الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ فِي مَلَابِسِهِ
قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنه كان يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ [1] الْبِيضَ، وَالْمُزَرْوَرَاتِ، وَذَوَاتِ الْآذَانِ. عَاصِمٌ هَذَا بَصْرِيُّ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ [2] .
وَعَنْ جَابِرٍ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَيُرْخِيهَا خَلْفَهُ. تَفَرَّدَ بِهِ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ [3] .
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عصابة دسماء [4] . حديث صحيح [5] .
[7] / 94 باب التبسّم والضحك، ومسلم 2475 في فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بْن عَبْد اللَّه رضي الله عنه، وابن ماجة في المقدّمة (159) باب فضل جرير بن عبد الله البجلي، والترمذي في المناقب (3909) و (3910) باب مناقب جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وأحمد في المسند 4/ 358 و 359 و 362 و 365.
[1]
القلانس: مفردها قلنسوة، وهي ما يلبس على الرأس ويلفّ عليه كالعمامة.
[2]
قال النسائي: متروك الحديث، وقال العقيلي: غلب على حديثه الوهم، وقال الدارقطنيّ:
كذّاب عن هشام وغيره، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن معين: كذّاب خبيث، وقال ابن عديّ: يعدّ فيمن يصنع الحديث. انظر عنه:
الضعفاء والمتروكين للنسائي 299 رقم 239، الضعفاء الكبير للعقيليّ 3/ 337 رقم 1362، الضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ 135 رقم 411 الجرح والتعديل 6/ 344 رقم 1901 المجروحين لابن حبّان 2/ 126 الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 5/ 1877- 1879، اللباب لابن الأثير 3/ 117، ميزان الاعتدال للمؤلف 2/ 350- 352 رقم 4047، المغني في الضعفاء له 1/ 320 رقم 2982، الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لبرهان الدين الحلبي 219 رقم 360.
[3]
رواه أبو داود في اللباس (4077) باب في العمائم، والترمذي في الشمائل 56 رقم 110.
[4]
أي سوداء.
[5]
أخرجه البخاري في مناقب الأنصار 4/ 226 باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم، و 7/ 39 في اللباس، باب العمائم، والترمذي في الشمائل 57 رقم 111.
وَعَنْ رُكَانَةَ أَنَّهُ صَارَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قال: وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَائِمَ عَلَى الْقَلَانِسِ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [1] . وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُمَّةٌ [2] بَيْضَاءُ [3] .
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ [4] رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: لَعَلَّ- تَحْتَ الْخَوْذَةِ، فَإِنَّهُ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ [5] .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ: كَانَتْ لَهُ صلى الله عليه وسلم عِمَامَةُ تُسَمَّى السَّحَابَ، يَلْبَسُ
[1] في سننه، كتاب اللباس (4078) باب في العمائم، والترمذي في اللباس (1844) باب (41) وقال:«هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف.. ابن ركانة» .
[2]
الكمّة: القلنسوة الصغيرة والمدوّرة.
[3]
ألوفا لابن الجوزي 567.
[4]
رواه مسلم (1358) في الحجّ، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، والترمذي في الجهاد (1730) باب ما جاء في الألوية، والنسائي (2872) ، وابن ماجة في اللباس (3585) باب في العمامة السوداء، والترمذي في الشمائل 55، 56 رقم 107.
[5]
حديث دُخُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وعلى رأسه المغفر، رواه البخاري في المغازي، باب أين ركز النبيّ صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، وفي الحج، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، وفي الجهاد، باب قتل الأسير وقتل الصبر، وفي اللباس، باب المغفر، ومسلم (1357) في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، ومالك في الموطأ، 1/ 423 في الحج، باب جامع الحج، وأبو داود في الجهاد (2685) باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، والترمذي في الجهاد (1693) باب ما جاء في المغفر، والنسائي 5/ 210 في الحج، باب دخول مكة بغير إحرام، وابن سعد في الطبقات 2/ 139، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ 72 رقم 14 (بتحقيقنا) ، والتنوخي بتخريج الصوري في الفوائد العوالي (مخطوطة الظاهرية) ج 5/ 19 (بتحقيقنا)، والخطيب في تاريخ بغداد 2/ 206 والمغفر: هو زرد من حديد يلبس تحت القلنسوة ليتّقى به في الحرب.
تحتها القلانس اللَّاطِئَةَ [1] ، وَيَرْتَدِي [2] .
وَقَالَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ، عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ [3] .
وَعَنِ الْحَسَنِ: كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَوْدَاءَ، تُسَمَّى الْعُقَابَ، وَعِمَامَتُهُ سَوْدَاءَ [4] ، وَكَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُرْخِي عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. مُرْسَلٌ [5] .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اعْتَمَّ يُسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ [6] . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ [7] .
وَقَالَ عُرْوَةُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عمامة معلّمة، فقطع علمها ولبسها. مرسل [8] .
[1] أي الملتصقة بالرأس.
[2]
انظر: أخلاق أبي الشيخ 118، 119 وملخص تاريخ دمشق لابن منظور- السيرة النبويّة 271 بتحقيق د. رضوان السيد.
[3]
رواه مسلم (1359/ 453) في الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داود في اللباس (4077) باب في العمائم، وأحمد في المسند 3/ 363 و 387 و 4/ 307 و 6/ 148 و 152، وابن ماجة في اللباس (3587) باب إرخاء العمامة بين الكتفين، والنويري في نهاية الأرب 18/ 285.
[4]
رواه ابن سعد في الطبقات حتى هنا 1/ 455.
[5]
ابن سعد 1/ 456.
[6]
زاد الترمذي هنا: قال نافع» .
[7]
رواه الترمذي في اللباس (1790) باب سدل العمامة بين الكتفين، وقال: وفي الباب عن عليّ، ولا يصحّ حديث عليّ من قبل إسناده، وانظر ابن سعد 1/ 456.
[8]
روى أحمد في المسند 6/ 208 حديثا بنحوه عن عبد الله، عن أبيه، عن وكيع، عن هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانت له خميصة معلّمة، وكان يعرض له علمها في الصلاة، وأعطاها أبا جهم وأخذ كساء له أنبجانيّا. وانظر: نهاية الأرب للنويري 18/ 287.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ. وَقَالَ: لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ [1] .
وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ: كَانَ قَمِيصُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُطْنًا، قَصِيرَ الطُّولِ، قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ [2] .
وَعَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ شَهْرٍ [3]، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: كَانَ كُمُّهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرُّسْغِ [4] .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ [5] .
وَعَنْ عُرْوَةَ- وَهُوَ مُرْسَلٌ- قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ طُولُ رِدَائِهِ أَرْبَعَةَ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذراعان وشبر [6] .
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةِ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ مِرْطٌ [7] مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ.
أخرجه أبو داود [8] .
[1] رواه البخاري في اللباس 7/ 37 باب من لبس جبّة ضيّقة الكمّين في السفر، ومسلم (274) في الطهارة، باب المسح على الخفّين، وأبو داود في الطهارة (150) باب المسح على الخفّين، والترمذي في اللباس (1824) باب ما جاء في لبس الجبّة والخفّين، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة 1/ 76 باب المسح على العمامة مع الناصية، وأحمد في المسند 1/ 29 و 44 و 4/ 244، 248 و 250 و 251 و 255، وابن سعد في الطبقات 1/ 459.
[2]
رواه ابن سعد في الطبقات 1/ 458، والنويري في نهاية الأرب 18/ 287.
[3]
في (ع)«شهد» وهو تصحيف. وهو شهر بن حوشب.
[4]
رواه ابن سعد 1/ 458، والنويري 18/ 287، وأبو داود (4027) وفيه «الرصغ» .
[5]
رواه ابن سعد 1/ 459.
[6]
رواه ابن سعد 1/ 458، والنويري 18/ 287.
[7]
المرط: كساء طويل واسع من الخزّ والصوف. وفي الرواية «مرط مرحّل» ..
[8]
في اللباس (4032) باب في لبس الصوف والشعر، ورواه مسلم (2081) في اللباس
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ بُرْدَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ طُولَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثَةٍ وَشِبْرٍ، وَإِزَارُهُ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ، طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي ذِرَاعَيْنِ وَشِبْرٍ، كَانَ يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ثُمَّ يُطْوَيَانِ. حَدِيثٌ مُعْضِلٌ [1] .
وَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى الْوَفْدِ رِدَاءٌ [2] حَضْرَمِيٌّ [3] طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، فَهُوَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ قَدْ خَلِقَ، فَطَوَوْهُ [4] بِثَوْبٍ، يَلْبَسُونَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ [5] .
وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بُرْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حِبَرَةٍ لَهُ حَاشِيَتَانِ [6] .
قُلْتُ: هَذَا الْبُرْدُ غَيْرُ بُرْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي يَتَدَاوَلُهُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، ذَاكَ الْبُرْدُ اشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّفَّاحُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ صَاحِبِ أَيْلَةَ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بُرْدٌ كَسَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبِ أَيْلَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ
[ () ] والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير..، وفي فضائل الصحابة (2424) باب فضائل أهل بيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم، والترمذي في الاستئذان والآداب (2966) باب ما جاء في الثوب الأسود، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأحمد في المسند 6/ 162، والترمذي في الشمائل- ص 37.
[1]
انظر طبقات ابن سعد 1/ 458.
[2]
في طبقات ابن سعد «ورداءه» .
[3]
في نسخة دار الكتب، وألوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي «أخضر» بدل «حضرمي» .
[4]
هكذا عند ابن سعد والنويري، وفي الأصل «فطروه» وهو تصحيف، وفي (ع)«فيبطّنونه» . وفي ألوفا لابن الجوزي «وطرف» .
[5]
طبقات ابن سعد 1/ 458، نهاية الأرب للنويري 18/ 288.
[6]
رواه ابن سعد في الطبقات 1/ 456.
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَخَلَّفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَتَيْتُهُ بِمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا، وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، وَفِي لَفْظٍ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ [1] .
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ [2] .
عَنْ عِكْرِمَةَ: رَأَيْتُ ابنَ عَبَّاسٍ إِذَا ائْتَزَرَ أَرْخَى مُقَدَّمَ إِزَارِهِ حَتَّى تَقَعَ حَاشِيَتَاهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَيَرْفَعَ الْإِزَارَ مِمَّا وَرَاءَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ [3] .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْتَزِرُ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَتَبْدُو سُرَّتُهُ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ يَأْتَزِرُ فَوْقَ سُرَّتِهِ [4]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ [5] . وَعَنْ [6] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشترى
[1] رواه البخاري في اللباس 7/ 37 باب من لبس جبّة ضيّقة الكمّين في السفر، ومسلم (274) في الطهارة، باب المسح على الخفّين، وأبو داود في الطهارة (150) باب المسح على الخفّين، والترمذي في اللباس (1824) باب ما جاء في لبس الجبّة والخفّين، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة 1/ 76 باب المسح على العمامة مع الناصية، وأحمد في المسند 1/ 29 و 44 و 4/ 244 و 248 و 250 و 251 و 255، وابن سعد في الطبقات 1/ 459.
[2]
رواه أحمد في المسند 2/ 141 و 147.
[3]
رواه أبو داود في اللباس (4096) باب في قدر موضع الإزار.
[4]
رواه ابن سعد 1/ 459.
[5]
رواه أحمد في المسند 4/ 180، وانظر أبو داود (4093) في اللبس، باب في قدر موضع الإزار.
[6]
كتب في الأصل فوق النون: «تفرّد به ابن جدعان» .
حُلَّةً [1] بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً [2] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى حُلَّةً بِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَاقَةً.
وَهَذَانِ ضَعِيفَانِ لإرسالهما [3] .
وقال (د) : ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنا عُمَارَةُ بْنُ زاذان [4] ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا [5] .
وَقَالَ الْحَمَّادَانِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ [6] ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» [7] .
وَرَوَى مِثْلَهُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَحْوَهُ [8] . وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ مَرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: الْبَسُوا الثّياب البيض، وكفّنوا فيها موتاكم [9] .
[1] واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد، على ما في (النهاية) .
[2]
في الأصل (أوقية) وفوقها (ناقة) بدون كشط ولا ترميج.
[3]
رواهما ابن سعد في الطبقات 1/ 461.
[4]
في الأصل (زادان) وهو تصحيف، أو أهمل الذال للشهرة.
[5]
رواه أبو داود في اللباس (4034) باب في لبس الصوف والشعر.
[6]
في نسخة دار الكتب «أخياركم» .
[7]
النسائي 8/ 25 في الزينة.
[8]
رواية سمرة عند النسائي في الجنائز 4/ 34 باب أيّ الكفن خير، وفي الزينة 8/ 205 باب الأمر بلبس البيض من الثياب.
[9]
رواه أبو داود في الطب (3878) باب في الأمر بالكحل، وفي اللباس (4061) باب في
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَأَرْسَلَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ: ثنا ابْنُ سَالِمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ خَيْرَ مَا زُرْتُمُ اللَّهَ بِهِ فِي مُصَلَّاكُمْ وَقُبُورِكُمُ الْبَيَاضُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ [1] . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [2] . وَفِي لَفْظٍ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ حُلَّةً حَمْرَاءَ- فَذَكَرَهُ [3] .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أَحَبَّ رَجُلٍ إِلَيَّ، فَلَمَّا نُبِّئَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، شَهِدَ حَكِيمٌ الْمَوْسِمَ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ فَاشْتَرَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ بِهَا لِيُهْدِيَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، وَلَكِنْ بِالثَّمَنِ، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حِينَ أَبَى الْهَدِيَّةَ، فَلَبِسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ، فَرَآهَا حَكِيمٌ عَلَى أُسَامَةَ فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ أَتَلْبَسُ حلّة ذي يزن؟ قال: نعم والله
[ () ] البياض، والترمذي في الجنائز (999) باب ما يستحبّ من الأكفان، وابن ماجة في الجنائز (1472) باب ما جاء فيما يستحبّ من الكفن، وفي اللباس (3566) باب البياض من الثياب، وأحمد في المسند 1/ 247، 274 و 328 و 355 و 363 و 5/ 10 و 12 و 13 و 17 و 18 و 19 و 21 وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (2962) .
[1]
في كتاب اللباس (3568) باب البياض من الثياب، وقال في الزوائد: إسناده ضعيف.
شريح بن عبيد لم يسمع من أبي الدرداء. قاله في التهذيب.
[2]
رواه البخاري في اللباس 7/ 48 باب الثوب الأحمر، و 7/ 57 باب الجعد، والترمذي في اللباس (1778) باب ما جاء في الرخصة في الثوب الأحمر للرجال، والترمذي في الآداب (2963) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال.
[3]
رواه الترمذي في الآداب (2963) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال.
وقال: رواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.