المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في الوليمة) - تحفة الأحوذي - جـ ٤

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(باب ما جاء في العمرة من الجعرانة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ رَجَبٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ ذِي الْقَعْدَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ)

- ‌8 - أبواب الْجَنَائِزِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّعْيِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّبْرَ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى)

- ‌(باب فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بَاب فَضْلِ الْمُصِيبَةِ إِذَا احْتَسَبَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب كيف الصلاة على الميت والشفاعة له)

- ‌(باب ما جاء في كراهية الصلاة على الْجَنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ترك الصلاة على الطفل حَتَّى يَسْتَهِلَّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب ما يقول إذا أدخل الميت قبره)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ القبر)

- ‌(باب ما جاء في كراهية الوطء على القبور)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ)

- ‌(باب ما جاء في الزيارة الْقُبُورِ لِلنِّسَاءِ)

- ‌(باب ما جاء في الزيارة للقبور للنساء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ)

- ‌(باب ما جاء الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ قَدَّمَ وَلَدًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّهَدَاءِ مَنْ هُمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ)

- ‌(باب ما جاء فيمن يقتل نَفْسَهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَدْيُونِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَجْرِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب آخَرُ فِي فَضْلِ التَّعْزِيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جاء أن نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ)

- ‌9 - أبواب النكاح

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ)

- ‌(بَاب ما جاء في مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْلَانِ النكاح)

- ‌(باب فِيمَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا النِّكَاحُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ)

- ‌(باب فِي إِجَابَةِ الدَّاعِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَجِيءُ إِلَى الْوَلِيمَةِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَاهِ الْيَتِيمَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ الْأَمَةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ)

- ‌(باب ما جاء في المحلل وَالْمُحَلَّلِ لَهُ)

- ‌(باب ما جاء في نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ من النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّرْطِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(باب في الرجل يسلم وعنده عشرة نِسْوَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ وعنده أختان)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَامِلٌ)

- ‌(باب ما جاء يَسْبِي الْأَمَةَ وَلَهَا زَوْجٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ مَهْرِ الْبَغِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنْ لَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَزْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِسْمَةِ لِلْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في التسوية بين الضرائر)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا)

- ‌10 - أبواب الرضاع

- ‌(بَاب مَا جَاءَ يُحَرَّمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يحرم من النسب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرَّضَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا فِي الصِّغَرِ)

- ‌(باب مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تُعْتَقُ وَلَهَا زَوْجٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ)

- ‌(باب في الرجل يرى المرأة فتعجبه)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الزِّينَةِ)

- ‌(باب ما جاء في الْغَيْرَةُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ وَحَدَهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُغِيبَاتِ)

- ‌11 - كتاب الطلاق واللعان الطَّلَاقُ

- ‌(باب ما جاء في طلاق السنة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل طلق امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ الْمُرَادُ بِهِ التَّخْيِيرُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا سُكْنَى لَهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يحدث نفسه بطلاق امرأة)

- ‌(باب فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِي الطَّلَاقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُخْتَلِعَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُدَارَاةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُهُ أَبُوهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌12 - أبواب الْبُيُوعِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الشُّبُهَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الرِّبَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّغْلِيظِ فِي الْكَذِبِ وَالزُّورِ وَنَحْوِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النَّبِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ كَاذِبًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاءِ إِلَى أَجَلٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كِتَابَةِ الشُّرُوطِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ تَلَقِّي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ)

- ‌(بَاب ما جاء في كراهية بيع الثمرة قبل أن يَبْدُوَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْغَرَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ مَا ليس عنده)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْحِنْطَةَ بالحنطة مثلا بمثل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ابْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ)

- ‌(باب ما جاء الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا الْبَيِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَرَّاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ)

- ‌(باب فِي الِانْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْقِلَادَةِ وَفِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الذِّمِّيِّ)

- ‌(باب ما جاء أَنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاحْتِكَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُحَفَّلَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ عَسْبِ الْفَحْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ)

- ‌(باب ما جاء من الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أن يفرق بين الأخوين)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتَرِي العبد ويستغله)

- ‌(باب ما جاء من الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثَّمَرَةِ لِلْمَارِّ بِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الثُّنْيَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ وَالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي احْتِلَابِ الْمَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَرْبَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَرَايَا وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌ قَوْلُهُ (الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ))

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّجْشِ فِي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالرِّفْقِ بِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مَطْلِ الْغَنِيِّ أَنَّهُ ظُلْمٌ)

- ‌(باب ما جاء في المنابذة والملامسة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَفِ فِي الطعام والتمر)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمُشْتَرِكِ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ بَيْعَ نَصِيبِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْغِشِّ فِي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِقْرَاضِ الْبَعِيرِ أَوْ الشيء من الحيوان)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ)

- ‌13 - كتاب الأحكام

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي يصيب ويخطىء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي كَيْفَ يَقْضِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في الإمام العادل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي لَا يَقْضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامِ الرَّعِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي هَدَايَا الْأُمَرَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ يُقْضَى لَهُ بِشَيْءٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رجلين فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَى)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقْبَى)

- ‌(باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصُّلْحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَضَعُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ خَشَبًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا اخْتُلِفَ فِيهِ كَمْ يُجْعَلُ)

- ‌(باب ما جاء في حد بلوغ الرجل وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْآخَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْتِقُ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ)

- ‌(باب فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النُّحْلِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ)

- ‌(بَاب مَا جاء حُدَّتْ الْحُدُودُ وَوَقَعَتْ السِّهَامُ فَلَا شُفْعَةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الشَّرِيكَ شَفِيعٌ)

- ‌(اللُّقَطَةُ الشَّيْءُ يُلْتَقَطُ وَهُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ

- ‌(باب ما جاء فِي الْوَقْفِ)

- ‌(باب ما جاء في العجماء أن جَرْحُهَا جُبَارٌ)

- ‌(بَاب مَا ذُكِرَ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَطَائِعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغَرْسِ)

- ‌(باب ما جاء فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بَاب مِنْ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌14 - أبواب الدِّيَاتِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّيَةِ كَمْ هِيَ من الابل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّيَةِ كَمْ هِيَ مِنْ الدَّرَاهِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُوضِحَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ رُضِخَ رَأْسُهُ بِصَخْرَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْدِيدِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)

- ‌(بَاب الْحُكْمِ فِي الدِّمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في الرجل يقتل ابنه أيقاد مِنْهُ أَمْ لَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهِدَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ)

- ‌(باب بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ عَبْدَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَبْسِ فِي التُّهْمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَسَامَةِ)

- ‌15 - أبواب الحدود

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي درء الحدود)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْ الْمُعْتَرِفِ إِذَا رَجَعَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُشَفَّعَ فِي الْحُدُودِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي تَحْقِيقِ الرَّجْمِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ عَلَى الثَّيِّبِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي رَجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّفْيِ)

- ‌(بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي إقامة الحد على الإماء)

الفصل: ‌(باب ما جاء في الوليمة)

82 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا النِّكَاحُ)

[1093]

قَوْلُهُ (بَنَى بِي) أَيْ دَخَلَ مَعِي وَزُفَّ بِي

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الِابْتِنَاءُ والبناء الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ

وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَنَى عَلَيْهَا قُبَّةً لِيَدْخُلَ بِهَا فِيهَا

فَيُقَالُ بَنَى الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا يُقَالُ بَنَى بِأَهْلِهِ

وهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِ الْحَدِيثِ

وعَادَ الْجَوْهَرِيُّ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي كِتَابِهِ انْتَهَى (وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ فَأَيُّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي (وَكَانَتْ عَائِشَةُ تستحب أن يبني بنائها فِي شَوَّالٍ) ضَمِيرُ نِسَائِهَا يَرْجِعُ إِلَى عَائِشَةَ

قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّزْوِيجِ وَالتَّزَوُّجِ وَالدُّخُولِ فِي شَوَّالٍ وَقَدْ نَصَّ أَصْحَابُنَا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَصَدَتْ عَائِشَةُ بِهَذَا الْكَلَامِ رَدَّ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ وَمَا يَتَخَيَّلُهُ بَعْضُ الْعَوَامِّ الْيَوْمَ مِنْ كَرَاهَةِ التَّزَوُّجِ وَالتَّزْوِيجِ وَالدُّخُولِ فِي شَوَّالٍ

وهَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مِنْ آثَارِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ بِذَلِكَ لِمَا فِي اسْمِ شَوَّالٍ مِنَ الْإِشَالَةِ والرفع انتهى

وقال القارىء قِيلَ إِنَّمَا قَالَتْ هَذَا رَدًّا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ يُمْنًا فِي التَّزَوُّجِ وَالْعُرْسِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

3 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ)

قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ الْوَلِيمَةُ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ لِلْعُرْسِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَلْمِ وَهُوَ الْجَمْعُ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ

قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْأَنْبَارِيُّ أَصْلُهَا تَمَامُ الشَّيْءِ وَاجْتِمَاعُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهَا أو لم قَالَهُ النَّوَوِيُّ واعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا أَنَّ الضِّيَافَاتِ ثَمَانِيَةُ أَنْوَاعٍ الْوَلِيمَةُ

ص: 182

لِلْعُرْسِ

والْخُرْسُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَيُقَالُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا لِلْوِلَادَةِ وَالْإِعْذَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ لِلْخِتَانِ

والْوَكِيرَةُ لِلْبِنَاءِ

والنَّقِيعَةُ لِقُدُومِ الْمُسَافِرِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّقْعِ وَهُوَ الْغُبَارُ ثُمَّ قِيلَ إِنَّ الْمُسَافِرَ يَصْنَعُ الطَّعَامَ وَقِيلَ يَصْنَعُهُ غَيْرُهُ لَهُ وَالْعَقِيقَةُ يَوْمَ سَابِعِ الْوِلَادَةِ

والْوَضِيمَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

والْمَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ ضِيَافَةً بِلَا سَبَبٍ

والْوَضِيمَةُ مِنْ هَذِهِ الأنواع الثمانية ليست بجائرة بَلْ هِيَ حَرَامٌ

وقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ فَاتَهُمْ ذِكْرُ الْحِذَاقِ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ قَافٌ الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ عند حذق الصبي ذكره بن الصباغ في الشامل

وقال بن الرِّفْعَةِ هُوَ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْخَتْمِ أَيْ خَتْمِ الْقُرْآنِ كَذَا قَيَّدَهُ

وَيَحْتَمِلُ خَتْمَ قَدْرٍ مَقْصُودٍ مِنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْرَدَ ذَلِكَ فِي حِذْقِهِ لِكُلِّ صِنَاعَةٍ قَالَ وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ الْحَدِيثَ

وفِي آخِرِهِ قَالَ وَالْخُرْسُ وَالْإِعْذَارُ وَالتَّوْكِيرُ أَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ

وفِيهِ تَفْسِيرُ ذَلِكَ وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ الرَّفْعُ وَيَحْتَمِلُ الْوَقْفَ

وفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي وَلِيمَةِ الْخِتَانِ لَمْ يَكُنْ يُدْعَى لَهَا انْتَهَى

[1094]

قَوْلُهُ (رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ وفِي رِوَايَةٍ رَدْعٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ بِرَاءٍ وَدَالٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَاتٍ

هُوَ أَثَرُ الطِّيبِ

والصَّحِيحُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ أَثَرٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ طِيبِ الْعَرُوسِ

ولَمْ يَقْصِدْهُ وَلَا تَعَمَّدَ التَّزَعْفُرَ

فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ

وكَذَا نَهَى الرِّجَالَ عَنِ الْخَلُوقِ لِأَنَّهُ شِعَارُ النِّسَاءِ

وقَدْ نَهَى الرِّجَالَ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ

وهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُحَقِّقُونَ قَالَ الْقَاضِي وَقِيلَ إِنَّهُ يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الْعَرُوسِ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي أَثَرٍ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ

أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَخِّصُونَ فِي ذَلِكَ لِلشَّابِّ أَيَّامَ عُرْسِهِ

قَالَ وَقِيلَ لَعَلَّهُ كَانَ يَسِيرًا فَلَمْ يُنْكَرْ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ

(عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّوَاةُ اسْمٌ لِقَدْرٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَهُمْ فَسَرُّوهَا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ الْقَاضِي كَذَا فَسَّرَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَتْ لَوْ هَذِهِ الِامْتِنَاعِيَّةَ إِنَّمَا هِيَ الَّتِي لِلتَّقْلِيلِ

ووَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَعَرَّسْتَ قَالَ نَعَمْ

قَالَ أَوْلَمْتَ قَالَ لَا فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ

وَهَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ فِيهِ أَنَّ الشَّاةَ مِنْ إِعَانَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

وكَانَ يُعَكِّرُ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ أَقَلُّ مَا يُشْرَعُ لِلْمُوسِرِ

ولَكِنَّ الْإِسْنَادَ ضَعِيفٌ قَالَ

ولَوْلَا ثُبُوتُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِأَقَلَّ مِنَ الشَّاةِ

ص: 183

لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ أَقَلُّ مَا تُجْزِئُ فِي الْوَلِيمَةِ

وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْقَادِرِ عَلَيْهَا

قَالَ عِيَاضٌ

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا وَأَمَّا أَقَلُّهَا فَكَذَلِكَ

ومَهْمَا تَيَسَّرَ أَجْزَأَ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنَّهَا عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ

وقَدْ تَيَسَّرَ عَلَى الْمُوسِرِ الشَّاةُ فَمَا فَوْقَهَا انْتَهَى

وَقَدْ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ عَلَى وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ

وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ

قَالَ الْحَافِظُ سَنَدُهُ لَا بَأْسَ بِهِ

وهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وأما قول بن بَطَّالٍ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَهَا فَفِيهِ أَنَّهُ نَفَى عِلْمَهُ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ الْخِلَافِ فِي الْوُجُوبِ

وقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مَرْفُوعًا الْوَلِيمَةُ حَقٌّ

وكذا وقع في أحاديث أخرى

قال بن بَطَّالٍ قَوْلُه حَقٌّ أَيْ لَيْسَ بِبَاطِلٍ بَلْ يُنْدَبُ إِلَيْهَا وَهِيَ سُنَّةٌ فَضِيلَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْوُجُوبَ وَأَيْضًا هُوَ طَعَامٌ لِسُرُورٍ حَادِثٍ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَمْرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلِكَوْنِهِ أَمَرَ بِشَاةٍ وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ اتِّفَاقًا

قوله (وفي الباب عن بن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ) أَمَّا حديث بن مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

وأَمَّا حَدِيثُ جابر فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وبن مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ

وَأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي ولفظ أبو دَاوُدَ الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ غَيْرَ هَذَا

وقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ

يُقَالُ إِنَّهُ مُرْسَلٌ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ

وذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ وَقَالَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ

ولَا نعرف له صحبة

وقال بن عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ

وَلَمْ يَخُصَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا غَيْرَهَا وَهَذَا أصح

وقال بن سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا بَنَى بِأَهْلِهِ أَوْلَمَ سبعة أيام ودعى فِي ذَلِكَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَجَابَهُ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ شَوَاهِدَ فَذَكَرَهَا

ثُمَّ قَالَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ فَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

قَوْلُهُ (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ) قَالَ الْحَافِظُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ

ص: 184

الْبَيْهَقِيِّ قُوِّمَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثًا

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ جَزَمَ بِهِ أَحْمَدُ انْتَهَى

(وَقَالَ إِسْحَاقُ هُوَ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ) قَالَ الْحَافِظُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ نَوَاةٍ

فَقِيلَ الْمُرَادُ وَاحِدَةُ نَوَى التَّمْرِ كَمَا يُوزَنُ بِنَوَى الْخَرُّوبِ

وإِنَّ الْقِيمَةَ عَنْهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ

وقِيلَ لَفْظِ النَّوَاةِ مِنْ ذَهَبٍ عِبَارَةٌ عَمَّا قِيمَتُهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْوَرِقِ

وجَزَمَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ

واخْتَارَهُ الْأَزْهَرِيُّ

ونَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ

ويُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قُوِّمَتْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا

وذَكَرَ فِيهِ أَقْوَالًا أُخْرَى [1095] قَوْلُهُ (عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ) التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ وَالِدِ بَكْرٍ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ ابْنِهِ نَوْفٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

ولَيْسَ فِي التَّقْرِيبِ وَلَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ نَوْفِ بْنِ وَائِلٍ

فَلْيُنْظَرْ

وأَمَّا بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ فَصَدُوقٌ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ

ورَوَى عَنْهُ أَبُوهُ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ وَغَيْرُهُ

(أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بنت حي بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ) وفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْلَمَ عَلَيْهَا بحيس قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ فِي الوليمة كلاهما فاخر كُلُّ رَاوٍ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ انْتَهَى

قُلْتُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ

فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

ولَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْحَيْسِ

لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيْسِ

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْحَيْسُ يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنْزَعُ نَوَاهُ وَيُخْلَطُ بِالْأَقِطِ أَوْ الدَّقِيقِ أَوْ السَّوِيقِ انْتَهَى

ولَوْ جَعَلَ فِيهِ السَّمْنَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ حَيْسًا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قُلْتُ السَّمْنُ أَيْضًا مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيْسِ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ

الْحَيْسُ الْخَلْطُ وَتَمْرٌ يُخْلَطُ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ فَيُعْجَنُ شَدِيدًا

ثُمَّ يُنْدَرُ مِنْهُ نَوَاهُ وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ سَوِيقًا انْتَهَى [1096] قَوْلُهُ (حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ

قَوْلُهُ (وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ

ص: 185

عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) اعْلَمْ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ لَمْ يَكُنْ يُدَلِّسْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ

[1097]

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ الطُّفَيْلِ الْعَامِرِيُّ الْبَكَّائِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ

أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ ثَبْتٌ فِي الْمَغَازِي

وفي حديثه عن غير بن إِسْحَاقَ لِينٌ

مِنَ الثَّامِنَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ أبي عبد الرحمن) السلمي الكوفي المقرئ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ) أَيْ ثَابِتٌ وَلَازِمٌ فِعْلُهُ وَإِجَابَتُهُ

أَوْ وَاجِبٌ وَهَذَا عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ

فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى الْوَاجِبِ

حَيْثُ يُسِيءُ بِتَرْكِهَا وَيَتَرَتَّبُ عِتَابٌ

وإن لم يجب عقاب

قاله القارىء

قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُتَمَسَّكَاتِ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ) وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَجُلٍ أعود مِنْ ثَقِيفٍ بِلَفْظِ الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ

والثَّانِي مَعْرُوفٌ إِلَخْ

أَيْ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ (وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ) بِضَمِّ السِّينِ أَيْ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ لِيُسْمِعَ النَّاسَ وَيُرَائِيهِمْ

وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ (وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فِيهِمَا أَيْ مَنْ شَهَرَ نَفْسَهُ بِكَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَخْرًا أَوْ رِيَاءً شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْعَرَصَاتِ بِأَنَّهُ مُرَاءٍ كَذَابٌ بِأَنْ أَعْلَمَ اللَّهُ النَّاسَ بِرِيَائِهِ وَسُمْعَتِهِ وَقَرَعَ بَابَ أَسْمَاعِ خَلْقِهِ فَيُفْتَضَحَ بَيْنَ النَّاسِ

قَالَ الطِّيبِيُّ إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ تَعَالَى لِعَبْدٍ نِعْمَةً حُقَّ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ شُكْرًا وَاسْتُحِبَّ ذَلِكَ فِي الثَّانِي جَبْرًا لِمَا يَقَعُ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ السُّنَّةَ مُكَمِّلَةٌ لِلْوَاجِبِ

وأَمَّا الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَلَيْسَ إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَالْمَدْعُوُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ فِي الْأَوَّلِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الثَّانِي وَيُكْرَهُ بَلْ يحرم في الثالث انتهى

قال القارىء وفِيهِ رَدٌّ صَرِيحٌ عَلَى أَصْحَابِ مَالِكٍ حَيْثُ قَالُوا بِاسْتِحْبَابِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لِذَلِكَ انْتَهَى

قُلْتُ لعلهم تمسكوا بما أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَةَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَنْصَارِ دَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُمَا فَكَانَ أُبَيٌّ صَائِمًا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيٌّ وَأَثْنَى

وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِلَى حَفْصَةَ فِيهِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ

ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

وقَدْ جَنَحَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِلَى جَوَازِ الْوَلِيمَةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَيْثُ

ص: 186

قَالَ بَابُ حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهِ

ولَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ انْتَهَى

وأَشَارَ بِهَذَا إِلَى ضَعْفِ حَدِيثِ الْبَابِ

ولَكِنْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ شَوَاهِدَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ فَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا

قَالَ وَقَدْ عَمِلَ بِهِ يَعْنِي بِحَدِيثِ الْبَابِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ

قَالَ وَإِلَى مَا جَنَحَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ قَالَ عِيَاضٌ اسْتَحَبَّ أَصْحَابُنَا لِأَهْلِ السَّعَةِ كَوْنَهَا أُسْبُوعًا

قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَحَلُّهُ إِذَا دَعَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ لَمْ يَدْعُ قَبْلَهُ وَلَمْ يُكَرِّرْ عَلَيْهِمْ وَإِذَا حَمَلْنَا الْأَمْرَ فِي كَرَاهَةِ الثَّالِثِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ هُنَاكَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ وَمُبَاهَاةٌ كَانَ الرَّابِعُ وَمَا بَعْدَهُ كَذَلِكَ

فَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا وَقَعَ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْيَوْمَيْنِ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى الثَّالِثِ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا

قوله (حديث بن مَسْعُودٍ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْهُ قَالَ الْحَافِظُ وَزِيَادٌ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَسَمَاعُهُ عَنْ عَطَاءٍ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ (وَزِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَشَيْخُهُ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَسَمَاعُ زِيَادٍ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ فَهَذِهِ عِلَّتُهُ انْتَهَى

وقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ لِحَدِيثِهِ شَوَاهِدَ يَدُلُّ مَجْمُوعُهَا أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا (قَالَ وَكِيعٌ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَعَ شَرَفِهِ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ وَكِيعًا كَذَّبَهُ وَلَهُ فِي الْبُخَارِيِّ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ مُتَابَعَةً انْتَهَى

وحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ قَتَادَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ

وإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُخَارِيُّ في تاريخه الكبير وأخرجه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ النَّخَعِيُّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ الْحَافِظُ ضَعِيفٌ

وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وفِي إِسْنَادِهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ ضعيف

وذكره بن أَبِي حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ وَرَجَّحَا رِوَايَةَ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ وفِي الْبَاب أَيْضًا عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ

وعَنِ بن عباس عنده أيضا بإسناد كذلك

ص: 187