، وَاخْتلفت الْآبَاء نطقا مَعَ ائتلافهما خطا) كمحمد بن عقيل - بِفَتْح الْعين -، وَمُحَمّد بن عقيل بضَمهَا، الأول نيسابوريي وَالثَّانِي فريابي بِكَسْر الْفَاء وهما محدثان مشهوران وطبقتهما مُتَقَارِبَة. وكموسى بن عَليّ بِفَتْح الْعين، وكموسى بن عَليّ بضَمهَا، الأول جمَاعَة لَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة وَلَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم، وَابْن أبي خَيْثَمَة، وَالْحَاكِم، وَابْن يُونُس وَأبي نعيم، وثقات ابْن حبَان، وطبقات ابْن سعد، وكامل ابْن عدي مِنْهُم أحد.
وَفِي " تَارِيخ بَغْدَاد " للخطيب مِنْهُم رجلَانِ متأخران: مُوسَى
ابْن عَليّ أَبُو بكر الْأَحول الْبَزَّار روى عَن جَعْفَر الْفرْيَابِيّ. ومُوسَى بن عَليّ أَبُو عِيسَى الْخُتلِي روى عَنهُ ابْن الْأَنْبَارِي وَابْن مقسم وَفِي " تَارِيخ ابْن عَسَاكِر " مُوسَى بن عَليّ أَبُو عمرَان الصّقليّ النَّحْوِيّ روى عَن أبي ذَر الْهَرَوِيّ.
وَذكر فِي " تَلْخِيص الْمُتَشَابه " رَابِعا: مُوسَى بن عَليّ الْقرشِي مَجْهُول.
وَمِنْهُم: مُوسَى بن عَليّ بن قداح أَبُو الْفضل الْخياط الْمُؤَذّن، سمع مِنْهُ ابْن عَسَاكِر، وَابْن السَّمْعَانِيّ. ومُوسَى بن عَليّ بن غَالب الْأمَوِي الأندلسي.
ومُوسَى بن عَليّ بن عَامر الجزيري الأشبيلي / النَّحْوِيّ، ذكرهمَا ابْن الْأَبَّار.
2 -
وَالثَّانِي: مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ أَمِير مصر. وكأيوب بن بشير وَأَيوب بن بشير الأول أَبوهُ مكبر عجلي، وَالثَّانِي أَبوهُ مصغر عدوي بَصرِي.
أَو بِالْعَكْسِ: كَأَن يخْتَلف الْأَسْمَاء نطقا، وتأتلف خطا، لَو قَالَ: نطقا لَا خطا لَكَانَ أخصر. وتتفق الْآبَاء خطا ونطقا كشريح بن النُّعْمَان، وسريج بن النُّعْمَان، الأول بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة الْكُوفِي وَهُوَ تَابِعِيّ يروي عَن عَليّ حَدِيثا وَاحِدًا فِي
السّنَن الْأَرْبَعَة وَالثَّانِي: بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْجِيم وَهُوَ ابْن مَرْوَان اللؤلويي لبغدادي من شُيُوخ البُخَارِيّ وكمحمد
…
فَهُوَ النَّوْع الَّذِي يُقَال لَهُ: الْمُتَشَابه. وَكَذَا إِن وَقع ذَلِك الِاتِّفَاق فِي الِاسْم وَاسم الاب وَالِاخْتِلَاف فِي النِّسْبَة، وَقد صنف فِيهِ أَي فِي الْمُتَشَابه الْخَطِيب كتابا جَلِيلًا سَمَّاهُ " تَلْخِيص الْمُتَشَابه " وَهُوَ من أحسن كتبه ثمَّ ذيل عَلَيْهِ هُوَ - أَيْضا - بِمَا فَاتَهُ وَهُوَ كتاب كثير
الْفَوَائِد عَظِيم العائدة. ويتركب مِنْهُ وَمِمَّا قبله أَي المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق كَمَا قَالَ (الْكَمَال) ابْن أبي شرِيف أَنْوَاع مِنْهَا: أَن يحصل الِاتِّفَاق أَو الِاشْتِبَاه فِي الِاسْم وَاسم الْأَب مثلا إِلَّا فِي حرف أَو حرفين فَأكْثر من أَحدهمَا أَو مِنْهُمَا، وَهُوَ على قسمَيْنِ:
1 -
إِمَّا بِأَن يكون الِاخْتِلَاف بالتغيير مَعَ أَن عدد الْحُرُوف ثَابت فِي الْجِهَتَيْنِ.
2 -
أَو يكون الِاخْتِلَاف بالتغيير مَعَ نُقْصَان بعض الْأَسْمَاء عَن بعض.
فَمن أَمْثِلَة الأول: مُحَمَّد بن سِنَان - بِكَسْر السِّين ونونين بَينهمَا ألف - وهم جمَاعَة / مِنْهُم العوقي بِفَتْح الْعين وَالْوَاو ثمَّ قَاف - نسبته إِلَى العوقة بطن من عبد الْقَيْس، أَو محلّة لَهُم بِالْبَصْرَةِ شيخ
البُخَارِيّ. وَمُحَمّد بن سيار - بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء التَّحْتِيَّة وَبعد الْألف رَاء - وهم جمَاعَة، مِنْهُم: اليمامي شيخ عمر بن يُونُس.
وَمِنْهَا: مُحَمَّد بن حنين - بِضَم الْمُهْملَة ونونين الأولى مَفْتُوحَة بَينهمَا يَاء تَحْتَانِيَّة - تَابِعِيّ يروي عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره.
وَمُحَمّد بن جُبَير - بِالْجِيم بعْدهَا مُوَحدَة وَآخره رَاء - وَهُوَ مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم تَابِعِيّ مَشْهُور.
وَمن ذَلِك: معرف بن وَاصل - كُوفِي مَشْهُور - ومطرف بن وَاصل، بِالطَّاءِ بدل الْعين، شيخ آخر يروي عَنهُ أَبُو حُذَيْفَة النَّهْدِيّ بِفَتْح فَسُكُون نِسْبَة إِلَى نهد بطن من قضاعة، وَقيل: من هَمدَان.
وَمِنْه - أَيْضا - أَحْمد بن الْحُسَيْن صَاحب إِبْرَاهِيم بن سعيد وَآخَرُونَ، وأحيد بن الْحُسَيْن مثله لَكِن بدل الْمِيم يَاء تَحْتَانِيَّة، وَهُوَ شيخ بخاري يروي عَنهُ عبد الله بن مُحَمَّد البيكندي بموحدة تحتية
(مَفْتُوحَة) ثمَّ مثناة تحتية (سَاكِنة، وكاف مَفْتُوحَة وَنون سَاكِنة ودال مُهْملَة) .
وَمن ذَلِك - أَيْضا - حَفْص بن ميسرَة شيخ مَشْهُور من طبقَة مَالك، وجعفر بن ميسرَة شيخ لِعبيد الله بن مُوسَى الْكُوفِي. الأول بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء بعْدهَا صَاد مُهْملَة، وَالثَّانِي بِالْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة بعْدهَا فَاء ثمَّ رَاء. كَذَا وَقع للمؤلف ورده الشَّيْخ قَاسم: بِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يكون مِنْهُ / لِأَن عدد الْحُرُوف لم تكن ثَابِتَة فِي الْجِهَتَيْنِ اه يم وَقَالَ الشّرف الْمَنَاوِيّ: حق حَفْص وجعفر أَن لَا يذكرَا فِي هَذَا الْقسم بل فِي الثَّانِي، لِأَن الِاخْتِلَاف فِيهِ مَعَ نُقْصَان الأول عَن الثَّانِي، لكنه ذكره فِي الأول لكَون الْفَاء مَعَ الْوَاو تشبه الصَّاد.
وَمن أَمْثِلَة الثَّانِي: عبد الله بن زيد جمَاعَة مِنْهُم فِي الصَّحَابَة:
صَاحب الْأَذَان، وَاسم جده عبد ربه. وراوي حَدِيث الْوضُوء وَاسم جده عَاصِم، وهما أنصاريان.
وَعبد الله بن يزِيد بِزِيَادَة يَاء فِي أول اسْم الْأَب وَالزَّاي مَكْسُورَة - وهم أَيْضا جمَاعَة - مِنْهُم فِي الصَّحَابَة: الخطمي يكنى أَبَا مُوسَى،
وَحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ. والقارئ لَهُ ذكر فِي حَدِيث عَائِشَة وَقد زعم بَعضهم أَنه الخطمي وَفِيه نظر. قَالَ: الْكَمَال ابْن أبي شرِيف: وَجه النّظر أَن الخطمي لم يتَحَقَّق طول صحبته للنَّبِي، بل لَعَلَّه كَانَ صَغِيرا فِي عهد النَّبِي عليه السلام. والقارئ ثبتَتْ كَمَال صحبته، من ذَلِك أَنه سَمعه يقْرَأ فَقَالَ: لقد أذكرتني بِقِرَاءَتِك آيَة كَذَا. فِي قصَّة لَهُ فلتراجع. انْتهى.
وَقَالَ الشَّيْخ قَاسم: بعد قَوْله وَفِيه نظر مَا نَصه: قَالَ المُصَنّف فِي تَقْرِير هَذَا: تمسك من زعم أَن الْقَارئ هُوَ الخطمي بِأَن الْقَارئ كَانَ صَغِيرا فِي زمن رَسُول الله فَكيف يكون مَذْكُورا؟ وَوجه النّظر إِنَّه لَو كَانَ صَغِيرا لما ذكر فِي / حَدِيث عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا فِي الصَّحِيح، وَهُوَ أَن النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام سَمعه من اللَّيْل يقْرَأ، فَقَالَ رَسُول الله: ذَكرنِي آيَة أنسيتها. أَو كَمَا قَالَ.
فَهَكَذَا ذكر، قَالَ بعض من يدعى علم هَذَا الْفَنّ: قد يُقَال لَا مُنَافَاة بَين كَونه صَغِيرا وَهُوَ مَذْكُور لأمر مَا، وَلَو قرر وَجه النّظر
بِهَذَا كَانَ أولى، إِذْ لَا يلْزم من ذكره أَن لَا يكون صَغِيرا. انْتهى.
قَالَ الشَّيْخ قَاسم: وَالظَّاهِر أَن من قَالَ كَانَ صَغِيرا إِنَّمَا أَرَادَ أَنه لم يكن بِحَيْثُ يحضر النَّبِي، وَمن أجَاب بِأَنَّهُ لَو كَانَ صَغِيرا - يعْنى بالحيثية الْمَذْكُورَة - لما كَانَ لَهُ ذكر على هَذَا الْوَجْه وَهُوَ أَنه يقْرَأ الْقُرْآن لَيْلًا. انْتهى.
وَمِنْهَا: عبد الله بن يحيى قَالَ الْمَنَاوِيّ: حق هَذَا أَن يذكر فِي الْقسم الأول لِأَن عدد حُرُوف يحيى ونجى سَوَاء. وهم جمَاعَة، وَعبد الله بن نجى - بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم وَتَشْديد الْيَاء - تَابِعِيّ مَعْرُوف يروي عَن عَليّ. أَو يحصل الِاتِّفَاق فِي الْخط والنطق لَكِن يحصل الِاخْتِلَاف أَو الِاشْتِبَاه بالتقديم وَالتَّأْخِير: إِمَّا فِي الاسمين جملَة، أَو
نَحْو ذَلِك. كَأَن يَقع التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فِي الِاسْم الْوَاحِد فِي بعض حُرُوفه بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يشْتَبه بِهِ. مِثَال الأول: الْأسود بن يزِيد النخعيي تابعيي كَبِير حَدِيثه فِي الْكتب السِّتَّة وَيزِيد بن الْأسود الخزاعيي صحابيي لَهُ فِي السّنَن حَدِيث وَاحِد. وَيزِيد بن الاسود الجرشِي التَّابِعِيّ المخضرم / المشتهر بالصلاح، يكنى أَبَا
الْأسود وَسكن الشَّام، وَهُوَ الَّذِي استسقى بِهِ مُعَاوِيَة فسقوا للْوَقْت حَتَّى كَادُوا لَا يبلغون مَنَازِلهمْ.
وَهُوَ ظَاهر. وَمِنْه عبد الله بن يزِيد، وَيزِيد بن عبد الله.
وَمِثَال الثَّانِي: أَيُّوب بن سيار بِفَتْح السِّين وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَأَيوب بن يسَار بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة الأول: مدنِي مَشْهُور وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَالْآخر مَجْهُول.
وكالوليد بن مُسلم التَّابِعِيّ الْبَصْرِيّ روى عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ والوليد بن مُسلم الْمَشْهُور الدِّمَشْقِي روى عَنهُ أَحْمد وَالنَّاس. وَمُسلم بن الْوَلِيد بن رَبَاح الْمدنِي روى عَن أَبِيه وَعنهُ الدَّرَاورْدِي.