المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في المصراة) - تحفة الأحوذي - جـ ٤

[عبد الرحمن المباركفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(باب ما جاء في العمرة من الجعرانة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ رَجَبٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عُمْرَةِ ذِي الْقَعْدَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ)

- ‌8 - أبواب الْجَنَائِزِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّعْيِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّبْرَ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى)

- ‌(باب فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌(بَاب فَضْلِ الْمُصِيبَةِ إِذَا احْتَسَبَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)

- ‌(باب كيف الصلاة على الميت والشفاعة له)

- ‌(باب ما جاء في كراهية الصلاة على الْجَنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ترك الصلاة على الطفل حَتَّى يَسْتَهِلَّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الرُّخْصَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب ما يقول إذا أدخل الميت قبره)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ القبر)

- ‌(باب ما جاء في كراهية الوطء على القبور)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَالْكِتَابَةِ عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ)

- ‌(باب ما جاء في الزيارة الْقُبُورِ لِلنِّسَاءِ)

- ‌(باب ما جاء في الزيارة للقبور للنساء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ)

- ‌(باب ما جاء الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ قَدَّمَ وَلَدًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّهَدَاءِ مَنْ هُمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ)

- ‌(باب ما جاء فيمن يقتل نَفْسَهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَدْيُونِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَجْرِ مَنْ عَزَّى مُصَابًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب آخَرُ فِي فَضْلِ التَّعْزِيَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا جاء أن نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ)

- ‌9 - أبواب النكاح

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّبَتُّلِ)

- ‌(بَاب ما جاء في مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْلَانِ النكاح)

- ‌(باب فِيمَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ)

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا النِّكَاحُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ)

- ‌(باب فِي إِجَابَةِ الدَّاعِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَجِيءُ إِلَى الْوَلِيمَةِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِكْرَاهِ الْيَتِيمَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ الْأَمَةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ)

- ‌(باب ما جاء في المحلل وَالْمُحَلَّلِ لَهُ)

- ‌(باب ما جاء في نِكَاحِ الْمُتْعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ من النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّرْطِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ)

- ‌(باب في الرجل يسلم وعنده عشرة نِسْوَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ وعنده أختان)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَهِيَ حَامِلٌ)

- ‌(باب ما جاء يَسْبِي الْأَمَةَ وَلَهَا زَوْجٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ مَهْرِ الْبَغِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنْ لَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَزْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِسْمَةِ لِلْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ)

- ‌(بَاب مَا جاء في التسوية بين الضرائر)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الزَّوْجَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا)

- ‌10 - أبواب الرضاع

- ‌(بَاب مَا جَاءَ يُحَرَّمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يحرم من النسب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرَّضَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا فِي الصِّغَرِ)

- ‌(باب مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ تُعْتَقُ وَلَهَا زَوْجٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ)

- ‌(باب في الرجل يرى المرأة فتعجبه)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الزِّينَةِ)

- ‌(باب ما جاء في الْغَيْرَةُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ وَحَدَهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُغِيبَاتِ)

- ‌11 - كتاب الطلاق واللعان الطَّلَاقُ

- ‌(باب ما جاء في طلاق السنة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرجل طلق امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ الْمُرَادُ بِهِ التَّخْيِيرُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا سُكْنَى لَهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يحدث نفسه بطلاق امرأة)

- ‌(باب فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِي الطَّلَاقِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُخْتَلِعَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مُدَارَاةِ النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُهُ أَبُوهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

- ‌12 - أبواب الْبُيُوعِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الشُّبُهَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الرِّبَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّغْلِيظِ فِي الْكَذِبِ وَالزُّورِ وَنَحْوِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النَّبِيِّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ كَاذِبًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاءِ إِلَى أَجَلٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كِتَابَةِ الشُّرُوطِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ تَلَقِّي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ)

- ‌(بَاب ما جاء في كراهية بيع الثمرة قبل أن يَبْدُوَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْغَرَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ مَا ليس عنده)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْحِنْطَةَ بالحنطة مثلا بمثل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ابْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ)

- ‌(باب ما جاء الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا الْبَيِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَرَّاةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ)

- ‌(باب فِي الِانْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْقِلَادَةِ وَفِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الذِّمِّيِّ)

- ‌(باب ما جاء أَنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الِاحْتِكَارِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُحَفَّلَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ يُقْتَطَعُ بِهَا مَالُ الْمُسْلِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ عَسْبِ الْفَحْلِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ)

- ‌(باب ما جاء من الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أن يفرق بين الأخوين)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتَرِي العبد ويستغله)

- ‌(باب ما جاء من الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثَّمَرَةِ لِلْمَارِّ بِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الثُّنْيَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ وَالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي احْتِلَابِ الْمَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ الْأَرْبَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَرَايَا وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ)

- ‌ قَوْلُهُ (الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ))

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّجْشِ فِي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالرِّفْقِ بِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي مَطْلِ الْغَنِيِّ أَنَّهُ ظُلْمٌ)

- ‌(باب ما جاء في المنابذة والملامسة)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَفِ فِي الطعام والتمر)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمُشْتَرِكِ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ بَيْعَ نَصِيبِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْغِشِّ فِي الْبُيُوعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِقْرَاضِ الْبَعِيرِ أَوْ الشيء من الحيوان)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ)

- ‌13 - كتاب الأحكام

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي يصيب ويخطىء)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي كَيْفَ يَقْضِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في الإمام العادل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَاضِي لَا يَقْضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي إِمَامِ الرَّعِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي هَدَايَا الْأُمَرَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ يُقْضَى لَهُ بِشَيْءٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رجلين فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَى)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقْبَى)

- ‌(باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصُّلْحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَضَعُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ خَشَبًا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا اخْتُلِفَ فِيهِ كَمْ يُجْعَلُ)

- ‌(باب ما جاء في حد بلوغ الرجل وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْآخَرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْتِقُ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ)

- ‌(باب فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النُّحْلِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْوَلَدِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الشُّفْعَةِ لِلْغَائِبِ)

- ‌(بَاب مَا جاء حُدَّتْ الْحُدُودُ وَوَقَعَتْ السِّهَامُ فَلَا شُفْعَةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الشَّرِيكَ شَفِيعٌ)

- ‌(اللُّقَطَةُ الشَّيْءُ يُلْتَقَطُ وَهُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ

- ‌(باب ما جاء فِي الْوَقْفِ)

- ‌(باب ما جاء في العجماء أن جَرْحُهَا جُبَارٌ)

- ‌(بَاب مَا ذُكِرَ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَطَائِعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغَرْسِ)

- ‌(باب ما جاء فِي الْمُزَارَعَةِ)

- ‌(بَاب مِنْ الْمُزَارَعَةِ)

- ‌14 - أبواب الدِّيَاتِ

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّيَةِ كَمْ هِيَ من الابل)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّيَةِ كَمْ هِيَ مِنْ الدَّرَاهِمِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُوضِحَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ رُضِخَ رَأْسُهُ بِصَخْرَةٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَشْدِيدِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ)

- ‌(بَاب الْحُكْمِ فِي الدِّمَاءِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ في الرجل يقتل ابنه أيقاد مِنْهُ أَمْ لَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهِدَةً)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ)

- ‌(باب بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ عَبْدَهُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ هَلْ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَبْسِ فِي التُّهْمَةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَسَامَةِ)

- ‌15 - أبواب الحدود

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي درء الحدود)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْ الْمُعْتَرِفِ إِذَا رَجَعَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُشَفَّعَ فِي الْحُدُودِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي تَحْقِيقِ الرَّجْمِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ عَلَى الثَّيِّبِ)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي رَجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي النَّفْيِ)

- ‌(بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا)

- ‌(باب مَا جَاءَ فِي إقامة الحد على الإماء)

الفصل: ‌(باب ما جاء في المصراة)

29 -

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُصَرَّاةِ)

اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّصْرِيَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمُصَرَّاةُ النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوِ الشَّاةُ يُصَرَّى اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا أَيْ يُجْمَعُ وَيُحْبَسُ انْتَهَى يَعْنِي لِتُبَاعَ كذلك ويغتربها الْمُشْتَرِي وَيَظُنَّ أَنَّهَا لَبُونٌ فَيَزِيدَ فِي الثَّمَنِ

[1251]

قَوْلُهُ (فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا حَلَبَهَا) وفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا

قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخِيَارَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ الْحَلْبِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ بِالتَّصْرِيَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَلَوْ لَمْ يَحْلِبْ لَكِنْ لَمَّا كَانَتِ التَّصْرِيَةُ لَا تُعْرَفُ غَالِبًا إِلَّا بَعْدَ الْحَلْبِ ذَكَرَ قَيْدًا فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ فَلَوْ ظَهَرَتِ التَّصْرِيَةُ بِغَيْرِ الْحَلْبِ فَالْخِيَارُ ثَابِتٌ (إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) أَيْ عِوَضًا عَنْ لَبَنِهَا لِأَنَّ بَعْضَ اللَّبَنِ حَدِيثٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَبَعْضَهُ كَانَ مَبِيعًا فَلِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ امْتَنَعَ رَدُّهُ وَرَدَّ قِيمَتَهُ فَأَوْجَبَ الشَّارِعُ صَاعًا قَطْعًا لِلْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى قِلَّةِ اللَّبَنِ وَكَثْرَتِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

وفي الباب أيضا عن بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ

كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

[1252]

قَوْلُهُ (فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى امْتِدَادِ الْخِيَارِ هَذَا الْمِقْدَارِ فَتُقَيَّدُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الرِّوَايَاتُ الْقَاضِيَةُ بِأَنَّ الْخِيَارَ بَعْدَ الْحَلْبِ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا (فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ) قَالَ الْحَافِظُ تُحْمَلُ الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا الطَّعَامُ عَلَى التَّمْرِ

وقَدْ رَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ أيوب عن بن سِيرِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّمْرَاءِ الْحِنْطَةُ الشَّامِيَّةُ

ورَوَى بن أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بن حسان عن بن سيرين لاسمراء يعني الحنطة وروى بن المنذر من طريق بن عون عن بن سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا

ص: 381

هُرَيْرَةَ يَقُولُ لَا سَمْرَاءَ تَمْرٌ لَيْسَ بِبُرٍّ

فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ تُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّعَامِ التَّمْرُ

ولَمَّا كَانَ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّعَامِ الْقَمْحُ نَفَاهُ بِقَوْلِهِ لَا سَمْرَاءَ انْتَهَى

قَوْلُهُ (مَعْنَى لَا سَمْرَاءَ لَا بُرَّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ الْحِنْطَةُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَفْتَى به بن مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ الَّذِي احْتُلِبَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا

ولَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ قُوتَ تِلْكَ الْبَلَدِ أَمْ لَا

وخَالَفَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وفِي فُرُوعِهَا أَكْثَرُونَ

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا لَا يَرُدُّ بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ وَلَا يَجِبُ رَدُّ صَاعٍ مِنَ التَّمْرِ وَخَالَفَهُمْ زُفَرُ فقال يقول الْجُمْهُورِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ نِصْفِ صَاعِ بُرٍّ وَكَذَا قَالَ بن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا لَا يَتَعَيَّنُ صَاعُ التَّمْرِ بَلْ قِيمَتُهُ وَاعْتَذَرَ الْحَنَفِيَّةُ عَنِ الْأَخْذِ بِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ بِأَعْذَارٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ طَعَنَ فِي الْحَدِيثِ بِكَوْنِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَكُنْ كَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ فَلَا يُؤْخَذُ بِمَا رَوَاهُ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ الْجَلِيِّ وَهُوَ كَلَامٌ آذَى قَائِلُهُ بِهِ نَفْسَهُ وفِي حِكَايَتِهِ غِنًى عَنْ تَكَلُّفِ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرَكَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَمْثَالِهِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ وَمِنَ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

وأَظُنُّ أَنَّ لهذه النكتة أورد البخاري حديث بن مَسْعُودٍ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِشَارَةً مِنْهُ إلى أن بن مَسْعُودٍ قَدْ أَفْتَى بِوَفْقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَوْلَا أَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ ثابت لما خالف بن مَسْعُودٍ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ فِي ذَلِكَ وَقَدْ اخْتُصَّ أَبُو هُرَيْرَةَ بِمَزِيدِ الْحِفْظِ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَرِدْ أَبُو هُرَيْرَةَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْأَصْلِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ رضي الله عنه وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُسَمَّ وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْحَدِيثُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَاعْتَلَّ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِهِ بِأَشْيَاءَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ لِذِكْرِ التَّمْرِ فِيهِ تَارَةً وَالْقَمْحِ أُخْرَى وَاللَّبَنِ أُخْرَى وَاعْتِبَارِهِ بِالصَّاعِ تَارَةً وَبِالْمِثْلِ أَوْ الْمِثْلَيْنِ تَارَةً وَبِالْإِنَاءِ أُخْرَى وَالْجَوَابُ أَنَّ الطُّرُقَ الصَّحِيحَةَ لَا اخْتِلَافَ فِيهَا وَالضَّعِيفُ لَا يُعَلُّ بِهِ الصَّحِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَهُوَ مُعَارِضٌ لِعُمُومِ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ به وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ لَا الْعُقُوبَاتِ وَالْمُتْلَفَاتُ تُضْمَنُ بِالْمِثْلِ وَبِغَيْرِ الْمِثْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ مَنْسُوخٌ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ

ص: 382

النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَلَا دَلَالَةَ عَلَى النَّسْخِ مَعَ مُدَّعِيهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ فِيهِ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَسْطًا حَسَنًا وَأَجَادَ وقال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ الْمِثَالُ الْعِشْرُونَ رَدُّ الْمُحْكَمِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَرَّاةِ بِالْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقِيَاسِ وَزَعْمُهُمْ أَنَّ هَذَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ فَلَا يُقْبَلُ فَيُقَالُ الْأُصُولُ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ وَإِجْمَاعُ أُمَّتِهِ وَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ الْمُوَافِقُ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ فَكَيْفَ يُقَالُ الْأَصْلُ يُخَالِفُ نَفْسَهُ هَذَا مِنْ أَبْطَلْ الْبَاطِلِ وَالْأُصُولُ فِي الْحَقِيقَةِ اثْنَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا كَلَامُ اللَّهِ وَكَلَامُ رَسُولِهِ وَمَا عَدَاهُمَا فَمَرْدُودٌ إِلَيْهِمَا فَالسُّنَّةُ أَصْلٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ وَالْقِيَاسُ فَرْعٌ فَكَيْفَ يُرَدُّ الْأَصْلُ بِالْفَرْعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مُوَافَقَةِ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ لِلْقِيَاسِ وَإِبْطَالُ قَوْلِ مَنْ زعم أنه خلاف القياس ويالله الْعَجَبَ كَيْفَ وَافَقَ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ الْمُشْتَدِّ لِلْأُصُولِ حَتَّى قُبِلَ وَخَالَفَ خَبَرُ الْمُصَرَّاةِ لِلْأُصُولِ حَتَّى رد انتهى

قلت قد أطال الحافظ بن الْقَيِّمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خِلَافُ الْقِيَاسِ فَعَلَيْكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ

تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَمَّا مَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَنَارِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ يَرْوِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرِوَايَةُ الَّذِي لَيْسَ بِفَقِيهٍ غَيْرُ معتبر إِذَا كَانَتْ خِلَافَ الْقِيَاسِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي بِالْفَرْقِ بَيْنَ اللَّبَنِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَلَبَنِ النَّاقَةِ أَوْ الشَّاةِ أَوْ الْبَقَرَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَقْيِسَةِ فَأَقُولُ إِنَّ مِثْلَ هَذَا قَابِلُ الْإِسْقَاطِ مِنَ الْكُتُبِ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ بِهِ عَامِلٌ وَأَيْضًا هَذِهِ الضَّابِطَةُ لَمْ تَرِدْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَلَكِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى عِيسَى بْنِ أَبَانَ انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ بِلَفْظِهِ

قُلْتُ وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الضَّوَابِطِ وَالْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ قَابِلَةٌ لِلْإِسْقَاطِ مِنَ الْكُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَرِدْ عَنْهُ رحمه الله بَلْ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ بِلَا دَلِيلٍ وَشَأْنُهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ أَنْ يَقُولَ بِهَا

تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ الطَّحَاوِيُّ فَعَارَضَ الْحَدِيثَ وَأَتَى بِحَدِيثِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ أَقُولُ إِنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ بِلَفْظِهِ

ثُمَّ بَسَطَ فِي تَضْعِيفِ جَوَابِ الطَّحَاوِيِّ هَذَا وَتَوْهِينِهِ قُلْتُ لَا شَكَّ فِي أَنَّ جَوَابَ الطَّحَاوِيِّ هَذَا ضَعِيفٌ وَوَاهٍ وَقَدْ زَعَمَ الطَّحَاوِيُّ رحمه الله أَنَّ حَدِيثَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ وَهَذَا زَعْمٌ فَاسِدٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقِيلَ إِنَّ نَاسِخَهُ حَدِيثُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَهُوَ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ وَوُجْهَةُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ اللَّبَنَ فَضْلَةٌ مِنْ فَضَلَاتِ الشَّاةِ وَلَوْ هَلَكَتْ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِ المشتري فكذلك فضلاتها تكون له فكيف يعزم بَدَلَهَا لِلْبَائِعِ حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا

وتُعُقِّبَ بِأَنَّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ أَصْلَحُ مِنْهُ بِاتِّفَاقٍ فَكَيْفَ يُقَدَّمُ الْمَرْجُوحُ عَلَى الرَّاجِحِ وَدَعْوَى كَوْنِهِ بَعْدَهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَعَلَى التَّنَزُّلِ فَالْمُشْتَرِي لَمْ يُؤْمَرْ بِغَرَامَةِ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِهِ بَلْ بِغَرَامَةِ اللَّبَنِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ فَلَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثِينَ عَلَى

ص: 383