الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ [1] : نا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صَبِيٍّ [2] .
وَفِي «الصَّحِيحِ» أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ [3] ؟ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فقالت: يا رسول الله إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتِ قُومِي فِيهِ، حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ، فَخَلَا مَعَهَا يُنَاجِيهَا، حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [4] .
بَابُ هَيْبَتِهِ صلى الله عليه وسلم وَجَلَالِهِ وَحُبِّهِ وَشَجَاعَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَفَصَاحَتِهِ
قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأعمش، عن إبراهيم التّميمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: إِنِّي لَأَضْرِبُ غُلَامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ
[1] الطاطريّ: بفتح الطاءين، قال ابن الأثير في اللباب 2/ 268:«يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق المحروسة ومصر طاطريّ» .
[2]
انظر: عمل اليوم والليلة لابن السّنّي 159 رقم 421، وألوفا لابن الجوزي 2/ 446، والشمائل لابن كثير 81، وأنيس الجليس للمعافى بن زكريا 1/ 279.
[3]
رواه مسلم في حديث مرّ أوّله قبل الآن، وهو بطوله: عن عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. وكان لي أخ يقال له أبو عمير. قال: أحسبه قال: كان فطيما. قال: فكان إذا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فرآه، قال:«أبا عمير! ما فعل النّغير؟» . قال: «فكان يلعب به» . والنغير: تصغير: النغر، وهو طائر صغير، جمعه نغران.
انظر صحيح مسلم (2150) في الأدب، باب استحباب تحنّك المولود عند ولادته. وابن سعد في طبقاته 1/ 364، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1/ 338.
[4]
في صحيحه (2326) في الفضائل، باب قَرُبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الناس وتبرّكهم به.
خَلْفِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ» ، قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا ألتفت إليه من الغصب، حَتَّى غَشِيَنِي، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ، فَقَالَ لِي:«وَاللَّهِ، للَّه أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى [1] هَذَا» ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي أَبَدًا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ [2] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [3] . وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ 49: 2 [4] . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ: لَا نُكَلِّمُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا كَأَخِي السِّرَارِ.
وَقَالَ تَعَالَى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 24: 63 [5] .
وقال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ 9: 73 [6] .
[1] كذا في نسخة دار الكتب، وفي الأصل «من» بدل «على» .
[2]
رواه مسلم (1659) في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك، وكفّارة من لطم عبده، وأحمد في المسند 2/ 45.
[3]
في صحيحه (44) كتاب الإيمان، باب وجوب محبّة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، وأخرجه البخاري في كتاب الإيمان 1/ 9- 10 باب حلاوة الإيمان.
[4]
سورة الحجرات- الآية 2.
[5]
سورة النور- الآية 63.
[6]
سورة التوبة- الآية 73.
وَعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ» [1] . وقال زهير بن معاوية، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ، وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ، وَقَدْ ثَبُتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، كَمَا أَتَى [2] فِي غَزَوَاتِهِ [3] . قَالَ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ يَوْمِ حُنَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَقِيَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِلِجَامِهَا، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ:
أَنَا النَّبِيُّ لا كذب أنا ابن عبد المطّلب [4] .
[1] أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله 1/ 86 في التيمّم، أول الكتاب، وفي كتاب الصلاة 1/ 113 باب الصلاة في البيعة، وفي كتاب الجهاد والسير 4/ 12 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب مسيرة، شهر، وفي كتاب التعبير 8/ 72 باب رؤيا الليل، و 8/ 76 باب المفاتيح في اليد، وفي كتاب الاعتصام 8/ 138 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثت بجوامع الكلم، ومسلم (521) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، أول الكتاب، و (523) ، والدارميّ في السير، رقم 28، والترمذي (1594) في السير، باب ما جاء في الغنيمة، والنسائي 1/ 210 في كتاب الغسل، باب التيمّم بالصعيد، و 6/ 3 في كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد، وأحمد في المسند 1/ 301 و 3/ 222 و 264 و 268 و 314 و 396 و 412 و 455 و 501 و 3/ 304 و 4/ 416 و 5/ 162 و 248 و 256.
[2]
هكذا في نسخة دار الكتب، وفي الأصل «يأتي» .
[3]
أخرجه مسلم (1776) في كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، من طريق عيسى بن يونس، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء وقد جاءه رجل.
[4]
رواه البخاري في الجهاد والسير 3/ 218 باب من قاد دابّة غيره في الحرب، و 3/ 220 باب بغلة النبيّ صلى الله عليه وسلم البيضاء، و 3/ 233 باب من صفّ أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابّته واستنصر، و 4/ 28 في باب من قال خذها وأنا ابن فلان، وفي المغازي 5/ 98- 99 باب مقام النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، ومسلم (1776) في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، والترمذي في الجهاد (1738) باب ما جاء في الثبات عند القتال، وأحمد في المسند 4/ 280 و 281 و 289 و 304.
ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ.
وَقَدْ أَتَى ذَلِكَ مُطَوَّلًا [1] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
أَجْمَلَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَجْوَدَهُمْ كَفًّا، وأشجعهم قلبا، خرج وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيًا [2] ، ثُمَّ رَجَعَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [3] .
وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ: ثنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَكَ أَفْصَحُنَا وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: «كَانَتْ لُغَةُ إِسْمَاعِيلَ قَدْ دَرَسَتْ، فَجَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ فَحَفَّظَنِيهَا» . هَذَا مِنْ «جُزْءِ الْغِطْرِيفِ [4] » . وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْصَحَكَ، مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَعْرَبُ مِنْكَ، قَالَ:«حُقَّ لِي، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ القرآن بلسان عربيّ مبين» [5] .
[1] كذا في نسخة دار الكتب، وهو الصواب، وفي الأصل وفي (ع) :«وسيأتي هذا» .
[2]
زاد في الصحيح: (في عنقه السيف) .
[3]
أخرجه البخاري في الجهاد والسير 4/ 10- 11 باب السرعة والركض في الفزع، ومسلم (2307) في كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وتقدّمه للحرب، وأحمد في المسند 3/ 261، والبيهقي في دلائل النبوّة 1/ 279، وابن سعد 1/ 373، وابن كثير في البداية والنهاية 6/ 37.
[4]
انظر بمعناه: صحيح مسلم (2308) في كتاب الفضائل، باب كان النبيّ صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، وشمائل الترمذي 189- 190 رقم 346، وابن سعد 1/ 375، ودلائل النبوّة للبيهقي 1/ 280، والبداية والنهاية 6/ 42.
[5]
ونحوه ما رواه البخاري في المناقب 4/ 156 باب نزل القرآن بلسان قريش، ومثله في فضائل القرآن 6/ 97، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب قرآنا عربيا، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.