المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في خصائصه صلى الله عليه وسلم - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ١

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الأول (السيرة النبوية) ]

- ‌مقدّمة التّحقيق

- ‌نصّ الوقفيّة التي في نسخة الأصل

- ‌القراءة والسّماع في نسخة الأصل

- ‌النّسخ المعتمدة في التحقيق لهذا الجزء

- ‌مقدّمة المؤلّف

- ‌ذِكْرُ نَسَبِ سَيِّدِ الْبَشَرِ

- ‌مَوْلِدُهُ الْمُبَارَكُ صلى الله عليه وسلم

- ‌أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْيَتُهُ

- ‌ذكر ما ورد في قصّة سطيح [1] وضمود النِّيرَانِ لَيْلَةَ الْمَوْلِدِ وَانْشِقَاقِ الْإِيوَانِ

- ‌بَابٌ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [3]

- ‌وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ

- ‌سَفَرُهُ مَعَ عَمِّهِ- إِنْ صَحَّ

- ‌حَرْبُ الْفِجَارِ [3]

- ‌شَأْنُ خَدِيجَةَ

- ‌حَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وَضْعِ الْحَجَرِ [5]

- ‌حديث الحمد

- ‌وَمِمَّا عَصَمَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌ذِكْرُ زيد بن عمرو بن نفيل [1]

- ‌[5] بَاب

- ‌بَابُ قِصَّةِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ [1]

- ‌ذِكْرُ مَبْعَثِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌فَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ خَدِيجَةُ رضي الله عنها

- ‌وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌إِسْلامُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ

- ‌فَصْلٌ فِي دَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عشيرته الى الله وما بقي مِنْ قَوْمِهِ

- ‌شِعْرُ أَبِي طَالِبٍ فِي مُعَادَاةِ خُصُومِهِ [1]

- ‌إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه

- ‌إِسْلَامُ حَمْزَةَ

- ‌إسلام عمر عنه رضى الله

- ‌الْهِجْرَةُ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ

- ‌إِسْلَامُ ضِمَادٍ [2]

- ‌إِسْلَامُ الْجِنِّ

- ‌فَصْلٌ فِيمَا وَرَدَ مِنْ هَوَاتِفِ الْجَانِّ وَأَقْوَالِ الْكُهَّانِ

- ‌انْشِقَاقُ الْقَمَرِ

- ‌بَابُ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ

- ‌ذِكْرُ أَذِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِلْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ وَالصَّحِيفَةِ

- ‌باب إنّا كفيناك المستهزءين [4]

- ‌دُعَاءُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قُرَيْشٍ بِالسَّنَةِ [3]

- ‌ذِكْرُ الرُّومِ

- ‌ثُمَّ تُوُفِّيَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ

- ‌ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى

- ‌ذِكْرُ مِعْرَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَاءِ

- ‌زَوَاجُهُ صلى الله عليه وسلم بِعَائِشَةَ وَسَوْدَةَ أمّي المؤمنين

- ‌عَرْضُ نَفْسِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْقَبَائِلِ

- ‌حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِت [1]

- ‌حَدِيثُ يَوْمِ بُعَاثٍ [1]

- ‌ذِكْرُ مَبْدَأِ خَبَرِ الْأَنْصَارِ وَالْعَقَبَةِ الْأُولَى

- ‌الْعَقَبَةُ الثَّانِيَةُ

- ‌تَسْمِيَةُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ

- ‌ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌سِيَاقُ خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا

- ‌فَصْلٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وسلم سِوَى مَا مَضَى فِي غُضُونِ الْمَغَازِي

- ‌فَصْلٌ فِي تَسْبِيحِ الْحَصَى فِي يَدِهِ صلى الله عليه وسلم [4]

- ‌بَابٌ مِنْ أَخْبَارِهِ صلى الله عليه وسلم بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ فَوَقَعَتْ كَمَا أَخْبَرَ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ

- ‌بَابُ آخِرِ سُورَةٍ نُزِّلَتْ

- ‌بَابٌ فِي النَّسْخِ وَالْمَحْوِ مِنَ الصُّدُورِ

- ‌خَاتَمُ النُّبُوَّةِ

- ‌بَابٌ جَامِعٌ مِنْ صِفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ [1] صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 68: 4 [1]

- ‌بَابُ هَيْبَتِهِ صلى الله عليه وسلم وَجَلَالِهِ وَحُبِّهِ وَشَجَاعَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَفَصَاحَتِهِ

- ‌بَابُ زُهْدِهِ صلى الله عليه وسلم وَبِذَلِكَ يُوزَنُ الزُّهْدُ وَبِهِ يُحَدُّ

- ‌فَصْلٌ مِنْ شَمَائِلِهِ وَأَفْعَالِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ مِنَ اجْتِهَادِهِ وَعِبَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي مُزَاحِهِ وَدَمَاثَةِ أَخْلَاقِهِ الزَّكِيَّةِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابٌ فِي مَلَابِسِهِ

- ‌بَابٌ مِنْهُ

- ‌بَابُ خَوَاتِيمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ نَعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَخُفِّهِ

- ‌بَابُ مُشْطِهِ وَمِكْحَلَتِهِ صلى الله عليه وسلم وَمِرْآتِهِ وَقَدَحِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ سِلَاحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَدَوَابِّهِ وَعُدَّتِهِ

- ‌وَقَدْ سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسُمَّ فِي شِوَاءٍ

- ‌بَابُ مَا وُجِدَ مِنْ صُورَةِ نَبِيِّنَا

- ‌بَابٌ فِي خَصَائِصِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ حَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا احْتَضَرَ

- ‌بَابُ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَارِيخُ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌باب عمر النّبيّ وَالْخُلْفِ فِيهِ

- ‌بَابُ غُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَدَفْنِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌صِفَةُ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَابُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ بَلْ نَبَّهَ عَلَى الْخِلَافَةِ بِأَمْرِ الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ تَرِكَةِ رَسُولِ اللَّهِ [1] صلى الله عليه وسلم

- ‌عَدَدُ أَزْوَاجِهِ [4] صلى الله عليه وسلم

- ‌آخر التّرجمة النّبويّة

الفصل: ‌باب في خصائصه صلى الله عليه وسلم

صُورَةٌ سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ، وَإِذَا رَجُلٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ، مُخْتَلِفُ الْأَسْنَانِ، حَدِيدُ النَّظَرِ كَالْغَضْبَانِ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذِهِ صُورَةُ مُوسَى عليه السلام.

وَذَكَرَ الصُّوَرَ، إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الصُّوَرِ، قَالَ: إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ أَنْبِيَاءَ وَلَدِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ صُوَرَهُمْ، فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ خِزَانَةِ آدَمَ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَصَوَّرَهَا دَانْيَالُ فِي خِرَقِ الْحَرِيرِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا مَلِكٌ بَعْدَ مَلِكٍ، حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيَّ، فَهَذِهِ هِيَ بِعَيْنِهَا.

فَدَعَوْنَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ نَفْسِي سَخَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مُلْكِي وَاتِّبَاعِكُمْ، وَأَنِّي مَمْلُوكٌ لِأَسْوَأِ رَجُلٍ مِنْكُمْ خَلْقًا وَأَشَدِّهِ مِلْكَةً، وَلَكِنَّ نَفْسِي لَا تَسْخُو بِذَلِكَ. فَوَصَلَنَا وَأَجَازَنَا، وَانْصَرَفْنَا.

‌بَابٌ فِي خَصَائِصِهِ صلى الله عليه وسلم

وَتَحْدِيثِهِ أُمَّتَهُ بِهَا امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ 93: 11 [1] قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ [2] سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَبْدُ الله بن

[1] سورة الضحى- الآية 11.

[2]

وردت مصحفة في نسخة دار الكتب، انظر النسبة في: اللباب لابن الأثير 1/ 522- 523، والإكمال لابن ماكولا 3/ 353- 354.

ص: 536

دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ مَنْ مَرَّ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ: هلّا وضعت [1] هذه اللّبنة؟ قال: فأما اللّبنة، وأنا خاتم النبيّين» . خ. [2] .

عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ [3] . وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت

[1] في الأصل (وضع) وفي «الصحيح» (وضعت) .

[2]

رواه البخاري في المناقب 4/ 162 و 163 باب خاتم النبيّين صلى الله عليه وسلم، ومسلم (2286) في الفضائل، باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيّين، والترمذي في الأمثال (3022) باب ما جاء مثل النبيّ والأنبياء صلّى الله عليه وعليهم أجمعين، وأحمد في المسند 5/ 7 و 13 و 3/ 9.

[3]

رواه البخاري في الجهاد والسير 4/ 12 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب مسيرة شهر.. وأخرجه في التيمّم 1/ 86 أول الباب، وفي الصلاة 1/ 113 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وفي التعبير 8/ 72 باب رؤيا الليل، وفي الاعتصام 8/ 138 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: بعثت بجوامع الكلم، وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (521) و (523) ، ورواه الترمذي في السير (1594) باب ما جاء في الغنيمة، والنسائي في الغسل 1/ 209- 211 باب التيمّم بالصعيد، وفي الجهاد 6/ 3- 4 باب وجوب الجهاد، والدارميّ في السير باب رقم (29) ، وأحمد في المسند 1/ 98 و 301 و 2/ 222 و 264 و 268 و 314 و 396 و 412 و 455 و 501 و 3/ 304 و 4/ 416 و 5/ 145 و 148 و 162 و 248 و 256.

ص: 537

إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله قال: لمّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أُعْطِيَ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ باللَّه الْمُقْحِمَاتِ. تُقْحِمُ: أَيْ تُلْقِي فِي النَّارِ.

وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ [2] .

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: ثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ» . صَحِيحٌ [3] .

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» .

اسْمُ أَبِي عَمَّارٍ: شَدَّادٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [4] . وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: أتي

[1] في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (523) أول الباب.

[2]

رواه مسلم في الإيمان (173) باب في ذكر سدرة المنتهى، والترمذي في تفسير سورة النجم (3330) ، والنسائي في الصلاة 1/ 223- 224 باب فرض الصلاة، وأحمد في المسند 1/ 387 و 422.

[3]

رواه أحمد في المسند 5/ 151 و 180 و 383.

[4]

في كتاب الفضائل (2278) باب تفضيل نبيّنا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق،

ص: 538

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمٍ، فَرَفَعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا، فَقَالَ:«أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّانِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ» - فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .

وَقَالَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطِيتُ لِوَاءَ الْحَمْدِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ» - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الشَّفَاعَةِ [2] .

وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَفِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم.

وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خَلَقَ الله خلقا أحبّ إليه

[ () ] ورواه أبو داود في السّنّة (4673) باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ورواه الترمذي في المناقب (3690) باب (21) ، وابن ماجة في الزهد (4308) باب ذكر الشفاعة، والدارميّ في المقدّمة، باب رقم (8)، وأحمد في المسند 2/ 540 و 3/ 2 وانظر: المشكاة (5741) وتحفة الأشراف للمزي 13586، والأوائل 29 رقم 13.

[1]

أخرجه البخاري في تفسير سورة الإسراء 5/ 225، ومسلم في الإيمان (194) باب أدنى أهل الجنّة منزلة فيها (وفيه:«الداعي» بدل «الداني» ) ، والترمذي في صفة القيامة (2551) باب ما جاء في الشفاعة، وأحمد في المسند 1/ 4 و 2/ 368 و 435 و 3/ 16 و 4/ 407، وابن أبي عاصم في السنة 2/ 369، وفي الأوائل 27 رقم 7، وابن الأثير في جامع الأصول 8/ 632 و 9/ 607.

[2]

رواه الترمذي في صفة القيامة (2551) باب ما جاء في الشفاعة، وقال: هذا حديث حسن، وهو كما قال. وانظر جامع الأصول 8/ 526، والأوائل لابن أبي عاصم، ومسلم (2278) ، وأبو داود (4673) ، والمشكاة للخطيب (5741) ، والفتن والملاحم لابن كثير 2/ 170 و 219 و 280.

ص: 539

مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ 15: 72 [1] .

وَفِي «الصَّحِيحِ» [2] مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَضَرَبَ الْمَلَكُ بِيَدِهِ فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ» [3] . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وأيلة، وفيه من الْأَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ [4] » . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أبي حبيب: ثنا أبو الْخَيْرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ وَقَالَ:

«إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تنافسوا فيها [5] .

[1] سورة الحجر- الآية 72.

وكتب هنا في حاشية الأصل: «بلغت قراءة خليل بن أيبك، في الميعاد الحادي عشر على مؤلّفه، فسح الله في مدّته» .

[2]

صحيح البخاري في الرقائق 7/ 207 باب في الحوض وقول الله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108: 1، ومسند أحمد 3/ 103 و 115 و 152 و 191 و 207 و 232 و 263 و 289.

[3]

أذفر: طيّب الريح، والذفر: بالتحريك يقع على الطيّب والكريه، ويفرّق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به. (النهاية لابن الأثير) .

[4]

رواه الترمذي في صفة القيامة (2559) باب ما جاء في صفة الحوض، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأحمد في المسند 3/ 225 و 230 و 4/ 149 و 154 و 5/ 149.

[5]

رواه البخاري في المناقب 4/ 176 باب علامات النّبوّة، وفي المغازي 5/ 40 باب غزوة الرجيع، وفي الرقاق 7/ 173 باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و 7/ 207 باب في الحوض وقول الله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108: 1، والنسائي في الجنائز 4/ 61- 62 باب

ص: 540

وَرَوَى «مُسْلِمٌ» [1] مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ» . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ [الْجَنَّةَ] [2] مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقَالَ: رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ عَدَنٍ وَعَمَّانَ وَأَوْسَعُ، وَفِيهِ مثعبان من ذهب وفضّة، شرابه أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَنْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [3] .

وَرَوَى «ابْنُ مَاجَهْ» [4] مِنْ حديث عطيّة [5]- وهو ضعيف- عن أبي

[ () ] الصلاة على الشهداء، وأحمد في المسند 4/ 149 و 153 و 154، والنويري في نهاية الأرب 18/ 362.

[1]

في الطهارة (249) باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء، وفي الإمارة (1822) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، وفي الفضائل (2289) باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم وصفاته، و (2290) و (2296) و (2303) ، وابن ماجة في الفتن (3944) باب لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وفي الزهد (4305) باب ذكر الحوض، وأحمد في المسند 1/ 257 و 384 و 402 و 406 و 407 و 425 و 439 و 453 و 455 و 2/ 408 و 3/ 18 و 62 و 166 و 349 و 4/ 313 و 351 و 5/ 41 و 86 و 88 و 89 و 333 و 339 و 393 و 412.

[2]

ساقطة من الأصل و (ع) .

[3]

أخرجه مسلم في الفضائل (2300) و (2301) باب إثبات حوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم وصفاته، والترمذي في صفة القيامة (2561) باب ما جاء في صفة أواني الحوض.

[4]

في كتاب الزهد (4301) باب ذكر الحوض.

[5]

هو عطيّة بن سعيد العوفيّ الجدلي، أبو الحسن. قال أحمد: هو ضعيف الحديث، وكان هشيم يضعّف حديثه. وقال أبو زرعة: ليّن، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه، وقال الجوزجاني: مائل، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عديّ: قد روى عن جماعة من الثقات، وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. وقال أبو بكر البزّار. كان يعدّه في التشيّع، روى عنه جلّة الناس، وقال السّاجي: ليس بحجّة وكان يقدّم عليّا على الكل. انظر عنه.

ص: 541

سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لِي حَوْضٌ طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءَ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ الذَّهَبُ، مَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ [1] » . وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ [2] .

رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَالَ: النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ [3] .

وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أُعْطِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، شَاطِئُهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ [4] .

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.

وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءَ تَبَعًا يَوْمَ القيامة، وأوّل من يشفع» .

[ () ] التاريخ الكبير 7/ 8- 9 رقم 35، والتاريخ الصغير 13 و 122 و 133، والضعفاء والمتروكين للنسائي 301 رقم 381، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 56 رقم 42، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 212، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 359 رقم 1392، والكامل في الضعفاء لابن عديّ 5/ 2007، والكاشف للذهبي 2/ 235 رقم 3876، والمغني في الضعفاء له 2/ 436 رقم 4139، وميزان الاعتدال له 3/ 79- 80 رقم 5667، وتهذيب التهذيب لابن حجر 7/ 224- 226 رقم 413، وتقريب التهذيب له 2/ 24 رقم 216.

[1]

رواه الترمذي في تفسير سورة الكوثر (3419) ، وابن ماجة في الزهد (4334) باب صفة الجنّة، وأحمد في المسند 2/ 112.

[2]

رواه البخاري في الرقائق 7/ 207 باب في الحوض وقول الله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ 108: 1.

[3]

رواه البخاري في تفسير سورة الكوثر 6/ 93، وأخرجه مسلم في الصلاة (400) باب حجّة من قال البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة.

[4]

رواه أحمد في المسند 2/ 67 و 158 و 3/ 102.

ص: 542

وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَكَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، - أَوْ قَالَ: أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ- بِأَرْبَعٍ: أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةَ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي، وَأُحِلَّتْ لَنَا الْغَنَائِمُ» [1] .

إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَسَيَّارٌ صَدُوقٌ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [2] . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ: بالشّجاعة، والسّماحة، وكثرة الجماع، وشدّة البطش» .

[1] رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (521) أول الباب.

[2]

ج 2/ 222 و 3/ 304 و 5/ 248 بألفاظ مقاربة.

ص: 543