الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ
قَالَ وَمُظَاهِرٌ هَذَا مَخْزُومِيٌّ مَكِّيٌّ ضَعَّفَهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ
وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
وقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إِنْ ثَبَتَ
ولكن أهل الحديث ضعفوه
ومنهم من تأوله عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا
وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَوْ كَانَ ثَابِتًا قُلْنَا بِهِ إِلَّا أَنَّا لَا نُثْبِتُ حَدِيثًا يَرْوِيهِ مَنْ يُجْهَلُ عَدَالَتُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يحدث نفسه بطلاق امرأة)
[1183]
قَوْلُهُ (مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) بِالْفَتْحِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَذَكَرَ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ بِالضَّمِّ يُرِيدُونَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا
كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
(مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ) أَيْ فِي الْقَوْلِيَّاتِ (أَوْ تَعْمَلْ بِهِ) أَيْ فِي الْعَمَلِيَّاتِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ طَلُقَتِ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهُ عَزَمَ بِقَلْبِهِ وَعَمِلَ بِكِتَابَتِهِ
وشَرَطَ مَالِكٌ فِيهِ الْإِشْهَادَ عَلَى ذَلِكَ
ونقل العيني في عمدة القارىء عَنِ الْمُحِيطِ إِذَا كَتَبَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فِي كِتَابٍ أَوْ لَوْحٍ أَوْ عَلَى حَائِطٍ أَوْ أَرْضٍ وَكَانَ مُسْتَبِينًا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ
وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبِينًا أَوْ كَتَبَ فِي الْهَوَاءِ أَوْ الْمَاءِ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (إِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ شيئا) أي لا يقع
(باب فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِي الطَّلَاقِ)
[1184]
قَوْلُهُ (عَنْ عبد الرحمن بن أدرك الْمَدَنِيِّ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ النِّسْبَةُ إِلَى
مَدِينَةِ يَثْرِبَ مَدَنِيٌّ وَإِلَى مَدِينَةِ مَنْصُورٍ مَدِينِيٌّ لِلْفَرْقِ كَذَا فِي الْمُغْنِي لِصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد) قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ الْهَزْلُ أَنْ يُرَادَ بِالشَّيْءِ غَيْرُ مَا وُضِعَ لَهُ بِغَيْرِ مُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا وَالْجِدُّ مَا يُرَادُ بِهِ مَا وُضِعَ لَهُ أَوْ مَا صَلُحَ لَهُ اللَّفْظُ مَجَازًا (النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا فَفِي الْقَامُوسِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ عَوْدُ الْمُطَلِّقِ إِلَى طَلِيقَتِهِ انْتَهَى يَعْنِي لَوْ طَلَّقَ أَوْ نَكَحَ أَوْ رَاجَعَ وَقَالَ كُنْتُ فِيهِ لَاعِبًا هَازِلًا لَا يَنْفَعُهُ
قَالَ الْقَاضِي اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْهَازِلِ يَقَعُ فَإِذَا جَرَى صَرِيحُ لَفْظَةِ الطَّلَاقِ عَلَى لِسَانِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ لَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ كُنْتُ فِيهِ لَاعِبًا أَوْ هَازِلًا
لِأَنَّهُ لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ لَتَعَطَّلَتِ الْأَحْكَامُ وَقَالَ كُلُّ مُطَلِّقٍ أَوْ نَاكِحٍ إِنِّي كُنْتُ فِي قَوْلِي هَازِلًا فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِبْطَالُ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى
فَمَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَزِمَهُ حُكْمُهُ وَخَصَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ لِتَأْكِيدِ أَمْرِ الْفَرْجِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وفِي إِسْنَادِهِ عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
قَالَ النَّسَائِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ قَالَ الْحَافِظُ فَهُوَ عَلَى هَذَا حَسَنٌ
وفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فيهن الطلاق والنكاح والعتق
وفي إسناده بن لهيعة
وعن عبادة بن الصامت عند الحرث بْنِ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ رَفَعَهُ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالْعَتَاقُ فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ
وإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَفَعَهُ مَنْ طَلَّقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعِتْقُهُ جَائِزٌ وَمَنْ نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ
وفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا
وعَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَيْضًا وَعَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا عِنْدَهُ أَيْضًا كَذَا في النيل
قوله (وبن مَاهِكٍ هُوَ عِنْدِي يُوسُفُ بْنُ مَاهِكِ) بْنِ بَهْزَادَ الْفَارِسِيُّ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ